171]- الوضوء بماء تغير أحد أوصافه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل الفقيه القاضى أبو الوليد ابن رشد، رضي الله عنه، عن الوضوء بماء قد خالطه ما يغير أحد أوصافه، وكثيرا ما ينزل.
ونص السؤال: جوابك - رضي الله عنك - في رجل أتي، للوضوء، لاحدى هذه القنوات، التي حول المسجد الجامع صانه الله، والميضات، فوجد ماءها يجري وقد خالط الماء نشارة الأرز وطعمه، حتى لا يكاد يقدر على شربه، هل يستعمل أم لا؟
وكذلك الانسان يشتري الكوب للبئر، فيرجع طعم الماء طيب الأرز، وكذلك الحبل الجديد النهر الاعظم: نهر قرطبة، في أيام الصيف، تنفع الكتان فيه من رشتشان إلى أسفل المدينة، فتجد طعمه متغيرا بالجملة، ورائحته كذلك، وربما تغير لونه، هل يستعمل هذا كله أم لا؟
يتوضأ بماء لم يتغير أحد أوصافه:
فأجاب، وفقه الله، على ذلك بهذا الجواب / تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.
ولا تصح الطهارة من الأحداث ولا الأنجاس الا بالماء الذي لم يتغي أحد أوصافه بشىء طاهر، أو نجس، حل فيه، فاذا كان ماء القناة قد تغير بما كان خالطه من نشارة الأرز، فلا يصح استعماله في شىء من ذلك، وكذلك الماء المستقر في حواشي النهر المتغير من الكتان المنقوع فيه.
وأما الماء يسقى بالكوب الجديد، أو الحبل الجديد، فلا يجب الامتناع من استعماله في الطهارة الا أن يطول مكث الماء في الكوب، أو طرف الحبل فيه، حتى يتغير من ذلك تغييرا، بينا، فاحشا.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.