كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(خ ت س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى الْحَجِّ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ) 1 (وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ) 2 (يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ , يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ:) 3 (إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ) 4 (وَأَنْ لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ , وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ) 5 (وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ: يَوْمُ النَّحْرِ) 6 (- وَإِنَّمَا قِيلَ الْأَكْبَرُ , مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ -) 7 (وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهْدٌ , فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ , فَأَجَلُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) 8 (فَإِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) 9 (فَإِنَّ ذِمَّةَ اللهِ وَرَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ، فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) 10 (ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) 11 (وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ") 12 (فَلَمَّا بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ ذَا الْحُلَيْفَةِ) 13 (سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقَصْوَاءِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَزِعًا، فَظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 14 (أَنَّهُ " لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ") 15 (فَانْطَلَقَا فَحَجَّا , فَقَامَ عَلِيٌّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ) 16 (بِمِنًى) 17 (فَنَادَى، وَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا عَيِيَ 18 قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَى بِهَا) 19 (وَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُشْرِكٌ) 20.
حَجَّةُ الْوَدَاع
(خ م ت س د جة حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما -) 1 (وَهُوَ أَعْمَى) 2 (فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ , فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي , فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى , ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ , ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ) 3 (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي , سَلْ عَمَّا شِئْتَ) 4 (فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاجٌّ ") 5 (فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إِلَّا قَدِمَ) 6 (الْمَدِينَةَ) 7 (كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ) 8 (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ") 9 وفي رواية: (لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ...) 10 وَ (قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ) 11 (يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ) 12 (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) 13 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) 14 (ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ , فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ , وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ , أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ , وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ , فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ , فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ) 15 (بِأَعْوَرَ) 16 (وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) 17 (إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ 18 السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ , وَالْمُحَرَّمُ , وَرَجَبُ مُضَرَ 19 الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) 20 (أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) 21 (قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ) 22 (هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) 23 (أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ") 24 (فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) 25 قَالَ: (" أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ") 26 (قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) 27 (قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَأَمْوَالَكُمْ , وَأَعْرَاضَكُم 28) 29 (إِلَّا بِحَقِّهَا , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) 30 (إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) 31 (ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا) 32 (أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ , إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ) 33 (وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ , أَلاَ فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا) 34 وفي رواية: (كُفَّارًا , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) 35 (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:) 36 (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟) 37 (- ثَلَاثًا - " , كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ) 38 (قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ) 39 (اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا -) 40 (أَلَا لِيُبْلِغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ) 41 (فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِع 42) 43 (ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ " , فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ 44) 45.
تَجْهِيزُ جَيْشِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ لِغَزْوِ الشَّام
(خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - ") 1 (فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّاسِ فَقَالَ:) 2 (قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ) 3 (فِإِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ , فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ 4 لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ) 5 (وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ) 6 (فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا) 7 (فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ ") 8
وَفَاتُهُ - صلى الله عليه وسلم -
(خ حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يُدْنِينِي) 1 (وَيُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ) 2 (فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ) 3 (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -:) 4 (لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا , وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟) 5 (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ) 6 (قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ , وَدَعَانِي مَعَهُمْ , وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي , فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ , وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا .. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ﴾ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي , فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ , قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ) 7 (وَنُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ) 8 (قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ وَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ , فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ , ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾) 9 (فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ) 10.
