الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 93-132

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 93-132
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

مَنَاقِبُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ - رضي الله عنها -

(ابن سعد) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْأَخَوَاتُ الْأَرْبَعُ: مَيْمُونَةُ 1 وَأَمُّ الْفَضْلِ 2 وَسَلْمَى 3 وَأُخْتُهُنَّ لِأُمِّهِنَّ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ 4 مُؤْمِنَاتٌ " 5

(خ م س) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: (حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - جَنَازَةَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَرِفَ 1) 2 (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ مَيْمُونَةُ) 3 (زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا إِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا , فلَا تُزَعْزِعُوهَا , وَلَا تُزَلْزِلُوهَا , وَارْفُقُوا , فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (تِسْعُ نِسْوَةٍ 5 فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ) 6 (وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ 7 ") 8.

(م ت جة) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: (حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ) 1 (- وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ -) 2 (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ , وَبَنَى بِهَا حَلَالًا ") 3 (وَمَاتَتْ بِسَرِفَ , وَدَفَنَّاهَا فِي الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا) 4 (فَنَزَلْنَا فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ) 5.

مَنَاقِبُ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ - رضي الله عنها -

(خ) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (إنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قُلْنَ لِلنَّبِيِّ: أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا "، قَالَتْ: فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ - رضي الله عنها - أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ) 1.

مَنَاقِبُ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها -

(ت) , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - أَوَّلَ ظَعِينَةٍ 1 قَدِمَتْ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً.
2

(م حم حب) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ك قَالَتْ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ , فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , اللَّهُمَّ أجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي , وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا) 1 (إِلَّا أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ , وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ") 2 (قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَحَفِظْتُ ذَلِكَ مِنْهُ) 3 فـ (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لِأُمِّ سَلَمَةَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ) 4 (قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ , أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا , فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ - رضي الله عنه - يَخْطِبُنِي لَهُ " فَقُلْتُ:) 5 (أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (مَا مِثْلِي تُنْكَحُ , أَمَّا أَنَا فلَا وَلَدَ فِيَّ 7 وَأَنَا غَيُورٌ , وَذَاتُ عِيَالٍ) 8 (وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا , فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ) 9 وَ (أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا، وَالْعِيَالُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) 10 (وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدًا، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ " فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَزَوَّجَهُ) 11 (" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِرَحَاءَيْنِ وَجَرَّةٍ لِلْمَاءِ ") 12

مَنَاقِبُ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب - رضي الله عنها -

(ك) , عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَفْصَةَ - رضي الله عنها - تَطْلِيقَةً، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، طَلَّقْتَ حَفْصَةَ وَهِيَ صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ؟، فَرَاجَعَهَا " 1

مَنَاقِبُ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنها -

(حب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ - وَهِيَ امْرَأَتُهُ - إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ , فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ مَرِضَ , فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , أَوْصَى إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ حَبِيبَةَ " , وَبَعَثَ مَعَهَا النَّجَاشِيُّ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ " 1

خَبَرُ الْجَوْنِيَّة

(خ م س جة حم) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ) 1 (يُقَالُ لَهَا:) 2 (عَمْرَةُ بِنْتُ الْجَوْنِ) 3 (الْكِلَابِيَّةَ) 4 (" فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا", فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ) 5 (وَمَعَهَا دَايَةٌ 6 لَهَا 7) 8 (فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ, فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ) 9 وفي رواية: (فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ 10 بَنِي سَاعِدَةَ) 11 فـ (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ 12 يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ , حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " اجْلِسُوا هَهُنَا) 13 (فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: هَبِي نَفْسَكِ لِي " , قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ 14؟ , قَالَ: " فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ ", فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) 15 (فَقَالَ لَهَا: " لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ) 16 (فَطَلَّقَهَا) 17 (ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ 18 وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا ") 19 (فَقَالُوا: لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ , فَقَالَتْ: لَا , قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ لِيَخْطَبَكِ , فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ , " فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , ثُمَّ قَالَ: اسْقِنَا يَا سَهْلُ " , فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ , فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ) 20.

