[12]- هدم من بيده الأمر للقبب والروضات في المقابر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الثاني عشر ففيما ابتدع من بناء السقائف، والقبب، والروضات، على مقابر الموتى: وخولفت فيه السنة، فقام بعض من بيده أمر في هدمها وتغييرها، وحط سقفها، وما عولي من حيطانها، إلى حد ما.
فهل يلزم أن يترك من جدرانها ما يدفع دخول الدواب فيها، أم لا، قطعا للذريعة، ولا يترك منها إلا ما أباحه أهل العلم من الجدار اليسير: لتتميز به قبور الأهلين، والعشائر، للتدافن؟ وكيف إن قال بعضهم: لبقاء جداري منفعة لصيانة ميتي؛ لئلا يتطرق إليه بالحدث عليه، لا سيما ما كان منها بقرب العمران؟ وهل هذا عذر يوجب أن يترك عليها من الجدران أقل ما يمنع هذا، أم لا؟ لأن الضرر العام بظهور البدعة في بنائها وتعليتها أعظم وأشد، مع أنه لا يؤمن استتار أهل الشر والفساد فيها في بعض الأحيان، وذلك أضر بالحي والميت من الحدث عليه، ومراعاة أشد الضررين وأخفهما مشروع؟
بينه وجاوب عليه، مأجورا إن شاء الله تعالى.
الجواب عليه: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا، ووقفت عليه.
وما بني من السقائف والقبب والروضات في مقابر المسلمين هدمها واجب، ولا يجب أن يترك من حيطانها إلا قدر ما يحتاز به الرجل قبور قرابته، وعشريته من قبور سواه؛ لئلا يأتي من يريد الدفن في ذلك الموضع، فينبش قبول أوليائه، والحد في ذلك ما يمكن دخوله من كل ناحية، ولا يفتقر فيه إلى باب.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.