[14]- يجب هدم ما يبنى في المقابر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الرابع عشر ففي قبر أعلي بناؤه نحو العشرة أشبار، أو أزيد، هل يجب هدمه وتغيير بدعته؟ وكيف إن شكا بعض جيرانه بضرره، من ستره باب فندقه عن بعض الواردين بارتفاع سمكه، أو منعه مسرح النظر للجلاس في أسطوانه، هل صاحب الفندق في هذا جحة؛ إذ يقول: منعني منفعة بغير منفعة له، بل بما لا يجوز؟ وهل لأولياء صاحب القبر حجة لحوزهم بناء القبر عليه، أم لا حجة لهم فيه، لحوزهم غير منفعة، ولا أمر مباح؟ وكيف إن كان بناء القبر قبل بناء الفندق، إذ من حجة صاحب الفندق أن يقول: لي في زوال هذا البناء منفعة، والشرع يوجب إزالته؟.
فتأمل، وجاوب عنه، مشكورا مأجورا إن شاء الله، وهل يباح التخاصم في مثل هذه المنكرات؟
الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا، ووقفت عليه.
وإن كان البناء على نفس القبر فلا يجوز، ويهدم، وإن لم يكن إلا حواليه، كالبيت بني عليه، فإن كان في ملك الرجل وحقه، فلا يهدم
عليه، لشيء مما ذكرت من حجة صاحب الفندق المواجه، وإن كان في مقابر المسلمين، فقد تقدم في المسألة التي قلبها: إنَّ هَدْمَه واجب.
وبالله التوفيق، لا شريك له.