الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 373-412

سُورَةُ الْبَقَرَة

صفحات 373-412
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى , الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ , وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى , فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ , فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ , وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَا نٍ , ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ , فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص23: ﴿عُفِيَ﴾: تُرِكَ.

(خ س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ , وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمْ الدِّيَةُ , فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى , الْحُرُّ بِالْحُرِّ , وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ , وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى , فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ 1 فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ , ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾) 2 (يَقُولُ: يَطْلُبَ هَذَا بِالْمَعْرُوفِ) 3 (وَيُؤَدِّي هَذَا بِإِحْسَانٍ) 4 (﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾: مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , ﴿فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ) 5.

(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا أُعْفِيَ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ " (ضعيف) 1

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ , فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ , إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ , فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ , إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص2: ﴿جَنَفًا﴾: مَيْلًا , ﴿مُتَجَانِفٌ﴾: مَائِلٌ.

(خ د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ 1 (قَالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ , وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) 2 (حَتَّى نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ) 3 (فَجَعَلَ اللهُ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ , وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ , وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ , وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ) 4.

(مي) , وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ: أُمِرَ أَنْ يُوصِيَ لِوَالِدَيْهِ وَأَقَارِبِهِ , ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ , فَجَعَلَ لِلْوَالِدَيْنِ نَصِيبًا مَعْلُومًا , وَأَلْحَقَ لِكُلِّ ذِي مِيرَاثٍ نَصِيبَهُ مِنْهُ , وَلَيْسَتْ لَهُمْ وَصِيَّةٌ , فَصَارَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ , مِنْ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ.
1

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَعَلَى الَّذِي نَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ 1 (خ م) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ 2 كَانَ) 3 (مَنْ شَاءَ صَامَ , وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ) 4 (حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا:) 5 (﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ 6) 7 (فَنَسَخَتْهَا) 8.

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ.
1

(خ س) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: (سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَقْرَأُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فلَا يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ , هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ , وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ , لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا , فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا) 1 (وَاحِدًا , ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ قَالَ: طَعَامُ مِسْكِينٍ آخَرَ ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ , وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ , فلَا يُرَخَّصُ فِي هَذَا إِلَّا لِلَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ أَوْ مَرِيضٍ لَا يُشْفَى) 2.

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص25: قِرَاءَةُ العَامَّةِ: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ 1: وَهْوَ أَكْثَرُ.

(قط طب) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (ضَعُفَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا , فَأَفْطَرَ) 1 (فَصَنَعَ جَفْنَةً 2 مِنْ ثَرِيدٍ 3 وَدَعَا ثَلاَثِينَ مِسْكِينًا فَأَشْبَعَهُمْ) 4.

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (قَالَ: كَانَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَدِيَ بِطَعَامِ مِسْكِينٍ , افْتَدَى وَتَمَّ لَهُ صَوْمُهُ , فَقَالَ: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ , ثُمَّ قَالَ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ , وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾) 1 (قَالَ: فَأُثْبِتَتْ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ) 2 (إِذَا خَافَتَا - يَعْنِي عَلَى أَوْلَادِهِمَا - أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا) 3.

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج3ص34: وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -: نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا , تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ، وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَسَخَتْهَا: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ 1 فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ.

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ , هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ,

فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

, وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ , يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ , وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ , وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ , وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (1)

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ , هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾

(طس) , عَنْ وَاثِلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاث عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ , وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ 2 " 31

(س جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 1 (" هَذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَكُمْ) 2 (شَهْرٌ مُبَارَكٌ , فَرَضَ اللهُ - عز وجل - عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ) 3 (إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ 4 الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ 5 وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ , فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ , وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ , فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ , وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ 6 أَقْبِلْ 7 وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ 8 وَللهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ , وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ 9) 10 (حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ) 11 (وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا , فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ ") 12

﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾

(حم قط) , عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: خَطَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ , فَقَالَ: أَلَا إِنِّي قَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَأَلْتُهُمْ , أَلَا وَإِنَّهُمْ حَدَّثُونِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ , وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ , وانْسُكُوا لَهَا , فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلَاثِينَ , وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ [ذَوَا عَدْلٍ] 1 فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا " 2

﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ , يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾

1 (ت س جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: (أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (فِي إِبِلٍ كَانَتْ لِي أُخِذَتْ , " فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأكُلُ , فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ) 3 (فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ " , فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ , فَقَالَ: " ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّوْمِ) 4 (إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ 5 وَرَخَّصَ لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ ") 6 وفي رواية 7: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عن الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ , وَعَنْ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ "

(الطبري) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِذَا خَافَتْ الْحَامِلُ عَلَى نَفْسِهَا وَالْمُرْضِعُ عَلَى وَلَدِهَا فِي رَمَضَانَ , يُفْطِرَانِ , وَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا , وَلَا يَقْضِيَانِ صَوْمًا.
1

(الطبري) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: (رَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أُمَّ وَلَدٍ لَهُ حَامِلًا أَوْ مُرْضِعًا , فَقَالَ: أَنْتَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي لَا يُطِيقُهُ , عَلَيْكَ أَنْ تُطْعِمِي مَكَانُ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا , وَلَا قَضَاءَ عَلَيْكَ) 1 (قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا إِذَا خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا) 2.

(قط) , وَعَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ امْرَأَتَهَ سَأَلَتْهُ وَهِيَ حُبْلَى فَقَالَ: أَفْطِرِي , وَأَطْعِمِي عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا , وَلاَ تَقْضِي.
1

(قط) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ , تُفْطِرُ وَلاَ تَقْضِي.
1

﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾

1 (ك) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأتِىَ الْمُصَلَّى " 2

(ش) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأتِيَ الْمُصَلَّى , وَحَتَّى يَقْضِيَ الصَّلَاة , فَإِذَا قَضَى الصَّلَاة قَطَعَ التَّكْبِيرَ " 1

(هب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ " 1

(قط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا غَدَا 1 يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ , يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأتِىَ الْمُصَلَّى , ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى يَأتِيَ الإِمَامُ) 2 (فَيُكَبِّرُ بِتَكْبِيرِهِ) 3.

(ش) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُكَبِّرُونَ فِي الْعِيدِ حِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَأتُوا الْمُصَلَّى، وَحَتَّى يَخْرُجَ الإِمَام، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَام سَكَتُوا، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرُوا.
1

(خ م) , وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ , حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ مِنْ خِدْرِهَا , حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ , فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ , فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ , وفي رواية: (يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ) 1 وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ , يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ 2 " 3

(ك) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قال: كَانُوا فِي الْتَّكْبِير فِي الْفِطْرِ أَشَدَّ مِنْهُمْ فِي الْأَضْحَى.
1

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ، فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي، وَلْيُؤْمِنُوا بِي , لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

1 (جة حم حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ " 2

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي 1) 2 (إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ) 3 (وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي 4) 5 وفي رواية: " وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي " 6

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ) 1 (ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا بِالتَّكْبِيرِ: اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , ارْبَعُوا 3 عَلَى أَنْفُسِكُمْ , فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا 4 إِنَّهُ مَعَكُمْ , إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ 5) 6 (تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالَى جَدُّهُ 7 ") 8

(خد حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ) 1 وفي رواية: (مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْصُبُ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ يَسْأَلُهُ مَسْأَلَةً) 2 (إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ) 3 (فِي الدُّنْيَا) 4 (وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ , وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا) 5 (مَا لَمْ يَعْجَلْ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا عَجَلَتُهُ؟ , قَالَ: " يَقُولُ: دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ , وَلَا أُرَاهُ يُسْتَجَابُ لِي ") 6 (فَقَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ , قَالَ: " اللهُ أَكْثَرُ ") 7

﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ، هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ، عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ، فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ، فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا

كَتَبَ اللهُ لَكُمْ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل

ِ، وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ،

تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص26: ﴿العَاكِفُ﴾: المُقِيمُ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص14: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الحُدُودُ: الطَّاعَةُ.

