الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 193-232

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 193-232
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

بَشَاشَتُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " 1

(خ م) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا حَجَبَنِي 1 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنْذُ أَسْلَمْتُ , وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي " 2

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (اسْتَأذَنَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ، فَبِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ " , فَلَمَّا دَخَلَ) 1 (" تَطَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَجْهِهِ , وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ) 2 (وَأَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ) 3 (حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً ") 4 (فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ! , فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا؟) 5 (إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ) 6 (اتِّقَاءَ شَرِّهِ ") 7 وفي رواية: " إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ اتُّقِيَ لِفُحْشِهِ 8 " 9

أَدَبُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا بَلَغَهُ عَنْ الرَّجُلِ الشَّيْءُ , لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ كَذَا؟، وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا؟ " 1

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمْ يَكُنِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا , وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لَأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ " 1

(خد) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ، وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، وَيَجِيءُ الأَعْرَابُ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا "، فَدُرْتُ فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا "، فَدُرْتُ فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، فَذَهَبَ يَبْزُقُ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِهَا بُزَاقَهُ، وَمَسَحَ بِهَا نَعْلَهُ، كَرِهَ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ حَوْلِهِ " 1

(د جة حم) , وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: (جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ , جَاءَ بِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , وَزُهَيْرٌ - رضي الله عنهما -) 1 (فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ , وَيَذْكُرُونِي , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهِ " , فَقُلْتُ: صَدَقْتَ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , كُنْتَ شَرِيكِي) 2 (قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ) 3 (فَكُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ , لَا تُدَارِينِي وَلَا تُمَارِينِي 4 ") 5

حَيَاؤُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(جة) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا , وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا , رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ" 1

كَرَمُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ قَطُّ , فَقَالَ: لَا " 1

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ , أَوْ سَكَتَ " 1

(ابن سعد) , وَعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَكَادُ يَقُولُ لِشَيْءٍ لَا، فَإِذَا هُوَ سُئِلَ فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ , قَالَ: نَعَمْ , وَإِذَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يَفْعَلَ , سَكَتَ، فَعُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ " 1

(م حم) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةَ الْفَتْحِ , فَتْحَ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ , فَنَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ , وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِنْ النَّعَمِ , ثُمَّ مِائَةً , ثُمَّ مِائَةً " , قَالَ صَفْوَانُ: وَاللهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَعْطَانِي , وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ) 1 (فَمَا زَالَ يُعْطِينِي , حَتَّى صَارَ وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ) 2.

(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسْأَلُ شَيْئًا عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ "، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، " فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ , مِنْ شَاءِ الصَّدَقَةِ "، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا) 1 (" فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ) 2.

وفي غزوة حنين: (" رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاحِلَتَهُ " , فَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ يَقُولُونَ: اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا , حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ , فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي , فَوَاللهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَمٌ , لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ) 1 (ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا , وَلَا كَذُوبًا , وَلَا جَبَانًا) 2 (ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرِهِ , فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً , فَجَعَلَهَا) 3 (بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ) 4 (ثُمَّ رَفَعَهَا , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ) 5 (إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرُ هَذِهِ , إِلَّا الْخُمُسُ , وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ") 6

(خ جة حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ , فِيهَا حَاشِيَتُهَا - قَالَ سَهْلٌ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ , قَالُوا: الشَّمْلَةُ , قَالَ: نَعَمْ -) 1 (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي) 2 (فَجِئْتُ بِهَا لِأَكْسُوَكَهَا , " فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا , فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ " , فَجَسَّهَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ - رَجُلٌ سَمَّاهُ - فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ، أُكْسُنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " نَعَمْ 3) 4 (فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَجْلِسِ) 5 (فَلَمَّا دَخَلَ , طَوَاهَا وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ " , فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: وَاللهِ مَا أَحْسَنْتَ) 6 (" لَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ") 7 (ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا؟) 8 (وَقَدْ عَلِمْتَ " أَنَّهُ لَا) 9 (يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ ") 10 (فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا) 11 (إِنَّمَا رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 12 (فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهَا) 13 (لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ , قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ) 14.

