[10]- هل الأفضل عتق الأمة أو العبد؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ومنها أنك سألت فيه: هل عتق الاماء والعبيد المسلمين في الأجر سواء؟
فالجواب عن ذلك: أن عتق الأكثر ثمنا منهم أعظم في الأجر ذكرا كان أو انثى، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل: أي الرقاب أفضل؟ فقال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها فعم، ولم يخص ذكرا من أنثى.
وأما إذا استوى الذكر الانثى، في الثمن والنفاسة عند أهله فعتق الذكر أفضل من عتق الانثى، بما خصه الله به دونها، مما فضله به عليها، من الامامة، والشهادة والجهاد.
كما أن العبدين أو الأمتين إذا استويا في الثمن والنفاسة عند الأهل، وأحدهما أفضل من صاحبه في الدين، فعتق الأفضل أعظم أجرا.
قال أبو الوليد رضي الله عنه: وهذا كله ما لا اختلاف فيه وانما اختلف في الأفضل من عتق الكافر والمسلم، إذا كان الكافر أكثر ثمنا، فقيل: ان عتق الكافر أفضل، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: ان عتق المسلم أفضل، وان الحديث انما معناه مع استواء الرقاب، في الكفر أو الإسلام، وكذلك الأفضل من عتق الكفار من كان أكثر ثمنا منهم من ذكر أو أنثى.
قال أبو الوليد رضي الله عنه: فاما إذا استووا في الاثمان فالذي أقول به: أن عتق الانثى أفضل: لأن نكاح الانثى يحل بذلك للمسلمين، ففي عتقها منفعة لهم ولا منفعة لهم في عتق الكافر الذكر اذ لا جزية عليه، إذا أعتقه الميلم.
ويأتي على مذهب من يرى عليه الجزية ان عتقه أفضل من الانثى، لن أخذ الجزية منه أعم نفعا للمسلمين من نكاح الامة، والله اعلم.
وبه التوفيق، لا شريك له.