(خ س د حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ فَنَامَ) 1 (حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ) 2 (لَيْلَتَهُ وَيَوْمَهُ مِنْ الْغَدِ , حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) 3 (وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - كَانَ صَائِمًا , فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ , قَالَتْ: لَا , وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ) 4 (فَخَرَجَتْ) 5 (- وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فِي أَرْضِهِ -) 6 (فَوَضَعَ رَأسَهُ) 7 (فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ) 8 (فَنَامَ) 9 (فَجَاءَتْ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ) 10 (فَأَيْقَظَتْهُ , فَلَمْ يَطْعَمْ شَيْئًا , وَبَاتَ طَاوِيًا , وَأَصْبَحَ صَائِمًا) 11 (فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ 12 فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا , وَنَزَلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ﴾ 13) 14.

(د حم) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ 1 كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ , وَيَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ) 2 وفي رواية: (لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ أَمَرَهُمْ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , ثُمَّ أُنْزِلَ رَمَضَانُ) 3 (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ , أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ , فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ , وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ , فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ , وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ 4) 5 (وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيَامَ , وَكَانَ الصِّيَامُ عَلَيْهِمْ شَدِيدًا) 6 (فَكَانَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَ صَامَ , وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ - وَهَذَا حَوْلٌ - ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ 7 وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ 8 فَثَبَتَ الصِّيَامُ عَلَى مَنْ شَهِدَ الشَّهْرَ , وَعَلَى الْمُسَافِرِ أَنْ يَقْضِيَ , وَثَبَتَ الطَّعَامُ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ اللَّذَيْنِ لَا يَسْتَطِيعَانِ الصَّوْمَ) 9 (وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَفْطَرَ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَأكُلَ) 10 (حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ حَتَّى يُفْطِرَ مِنْ الْغَدِ , فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ - وَقَدْ سَهِرَ عِنْدَهُ - فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَدْ نَامَتْ فَأَرَادَهَا 11 فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نِمْتُ، قَالَ: مَا نِمْتِ) 12 (فَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ 13 فَأَتَاهَا 14) 15 (وَصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ) 16 (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَرَادَ الطَّعَامَ , فَقَالُوا: حَتَّى نُسَخِّنَ لَكَ شَيْئًا , فَنَامَ , فَلَمَّا أَصْبَحُوا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ 17 إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ , وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ , عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ 18 فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ , فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ﴾ 19) 20

(خ) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ , كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ 1 وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ , فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾.
2

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ , قَالَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَلَّوْا الْعَتَمَةَ 1 حَرُمَ عَلَيْهِمْ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ , وَصَامُوا إِلَى الْقَابِلَةِ 2 فَاخْتَانَ 3 رَجُلٌ نَفْسَهُ فَجَامَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يُفْطِرْ 4 فَأَرَادَ اللهُ - عز وجل - أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ يُسْرًا لِمَنْ بَقِيَ , وَرُخْصَةً وَمَنْفَعَةً 5 فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ الْآية﴾ , وَكَانَ هَذَا 6 مِمَّا نَفَعَ اللهُ بِهِ النَّاسَ , وَرَخَّصَ لَهُمْ وَيَسَّرَ.
7

﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾

(د) , عَنْ عَائِشَةَ ك قَالَتْ: " السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا , وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً , وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً , وَلَا يُبَاشِرَهَا , وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ , إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ , وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ , وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ " 1

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: إذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ، أَبْطَلَ اعْتِكَافَهُ وَاسْتَأنَفَ.
1

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ﴾

(خ م) , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ 1 عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ , فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي , فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ , فلَا يَسْتَبِينُ لِي , فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ) 2 (فَقَالَ: " إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ ") 3

جارٍ التحميل