[195]- الغش في الثياب المحشية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن مسألة من الغش الذي لا يجوز، وهي مما تسامح به أهل اقامة المحاشي في الأسواق، وحتى صارت عندهم عرفا.
ونصها من أولها إلى آخرها: جوابك، رضي الله عنك، في رجل يقيم المحاشي، للبيع، ولها سيرة معلومة، وذلك أن أبدان البطائن يجعلونها من جيد الثياب من أجل ظهورها، وأكمامها من ردئها، لخفايها، ويقطنها القطان وقد علم السيرة، فيجعل جل القطن في مواضع التقليبات من المقدم، والأعمدة، ثم يترك من القطن شيئاً من ناحية
النواحي ليأخذه الخياط ويجعله في المناكب والمواضع التي يمسك بها المحشو إذا نشر ثم يدخله في السوق، ويبيعه، والتاجر يعلم ذلك كله بل يأمر به ليشتريه البدوي، أو من كان عليه شراؤه، هل يجوز ذلك أم لا؟
فقال، رحمه: هذا من الغش الذي لا ينبغي، ولا يجوز، وقد قال النبي عليه السلام: " من غشنا فليس منا ".
فمن أراد التخلص لم يفعل شيئاً مقاما على هذه الصفة، في اقامته فان اشترى مقاما على هذه الصفة، بين ذلك على المبتاع، عند البيع.
وبالله التوفيق.