سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(خ م د ت حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ 1 يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا 2 مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا , وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا 3) 4 (النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمُضْطَجِعِ , وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَاعِدِ وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي) 5 (وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي 6 وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا 7 تَسْتَشْرِفْهُ 8) 9 (قَتْلَاهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ 10 فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَتَى ذَلِكَ؟ , قال: ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ 11 " , قَالَ: وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ؟ , قال: " حِينَ لَا يَأمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ") 12 (فَقَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) 13 (قال: " إِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ مَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ ") 14
(د حم) , وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: (سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنِ الْبَدَاوَةِ 1) 2 (فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْدُو؟، فَقَالَتْ: نَعَمْ , " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ 3) 4 (وَإِنَّهُ أَرَادَ الْبَدَاوَةَ مَرَّةً فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَاقَةً مُحَرَّمَةً 5 مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ , فَقَالَ لِي: يَا عَائِشَةُ ارْفُقِي، فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ , وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ ") 6
حُكْمُ الْهِجْرَة بَعْدِ فَتْحِ مَكَّة
(خ) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: (زُرْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ , فَسَأَلْنَاهَا عَنْ الْهِجْرَةِ , فَقَالَتْ) 1 (لَنَا: انْقَطَعَتْ الْهِجْرَةُ مُنْذُ فَتَحَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ مَكَّةَ) 2 (كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ , فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ الْإِسْلَامَ , وَالْيَوْمَ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ) 3.
(خ م حم) , وَعَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَخِي) 1 (مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ) 2 (بَعْدَ الفَتْحِ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 3 (هَذَا مُجَالِدٌ يُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ) 4 (فَقَالَ: " إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ مَضَتْ لِأَهْلِهَا ") 5 (فَقُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ , قَالَ: " أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ) 6 (وَالْخَيْرِ) 7 (وَيَكُونُ مِنْ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ") 8
(س) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مُهَاجِرٌ , قَالَ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ , فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " 1
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ , وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا.
1
(خ) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُهَاجِرَ إِلَى الشَّامِ , قَالَ: لَا هِجْرَةَ , وَلَكِنْ جِهَادٌ , فَانْطَلِقْ فَاعْرِضْ نَفْسَكَ , فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئًا وَإِلَّا رَجَعْتَ.
1
أَنْوَاعُ الْهِجْرَة
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ , وَكَانَ مِنْ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ , لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ , فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ.
1
(س) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ - عز وجل - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةُ الْحَاضِرِ , وَهِجْرَةُ الْبَادِي , فَأَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ , وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ , وَأَمَّا الْحَاضِرُ , فَهِيَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً , وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا " 1
(س حم) , وَعَنْ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ , فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ , فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الْجِهَادُ " 1 وفي رواية: " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ " 2
(حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا دَامَ الْعَدُوُّ يُقَاتَلُ " , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهم -: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ , وَالْأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ , وَلَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتْ التَّوْبَةُ , وَلَا تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ الْمَغْرِبِ , فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ , وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ " 1
حكم تَرْكُ قِتَالِ الْكُفَّار
تَرْكُ قِتَالِ الْكُفَّارِ مَعَ الْإِيمَان
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ , وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ , فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1 (خ س حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ " , فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأنَا صَبَأنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأسِرُ) 2 (وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا , حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي , وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ) 3 (قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذُكِرَ لَهُ صُنْعُ خَالِدٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَفَعَ يَدَيْهِ -: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ - مَرَّتَيْنِ - ") 4
تَصَرُّفَاتُ الْكافِرِ قَبْلَ الْإِسْلَام
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ , وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ 1 (م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ , " فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ " , فَقَبَضْتُ يَدِي , فَقَالَ: " مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ " , فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ , قَالَ: " تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟ " , قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي , قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ " 2
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ , وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ 1 " 2
الْإِسْلَامُ مَعَ الشَّرْطِ الْفَاسِد
(س) , عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا.
1
(د) , وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا - رضي الله عنه - عَنْ شَأنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ , فَقَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: " سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا " 1
مُعَامَلَةُ الْأَسْرَى
فِدَاءُ الْإِمَامِ الْأَسْرَى مِنْ الرِّجَال
(خ) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" فُكُّوا الْعَانِيَ-يَعْنِي الْأَسِيرَ- وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ, وَعُودُوا الْمَرِيضَ) 1 (وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ ") 2
فِدَاءُ الْإِمَامِ الْأَسْرَى مِنْ الرِّجَالِ بِمَال
(م حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَسَرْنَا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسَ , وعَقِيلًا , وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ) 1 (" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى 2؟ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ , هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ , أَرَى أَنْ تَأخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً) 3 (فَيَكُونُ مَا أَخَذْنَا مِنْهُمْ قُوَّةً لَنَا عَلَى الْكُفَّارِ , وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلامِ , فَيَكُونُونَ لَنَا عَضُدًا) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ , وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ , فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ , فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ , وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ - نَسِيبًا لِعُمَرَ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ) 5 (حَتَّى يَعْلَمَ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَتْ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ , فَإنَّ هَؤُلَاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأَئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ " فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ , وَلَمْ يَهْوَ مَا قَالَ عُمَرُ , فَأَخَذَ مِنْهُمْ الْفِدَاءَ ") 6 (قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ , فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً , تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ , لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (وَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ , تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ , لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 8 أَيْ: مِنْ الْفِدَاءِ , ثُمَّ أَحَلَّ لَهُمْ اللهُ الْغَنَائِمَ , فَقَالَ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ 9 فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ أَخْذِهِمْ الْفِدَاءَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ , وَفَرَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ , وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأسِهِ , وَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ , وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ 10 أي: بِأَخْذِكُمْ الْفِدَاءَ) 11.
