الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 13-52

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 13-52
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَطْيِيبُ مَوْضِعِ الدَّمِ لِلْمُغْتَسِلَةِ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ غَيْرِ الْمُحْرِمَة

(خ م س د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْحَيضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ) 1 (إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ؟) 2 (فَقَالَ: " تَأخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا 3 فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ 4 ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأسِهَا , فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأسِهَا 5 ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأخُذُ فِرْصَةً 6 مُمَسَّكَةً 7 فَتَطَهَّرُ بِهَا") 8 (قَالَتْ: وَكَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا) 9 (يَا رَسُول اللهِ؟) 10 (قَالَ: " تَطَهَّرِي بِهَا 11 " , قَالَتْ: كَيْفَ؟ , قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ , تَطَهَّرِي ") 12 (قَالَتْ عَائِشَةُ: " ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ ") 13 (- وَأَشَارَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ 14 بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ -) 15 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَذَبْتُهَا إِلَيَّ) 16 (فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ 17) 18.

الِاكْتِحَالُ وِتْرًا لِلزِّينَةِ

(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا اكْتَحَلَ أَحَدُكُمْ , فَلْيَكْتَحِلْ وِتْرًا " 1

(أبوالشيخ) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْتَحِلُ فِي عَيْنِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَفَى الْيُسْرَى مَرَّتَيْنِ " 1

التَّزَيُّنُ بِحَمْلِ الْعَصَا

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى , قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا , وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي , وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى﴾ 1

(د حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الْعَرَاجِينَ 1 يُمْسِكُهَا فِي يَدِهِ) 2 (وَلَا يَزَالُ فِي يَدِهِ مِنْهَا ") 3

التَّزَيُّنُ بِالْوَشْم

(خ) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ رضي الله عنه بِامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ , مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْوَشْمِ؟ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: أَنَا سَمِعْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ؟، قُلْتُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا تَشِمْنَ , وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ " 1

(خ م د) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ , وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ , وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ") 1

التَّزَيُّنُ بِالْوَشْر

(س) , عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ الْأَزْدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْوَشْرِ 1 وَالْوَشْمِ " 2

إِعَارَة مَا يُتَزَيَّن بِهِ

(خ) , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ 1 ثَمَنُهُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهَا تُزْهَى 2 أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ 3 بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ 4 " 5

تَشَبُّهُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ فِي الزِّينَةِ وَالْعَكْس

(خ) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ 1 وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ 2 قَالَ: فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فُلَانًا "، وَأَخْرَجَ عُمَرُرضي الله عنه فُلَانًا.
3

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ " 1

(د) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: إِنَّ امْرَأَةً تَلْبَسُ النَّعْلَ 1 فَقَالَتْ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلَةَ مِنْ النِّسَاءِ 2 " 3

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا بَالُ هَذَا؟ "، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ، " فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ 1 " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَقْتُلُهُ؟، فَقَالَ: " إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ " 2

التَّشَبُّهُ بِالْكُفَّارِ فِي زِينَتِهمْ

(د) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ 1 فَهُوَ مِنْهُمْ 2 " 3

(م س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (" رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ) 1 (فَغَضِبَ) 2 (وَقَالَ: أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟) 3 (إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا) 4 (فَقُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا؟ , قَالَ: " بَلْ أَحْرِقْهُمَا ") 5

(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الْأَنْصَارٍ بِيضٌ لِحَاهُمْ , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا , وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ ", فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ 1 وَلَا يَأتَزِرُونَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَسَرْوَلُوا وَائْتَزِرُوا , وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَخَفَّفُونَ 2 وَلَا يَنْتَعِلُونَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَخَفَّفُوا وَانْتَعِلُوا, وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ ", فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُصُّونَ عَثَانِينَهُمْ 3 وَيُوَفِّرُونَ سِبَالَهُمْ 4 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " قُصُّوا سِبَالَكُمْ , وَوَفِّرُوا عَثَانِينَكُمْ , وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ " 5

(خ) , وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: نَظَرَ أنَسٌ رضي الله عنه إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى طَيَالِسَةً 1 فَقَالَ: كَأَنَّهُمْ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ.
2

السَّفَر

شَدُّ الرِّحَالِ لِلسَّفَر

شَدُّ الرِّحَالِ لِلسَّفَرِ لِلْمَسَاجِدِ الثَلَاثَة

(خ م) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ 1 الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى" 2 الشرح 3

سَفَرُ الْمَرْأَة

اشْتِرَاطُ الْمَحْرَمِ أَوْ الزَّوْجِ فِي سَفَرِ الْمَرْأَة

(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ 1 " 2

سَفَرُ الْمَرْأَةِ لِلْحَجّ

(خ م حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ) 1 (يَوْمٍ فما فَوْقَهُ) 2 وفي رواية: مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ 3 وفي رواية: مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ 4 وفي رواية: يَوْمَيْنِ 5 وفي رواية: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ 6 وفي رواية: فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ 7 (إِلَّا وَمَعَهَا أَبُوهَا، أَوْ ابْنُهَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ عَلَيْهَا 8 ") 9 (فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا 10) 11 (وَإِنَّ امْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ) 12 (قَالَ: " اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ 13 ") 14