(خ م د حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ " فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ) 2 (وَالْحَلْقَةَ 3 وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ 4) 5 (وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، " فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا , فلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ " , فَغَيَّبُوا مَسْكًا) 6 (لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ 7 - وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ - كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ) 8 (إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ) 9 (فِيهِ حُلِيُّهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِسِعْيَةَ) 10 (- عَمِّ حُيَيٍّ -:) 11 (" أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ) 12 (الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ النَّضِيرِ؟ " , قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ , فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " الْعَهْدُ قَرِيبٌ , وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ " - وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً - فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ , " فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُم 13 وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ , لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا ") 14 (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأرْضِ، نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا) 15 (فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ) 16 (فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 17 (أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا) 18 (عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) 19 (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ) 20 (- وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا , فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا - " فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ , عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ) 21 وَ (قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا "، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ) 22 (فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا) 23 (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَيْبَرَ , بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ , وَيَحْقِنَ لَهُمْ دِمَاءَهُمْ، وَيُخَلُّوا لَهُ الأَمْوَالَ , " فَفَعَلَ "، فَصَالَحَهُ أَهْلُ فَدَكَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَتْ خَيْبَرُ لِلْمُسْلِمِينَ، " وَكَانَتْ فَدَكُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهُ - صلى الله عليه وسلم - " , لأَنَّهُمْ لَمْ يَجْلِبُوا عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) 24 (" فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , أَهْدَتْ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ، امْرَأَةُ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ شَاةً مَصْلِيَّةً , وَقَدْ سَأَلَتْ: أَيُّ: عُضْوٍ مِنَ الشَّاةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقِيلَ لَهَا: الذِّرَاعُ , فَأَكْثَرَتْ فِيهَا مِنْ السُّمَّ، وَسَمَّمَتْ سَائِرَ الشَّاةِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهَا) 25 (" - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ - ") 26 (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَنَاوَلَ الذِّرَاعَ فَلَاكَ مِنْهَا مُضْغَةً , فَلَمْ يُسِغْهَا "، وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَقَدْ أَخَذَ مِنْهَا كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَّا بِشْرٌ فَأَسَاغَهَا، " وَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَفَظَهَا) 27 (ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ , فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ) 28 (فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ") 29 (فَاعْتَرَفَتْ , فَقَالَ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ: بَلَغْتَ مِنْ قَوْمِي مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ , فَقُلْتُ:) 30 (إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا , لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا , أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ) 31 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ " , فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ , قَالَ: " لَا) 32 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ الْيَهُودِ " , فَجُمِعُوا لَهُ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ , فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَبُوكُمْ؟ "، قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبْتُمْ , بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ "، قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، قَالَ: " فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: " مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ "، قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا , ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اخْسَئُوا فِيهَا , وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ " , قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ , وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ) 33 (قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه -) 34 (مِنْ أَكْلَتِهِ الَّتِي أَكَلَ) 35 (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْيَهُودِيَّةِ فَقُتِلَتْ ") 36 (قَالَ أَنَسٌ: " فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ 37 رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 38 (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا احْتَجَمَ , فَسَافَرَ مَرَّةً , فَلَمَّا أَحْرَمَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَاحْتَجَمَ ") 39 (حَتَّى دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ بِشْرٍ، مَا زِلْتُ أَجِدُ أَلَمَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ مَعَ ابْنِكِ بِخَيْبَرَ , تُعَاوِدُنِي كُلَّ عَامٍ، حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ " قَالَ: فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهُ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ شَهِيدًا , مَعَ مَا أَكْرَمَهُ اللهُ مِنَ النُّبُوَّةِ) 40.
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَأَنْ أَحْلِفَ [بِاللهِ] 1 تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُتِلَ قَتْلًا , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ , وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ - عز وجل - جَعَلَهُ نَبِيًّا , وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا " , قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ , فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ وَيَقُولُونَ: أَنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ وَأَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه -. 2
(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: بَلَى) 1 (" أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنها -) 2 (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَرَّ بِبَابِي , مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ - عز وجل - بِهَا فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - " , فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ، وَعَصَبْتُ رَأسِي) 3 (" فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيع 4) 5 (فَمَرَّ بِي ") 6 (فَوَجَدَنِي أَقُولُ: وَارَأسَاهُ) 7 (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَا شَأنُكِ؟ ") 8 (فَقُلْتُ: أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأسِي) 9 (فَقَالَ: " بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأسَاهُ , ثُمَّ قَالَ: مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي؟، فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ) 10 (وَأَسْتَغْفِرَ لَكِ، وَأَدْعُوَ لَكِ) 11 (وَدَفَنْتُكِ؟ ") 12 (فَقُلْتُ لَهُ - غَيْرَى -:) 13 (وَاثُكْلِيَاهْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ) 14 (فَعَلْتُ ذَلِكَ , لَقَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي , فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، قَالَتْ: " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ) 15 (قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ , أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ) 16 (حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا) 17 (فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى) 18 (ثُمَّ قُلْتُ:) 19 (يَأبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ) 20 (ثُمَّ بُدِئَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) 21 (وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ) 22 (فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 23 (وَمَا أَغْبِطُ 24 أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ 25) 26 (وَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا) 27 (بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 28) 29 (" وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدُورُ فِي نِسَائِهِ) 30 (وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ - اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) 31 (وَحِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ) 32 (فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 33 (مُعْتَمِدًا عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَعَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ) 