[106]- بماذا تؤدى الديون عند استبدال العملة؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وسئل، رضي الله عنه، عن الدراهم والدنانير، إذا قطعت السكة فيها، وأبدلت بسكة غيرها، ما الواجب في الديون والمعاملات المتقدمة، وأشباه ذلك؟
فقال رضي الله عنه:
يجب الاداء بنفس العملة التي سبق أن تم بها التعامل.
المنصوص لأصحابنا ولغيرهم من أهل العلم، رحمهم الله، أنه لا يجب عليه الا ما وقعت به المعاملة.
الرد على من يقول: يجب الاداء بالعملة الجديدة.
فقال له السائل: فان الفقهاء يقول: انه لا يجب عليه الا السكة المتأخرة، لأن السلطان قد قطع تلك السكة وأبطلها، فصارت كل شىء.
فقال: وفقه الله: لا يلتفت إلى هذا القول، فليس بقول لأحد من أهل العلم، وهذا نفض لأحكام الإسلام، ومخالفة لكتاب الله تعالى، وسنة النبى عليه السلام، في النهي عن أكل المال بالباطل.
ويلزم هذا القائل أن يقول ان بيع عرض بعرض لا يجوز ولمتبايعيه أن يتفاسخا العقد فيه بعد ثبوته، وأن يقول: ان من كان عليه فلوس فقطعها السلطان العقد، وأجرى الذهب والفضة فقط أن عليه احد النوعين وتبطل عليه الفلوس، وأن يقول: ان السلطان إذا أبطل المكاييل بأصغر أو أكبر، والموازين بأنقص أو أوفى، وقد وقعت المعاملة بينهما بالمكيال الأول، أو بالميزان الأول: أنه ليس للمبتاع الا بالكيل الاخر، وان كان أصغر، وأن على البائع الدفع بالثاني، أيضا، وان كان أكبر وهذا مما لا خفاء ببطلانه.
وبالله التوفيق