الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 253-292

سُورَةُ النَّاس

صفحات 253-292
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

كَيْفِيَّةُ تَحْلِيفِ الْقَاضِي

(خ م س) , عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (كَانَتْ جَارِيَتَانِ تَخْرُزَانِ بِالطَّائِفِ , فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا وَيَدُهَا تَدْمَى , فَزَعَمَتْ أَنَّ صَاحِبَتَهَا أَصَابَتْهَا , وَأَنْكَرَتْ الْأُخْرَى) 1 (فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ , لذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ) 2 (وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ") 3 (ذَكِّرُوهَا بِاللهِ , وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 4 فَذَكَّرُوهَا , فَاعْتَرَفَتْ) 5.

صِفَةُ يَمِينِ الْقَضَاء

صِفَةُ يَمِينِ الْقَضَاءِ مَعَ التَّغْلِيظ

(ط) , عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ قَالَ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - وَابْنُ مُطِيعٍ فِي دَارٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ - وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ - فَقَضَى مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي , فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا وَاللهِ , إِلَّا عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ , فَجَعَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ , وَيَأبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَجَعَلَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ.
1

الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِد

(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ 1 " 2

(ت) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ " 1

(جة) , وَعَنْ سُرَّقٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَجَازَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ , وَيَمِينَ الطَّالِبِ " 1

(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ , أَخْبَرَنِي سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ , عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ " , قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ , هَلْ يَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ؟ , فَقَالَ: لَا , إِنَّمَا هَذَا فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَأَشْبَاهِهِ.
1

عِلْمُ الْقَاضِي مِنْ طَرِيقِ الْقَضَاءِ وَأَسْبَابِ الْحُكْم

(حم) , عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ - رضي الله عنه - قَالَ: مَاتَ أَخِي وَتَرَكَ ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ , وَتَرَكَ وَلَدًا صِغَارًا , فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَخَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ , فَاذْهَبْ فَاقْضِ عَنْهُ " , قَالَ: فَذَهَبْتُ فَقَضَيْتُ عَنْهُ , ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ , وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا امْرَأَةٌ تَدَّعِي دِينَارَيْنِ، وَلَيْسَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ , قَالَ: " أَعْطِهَا فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ " 1

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَسَأَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الطَّالِبَ الْبَيِّنَةَ " , فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ , " فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ " , فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَلَى قَدْ فَعَلْتَ , وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلَاصِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ 1 " 2

الْقَسَامَةُ مِنْ طَرِيقِ الْقَضَاءِ وَأَسْبَابِ الْحُكْم

(خ م س د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - (أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ بْنِ زَيْدٍ , وَعَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ سَهْلٍ بْنِ زَيْدٍ , خَرَجُوا) 1 (إِلَى خَيْبَرَ يَمْتَارُونَ 2 مِنْهَا تَمْرًا) 3 (فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ -) 4 (فَتَفَرَّقُوا) 5 (فِي النَّخْلِ) 6 (فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ , فَكُسِرَتْ عُنُقُهُ , ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَرٍ 7 مِنْ مَنَاهِرِ عُيُونِ خَيْبَرَ , فَفَقَدَهُ أَصْحَابُهُ فَالْتَمَسُوهُ حَتَّى وَجَدُوهُ , فَغَيَّبُوهُ) 8 وَ (قَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ , قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا) 9 (قَالَ: ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَقْبَلَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ , وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ - وَهُمَا كَانَا أَسَنَّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -) 10 (فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَبِّرِ الْكُبْرَ فِي السِّنِّ وفي رواية: (لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ ") 11 فَصَمَتَ) 12 (عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 13 (انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ) 14 فـ (وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ بَعْضِ قُلُبِ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ تَتَّهِمُونَ؟ " , قَالُوا: نَتَّهِمُ الْيَهُودَ) 15 (لَيْسَ بِخَيْبَرَ عَدُوٌّ إِلَّا يَهُودَ) 16 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ ,، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ "، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ:) 17 (" لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ) 18 (عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ ") 19 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ , وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا) 20 (فَقَالَ لَهُمْ: " تَأتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟ " , قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ) 21 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ , فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ) 22 وفي رواية: (تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا) 23 (وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ؟ ") 24 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا) 25 وفي رواية: (كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟) 26 (قَالَ: " فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ) 27 وفي رواية: (قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ) 28 (خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَءُونَ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ؟ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 29 (كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟) 30 (مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ) 31 (" فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ) 32 (كَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ , فَوَدَاهُ) 33 (مِنْ عِنْدِهِ , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ) 34 (مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ") 35

