[1]- وسيط تجاري توفي خارج بلدته، ولم يترك إقرارا بما عليه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فأما الأولى فهي في رجل معروف بتبضيع التجارة له، سافر إلى بعض بلاد المغرب، فتوفي هناك، وترك دنانير، ولم يوص بشيء، فقام جماعة يطلبونه ببضائع وجهوها معه، وأثبت بعضهم أنه يعلم شريكا له، ولا يعلم انفصاله عنه، ولم يحد الشركة، ولا عرف صورتها، وأثبت بعضهم إقرار الميت بأنه وجد معه في تلك السفرة متاعا، ولبعضهم أنه باع له متاعا يسيرا، وثبت لبعضهم دين قبله، وله عقار بالحضرة.
بين لنا ما يجب في هذا كله، وكيف يكون الحكم فيما شهد لهؤلاء به، ومن شهد له بالشركة، ومن شهد له بإقراره، أو توجيهه معه الماع؟ وهل يدخل أصحاب الدين مع أصحاب البضائع في المال، الذي كان بيده؟ أو هل يدخل أصحاب البضائع في أثمان عقاره، وأصوله، لا سيما أنه لم يوص بأموالهم، ولا عرف عند من تركها؟
بين لنا ذلك لنعتمد على رأيك السديد فيه، مأجورا مشكورا، إن شاء الله تعالى.
الجواب عليها: تصفحت السؤال - أدام الله توفيق القاضي الأجل، وأجمل تخلصه - الواقع فوق هذا، ووقفت عليه.
والذي أراه في هذا: أن يصدق الذي ثبت إقرار الميت له بأنه وجه معه في تلك السفرة متاعا، في صفة المتاع، مع يمينه على ذلك، في مقطع
الحق، إن ادعي من ذلك ما يشبه فتكون له في ماله قيمته: وكذلك الذي أثبت أنه باع له متاعا يسيرا، يصدق في مقدار اليسير الذي أقر له به مع يمينه على ذلك، ويحلف الذي ثبتت لهم الديون، بما يجب الحق به على من أثبت دينا على ميت، ويدخلون مع أصحاب البضائع فيما بيده من المال، وفيما له من العقار.
وأما الشهود الذين شهدوا للرجل أنهم يعلمون شريكا للمتوفى، ولم يحدوا الشركة ولا عرفوا صورتها، فلا شهادة لهم، إذا لم يحققوا شيئاً يثبتون به الشهادة، ويحلف من كان من الورثة كبيرا، مالكا أمر نفسه: أنه ما يعلم له شريكا معه في شيء مما بيده.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.