34 (وَبَعَثَ إِلَى) 35 (أَزْوَاجِهِ ") 36 (فَاجْتَمَعْنَ، فَقَالَ: " إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَعَلْتُنَّ) 37 (فَاسْتَأذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي) 38 (- وَلَمْ أُمَرِّضْ أَحَدًا قَبْلَهُ - ") 39 (فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ أَنْ يَكُونَ حَيْثُ شَاءَ) 40 (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اشْتَكَى , نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ 41) 42 (فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ نَفْثَ آكِلِ الزَّبِيبِ) 43 (فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) 44 (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) 45 (بِالْمُعَوِّذَاتِ) 46 (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ , وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ , لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") 47 (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ , فَأُذِّنَ) 48 (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) 49 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ 50 " , قَالَتْ: فَفَعَلْنَا , " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ 51 فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ , قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) 52 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، " فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ - وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " , قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " يَأبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ , لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى) 53 (وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ , لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ) 54 (فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ") 55 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ , لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَهْ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ " , فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا) 56 (فَأُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ "، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ) 57 (قَالَتْ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَكُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ , إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَبِي بَكْرٍ) 58 (ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " أَهَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ: قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ) 59 (يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ) 60 (أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ) 61 (كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ) 62 (فِي الْأَرْضِ) 63 (مِنْ الْوَجَعِ ") 64 (وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ) 65 (حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ) 66 (فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ , سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ) 67 (فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ " فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ قَالَ:) 68 (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ , فَأَجْلَسَاهُ) 69 (عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 70 (وَيُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ) 71 (وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) 72 (قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا , فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -) 73.
(خ م) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى) 1 (قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ) 2 (صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ) 3 (ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ) 4 (فَقَالَ: إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ , وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ , وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ) 5 (وَإِنِّي وَاللهِ) 6 (لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ) 7 (الْآنَ) 8 (مِنْ مَقَامِي هَذَا) 9 (وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ) 10 (وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ) 11 (أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي) 12 (وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا) 13 (أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا , فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ") 14 (قَالَ عُقْبَةُ: فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 15 (عَلَى الْمِنْبَرِ) 16.
(خ م ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) 1 (مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ , قَدْ عَصَبَ رَأسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ ") 2 (فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بَيْنَهُمْ , فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ) 3 (فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ) 4 (- وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ " , فَثَابُوا إِلَيْهِ) 5 (" فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ:) 6 (إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبْدًا) 7 (بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ , وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ) 8 (فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ " , فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه -) 9 (وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا) 10 (فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ) 11 (وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ , يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ , وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا) 12 (" فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الْعَبْدَ) 13 (الْمُخَيَّرَ " , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا) 14 (بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 15 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ) 16 (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ) 17 وفي رواية: (مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ , إِلَّا وَقَدْ كَافَيْنَاهُ , مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ , فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئُهُ اللهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَا نَفَعَنِي مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ ") 18 (فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 19 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خِلَّتِهِ , وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا) 20 (مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا , لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا) 21 (وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي , وَقَدْ اتَّخَذَ اللهُ - عز وجل - صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا) 22 (لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ , إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ) 23 (ثُمَّ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ , فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي , وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ) 24 وفي رواية: (وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ) 25 (وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ , وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ , حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ) 26 (فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا , أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا , فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ) 27 (قَالَ: فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) 28.
(خ م) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: (يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ , ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ , فَقَالَ: " اشْتَدَّ 1 بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهُ 2) 3 (يَوْمَ الْخَمِيسِ ") 4 (- وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ائْتُونِي بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ") 6 (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ 7 وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ حَسْبُنَا) 8 (فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا , مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ , فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (- وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ - فَقَالُوا: مَا لَهُ؟ , أَهَجَرَ 10؟ , اسْتَفْهِمُوهُ) 11 (فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ) 12 (فَقَالَ: " قُومُوا) 13 (دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ 14) 15 (وَأَمَرَهُمْ) 16 (عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ , قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ 17 وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ 18 بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ 19 " , وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ 20) 21 (فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ 22 كُلَّ الرَّزِيَّةِ , مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ , لِاخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ 23) 24.