(خ م ت س حم) , وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟، قَالُوا: نَقُولُ: القَسَامَةُ , القَوَدُ بِهَا حَقٌّ) 1 (" قَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , وَقَضَتْ بِهَا الخُلَفَاءُ قَبْلَكَ) 2 فـ (قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ - وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ - فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الْأَجْنَادِ , وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى - لَمْ يَرَوْهُ - أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ , قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ , أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟، قَالَ: لَا، قُلْتُ: " فَوَاللهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ , وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ ") 3 (فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ؟) 4 (أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَطَعَ فِي السَّرَقِ، وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟ ") 5 (قَالَ أَبُو قِلابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) 6 (قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ) 7 (مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ) 8 (فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ 9 وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ 10 فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 11 (فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ) 12 وَ (قَدْ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الأَرْضَ) 13 (فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، وَانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا) 14 (قَالَ: " أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي) 15 (إِبِلِ الصَّدَقَةِ؟ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ ") 16 (قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) 17 (حَتَّى صَلُحَتْ بُطُونُهُمْ وَأَلْوَانُهُمْ) 18 (وَسَمِنُوا) 19 (فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 20 (وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) 21 (وَسَاقُوا الإِبِلَ) 22 (وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ) 23 (فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 24 (وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ، " فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا 25 يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ ") 26 (فَأُدْرِكُوا , فَجِيءَ بِهِمْ، " فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ) 27 (مِنْ خِلَافٍ) 28 (وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ 29) 30 (ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ , فَكَحَلَهُمْ بِهَا) 31 (ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ) 32 (فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ) 33 (يَسْتَسْقُونَ فلَا يُسْقَوْنَ) 34 (يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ) 35 (حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ) 36 وفي رواية: (قَالَ أنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ) 37 (الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ) 38 (بِفِيهِ عَطَشًا) 39 (حَتَّى يَمُوتَ) 40 (قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ:) 41 (﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 42) 43 (فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَسٍ وَهُوَ يُحَدِّثُهُ هَذَا الْحَدِيثَ: بِكُفْرٍ أَمْ بِذَنْبٍ؟ , قَالَ: بِكُفْرٍ) 44 (قَالَ أَبُو قِلَابَةَ:) 45 فـ (أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَتَلُوا، وَسَرَقُوا) 46 (وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ) 47 (وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا) 48 (فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟، قَالَ: لَا , وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ , وَاللهِ) 49 (لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ يَا أَهْلَ الشَّامِ مَا دَامَ فِيكُمْ هَذَا) 50 (الشَّيْخُ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: بِمَنْ تَظُنُّونَ؟، أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ؟ "، قَالُوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ، " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: أَأَنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ "، قَالُوا: لَا، " قَالَ: أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ "، فَقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ، قَالَ: " أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ "، قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ، " فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ "، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا 51 لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ 52 مِنَ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ , فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - بِالْمَوْسِمِ , وَقَالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا , فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ الشَّامِ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ 53 إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ 54 أَخَذَتْهُمْ السَّمَاءُ 55 فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْهَجَمَ الْغَارُ 56 عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا , وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ 57 وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ 58 فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ , قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَمَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنْ الدِّيوَانِ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ) 59.

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْيُنَ أُولَئِكَ، لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ " 1

(م) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْأَنْصَارِ (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) 1 (وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى اليَهُودِ ") 2

(ط) , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا , فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ , فَنُزِيَ مِنْهَا 1 فَمَاتَ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ: أَتَحْلِفُونَ بِاللهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا 2؟ , فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا , وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ؟ , فَأَبَوْا , فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ 3. 4 (ضعيف)

الْبَابُ الثَّالِث

ُ: اَلدَّعْوَى

(جة حم) , وَعَن أَبِي رَافِعٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ ذَكَرَ (أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً) 1 وَ (لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ) 2 (" فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَسْتَهِمَا 3 عَلَى الْيَمِينِ , أَحَبَّا ذَلِكَ أَمْ كَرِهَا ") 4

(س) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي دَابَّةٍ , لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ , " فَقَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ " 1 (ضعيف)

كِتَابَةُ الْمَحَاضِرِ وَاَلْعُقُود

(مي) , عَنْ هِشَامٍ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لَا تَشْهَدْ عَلَى وَصِيَّةٍ حَتَّى تُقْرَأَ عَلَيْكَ , وَلَا تَشْهَدْ عَلَى مَنْ لَا تَعْرِفُ.
1