حِلْمُهُ وَعَفْوُهُ - صلى الله عليه وسلم -

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ , وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ , وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ الْعَفْوَ 2 وَأمُرْ بِالْعُرْفِ 3 وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ 45

(حم) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَهْلِهِ؟ , قَالَتْ: " كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا , وَلَا مُتَفَحِّشًا , وَلَا صَخَّابًا بِالْأَسْوَاقِ , وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا , وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ " 1

(خ م س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ) 1 (وَمَا لَعَنَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ لَعْنَةٍ تُذْكَرُ) 2 (وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ) 3 (وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ , فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ - عز وجل - فَيَنْتَقِمَ للهِ 4) 5 (وَمَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ , إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا , مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ") 6

(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ , فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً , نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) 1 (أَعْطِنِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، " فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ ") 2

(أنساب الأشراف) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ , وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ الْعَرَبِ , لَمْ يَصْرَعْهُ أَحَدٌ قَطُّ، " فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْإِسْلَامِ "، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ لَا أُسْلِمُ حَتَّى تَدْعُوَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، وَكَانَتْ سَمُرَةً أَوْ طَلْعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَقْبِلِي بِإِذْنِ اللهِ " , فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا، فَقَالَ رُكَانَةُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ سِحْرًا أَعْظَمَ، فَمُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، قَالَ: " ارْجِعِي بِإِذْنِ اللهِ " , فَرَجَعَتْ، فَقَالَ لَهُ: " وَيْحَكَ أَسْلِمْ "، فَقَالَ: إِنْ صَرَعْتَنِي أَسْلَمْتُ، وَإِلَّا فَغَنَمِي لَكَ، وَإِنْ صَرَعْتُكَ كَفَفْتَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ , " فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَقَالَ رُكَانَةُ: عَاوِدْنِي، " فَصَارَعَهُ , فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيْضًا "، فَقَالَ: عَاوِدْنِي فِي أُخْرَى، فَعَاوَدَهُ، " فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَسْلِمْ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَإِنِّي آخُذُ غَنَمَكَ "، قَالَ: فَمَا تَقُولُ لِقُرَيْشٍ؟ , قَالَ: " أَقُولُ: صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ , فَأَخَذْتُ غَنَمَهُ "، قَالَ: فَضَحْتَنِي وَخَزَيْتَنِي، قَالَ: " فَمَا أَقُولُ لَهُمْ؟ "، قَالَ: قُلْ: قَمَرْتُهُ 1 قَالَ: " إِذًا أَكْذِبُ "، قَالَ: أَوَلَسْتَ فِي كَذِبٍ مِنْ حِين تُصْبِحُ إِلَى أَنْ تُمْسِيَ؟، قَالَ: " خُذْ غَنَمَكَ، مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكَ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغْرِمَكَ "، قَالَ: أَنْتَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنِّي وَأَكْرَمُ، قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: وَقَالَ رُكَانَةُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَاءَ لِيُسْلِمَ فِي الْفَتْحِ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ إِذْ صَرَعْتَنِي أَنَّكَ أُعِنْتَ عَلَيَّ مِنَ السَّمَاءِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَقَامَ بِهَا، وَمَاتَ بِهَا فِي أَوَّلِ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَمَنَازِلُهُمْ فِي دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -. 2

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ , وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ 1 فقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ , وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لآتِيَنَّكَ بِرَأسِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ , وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ " 2

(خ م ت حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ , جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ , وَصَلِّ عَلَيْهِ , وَاسْتَغْفِرْ لَهُ , " فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَهُ) 1 (وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ") 2 (فَآذَنَهُ , " فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ") 3 (وَثَبْتُ إِلَيْهِ) 4 (حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 5 (أَتُصَلِّي) 6 (عَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) 7 (وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا؟ - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ -) 8 (" قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَبَسَّمُ , حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ") 9 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ؟ , وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، فَقَالَ: " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ , فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ , أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ , إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ 10 فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ") 11

