[198]- بيع الطعام مع تأخير رد الصرف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن رجل اشترى مدي طعام بمثقالين غير ربع مثقال، ودفع إلى البائع مثقالين، ولم يرد اليه صرف الرباعي بحضرة ذلك فدخله الصرف، المتأخر.
ونص السؤال: جوابك، رضي الله عنك، في رجل اشترى مدي طعام، بمثقالين غير ربع مثقال، فدفع اليه مثقالين، على ان يدفع اليه صرف
الرباعي، وشرع في أخذ الطعام، وصار في منزل المشتري، ثم قال له أعطني صرف الرباعي، فقال: والله ما عندي ردهم، في وقتي هذا وظن المشتري انه لا يجهل هذا، فاستحيى منه ولم تكن له حيلة.
بين لنا ما في ذلك، وكيف المخرج منه؟ وهل له أن يأخذ منه في ثمن الربع مثقال، طعاما أم لا؟
وقد ساله بعد ذلك أن يمسك من المثقالين واحدا، يحضره عند وزن صرف ربع المثقال، فقال: قد دفعتهما في دين كان علىُّ.
وقد صار القمح في ظروف، وفي مكان يتعذر عليه اخراجه منه.
وان كان يفسخ؟ والأمر موقوف حتى تفتينا بالواجب فيه يعظم الله أجرك.
فقال رحمه الله: ان كان انعقد البيع بينهما في الطعام على الن يدفع المبتاع إلى البائع المثقالين، ويرد اليه صرف ربع المثقال، فدفع اليه المثقالين، ولم يرد اليه صرف ربع المثقال بحضرة ذلك، على ما ذكرت فالبيع منتقض لا يجوز، يرد المبتاع الطعام إلى البائع، ويتبعه بذهبه ولا يجوز لهما أن يمضيا أن يمضيا البيع، ويأخذ منه بربع المثقال، طعاما.
وبالله التوفيق، لا شريك له.