سُورَةُ الْمَائِدَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ , وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ , يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ , أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ , أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا , لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج3ص11: يُقَالُ: ﴿عَدْلُ ذَلِكَ﴾: مِثْلُ، فَإِذَا كُسِرَتْ (عِدْلٌ) فَهُوَ: زِنَةُ ذَلِكَ.
(ط) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَرَسَيْنِ نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ , فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ , فَمَاذَا تَرَى؟ , فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ , قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ , فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ حَتَّى دَعَا رَجُلًا يَحْكُمُ مَعَهُ , فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ , فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ , فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ , فَقَالَ: لَا , قَالَ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لَأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ 1 وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -. 2
(ط) , وَعَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الْبَقَرَةِ مِنْ الْوَحْشِ: بَقَرَةٌ , وَفِي الشَّاةِ مِنْ الظِّبَاءِ: شَاةٌ.
1
(ط) , وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ 1 وَفِي الْيَرْبُوعِ 2 بِجَفْرَةٍ 3. 4
(د خز) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ:) 1 (" الضَّبُعُ صَيْدٌ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ , فَفِيهِ جَزَاءُ كَبْشٍ مُسِنٍّ، وَتُؤْكَلُ ") 2
(ت س جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: (سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - عَنْ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ) 1 (هِيَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: آكُلُهَا؟ , قَالَ: نَعَمْ) 2 (فَقُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: نَعَمْ 3) 4.
(هق) , وَعَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ جَعَلَ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ عَلَى الْمُحْرِمِ وَالْحَلاَلِ , فِي كُلِّ حَمَامَةٍ شَاةً.
1
(هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَا كَانَ سِوَى حَمَامِ الْحَرَمِ , فَفِيهِ ثَمَنُهُ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحَرِمُ.
1
(ط) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ.
1
(هق) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، قَالَ: فِيهِ ثَمَنُهُ، أَوْ قَالَ: قِيمَتُهُ.
1
(هق) , وَعَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ جَعَلَ فِي كُلِّ بَيْضَتَيْنِ مِنْ بَيْضِ حَمَامِ الْحَرَمِ دِرْهَمًا.
1
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ , وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص89: قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: صَيْدُهُ: مَا اصْطِيدَ.
﴿وَطَعَامُهُ﴾: مَا رَمَى بِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: الطَّافِي حَلاَلٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُ: مَيْتَتُهُ، إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالجِرِّيُّ لاَ تَأكُلُهُ اليَهُودُ، وَنَحْنُ نَأكُلُهُ.
وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: كُلُّ شَيْءٍ فِي البَحْرِ مَذْبُوحٌ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ , فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيْدُ الأَنْهَارِ وَقِلاَتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ , قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلاَ: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ , وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ , وَمِنْ كُلٍّ تَأكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ 2
وَرَكِبَ الحَسَنُ - عليه السلام - عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلاَبِ المَاءِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ.
وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأسًا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ , نَصْرَانِيٍّ , أَوْ يَهُودِيٍّ ,
أَوْ مَجُوسِيٍّ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي المُرِي 3: ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ، عَفَا اللهُ عَنْهَا، وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ , قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ، ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ 1 (خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ زَاغَتْ 2 الشَّمْسُ ") 3 (فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَشْيَاءَ " كَرِهَهَا فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ غَضِبَ) 4 (فَصَلَّى الظُّهْرَ , فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ , وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ:) 5 (وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ , لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) 6 (ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ) 7 (فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا ") 8 (قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذَلِكَ , أَرَمُّوا 9 وَرَهِبُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ , قَالَ أنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي) 10 (فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ) 11 (" وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي " , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مُدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " النَّارُ "، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ - رضي الله عنه - وكَانَ إِذَا لَاحَى 12 الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أَبُوكَ حُذَافَةُ ") 13 (فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ) 14 (ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: " سَلُونِي , سَلُونِي ") 15 (فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ - رضي الله عنه - مَا فِي وَجْهِهِ 16 - صلى الله عليه وسلم -) 17 (بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) 18 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ) 19 (رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - رَسُولًا , نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) 20 (نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ) 21 (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ 22 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا 23 فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي , فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ) 24 (فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ , قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ ") 25 (فَقَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ:) 26 (مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ , قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَرِيحَ) 27 (قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ؟، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَاللهِ لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدٍ لَلَحِقْتُهُ) 28.
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتِهْزَاءً 1 فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟، وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ .. الْآيَة﴾.
