[12]- كيفية اعادة الصلاة، لنسيان مسح الرأس مرتين
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل رضي الله عنه عن مسألة من الصلاة جاءت من العدوة وهي:
الجواب رضي الله عنك في رجل توضأ للصبح وصلى، ثم توضأ للظهر، من حدث، وصلى، ثم توضأ للعصر، من حدث وصلى، ثم توضأ للمغرب، من حدث، وصلى، ثم توضأ للعتمة من حدث وصلى.
فلما صلى العتمة ذكر أنه نسي مسح رأسه ولايدري من أي
الأوضية تركه، فأمر بمسح رأسه واعادة الصلوات فنسي مسح رأسه وأعاد الصلوات كلها بغير مسح.
أفتنا بالواجب في ذلك.
فأجاب، أيده الله.
تصفحت سؤالك هذا ووقفت عليه واذا كان الرجل قد اعاد الصلوات كلها بالوضوء الذي توضأ لصلاة العشاء الآخرة، قبل ان يفعل ما أفتي به من مسح الرأس، بفور ذكره، ناسيا لذلك؛ فالواجب عليه أن يتوضأ ان كان انتقض وضوءه أو فاته إصلاحه، ويعيد صلاة العشاء الآخرة لانه صلاها مرتين بوضوء واحد يشك في مسح رأسه منه ولا تصح الصلاة إلا بطهارة متيقنة ولا اعادة عليه لما سواها من الصلوات لانه لما اعادها بوضوء صلاة العشاء الآخرة حصلت كلها بطهارة كاملة لا شك فيها اذ صلى كل صلاة منها بالوضوء الذي توضأ لها مرة ثانية وبالوضوء الذي توضأ لصلاة العشاء الآخرة وهو موقن بكمال احد الوضوءين فصحت له احدى الصلاتين كرجل توضأ لصلاة من الصلوات فصلاها، ثم أحدث فتوضأ ونسي انه قد صلى، فصلى مرة ثانية، فلما فرغ من صلاته ذكر انه قد كان صلى وذكر انه نسي مسح رأسه، لا يدري من أي الوضوءين فلا إعادة عليه باجماع؛ إذ قد صحت له احدى الصلاتين.
وبالله التوفيق.