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 1 (كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - تَمْشِي) 2 (كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (" فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَحَّبَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ) 4 (ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا " فَبَكَتْ) 5 (بُكَاءً شَدِيدًا) 6 (فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟) 7 (" فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا , سَارَّهَا الثَّانِيَةَ ") 8 (فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ , فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (" فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا أَخْبَرْتِنِي فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، " أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ 10 كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارِضُهُ بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ) 11 (فَقَالَ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي) 12 (فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " , قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِيَ الَّذِي رَأَيْتِ، " فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ) 13 (فَقَالَ لِي: " إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي) 14 (وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ) 15 (أَهْلِ الْجَنَّةِ) 16 (إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ؟ ") 17 (فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَنِي) 18 (فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ) 19.
(جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي " , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ , " فَسَكَتَ "، فَقُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ , " فَسَكَتَ " , فَقُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " فَجَاءَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - فَخَلَا بِهِ " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّر) 1 (فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ , أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ وَقَالَ: يَا عُثْمَانُ) 2 (إِنْ وَلَّاكَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا 3 فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ 4 الَّذِي قَمَّصَكَ اللهُ 5 فلَا تَخْلَعْهُ 6) 7 (حَتَّى تَلْقَانِي) 8 (يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ") 9 (قَالَ أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ 10 وَحُصِرَ فِيهَا قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تُقَاتِلُ؟، قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ) 11 (قَالَ قَيْسٌ 12: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ) 13 (قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ - رضي الله عنه -: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ) 14 (مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا؟) 15 (قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ أُنْسِيتُهُ) 16 (فَمَا ذَكَرْتُهُ , قَالَ النُّعْمَانُ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا) 17.
(حم طب) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " هَبَطْتُ، وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَقَدْ أَصْمَتَ فلَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهَا عَلَيَّ) 1 (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي ") 2
(خ م س جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (يَوْمَ الْاِثْنَيْنِ) 2 ("لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثًا ") 3 (فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يُصَلِّي لَنَا) 4 (فَبَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، لَمْ يَفْجَأهُمْ " إِلَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ) 5 (خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ) 6 (قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ وَضَحَ لَنَا) 7 (كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ) 8 (" فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَاحِكًا) 9 (حِينَ رَآنَا صُفُوفًا ") 10 (فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنْ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 11 (فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ ") 12 (وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى عَقِبَيْهِ وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 13 (يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ) 14 (" فَأَشَارَ إِلَيْهِ أنْ كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 15 (السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَنَا) 16 (وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ - صلى الله عليه وسلم - ") 17
(خ م س حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: (ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - كَانَ وَصِيًّا , فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ 1؟) 2 (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ دَخَلَ مِنْ الْمَسْجِدِ) 3 (فَأسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي) 4 (فَدَخَلَ) 5 (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 6 (وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 7 (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ , " فَأَشَارَ بِرَأسِهِ , أَنْ نَعَمْ ") 8 (فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ , فَقَصَمْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ , فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَاسْتَنَّ بِهِ) 9 (وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي) 10 (كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ") 11 (فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَةِ) 12 (" وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ 13 فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ , فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ , وَيَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) 14 (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ) 15 (وَدَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا) 16 (قَالَتْ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ) 17 (رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ:) 18 (لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ) 19 (حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، ثُمَّ) 20 (يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) 21 (فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ) 22 (غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ") 23 (فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ , فَجَعَلْتُ أُمِرُّهَا عَلَى صَدْرِهِ , وَدَعَوْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ التَّي) 24 (" كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهَا جِبْرِيلُ - عليه السلام - وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهَا إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُ بِهَا فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ:) 25 (أَذْهِبْ الْبَأسَ رَبَّ النَّاسِ , فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي) 26 (وَرَفَعَ بَصَرَهُ) 27 (نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ) 28 (ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ) 29 (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ -: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ 30 ") 31 وفي رواية: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى 32 ") 33 (فَقُلْتُ: " إِذَنْ لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ) 34 (الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ) 35 (وَأَنَّهُ خُيِّرَ) 36 (فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ) 37 (قَالَتْ: فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى) 38 (حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ) 39 (وَمَالَتْ يَدُهُ) 40 (فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ , لَمْ أَجِدْ رِيحًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهَا) 41 (ومَالَ رَأسُهُ نَحْوَ رَأسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأسِي حَاجَةً، فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ " , فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي , فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي، " فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَسَجَّيْتُهُ ثَوْبًا) 42 (فَقَبَضَهُ اللهُ وَإِنَّ رَأسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي 43) 44 وفي رواية: (بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي) 45 (وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي) 46 (فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ) 47 (وَدُفِنَ فِي بَيْتِي) 48 (فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟) 49.