2
(خ م د جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ (" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا " , فقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ 1؟، " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ " , حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا , فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ 2) 3 (وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ) 4 (بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ) 5 (ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ 6 فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ 7 كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ 8) 9 (فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ 10 ") 11 (قَالَ: " فَأُنْزِلَتْ: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ") 12
(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا " 1
(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ 1 فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ , فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ 2. 3
(ت) , وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْفِرَاءِ , فَقَالَ: " الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ , وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ , وَمَا سَكَتَ عَنْهُ , فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ " 1
(قط) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ , فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَه، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا) 1 (فِي الْمُسْلِمِينَ) 2 (مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ) 3 (عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ ") 4
﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ , وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ , وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾
1 (خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ) 2 (بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ , أَبَا بَنِي كَعْبٍ هَؤُلَاءِ) 3 (يَجُرُّ قُصْبَهُ 4 فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ) 5 (وَبَحَّرَ الْبَحِيرَةَ) 6 (وَعَبَدَ الْأَصْنَامَ ") 7 (قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب: الْبَحِيرَةَ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا 8 لِلطَّوَاغِيتِ 9 فلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ، وَأَمَّا السَّائِبَةُ: فَالَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ) 10 (وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ , تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ , ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى , وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ , وَالْحَامِ: فَحْلُ الْإِبِلِ , يَضْرِبُ الضِّرَابَ 11 الْمَعْدُودَ فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ , وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ , وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ , فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَسَمَّوْهُ: الْحَامِيَ ") 12
(حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَ , وَقَالَ: أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ أَوْ رَبُّ غَنَمٍ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ , فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ, قَالَ: " فَتُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا) 1 (فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا , فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ , وَتَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ 2 وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ - عز وجل - لَكَ , وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ , وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ) 3 (وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَأتِيَكَ بِهَا صَرْمَاءَ أَتَاكَ ") 4
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
1 (حم) , وَعَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قُتِلَ مِنَّا بِأَوْطَاسٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا عَامِرٍ , أَلَا غَيَّرْتَ؟ " , فَتَلَوْتُ هَذِهِ الْآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ , لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ 2 " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟ , إِنَّمَا هِيَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ- مِنْ الْكُفَّارِ- إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ " 3
(ت حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (قَامَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) 1 (ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآية وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ , إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ 2 وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ , أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ ") 3
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ , إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ , أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ , إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ , تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ , فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى , وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ , إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ , فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا , فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ , فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا , وَمَا اعْتَدَيْنَا , إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ , ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا , أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ , وَاتَّقُوا اللهَ وَاسْمَعُوا , وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص13: ﴿عُثِرَ﴾: أُظْهِرَ , ﴿أَعْثَرْنَا﴾ 2 أَظْهَرْنَا.
﴿الأَوْلَيَانِ﴾: وَاحِدُهُمَا: أَوْلَى , وَمِنْهُ: أَوْلَى بِهِ.
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ 1 وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ , فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ , فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا 2 مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ بِالذَّهَبِ 3 " فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ , فَقَالُوا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ , فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ فَحَلَفَا بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا , وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ , قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ﴾.
4
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَر أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ﴾ قَالَ: بَرِئَ مِنْهَا النَّاسُ غَيْرِي وَغَيْرَ عَدِيَّ بْنِ بَدَّاءٍ , وَكَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ , فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا , وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ يُقَالُ لَهُ: بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ , وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ , يُرِيدُ بِهِ الْمَلِكَ 1 وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ 2 فَمَرِضَ, فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا , وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ , قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ , فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ , فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعَنَا , فَفَقَدُوا الْجَامَ , فَسَأَلُونَا عَنْهُ , فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا , وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ , قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ , تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ 3 فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمْ الْخَبَرَ , وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِمْ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي 4 مِثْلَهَا, فَأَتَوْا بِهِ 5 رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , " فَسَأَلَهُمْ الْبَيِّنَةَ 6 " فَلَمْ يَجِدُوا , " فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ 7 بِمَا يُقْطَعُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ " , فَحَلَفَ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ 8 ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ 9 أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ 10 إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ 11 فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ , تَحْبِسُونَهُمَا 12 مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ 13 فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ 14 إِنِ ارْتَبْتُمْ 15 لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا 16 وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى 17 وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ 18 إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ 19 فَإِنْ عُثِرَ 20 عَلَى أَنَّهُمَا 21 اسْتَحَقَّا إِثْمًا 22 فَآَخَرَانِ 23 يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا 24 مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ 25 الْأَوْلَيَانِ 26 فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ 27 لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا 28 وَمَا اعْتَدَيْنَا 29 إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ 30 ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا 31 أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ 32 وَاتَّقُوا اللهَ 33 وَاسْمَعُوا 34 وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ 35 فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه - وَرَجُلٌ آخَرُ فَحَلَفَا , فَنُزِعَتْ الْخَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ.
(ضعيف الإسناد جدًا) 36
(د) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ , وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ , فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , فَقَدِمَا الْكُوفَةَ , فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ - رضي الله عنه - فَأَخْبَرَاهُ , وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ , فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللهِ مَا خَانَا وَلَا كَذَبَا وَلَا بَدَّلَا , وَلَا غَيَّرَا , وَلَا كَتَمَا , وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ , فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا.
1
﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ , تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ , وَارْزُقْنَا , وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص54: الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالمَعْنَى: مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي , يَمِيدُنِي.
﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾
1 (ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " يُلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ 2 لَقَّاهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟﴾ 3 قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَلَقَّاهُ اللهُ 4: ﴿سُبْحَانَكَ 5 مَا يَكُونُ لِي 6 أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ 7 إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ 8 تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ , إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ , مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ , وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ , فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ , إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ , وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ 9 " 10