الْبَابُ الرَّابِع

ُ: اَلصُّلْح

مَشْرُوعِيَّةُ الصُّلْح

(خ م) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ لَي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - دَيْنٌ , فَلَقِيتُهُ) 1 (فِي الْمَسْجِدِ) 2 (فَلَزِمْتُهُ فَتَكَلَّمْنَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا) 3 (" حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتِهِ , فَخَرَجَ إِلَيْنَا حَتَّى كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَتِهِ , فَنَادَى: يَا كَعْبُ " , فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا - وَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَيْ: الشَّطْرَ - " , فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " قُمْ فَاقْضِه ") 4

(خ م د حم) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَوَارِيثَ بَيْنَهُمَا قَدْ دَرَسَتْ 1) 2 وَ (لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ إِلَّا دَعْوَاهُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:) 3 (" إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ , وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ , فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ) 4 (فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ) 5 (فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ , فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا) 6 (بِقَوْلِهِ , فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ) 7 (يَأتِي بِهَا إِسْطَامًا 8 فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 9 (فَلْيَأخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا ") 10 (فَبَكَى الرَّجُلَانِ , وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَقِّي لَكَ , فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا إِذْ فَعَلْتُمَا مَا فَعَلْتُمَا , فَاقْتَسِمَا وَتَوَخَّيَا 11 الْحَقَّ , ثُمَّ اسْتَهَمَا 12) 13 (ثُمَّ لِيَحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ ") 14

حُكْمُ الصُّلْح

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ 1 (ت) , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا " 2

مَحَلُّ الصُّلْح

(س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - (" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - مُصَدِّقًا "، فَلَاجَّهُ 1 رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ , فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ 2 فَأَتَوْا 3 النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: الْقَوَدُ يَا رَسُول اللهِ 4 فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " لَكُمْ كَذَا وَكَذَا 5 ") 6 (فَلَمْ يَرْضَوْا بِهِ، فَقَالَ: " لَكُمْ كَذَا وَكَذَا " فَرَضُوا بِهِ، فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ " , قَالُوا: نَعَمْ , " فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:) 7 (إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا , أَرَضِيتُمْ؟ "، قَالُوا: لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ، " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ "، فَكَفُّوا، " ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ، فَقَالَ: أَرَضِيتُمْ؟ " , فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ " , قَالُوا: نَعَمْ، " فَخَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَرَضِيتُمْ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ) 8.

حُكْمُ الصُّلْحِ مَعَ إِنْكَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْه

(خ م) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ لَي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - دَيْنٌ , فَلَقِيتُهُ) 1 (فِي الْمَسْجِدِ) 2 (فَلَزِمْتُهُ فَتَكَلَّمْنَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا) 3 (" حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتِهِ , فَخَرَجَ إِلَيْنَا حَتَّى كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَتِهِ , فَنَادَى: يَا كَعْبُ " , فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا - وَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَيْ: الشَّطْرَ - " , فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " قُمْ فَاقْضِه ") 4

حُقُوقُ الِارْتِفَاق

(جة) , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ 1 " 2

حَقُّ الْمَجْرَى

(ط) , عَنْ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنْ الْعُرَيْضِ , فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ - رضي الله عنه - فَأَبَى مُحَمَّدٌ , فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ؟ , تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا , وَلَا يَضُرُّكَ , فَأَبَى مُحَمَّدٌ , فَكَلَّمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَدَعَا عُمَرُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ , فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ , فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا , فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ؟ , تَسْقِي بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا , وَهُوَ لَا يَضُرُّكَ , فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا وَاللهِ , فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ , فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ , فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ.
1

(ط) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ قَالَ كَانَ فِي حَائِطٌ 1 جَدِّهِ رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْحَائِطِ هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ , فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ , فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي ذَلِكَ , فَقَضَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِتَحْوِيلِهِ.
2

الِانْتِفَاعُ بِالْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ وَحَائِطِ الْجَار

(ت) , عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا اسْتَأذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ فلَا يَمْنَعْهُ " , فَلَمَّا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ طَأطَئُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟، وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
1

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ أَنْ يَدْعَمَ عَلَى حَائِطِهِ فَلْيَدَعْهُ " 1

الْبَابُ الْخَامِس

ُ: اَلْإِقْرَار

مَا يَدْخُلُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ ومَا لَا يَدْخُل (تَفْسِير أَلْفَاظ الْإِقْرَار)

(مي) , عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ قَالَ: سَيْفِي لِفُلَانٍ , فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ فَلِفُلَانٍ , فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ , فَمَرْجِعُهُ إِلَيَّ , قَالَا: هُوَ لِلْأَوَّلِ , وَقَالَ حُمَيْدُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: يُمْضَى كَمَا قَالَ.
1

