[118]- هل تعتبر شهادة الواحد، غير العدل، لوثا يوجب القسامة؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وخوطب، أعلى الله قدره، وأسمى ذكره من العدوة، بهذه المسألة، يسأل عنها، وهي مسألة تدمية، ونصها من أولها إلى آخرها.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
جوابك رضي الله عنك، في رجل قتل بين
أربع نفر، ولا يدرى منهم من قتله، ولم يحضر قتله حاشا امرأة واحدة.
فبرأ اثنان من الأربعة، وتنازع الاثنان في قتله، فكل واحد منهما يقول لصاحبه: انت قتلته.
فأخذهما الوالي، فسجنهما بنظره، وسرح الباقين.
ثم ان أخا للمقتول رصد أحد اللذين برأهما أصحابه، فقتله، ودمى عليه، وثبتت التدمية عليه، بشاهدين عدلين، عند القاضي، فقام والده يطلب دمه على قاتله، فقام والد المقتول الأول، وزعم ان دم ولده المقتول، أولا، عند المقتول آخرا، وأتى بشهادة تلك المرأة على موته من بين الأربعة النفر، المذكورين، فحلفه القاضي خمسين يمينا، كما يجب، فهل ترى ذلك جائزا أم لا؟
بين لنا ذلك معانا، موفقا، ان شاء الله.
اللوث عند مالك.
فأجاب وفقه الله، على ذلك هذا الجواب، ونصه تصفحت السؤال ووقفت عليه.
وما حكم به القاضي، من تحليف والد المقتول الأول خمسين يمينا، مع شهادة المرأة خطأ من الحكم وانما وجه الحكم في ذلك على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك، في أن اللوث لا يكون الا الشاهد العدل:
أن يقسم أولياء المقتول الثاني بما ثبت من تدميته على قاتله، ويقتلوه.
وأما على مذهب من رأى شهادة المرأة الواحدة لوثا فيقسم والد المقتول الاول، مع آخر من ولاته، خمسين يمينا: لهو قتل وليهما، فيستحقون بذلك دمه، ويبطل قيام من قام من ولاته طالبا له بالتدمية.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.