[1]- إثبات النسب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فأما الأولى فهي رجل يدَّعِي في رجل آخر أنه غلامه من أمة كانت له، وقال المدعَى فيه: إنما أنا ابنك من امرأة حرة، بِنْتِ حُرَّيْنِ، وشهد لمدعي البنوة، رجال عدة، بإقرار الأب بأنه ابنه، إلا أنهم غير عدول، وشهد للمدعي شهود غير عدول بالسماع الفاشي: أنه غلامه لا بإقرار الأب.
بين لنا في ذلك، بفضلك، ما يجب فيه، وهل الشهادة على الحي والميت في ذلك سواء، أن تفترق؟ جاوبنا عليه مأجورا مشكورا، إن شاء الله تعالى.
الجواب، تصفحت، يا سيدي - أعزك الله بطاعته، وتولاك برعايته - سؤالك هذا، ووقفت عليه.
وشهادة غير العدول كلا شهادة.
وأما شهادة السماع الفاشي بالنسب، إذا لم يكن مشتهرا عند التشاهد، اشتهارا يقع له العلم به، فلا يثبت به النسب مع حياة الأب، وإنكاره على حال.
وإنما يختلف فيه - على علمك - بعد الموت.
على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يكون له مال، ولا يثبت له النسب، وهو مذهب ابن القاسم.
والثاني: أنه يثبت هل النسب، ويكون له المال.
والثالث: أنه لا يثبت له النسب، ولا يكون له المال؛ لأن المال لا يجب إلا بعد ثبوت النسب.
وبالله تعالى التوفيق لا شريك له.