تَعَدُّدُ الْإِقْرَار

(مي) , عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ فِي رَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً , وَأَلْفٍ دَيْنًا , وَلَمْ يَدَعْ إِلَّا أَلْفَ دِرْهَمٍ , قَالَ: يُبْدَأُ بِالدَّيْنِ , فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ كَانَ لِصَاحِبِ الْمُضَارَبَةِ.
1

(مي) , وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ اعْتَرَفَ عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ , وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , وَتَرَكَ الْمَيِّتُ أَلْفَ دِرْهَمٍ , فَقَالَ: الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُفْلِسًا فلَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ.
1 (ضعيف)

(مي) , وَعَنْ الْأَشْعَثِ، عَنْ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ , وَتَرَكَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ , فَاقْتَسَمَا الْأَلْفَيْ دِرْهَمٍ , وَغَابَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ , قَالَ: يُأخَذُ جَمِيعُ مَا فِي يَدِ هَذَا الشَّاهِدِ , وَيُقَالُ لَهُ: اتَّبِعْ أَخَاكَ الْغَائِبَ , فَخُذْ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ.
1

(مي) , وَعَنْ حُمَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا يُكْنَى أَبَا ثَابِتٍ , أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ صَدَاقِهَا , فَأَجَازَهُ الْحَسَنُ.
1

الْإِقْرَارُ لِوَارِث

(مي) , عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: لَا يَجُوزُ إِقْرَارٌ لِوَارِثٍ , قَالَ: وقَالَ الْحَسَنُ: أَحَقُّ مَا جَازَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ , أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ , وَآخِرَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
1

مَا يُقْبَلُ فِيهِ إِقْرَارٌ الرَّجُلِ بِالنَّسَب

(ش) , عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ أَقَرَّ بِأَخٍ , قَالَ: بَيِّنَتُهُ أَنَّهُ أَخُوهُ.
1

الْبَابُ السَّادِس

: الْقِسْمَة

قِسْمَةُ الطَّرِيق

(جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ , جُعِلَ عَرْضُهُ سَبْعَ أَذْرُعٍ " 1

(طس) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " حَدُّ الطَّرِيقِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ " 1

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

الْفَصْلُ الْخَامِسُ مِنْ كِتَابِ الْمُعَامَلَات

: ﴿التَّوْثِيقَات﴾

الْبَابُ الْأَوَّل

ُ: اَلشَّهَادَة

تَعْدِيلُ الشَّاهِد

(ط) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتُكَ لِأَمْرٍ مَا لَهُ رَأسٌ وَلَا ذَنَبٌ , فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُوَ؟ , قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا , فَقَالَ عُمَرُ: أَوَقَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ لَا يُؤْسَرُ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ الْعُدُولِ.
1 (ضعيف)

كَوْنُ الْمُزَكِّي عَدْلًا عَارِفًا بِمُوجِبَاتِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيل

(هق) , عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِشَهَادَةٍ , فَقَالَ لَهُ: لَسْتُ أَعْرِفُكَ , وَلَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا أَعْرِفُكَ , ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا أَعْرِفُهُ , قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْرِفُهُ؟ , قَالَ: بِالْعَدَالَةِ وَالْفَضْلِ , فَقَالَ: فَهُوَ جَارُكَ الْأَدْنَى الَّذِي تَعْرِفُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ؟ , وَمَدْخَلَهُ وَمَخْرَجَهُ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: فَمُعَامِلُكَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ , اللَّذَيْنِ بِهِمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الْوَرَعِ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: فَرَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلاَقِ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: لَسْتَ تَعْرِفُهُ, ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: ائْتِ بِمَنْ يَعْرِفُكَ.
1

صِفَةُ الْعَدَالَةِ الْمَشْرُوطَةِ فِي الشَّاهِد

(هق) , وَفِي رِسَالَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه -: (وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الشَّهَادَةِ , إِلَّا مَجْلُودٌ فِي حَدٍّ , أَوْ مُجَرَّبٌ عَلَيْهِ شَهَادَةُ الزُّورِ , أَوْ ظَنِينٌ فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ , فَإِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - تَوَلَّى مِنَ الْعِبَادِ السِّرَائِرَ , وَسَتَرَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ , إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْأَيْمَانِ) 1.

الْعَدَدُ فِي الشَّهَادَةِ بِمَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَال

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً , وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا , وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , فَإِذْ لَمْ يَأتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ , وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ , وَلَا يَأبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ , فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ , وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ , وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا , فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ , وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ , فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ , فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ , أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ , إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ , اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ , إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ , تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ , فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ , لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى , وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ , إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾ 4

(ش) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُجْلَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.
1

جارٍ التحميل