خاتمة

(خ م) , عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ؟ , فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ 1 وَيَغْضَبُ لَكَ , فَقَالَ: " نَعَمْ , هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ 2 وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ " 3

مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرِين

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ , فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ , وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي , وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا , لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ , وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ , وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا , ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا , وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا، لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا، وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ، وَإِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ 4

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ 1 مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ 2 إِمَّا إِزَارٌ , وَإِمَّا كِسَاءٌ 3 قَدْ رَبَطُوا 4 فِي أَعْنَاقِهِمْ , فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ " 5

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " يَأتِي اللهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ , الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ " 1

(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إنَّ لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ , يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَاللهِ لَوْ حَبَوْتُ بِهَا أَحَدًا لَحَبَوْتُ بِهَا قَوْمِي 1. 2

(د) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " خَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ بِمِنًى , وَنَزَّلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ , فَقَالَ: لِيَنْزِلْ الْمُهَاجِرُونَ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى مَيْمَنَةِ الْقِبْلَةِ - وَالْأَنْصَارُ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى مَيْسَرَةِ الْقِبْلَةِ - ثُمَّ لِيَنْزِلْ النَّاسُ حَوْلَهُمْ " 1

مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ - رضي الله عنه -

(خ حم) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ , وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - رضي الله عنهما -) 1 (فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ) 2 (ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا) 3 (بِلَالٌ , وَسَعْدٌ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ش ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ) 4 (وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَاءَ) 5.

(خ م ت حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ بْنِ الْأَرَتِّ - رضي الله عنه - نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ) 1 (فِي بَطْنِهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) 2 (لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ , لَدَعَوْتُ بِهِ , فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي) 3 (قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِكَفَنِهِ , فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَقَالَ:) 4 (هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ , فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) 5 (فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا 6 مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ - رضي الله عنه -) 7 (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) 8 (وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً) 9 (إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ , وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ , خَرَجَ رَأسُهُ , " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُغَطِّيَ رَأسَهُ, وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ) 10 (شَيْئًا مِنْ الْإِذْخِرِ 11 ") 12

عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - رضي الله عنه -

(ابن جرير حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: (قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا , وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا "، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْمَى يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ , فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ يَمْشِي " وَهُوَ يُنَاجِيهِمْ "، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ , وَتَوَلَّى , وَكَرِهَ كَلامَهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الآخَرِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخَذَ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ , أَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى , أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى , وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى , أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ 1 " فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِ مَا نَزَلَ , أَكْرَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَلَّمَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ؟، هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ " , وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ: " هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ 2؟، وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى , فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى , وَمَا عَلَيْكَ إِلَّا يَزَّكَّى , وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى , فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ 3) 4 (وَاسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَتَيْنِ غَزَاهُمَا يُصَلِّي بِأَهْلِهَا " , قَالَ أَنَسٌ: وَرَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَلَيْهِ دِرْعٌ وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ) 5.

زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ - رضي الله عنه -

(خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِم

ْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنه

ما - ") 1 (فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ فَقَالَ:) 2 (قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ) 3 (فِإِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ , فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ 4 لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ) 5 (وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ) 6 (فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا) 7 (فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ ") 8

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " مَا بَعَثَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جَيْشٍ قَطُّ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَهُ لَاسْتَخْلَفَهُ " 1

(خ م حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - (" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ) 1 (فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ) 2 (أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ ") 3 (فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ) 4 (وَكُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً - وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ - فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَفِيرِ 5 الْبِئْرِ) 6 (ثُمَّ قَالَ: ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا " , فَأُتِيَ بِهِ) 7 (" فَتَمَضْمَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ , ثُمَّ مَجَّهُ فِي الْبِئْرِ وَدَعَا) 8 (ثُمَّ قَالَ: دَعُوهَا سَاعَةً ") 9 (فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ) 10 (ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا , وَرَوَتْ رَكَائِبُنَا) 11 (حَتَّى ارْتَحَلْنَا) 12 (" فَلَمَّا أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ الْبَيْتِ " , صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ) 13 (عَلَى أَنْ يَجِيءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيَدْخُلُونَ مَكَّةَ مُعْتَمِرِينَ , فَلَا يُقِيمُونَ إِلَّا ثَلَاثًا , وَلَا يُدْخِلُونَ جَلَبَ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ) 14 (وَلَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا) 15 (وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ , وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا) 16 (قَالَ: فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ) 17 (لَمْ نُقَاتِلْكَ) 18 (وَلَبَايَعْنَاكَ , وَلكِنِ اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ: " أَنَا وَاللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , وَأَنَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ - قَالَ: وَكَانَ لَا يَكْتُبُ - فَقَالَ لِعَلِيٍّ: امْحَ رَسُولُ اللهِ " , فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا , قَالَ: " فَأَرِنِيهِ " , فَأَرَاهُ إِيَّاهُ , " فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ) 19 (وَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) 20 (فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَتْ الْأَيَّامُ " أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا , فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ) 21 (فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " نَعَمْ) 22 (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ - رضي الله عنه - تُنَادِي: يَا عَمِّ , يَا عَمِّ , فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا , وَقَالَ لِفَاطِمَةَ - رضي الله عنها -: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ , فَحَمَلَتْهَا , فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ , وَزَيْدٌ , وَجَعْفَرٌ - رضي الله عنهم - فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا , وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي , وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي , وَخَالَتُهَا تَحْتِي , وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي , " فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَالَتِهَا , وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ , وَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ , وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي , وَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا ") 23