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي فِدَاءِ أُسَارَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ [يَوْمَ بَدْرٍ] 1 أَرْبَعَمِائَةٍ.
2
(خ) , وَعَنْ أَنَسٌ - رضي الله عنه - (أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَأذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ , قَالَ: " وَاللهِ) 2 (لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا 3 ") 4
(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَقَالَ: انْثُرُوهُ فِي المَسْجِدِ - وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ "، إِذْ جَاءَهُ العَبَّاسُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي , وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خُذْ " , فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ , فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: " لاَ " قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: " لاَ " , فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: " لاَ " , قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: " لاَ " , فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ، " فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا - عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ - فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ " 1
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِدَاءٌ , " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِدَاءَهُمْ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلَادَ الْأَنْصَارِ الْكِتَابَةَ " , قَالَ: فَجَاءَ يَوْمًا غُلَامٌ يَبْكِي إِلَى أَبِيهِ , فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ , قَالَ: ضَرَبَنِي مُعَلِّمِي , قَالَ: الْخَبِيثُ , يَطْلُبُ بِذَحْلِ 1 بَدْرٍ وَاللهِ لَا تَأتِيهِ أَبَدًا.
2
فِدَاءُ الْإِمَامِ الْأَسْرَى مِنْ الرِّجَالِ بِأَسْرَى مُسْلِمِين
(م د حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ 1 لِبَنِي عُقَيْلٍ , فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ , وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ) 2 (" فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي وَثَاقٍ - وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ - " فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) 3 (" فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ " , فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ , وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ , " فَقَالَ إِعْظَامًا لِذَلِكَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ 4 حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ , ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ " , فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ , " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَحِيمًا رَقِيقًا - فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ " , قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , فَقَالَ: " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ 5 ثُمَّ) 6 (مَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 7 (فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ , " فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ " , قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي , وَظَمْآنٌ فَاسْقِنِي) 8 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَذِهِ حَاجَتُكَ؟ " , ثُمَّ فُدِيَ) 9 (الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ) 10 (" وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ") 11 (- وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ 12 -) 13.
(م د حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (غَزَوْنَا فَزَارَةَ , وَعَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - " أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا " , فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ , أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا 1) 2 (حَتَّى إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ , شَنَنَّاهَا عَلَيْهِمْ الْغَارَةً) 3 (فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ 4 قَالَ سَلَمَةُ: فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) 5 (فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ 6 فِيهِ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ) 7 (فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ , فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ , فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا , فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ) 8 (إِلَى أَبِي بَكْرٍ , وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ , عَلَيْهَا قِشْعٌ مَنْ أَدَمٍ، مَعَهَا بِنْتٌ لَهَا مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ , فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ) 9 (وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا , " فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السُّوقِ , فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ , هَبْ لِي الْمَرْأَةَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي , وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا) 10 (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَرَكَنِي , حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي السُّوقِ , فَقَالَ لِي: يَا سَلَمَةُ , هَبْ لِي الْمَرْأَةَ للهِ أَبُوكَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 11 (وَاللهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا , وَهِيَ لَكَ , " فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ , وَفِي أَيْدِيهِمْ أَسْرَى) 12 (مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُسِرُوا بِمَكَّةَ) 13 (فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ 14 ") 15
مَنُّ الْإِمَامِ عَلَى الرِّجَالِ الْأَسْرَى
(خ م هق) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ 1 فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) 2 (سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ) 3 (فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ 4 ") 5 (فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ 6؟ " , فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ 7 إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ 8) 9 (وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ) 10 (وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ) 11 (فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " , قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ) 12 (إِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ) 13 (وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ , وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ) 14 (" فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " , فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ) 15 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَطْلِقُوهُ، قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامَةُ " 16) 17
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ 1 هَوَازِنَ "، فَوَهَبَهَا لِي , فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَى أَخْوَالِي مِنْ بَنِي جُمَحٍ لِيُصْلِحُوا لِي مِنْهَا , حَتَّى أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ آتِيَهُمْ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصِيبَهَا إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ الْمَسْجِدِ حِينَ فَرَغْتُ) 2 (فَإِذَا أَنَا بِسَبْيِ حُنَيْنٍ قَدْ خَرَجُوا يَسْعَوْنَ) 3 (فِي السِّكَكِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللهِ , انْظُرْ مَا هَذَا) 4 (فَقُلْتُ: مَا شَأنُكُمْ؟) 5 (قَالُوا: " أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَقَالَ عُمَرُ مَا هَذَا؟، قُلْتُ: " أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَايَا النَّاسِ "، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللهِ، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلِّ سَبِيلَهَا) 6 (فَقُلْتُ لَهُمْ: تِلْكَ صَاحِبَتُكُمْ فِي بَنِي جُمَحٍ , فَاذْهَبُوا فَخُذُوهَا، فَذَهَبُوا فَأَخَذُوهَا) 7.
