[124]- هل يدخل ابن الابن مع الابن في الحبس؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وكتب رجل من أهل جيان اليه، في مسألة وهي:
الجواب، رضي الله عنك، في رجل حبس حبسا مؤبدا، على ابنته وعلى كل ولد يحدث له بعدها، من ذكر وأنثى، ثم على أعقابهم، من بعدهم وأعقاب أعقابهم ما تناسلوا.
هذا نص إشهاد المحبس.
ثم انه ولد له، بعد الابنة ابنان، وابنة، ثم توفي، واستغل بنوه الحبس.
ثم توفيت ابنة الأولى عن ابن وابنة، فدخل ابناها في الحبس مع عميهما وعمتهما دون حكومة، ثم توفيا، فعاد الحبس إلى ولدي
المحبس وابنتيه.
ثم توفي الآن الواحد من ولد المحبس، وتخلف بنين، فقام بنوة وأرادوا الدخول مع عمهم وعمتهم في الحبس، فمنعوهم من ذلك، وقالوا: لا دخول لكم معنا، لان المحبس انما جعل للعقب بعد انقراض المحبس عليهم، بقوله: " ثم على أعقابهم من بعدهم "
فراجع بما تراه، موفقا بتوفيق الله.
والسلام عليك.
المنع يخص أولاد المحبس عليهم مع آبائهم
فجاوبه، رضي الله عنه: تصفحت - أعزك الله بطاعته، وأبقاك - سؤالك هذا
ولا يمنع لفظ التحبيس، على النص الذي ذكرته، الا من دخول أولاد المحبس عليهم، مع آبائهم، في الحبس، لا من دخول ولد من مات منهم فيه مع من بقي من ولد أعمامهم، اذ لم يقل فيه: ثم على أعقابهم، من بعد انقراض جميعهم، فاحتمل أن يكون المحبس أراد: ثم على أعقابهم من بعد موت من مات منهم:
دلالة عطف جمع على جمع بثم.
لأن الجمع إذا عطف على الجمع بلفظ ثم مع اعادة ضمير الجمع اليهم لا يوجب الا تقدم آحادهم على آحادهم، لا تقدم جميعهم على جميعهم، تقول: اشتريت عشرة أدور، فبنيتها، ثم بعتها، فصح قولك، وان كنت كلما اشتريت دارا منها، فبنيتها، بعتها قبل أن تشتري سواها.
وقال الله عز وجل: ﴿وهو الذي أحياكم ثم يميتكم﴾ فلم تكن امانتهم بعد احيائهم جميعا، وانما كانت اماتة كل واحد منهم بعد احيائه.
ومثل هذا كثير موجود في القرآن، معروف في اللسان.
وبالله التوفيق.