[163]- محاسبة قاض عن أملاكه لوجود التهمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب اليه رضي الله عنه، بسؤال، فوقه نسخة عقد ثابت، على أحد قضاة الأندلس، استغنينا عن اثبات ذلك هنا، وكتبنا الجواب عليه.
تصفحت سؤالك، ونسخة العقد الواقعة فوقه ووقفت على ذلك كله.
واذا ثبت العقد المذكور عند الفقيه القاضي، وفقه الله، بخطاب من يرضى ويثق بقوله وعدله من الحكام، فالواجب ان يعزل عن الأحكام، وترد أقضيته كلها، ثم يعذر بعد ذلك اليه في العقد المذكور، فإن كان له فيه مدفع يدعيه، سمع منه، ونظر فيه يواجب الحق، وان لم يكن له فيه مدفع اخرج من يده جميع ما تضمنه من أنه تسور عليه
من أرض بيت مال المسلمين، حيثما كان، على ما يجده الشهود ويجوزونه، ولم يكن له فيما بناه فيها من الحوانيت، والفندق، والبرج، الا قيمة البنيان منقوضا، وقضى عليه بقيمة الموضع الذي أدخله في الحمام، الذي ابتناه لنفسه، وبقيمة ما أفسد من الارض بالساقية التي فتح فيها إلى رحاه، وبقيمة الرحا، التي قطع الماء عنها وهدمها، وغير أثرها، وشكلها، وطمس مكانها، وأغرم، أيضا جميع ما تضمنه العقد من انه قبضه من الأعشار، والزكوات، والمعونة، وبسط الحق بينه وبين كل من ادعى عليه حقا، يطلبه به في وجه من الوجوه، ولا شيء عليه في الأفران، التي نقصت قيمة كرائها، بما أحدث عليها من الافران؛ اذ ليس ذلك من الضرر، الذي يجب قطعه، عند أهل العلم وما بقي بيده، بعد هذا كله، مما اكتسبه في ولايته ترك له، الا ان يثبت انه كان عديما فقيرا يوم / ولي الأحكام لا مال له في علم من شهد بذلك.
[179]
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.