(د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ 1 بِمَالٍ , وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ لِخَدِيجَةَ - رضي الله عنها - أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا 2 " فَلَمَّا رَآهَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً 3 وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا 4 فَافْعَلُوا " , فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُول اللهِ، فَأَطْلَقُوهُ , وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا) 5 (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ، وَبَعَثَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: كُونَا بِبَطْنِ يَأجِجَ 6 حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ، فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأتِيَا بِهَا 7 ") 8
(خ) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُسَارَى بَدْرٍ: " لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا , ثُمَّ كَلَّمَنِي 1 فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ 2 " 3
قَتْل الإِمَام الأَسْرَى مِنْ الرِّجَال
(د) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ 1 أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا 2 فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ 3: أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟ , فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ قَالَ 4: مَنْ لِلصِّبْيَةِ 5؟ , قَالَ: " النَّارُ " , فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. 6
(خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ، " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ "، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ " , فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، قَالَ: " لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ المَلِكِ " 1
(س) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ , " أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ , فَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ , وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ " , فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ , فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا - وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ - فَقَتَلَهُ , وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ , وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ , فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفَةٌ , فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا , فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا , فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنْ الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ , لَا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ , اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ , فَلَأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ , وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ , فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - 1 " فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ " جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , بَايِعْ عَبْدَ اللهِ , " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا , كُلَّ ذَلِكَ يَأبَى , فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟ " , فَقَالُوا: وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ؟ , هَلَّا أَوْمَأتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ , فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ " 2
الْحُكْم إِذَا أَسْلَمَ الْأَسِير أَوْ طَلَب عَقْد الذِّمَّة
(م د حم) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ 1 لِبَنِي عُقَيْلٍ , فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ , وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ) 2 (" فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي وَثَاقٍ - وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ - " فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) 3 (" فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ " , فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ , وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ , " فَقَالَ إِعْظَامًا لِذَلِكَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ 4 حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ , ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ " , فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , يَا مُحَمَّدُ , " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَحِيمًا رَقِيقًا - فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأنُكَ؟ " , قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , فَقَالَ: " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ 5 ") 6
(د) , وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ وَكُنْتُ فِيهِمْ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ " , فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيَّ , فَأَخَذْنَاهُ , فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ , وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَا: إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً , وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقُ مِنْكَ , فَشَدَدْنَاهُ وِثَاقًا " 1 (ضعيف)
مَالُ الْأَسِير
حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (ثُمَّ فُدِيَ) 1 (الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ) 2 (" وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ") 3 (- وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ 4 -) 5.
(مي) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْأَسِيرِ يُوصِي , قَالَ: أُجِيزُ لَهُ وَصِيَّتَهُ مَا دَامَ عَلَى دِينِهِ , لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ.
1
الْغَنِيمَة
تَصَرُّفُ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَة
(د) , عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ , نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ 1 وَحَاجَتِهِ , وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ 2 قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا 3 " 4
(ش) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: لَوْلَا أَنْ يَتْرُكَ آخَرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ , مَا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْكُفَّارِ إِلَّا قَسَّمْتُهَا بَيْنَهُمْ سُهْمَانًا كَمَا قَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ سُهْمَانًا , وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ جَرِيَّةً تَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَكَرِهْتُ أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُ 1. 2
تَمَلُّكُ الْمُجَاهِدِينَ الْأَرْضَ الْمَغْنُومَة
(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى هَذَا الْعَامِ الْمُقْبِلِ , لَا يُفْتَحُ لِلنَّاسِ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ.
1
(م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنَعَتْ الْعِرَاقُ 1 دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا 2 وَمَنَعَتْ الشَّامُ مُدْيَهَا 3 وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا 4 وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ , وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ 5 وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ "، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ) 6 (فَقِيلَ لَهُ: وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَن قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ , قَالُوا: وَعَمَّ ذَاكَ؟ , قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ 7 فَيَشُدُّ اللهُ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ , فَيَمْنَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ 8 وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَيَكُونَنَّ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَيَكُونَنَّ) 9.
أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا اسْتُرِدَّتْ مِنْ الْحَرْبِيِّينَ فِي الْغَنِيمَة
(جة) , عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ , فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ , فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ , فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ , فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. 1