(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى , وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ - رضي الله عنه - وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ قَمِيصًا ") 1 (فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ , إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) 2 (" فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ) 3 (أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ) 4 (فَوَجَدَهُ قَدْ أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ) 5 وفي رواية: (بَعْدَمَا دُفِنَ) 6 (فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ) 7 (مِنْ قَبْرِهِ) 8 (فَوَضَعَ رَأسَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) 9 (وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ , وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ) 10 (وَصَلَّى عَلَيْهِ) 11 (وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا , وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ , إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ") 12

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةً) 1 (قِبَلَ نَجْدٍ , فَلَمَّا قَفَلَ 2 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَفَلْنَا مَعَهُ , فَأَدْرَكَتْنَا الْقَائِلَةُ 3 فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ 4 "فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ سَمُرَةٍ , وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ " , وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ , وَنِمْنَا نَوْمَةً) 5 (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ - وَسَيْفُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ -) 6 (فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاخْتَرَطَهُ 7 ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَخَافُنِي؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي 8؟ قَالَ: " اللهُ - عز وجل - ") 9 (فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ , " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " , قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ 10 فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ , وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ) 11 (قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نِيَامٌ , " إِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُونَا " , فَجِئْنَاهُ , فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ) 12 (قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ , فَأَخَذَ السَّيْفَ , فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِي , فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ صَلْتًا 13 " , فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ , فَقُلْتُ: اللهُ) 14 (فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبِيلَهُ) 15 (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ ") 16 (فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ) 17.

صِدْقُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(خ م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ 1 قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الصَّفَا) 2 (وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ , فَرَفَعَ مِنْ صَوْتِهِ فَقَالَ:) 3 (يَا صَبَاحَاهْ , يَا صَبَاحَاهْ ") 4 (فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ) 5 (أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ , مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا , قَالَ: " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ") 6

(ك) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ نَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَإِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ , وَلَكِنْ نُكَذِّبُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ , فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ , وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ 1 " 2

(حم) , عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: دَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , حَدِّثِينَا عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: " كَانَ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءً " 1

أَمَانَتُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(حم) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ , أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ 1 الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي 2 فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ , ثُمَّ يَشْغَرُ 3 فَيَبُولُ , فَبَنَيْنَا 4 حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ , وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ , فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ , فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ , وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ , فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا , فَقَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَقَالُوا: أَتَاكُمْ الْأَمِينُ , فَقَالُوا لَهُ 5 " فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ , ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ , فَوَضَعَهُ هُوَ - صلى الله عليه وسلم - " 6

(هق) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالُ قَوْمِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِيهِ: " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا , حَتَّى أَدَّى عَنِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " 1

(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبَانِ قَطَرِيَّانِ غَلِيظَانِ، فَكَانَ إِذَا قَعَدَ فَعَرِقَ , ثَقُلَا عَلَيْهِ "، فَقَدِمَ بَزٌّ 1 مِنْ الشَّامِ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ، فَقُلْتُ: لَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ 2 " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ "، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبَ، قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَتْقَاهُمْ لِلهِ , وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ " 3

وَفَاؤُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(خ م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ - رضي الله عنها -) 1 (وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ) 2 (هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي) 3 (بِثَلَاثِ سِنِينَ) 4 (" وَلَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ ذِكْرَهَا) 5 (وَيُكْثِرُ الثَّنَاءَ عَلَيْهَا) 6 (وَلَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْها حَتَّى مَاتَتْ) 7 (وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ - عز وجل - أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) 8 (لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) 9 (وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ , ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ) 10 (فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ ") 11 (وَاسْتَأذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ , فَارْتَاحَ لِذَلِكَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ") 12 (قَالَتْ: فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ النِّسَاءَ مِنْ الْغَيْرَةِ) 13 (فَأَغْضَبْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: خَدِيجَةَ ..) 14 (كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ!) 15 (مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ 16 هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ , فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا؟) 17 (قَالَتْ: " فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ 18 تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، أَوْ عِنْدَ الْمَخِيلَةِ 19 حَتَّى يَنْظُرَ , أَرَحْمَةٌ أَمْ عَذَابٌ) 20 (قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللهُ - عز وجل - خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ - عز وجل - وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ) 21 (إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا ") 22