(كر) , عَنْ بُرَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَاسْتَقْبَلَتْنِي جَارِيَةٌ شَابَّةٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ , قَالَتْ: أَنَا لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ " 1

أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنه -

(خ) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّنَا , ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا , فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا) 1 وفي رواية: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا , فَأَحِبَّهُمَا " 2

(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُنَحِّيَ مُخَاطَ أُسَامَةَ "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَفْعَلُ، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ، فَإِنِّي أُحِبُّهُ " 1

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ - رضي الله عنه - بِعَتَبَةِ الْبَابِ , فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمِيطِي عَنْهُ الْأَذَى " , قَالَتْ: فَتَقَذَّرْتُهُ , " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمُصُّ عَنْهُ الدَّمَ، ثُمَّ يَمُجُّهُ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً , لَحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ , حَتَّى أُنَفِّقَهُ " 1

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ) 1 (تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ) 2 (فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ , فَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَزَيْدًا) 3 (مُضْطَجِعَانِ) 4 (وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ 5 قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا , وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ") 6 الشرح 7

(خ م س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ) 1 (فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ) 2 (وَكَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ) 3 (عَلَى أَلْسِنَةِ جَارَاتِهَا , فَتَجْحَدُهُ) 4 (فَبَاعَتْهُ وَأَخَذَتْ ثَمَنَهُ) 5 (فَأُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا) 6 (فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ , حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7.

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ , مَا حَاشَا فَاطِمَةَ , وَلَا غَيْرَهَا " 1

(حم) , وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبْغَضَ أُسَامَةَ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللهَ - عز وجل - وَرَسُولَهُ , فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ " 1

(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - ") 1 (فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ فَقَالَ:) 2 (قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ) 3 (فِإِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ , فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ 4 لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ) 5 (وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ) 6 (فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا) 7 (فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ ") 8

(حم طب) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " هَبَطْتُ، وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَقَدْ أَصْمَتَ فلَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهَا عَلَيَّ) 1 (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي ") 2

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ , فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ , لَيْتَ هَذَا عِنْدِي , فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ , قَالَ: فَطَأطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأسَهُ وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ , ثُمَّ قَالَ: " لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَأَحَبَّهُ " 1

(خ) , وَعَنْ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ , فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَعِدْ , فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ , قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَأَحَبَّهُ , فَذَكَرَ حُبَّهُ وَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ , وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " 1

أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح - رضي الله عنه -

(خ م حم) , عَن

ْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -

قَالَ: (جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ , قَالَ: وَأَرَادَا أَنْ يُلَاعِنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تُلَاعِنْهُ , فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا , لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا أَبَدًا , فَأَتَيَاهُ فَقَالَا: لَا نُلَاعِنُكَ , وَلَكِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ , فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا) 1 (يُعَلِّمْنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ) 2 (وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " , قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ " , فَلَمَّا قَامَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ") 3 الشرح 4

(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " 1

عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -

(حب طب) , عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ , مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا " 1

(حم حب) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَصَعِدَ عَلَى شَجَرَةٍ) 1 (مِنْ الْأَرَاكِ) 2 (فَأَمَرَهُ أَنْ يَأتِيَهُ مِنْهَا) 3 (بِسِوَاك 4 ") 5 (فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ صَعِدَ الشَّجَرَةَ , فَضَحِكُوا مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ) 6 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ " , قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ ") 7

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنْ الْيَمَنِ , فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نَرَى ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إلَّا مِنْ أَهْلِ) 1 (بَيْتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِمَا نَرَى مِنْ) 2 (كَثْرَةِ) 3 (دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (وَلُزُومِهِمْ لَهُ) 5.

(م) , وَعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى وَأَبَا مَسْعُودٍ - رضي الله عنهما - حِينَ مَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتُرَاهُ تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ؟ , فَقَالَ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ , لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا , وَيُؤْذَنُ لَهُ إِذَا حُجِبْنَا.
1

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي 1 حَتَّى أَنْهَاكَ " 2

جارٍ التحميل