آدَابُ السَّفَر

آدَابُ قَبْلِ السَّفَر

مِنْ آدَابِ قَبْلِ السَّفَرِ كِتَابَةُ الْوَصِيَّة

(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِي فِيهِ , يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ , وفي رواية: (يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ) 1 إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ " 2

إِشْهَادُ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرهمْ

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾ 1

(د) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ , وَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ , فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ , فَقَدِمَا الْكُوفَةَ , فَأَتَيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ رضي الله عنه فَأَخْبَرَاهُ , وَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ , فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِاللهِ مَا خَانَا وَلَا كَذَبَا وَلَا بَدَّلَا , وَلَا غَيَّرَا , وَلَا كَتَمَا , وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ , فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا.
1

مِنْ آدَابِ قَبْلِ السَّفَرِ تَأمِينُ نَفَقَةِ الْأَهْل

(م حم) , عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّ مَوْلًى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَ هَذَا الشَّهْرَ هَاهُنَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: تَرَكْتَ لِأَهْلِكَ مَا يَقُوتُهُمْ هَذَا الشَّهْرَ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَاتْرُكْ لَهُمْ مَا يَقُوتُهُمْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ 1 " 2 وفي رواية: " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ " 3

مِنْ آدَابِ قَبْلِ السَّفَرِ الِاسْتِخَارَة

(خ س جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ , يَقُولُ: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ , فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ , ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ) 1 وفي رواية: (وَأَسْتَعِينُكَ بِقُدْرَتِكَ) 2 (وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ , فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ) 3 (- فَيُسَمِّيهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ) 4 (بِاسْمِهِ -) 5 (خَيْرٌ لِي فِي دِينِي , وَمَعَاشِي , وَعَاقِبَةِ أَمْرِي , فَاقْدُرْهُ لِي , وَيَسِّرْهُ لِي , ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي , وَمَعَاشِي , وَعَاقِبَةِ أَمْرِي , فَاصْرِفْهُ عَنِّي , وَاصْرِفْنِي عَنْهُ , وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ , ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ ") 6

مِنْ آدَابِ قَبْلِ السَّفَرِ اِخْتِيَار الصُّحْبَة الصَّالِحَة

(حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ , فَاتَّبَعَهُ رَجُلَانِ , وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا يَقُولُ: ارْجِعَا , ارْجِعَا , حَتَّى رَدَّهُمَا , ثُمَّ لَحِقَ الْأَوَّلَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ , وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا , فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّا هَاهُنَا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا , وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ لَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " فَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْخَلْوَةِ 1 " 2

(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ سَفَرٍ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَحِبْتَ؟ " , قَالَ: مَا صَحِبْتُ أَحَدًا , فَقَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: " الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ , وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ , وَالثَلَاثَةُ رَكْبٌ 1 " 2

(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ [مَا أَعْلَمُ] 1 مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ أَبَدًا " 2

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْوَحْدَةِ , أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ , أَوْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ " 1

(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَقِلُّوا الْخُرُوجَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجْلُ 1) 2 (فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ ") 3

(الحميدي) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِيَّاكُمْ وَالسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأَةِ الرِّجْلِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَبُثُّ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ " 1

مِنْ آدَابِ قَبْلِ السَّفَرِ تَشْييعُ الْمُسَافِر

1 (حم) , وَعَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ رضي الله عنه مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى جَاءَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ , وَعَلِيٌّ يَبْكِي، يَقُولُ: تُخَلِّفُنِي مَعَ الْخَوَالِفِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَوَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ؟ " 2

مِنْ آدَابِ قَبْلِ السَّفَرِ تَوْدِيعُ الْمُسَافِر

(ت) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا وَدَّعَ رَجُلًا أَخَذَ بِيَدِهِ , فلَا يَدَعُهَا حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ يَدَعُ يَدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَقُولُ: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ) 1 (وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ") 2 الشرح 3

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ الْجَيْشَ قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ , وَأَمَانَتَكُمْ , وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ " 1

(حب) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْعِرَاقِ أَنَا وَرَجُلٌ مَعِي، فَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَنَا قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مَعِي شَيْءٌ أُعْطِيكُمَا، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِذَا اسْتُوْدِعَ اللهُ شَيْئًا حَفِظَهُ "، وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمَا , وَأَمَانَتَكُمَا، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكُمَا.
1

(مي) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ السَّفَرَ , فَقَالَ لَهُ: " مَتَى؟ " , قَالَ: غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ , قَالَ: " فَأَتَاهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ: فِي حِفْظِ اللهِ وَفِي كَنَفِهِ، زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى، وَغَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتَ " 1

(الدعاء) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ , فَلْيَقُلْ لِمَنْ يُخَلِّفُ: أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ " 1

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: " وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لَا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ " 1

السَّفَرُ يَوْمَ الْخَمِيس

(طب) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ " 1

(خ) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ , إِلَّا خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ " 1

جارٍ التحميل