(خ) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ , حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ 1 " , فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ , فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ , ثُمَّ نَدِمْتُ , فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي , فَأَبَى عَلَيَّ) 2 (حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِي) 3 (فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ , يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " , ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ , فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ , فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ؟ , فَقَالُوا: لَا , فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمَ , " فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَمَعَّرُ 4 " , حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ , فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ , وَاللهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا , فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ) 6 (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ , وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ , فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟ , فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟ " , قَالَ: فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا) 7.

وفي غزوة الفتح: (" صَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفَا "، وَجَاءَتْ الْأَنْصَارُ فَأَطَافُوا بِالصَّفَا، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ) 2 (فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرِ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا، قَالَ: " نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ) 3 (وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ ") 4 (فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ 5 قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا فَإِذَا جَاءَ , فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ فَلَمَّا انْقَضَى الْوَحْيُ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ؟ " قَالُوا: قَدْ كَانَ ذَاكَ) 6 (يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟ , أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟ , أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا 7؟ , أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ 8 ") 9 فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا) 10 (إِلَّا ضِنًّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ") 11

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ "، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ " 1

(خ) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُسَارَى بَدْرٍ: " لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا , ثُمَّ كَلَّمَنِي 1 فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ 2 " 3

عَدْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(خ حم) , عَنْ أَبِي فِرَاسٍ النَّهْدِيَّ قَالَ: (خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) 1 (أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ , فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِأَخِرَةٍ أَنَّ رِجَالًا قَدْ قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ , فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ , وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ , أَلَا إِنِّي وَاللهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ , وَلَا لِيَأخُذُوا أَمْوَالَكُمْ , وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ , فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ , فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ , فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ , فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ , أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ , قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ , إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ , " وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ ") 2.

(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ 1 أَنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ " 2

(مي) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ: زَحَمْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ , وَفِي رِجْلِي نَعْلٌ كَثِيفَةٌ , فَوَطِئْتُ بِهَا عَلَى رِجْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَنَفَحَنِي نَفْحَةً بِسَوْطٍ فِي يَدِهِ , وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , أَوْجَعْتَنِي " , قَالَ: فَبِتُّ لِنَفْسِي لَائِمًا , أَقُولُ: أَوْجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ كَمَا يَعْلَمُ اللهُ , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ , فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ الَّذِي كَانَ مِنِّي بِالْأَمْسِ , فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مُتَخَوِّفٌ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّكَ وَطِئْتَ بِنَعْلِكَ عَلَى رِجْلِي بِالْأَمْسِ فَأَوْجَعْتَنِي , فَنَفَحْتُكَ نَفْحَةً بِالسَّوْطِ , فَهَذِهِ ثَمَانُونَ نَعْجَةً فَخُذْهَا بِهَا " 1

(خ م س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ) 1 (فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ) 2 (وَكَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ) 3 (عَلَى أَلْسِنَةِ جَارَاتِهَا, فَتَجْحَدُهُ) 4 (فَبَاعَتْهُ وَأَخَذَتْ ثَمَنَهُ) 5 (فَأُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا") 6 (فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ) 8 (فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ) 9 (فَلَمَّا كَلَّمَهُ فِيهَا " تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 10 (وَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ") 11 (فَقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، " فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) 12 (أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ) 13 وفي رواية: (كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ , وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ) 14 (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ , لَقَطَعْتُ يَدَهَا ") 15.

شَجَاعَتُهُ - صلى الله عليه وسلم -

(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ , وَأَجْوَدَ النَّاسِ , وَأَشْجَعَ النَّاسِ " , وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ 1 فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، " فَاسْتَقْبَلَهُمُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ) 2 (وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا 3 لَمْ تُرَاعُوا) 4 (مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ) 5 (- وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه -) 6 (اسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ 7) 8 (عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ -) 9.

جارٍ التحميل