[10]- لا ترد الشهادة برؤيا النبي عليه السلام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن رشد الجد
- الكتاب
- مسائل أبي الوليد ابن رشد (الجد)
- المؤلف
- أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (المتوفى: 520هـ)تحقيق: محمد الحبيب التجكاني
- الناشر
- دار الجيل، بيروت - دار الآفاق الجديدة، المغرب
- الطبعة
- الثانية، 1414 هـ - 1993 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وأما الحكم الذي شهد عنده عدلان مشهوران بالعدالة، فلا يحل له
أن يترك الحكم بما شهدا به عنده، لما رأه في منامه، من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لا تحكم بهذه الشهادة، فانها باطل؛ لأن ذلك ابطال للأحكام الشرعية بالرؤيا وذلك باطل، لا يصح أن يعتقد ولا يصح أن يقال اذ لا يعلم المغيب من ناحيتها الا الانبياء عليهم السلام الذين هي لهم وحي وأما من سواهم فانما رؤاهم جزء من ستة وأربعين من النبوة.
ولذلك تفسير شرحه خروج عن المعنى المقصود اليه من السؤال.
شرح حديث من رأني في المنام فقد رآني.
وليس معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ﴿من رآني في المنام فقد رآني فان الشيطان لا يتمثل بي﴾ أن كل من رأى في منامه أنه رآه فقد رآه حقيقة، ومن الدليل على أن ذلك ليس كذلك، أن الرائي قد يرى النبي، عليه السلام، مرات على صور مختلفات، ويراه الرائي على صفة ويراه غيره على صفة أخرى، ولا يجوز أن تختلف صور النبي عليه السلام وصفاته.
فان معنى قوله صلى الله عليه وسلم ﴿من رآني فقد رآني﴾ أي من رآني على صورتي التي خلقني الله عليها، فقد رآني اذ لا يتمثل الشيطان بي وذلك بين من الحديث، اذ لم يقل فيه، من رأى أنه رآني فقد
رآني، وانما قال فيه من رآني فقد رآني، وأني لهذا الرآئي، الذي رأى في منامه أنه رآه على الصفة التي رآه عليها، وان ظن أنها موافقة لما روي من صفته عليه السلام أن تلك هي صورته بعينها، حتى يعلم أنه رآه حقيقة.
هذا ما لا طريق إلى معرفته.
وبالله التوفيق.