(حب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَأسُهُ فِي حِجْرِي "، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ , " فَلَمَّا أَفَاقَ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ " 1
(خ جة س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ مَا وَجَدَ) 1 (جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ ") 2 (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها -: وَاكَرْبَ أَبَتَاهْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ , إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا، الْمُوَافَاةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 3 (فَلَمَّا مَاتَ " قَالَتْ: يَا أَبَتَاهْ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأوَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ) 4 (يَا أَبَتَاهُ , مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ) 5.
(خ س د جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - رضي الله عنهما - فَاسْتَأذَنَا , فَأَذِنْتُ لَهُمَا وَجَذَبْتُ إِلَيَّ الْحِجَابَ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: وَاغَشْيَاهْ، مَا أَشَدَّ غَشْيَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَامَا، فَلَمَّا دَنَوَا مِنْ الْبَابِ قَالَ الْمُغِيرَةُ: يَا عُمَرُ , " مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , قَالَ: كَذَبْتَ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ , ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 1 (عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنُحِ , حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - " وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسَجًّى 2 بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ "، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ) 3 (فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، " مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 4 (ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ) 5 (بَيْنَ عَيْنَيْهِ) 6 (وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ:) 7 (وَانَبِيَّاهْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ , ثُمَّ قَالَ: وَاصَفِيَّاهْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ وَقَالَ: وَاخَلِيلَاهْ) 8 (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا) 9 (وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ) 10 (أَبَدًا، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ , فَقَدْ مِتَّهَا) 11 (فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَتَكَلَّمُ , وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ - عز وجل - الْمُنَافِقِينَ) 12 (وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ , يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ) 13 (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ) 14 (اجْلِسْ، فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى) 15 (فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ) 16 (- وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ -) 17 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) 18 (فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا , فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ؟ , وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا , وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ 19 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَهَا حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ) 20 (فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ) 21 (فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا) 22 (قَالَ عُمَرُ: فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ) 23 (فَقُلْتُ: وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ؟، مَا شَعَرْتُ أَنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ) 24 (قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا , فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ , فَأَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ , وَعَلِمْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ) 25 (فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ) 26 (ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعُوهُ) 27 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا؟، أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ , فَلَمَّا اخْتَلَفُوا , أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ , لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنْ اغْسِلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ , مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ) 28 (قَالَتْ: وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّحْدِ وَالشَّقِّ، حَتَّى تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَصْخَبُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، فَأَرْسَلُوا إِلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ جَمِيعًا، فَجَاءَ اللَّاحِدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ دُفِنَ - صلى الله عليه وسلم -) 29 (قَالَتْ عَائِشَةَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) 30 (فَمَا عَلِمْنَا أَيْنَ يُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي 31 مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ) 32 (فَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ") 33
(جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا غَسَّلْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَهَبْتُ أَلْتَمِسُ مِنْهُ مَا يُلْتَمَسُ مِنْ الْمَيِّتِ , فَلَمْ أَجِدْهُ , فَقُلْتُ: بِأَبِي الطَّيِّبُ , طِبْتَ حَيًّا , وَطِبْتَ مَيِّتًا.
1
(د) , وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: (" غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنهم - وَهُمْ أَدْخَلُوهُ قَبْرَهُ , قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مَرْحَبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رضي الله عنه -) 1 (فَنَزَلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَرْبَعَةً ") 2 (فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ قَالَ: إِنَّمَا يَلِي الرَّجُلَ أَهْلُهُ) 3.
