[1]- تعارض سجل وشهادة في إثبات ملك
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فأما السؤال الأول، فهو رجل قام بسجل، أشهد على نفسه فيه قاضٍ: أنه حكم لأم القائم به بثلث القرية التي يحوز القنجيل، وفيها رحى، ولم تحد القرية في السجل.
فقامت ابنة أخي المرأة المحكوم لها بثلث القرية، وأثبتت أن قرية بحوز القتجيل، وحَدَّتها من جميع جهاتها، كانت لأبيها مالا وملكا، إلى إن توفي ووارثها ورثته.
ووجدت هذه القرية المحدودة بيد القائم بالسجل؛ وذكر أن هذه القرية هي القرية المذكورة في السجل، وأنها كانت لوالد أمه، وليس لبنات خاله فيها إلا ثلثاها، مع من شركهن في ميراث والدهن.
فقالت هذه المرأة، التي أثبتت القرية لوالدها: ليس لأمك فيها شيء، لأن القرية المذكورة، التي فيها الرحا، ليست محدودة في السجل، ومن صفة القرية المذكورة في السجل: أن فيها رحى، وهذه القرية التي
أثبتها أنها لوالدي، ليس فيها رحى، ولا يخرقها نهر، ولا كان قط فيها رحى.
فشهد للقائم بالسجل بينة أن هذه القرية، التي أثبتتها المرأة لوالدها إنما كانت لجدها، والد القائمة بالسجل، وهذه البينة، التي شهدت بهذه الشهادة لم يدركوا بأسنانهم والد القائمة بالسجل.
فهل يقضى بالقرية المحدودة لوالد القائمة به؛ إذ ليس في هذه القرية رحى، ولا خرقها قط نهر، والقرية التي يطلبها القائم بالسجل، فيها رحى، أو يقضى بها أنها القرية المذكورة في السجل، على حسب ما شهدت به البينة للقائم بالسجل؟ وهل تصح شهادة هذه البينة، مع العلم بأنهم لم يدركوا، بأسنانهم، والد القائمة بالسجل؟
تفضل: بالجواب على ذلك مأجورا.
والواجب فيما سألت عنه أن ينظر إلى ما تضمنه التسجيل من الحكم بثبوت القرية لأم القائم به: هل كان بالوراثة عن أخيهما، أو كيف كان؟ وتسأل المشهدة أن القرية لأبيها: من أين كانت له؟ والشهود نم أين علموا ذلك؟ ويسأل الشهود الذين شهدوا للقائم بالتسجيل: أن القرية التي أثبتتها المرأة، لوالدها، إنما كانت لجدها، والد القائمة بالتسجيل: من أين علموا ذلك، أيضا؟ ويعمل في ذلك
بحسب ما ينكشف فيه؛ فإن قال الشهود، الذين شهدوا بملك جميع القرية لأبي القائم، وحَدُّوها: أنهم إنما شهدوا بملكها له لطول انفراده باعتمادها، دون حق يعلمونه فيها لغيره، كان الذي القرية بيده أحق بثلثها على ما ادعاه، واستظهر به من التسجيل.
وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.