[102]- تكميل مسألة المدونة في الرجوع بالعيب في بيع العبد.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال الفقيه الإمام الحافظ أبو الوليد ابن رشد، رضي الله عنه: أ- البيع الثانى أكثر من ثمن البيع الأول، والعيب قديم: إذا اشترى الرجل عبدا ممن باعه منه بأكثر من الثمن الذي اشتراه
به منه ثم وجد به عيبا، كان عند البائع الأول.
فان كان البائع الأول مدلسا بالعيب لزمه العيب، ولم يكن له أن يرده على المشترى الأول، وهو البائع الثاني.
وان كان لم يعلم بالعيب، كان له أن يرده على المشترى الأول، وهو البائع الثاني، ثم كان للبائع الثاني، وهو المشترى الأول، أن يرد عبى البائع الأول، وهو المشترى الثاني، فان رده كل واحد منهما على صاحبه، تقاصا بالثمنين، ورجع المشترى الثاني على المشترى الأول بالزيادة.
العيب حادث عند المشترى الأول.
فان لم يثبت قدم العيب عند البائع الأول،
وأمكن أن يكون حدث عند المشترى الأول، وهو البائعالثاني، كان للبائع الأول أن يرده على البائع الثاني، وهو المشترى الاول.
فان رده عليه، وأراد هو أن يرده على البائع الأول، لم يكن ذلك له، إذا لم يثبت أن العيب كان به عنده، ولزمه اليمين، أنه ما علم أن العيب كان به، أن كان من العيوب التي تخفى، فان كانت من العيوب الظاهرة، حلف على البتات، على مذهب ابن القاسم.
العيب حادث عند المشترى الثاني.
وان امكن أن يكون العيب حدث، أيضا عند البائع الأول، بعد أن اشتراه من المشترى، حلف المشترى الأول، وهو البائع الثاني: أنه ما
علم أن العيب حدث عنده، ولزم البائع الأول العبد، ولم يكن له أن يرده عليه.
ب- البيع الثاني أقل من ثمن البيع الأول، والعيب قديم.
وان كان البائع الأول اشتراه من المشترى الأول باقل من ثمن الذي كان باعه به عنه، مثل أن يكون باعه منه بعشرة، ثم اشتراه منه بثمانية، ثم وجد به عيبا، كان عند البائع الأول، كان للمشترى الأول.
وهو البائع الثاني، أن يرجع على البائع الأول، وهو المشترى الثاني.
بالدينارين، بقية الثمن الذي كان / اشتراه به منه، ويكون كأنه قد رده عليه.
العيب حادث عند المشترى الأول.
فان لم يثبت قدم البيع عند البائع الأول وأمكن أن يكون حدث عند المشترى الأول، وهو البائع الثاني، حلف البائع الأول: أنه ما كان به عنده، يوم باعه، ولم يكن للمشترى الأول، وهو البائع الثاني، أن يرجع عليه بالدينارين بقية الثمن وكان له هو أن يرده عليه.
العيب حادث عند المشترى الثاني.
وان أمكن
، أيضا، أن يكون العيب حدث عند البائع الأول، بعد أن اشتراه من المشترى الأول، حلف البائع الثاني، وهو المشترى الأول: أن العيب لم يحدث عنده في علمه، ان كان خفيا، ولم يكن من البائع الأول، وهو المشترى الثاني، أن يرده عليه، ولزمه البيع فيه بالثمانية، اذ قد برأ من غرم الدينارين بيمينه، أولا: ان العيب لم يحدث عنده.
فهذه، الزيادة تكمل مسألة المدونة ان شاء الله تعالى.