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ثَوْبٍ نَجْرَانِيٍّ وَرَيْطَتَيْنِ 1 " 2
(ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 1 (لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَقْبُرُونَهُ , حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -:) 2 (سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ , قَالَ: " مَا قَبَضَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ , ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ) 3 (فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ , وَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ ") 4
(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ - رضي الله عنهم - وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَهُوَ الَّذِي سَوَّى لُحُودَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ.
1
(حم) , وَعَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ , قَالُوا: ادْخُلُوا أَرْسَالًا 1 أَرْسَالًا , فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ , " فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ - صلى الله عليه وسلم - " قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُصْلِحُوهُ , قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ , فَدَخَلَ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَّ قَدَمَيْهِ , فَقَالَ: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ , فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ , ثُمَّ خَرَجَ , فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. 2
(جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا دَفَنَّا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَجَعْنَا) 1 (قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ - رضي الله عنها -: يَا أَنَسُ، كَيْفَ سَخَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟) 2.
(ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ , أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ) 1 (إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ، يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فلَا أَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فلَا أَرَى شَيْئًا، قَالَ: " حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ .. فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ 2 لَفَوْقَ الْبُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ , أَيُّهُمْ هُوَ؟ , قَالَ: فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا شبيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ) 3 (فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ) 4 (قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمَيْنِ مُشْبِهًا بِهِمَا) 5 (وَمَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَيْدِي , وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ , حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا 6) 7.
(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " فَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ , أَوْ كَشَفَ سِتْرًا " , فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ , " فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالِهِمْ , رَجَاءَ أَنْ يَخْلُفَهُ اللهُ فِيهِمْ بِالَّذِي رَآهُمْ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَوْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ , فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ الْمُصِيبَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي , فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي " 1
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - بَعْدَ وَفَاة ِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ - رضي الله عنه -: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا , كَمَا " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَزُورُهَا "، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ , مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ , فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا.
1
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ , فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً , ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ , فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ , ثُمَّ تُوُفِّيَ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ") 2
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " 1
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ "، وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَعُمَرُ - رضي الله عنه - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " 1
(حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " , وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ , وَتُوُفِّيَ عُمَرُ - رضي الله عنه - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ , قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا الْيَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.
1
(خ م حب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ - وَأَنَا أَسْمَعُ - فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ مَوْتِهِ؟، فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُذْ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -) 1 (أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ " أَنَّ اللهَ - عز وجل - تَابَعَ الْوَحْيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ وَفَاتِهِ، حَتَّى تُوُفِّيَ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 2
أَخْلَاقُهُ - صلى الله عليه وسلم -
(م حم) , عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: (انْطَلَقْتُ إِلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ , فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا , فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، لِأَنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا , فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّا مُضِيًّا قَالَ: فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ , فَجَاءَ , فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ , فَاسْتَأذَنَّا عَلَيْهَا , فَأَذِنَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا , فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ؟ - فَعَرَفَتْهُ - فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَتْ: مَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ , قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ , فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ:) 1 (نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ) 2 (أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ) 3 (فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: " فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ الْقُرْآنَ ") 4 (أَمَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللهِ - عز وجل -: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ 5) 6.
(حم) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَهْلِهِ؟ , قَالَتْ: " كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا , لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا , وَلَا مُتَفَحِّشًا , وَلَا صَخَّابًا بِالْأَسْوَاقِ , وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا , وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ " 1
(خ)، وَقَالَتْ خَدِيجَةُ - رضي الله عنها - للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث بدء الوحي: كَلَّا وَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ 1 وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ 2 وَتَقْرِي الضَّيْفَ 3 وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ 4 " 5
(خد هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ " 1 وفي رواية: " إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ" 2
رِفْقُهُ وَرَحْمَتُهُ - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ , عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ , حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ , بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ , وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ , لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ 3
(خ م خد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ دَوْسًا) 1 (قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ , فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا) 2 (" فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقِبْلَةَ , وَرَفَعَ يَدَيْهِ ") 3 (فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ) 4 (فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ ") 5
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: " إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً " 1