سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ , وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ , ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ) 1 (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ , إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة 2 ") 3
(د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا, فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ 1 " 2
(م) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ 1 فَقَالَ: قَرِّبُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ , إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ , لَقِي اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ 2 وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ " 3 وفي رواية: "مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 4
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ 1 فَلَيْسَ مِنَّا 2 " 3
(م س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي بِسَيْفِهِ , يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى 1 مِنْ مُؤْمِنِهَا) 2 (وَلَا يَفِي 3 لِذِي عَهْدِهَا) 4 (بِعَهْدِهِ 5) 6 (فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ") 7 وفي رواية: " فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي " 8
(ت جة حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِينَا مِثْلَ مُقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي) 1 وفي رواية: (أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ , حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ) 2 (مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ 3 فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ ") 4
(ت) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ أُمَرَائِكُمْ وَشِرَارِهِمْ؟ , خِيَارُهُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ 1 وَتَدْعُونَ لَهُمْ, وَيَدْعُونَ لَكُمْ وَشِرَارُ أُمَرَائِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ , وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ 2 ") 3 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ) 4 (عِنْدَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " لَا , مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَلَاةَ , لَا , مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَلَاةَ 5 وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ , فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ , وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ 6) 7 وفي رواية: (" أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ , فَلْيَكْرَهْ مَا يَأتِي مِنْ مَعَاصِي اللهِ) 8 وفي رواية: (فَلْيُنْكِرْ مَا يَأتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ) 9 (وَلَا يَنْزِعَنْ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ") 10
(خ م س د جة) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى , فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ) 1 (فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ , قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ) 2 (عَلَى صُفُوفِهِمْ , فَيَعِظُهُمْ , وَيُوصِيهِمْ , وَيَأمُرُهُمْ , فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ) 3 وفي رواية: (فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ , أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا , وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا " , وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ , " ثُمَّ يَنْصَرِفُ ") 4 (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ , فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى , إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ) 5 (مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ) 6 (فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ , فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ , فَجَبَذَنِي , فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ , فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللهِ) 7 (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا يَا أَبَا سَعِيدٍ , قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ , فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا تَأتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ -) 8 (فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ , فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ) 9. وفي رواية: (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ , أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ , وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ , وَبَدَأتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ , وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا) 10 (فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ , فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ , فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ , فَبِلِسَانِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ , وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ") 11
(م هق) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فقد بَرِئَ 1 وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ 2 وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ 3 وَتَابَعَ 4 ") 5 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ , قَالَ: " لَا , مَا صَلَّوْا ") 6
(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا نَائمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ غَلَبَتْنِي عَيْنِي , قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ " , فَقُلْتُ: آتِي الشَّامِ، الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الْمُبَارَكَةَ، قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ " , فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ رُشْدًا؟ , أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ رُشْدًا؟ , تَسْمَعُ وَتُطِيعُ , وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ 1 " 2
الْجِهَاد " الْمَغَازِي وَالسِّيَر"
شُرُوطُ الْجِهَاد
كَوْنُ الْمُجَاهِدِ مُسْلِمًا
جِهَادُ الْكَافِر
(م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - (" أَنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ لَحِقَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَذْكُرُ مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً) 1 (فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ لَهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَارْجِعْ) 2 (فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ ") 3 (قَالَتْ: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ , " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ , قَالَ: فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ "، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ , " فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَانْطَلِقْ " 4
(مش) , وَعَنْ خُبَيْبُ بْنُ يِسَافٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهو يُرِيدُ غَزْوًا، أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، قَالَ: " وَأَسْلَمْتُمَا؟ " قُلْنَا: لَا، قَالَ: " فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ " 1
(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ) 1 (مِنْ بَنِي النَّبِيتِ - قَبِيلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ -) 2 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ ") 3 (فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا , وَأُجِرَ كَثِيرًا ") 4
مِنْ شُرُوطِ الْجِهَادِ كَوْنُ الْمُجَاهِدِ بَالِغًا
جِهَادُ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْبَالِغ
(خ م ت) , عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً) 2 (" فَلَمْ يَقْبَلْنِي " , ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ) 3 (يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً , " فَأَجَازَنِي " , قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ , فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ , فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً, وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ) 4.
مِنْ شُرُوطِ الْجِهَادِ كَوْنُ الْمُجَاهِدِ ذَكَرًا
جِهَادُ الْمَرْأَة
حُكْمُ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ مَعَ الْجَيْشِ الْعَظِيمِ لِلْجِهَاد
(خ) , عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَسْقِي الْقَوْمَ , وَنَخْدُمُهُمْ) 1 (وَنُدَاوِي الْجَرْحَى) 2 وفي رواية: (وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ ") 3
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا " , فَيَسْقِينَ الْمَاءَ , وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى.
1
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنهما - وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا 1 تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا 2 ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ.
3
(م) , وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ غَزَوَاتٍ , أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ , فَأَصْنَعُ لَهُمْ الطَّعَامَ , وَأُدَاوِي الْجَرْحَى , وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى.
1
(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ 1 قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ 2 الْحَرُورِيَّ 3 حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) 4 (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَسْأَلُهُ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَأَخْبِرْنِي , هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ , وَعَنْ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ) 5 (هَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُمَا بِسَهْمٍ؟ , وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ , وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ , وَعَنْ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ؟ , وَعَنْ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُمْ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِيَزِيدَ: اكْتُبْ إِلَيْهِ , فَلَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا 6 أَوْ يَقَعُ فِي أُحْمُوقَةٍ 7 مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ , " وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ " , فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى , وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ , هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا الْبَأسَ 8؟ , فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ , إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا 9 مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ , وَأَمَّا بِسَهْمٍ " فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 10 ") 11 (وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ) 12 (" وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَدًا " , وَأَنْتَ فَلَا تَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنْ الْغُلَامِ حِينَ قَتَلَهُ 13 وَتُمَيِّزَ الْمُؤْمِنَ , فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ 14 وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ 15 وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ النِّكَاحَ وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ , وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَانْقَضَى يُتْمُهُ , وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ , ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا , فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأخُذُ النَّاسُ , فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ 16 وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْخُمُسِ 17 لِمَنْ هُوَ , وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا 18 فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ 19 وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُمْ 20 وَإِنَّا زَعَمْنَا أَنَّا هُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ , لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 21 (" قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا ") 22 (فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا) 23 (وَقَدْ كَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - عَرَضَ عَلَيْنَا شَيْئًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا , فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ - وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ: أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ , وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ 24 وَيُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ , وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ 25 -) 26 (فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا , وَأَبَى ذَلِكَ) 27 (فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ , وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ) 28.
(طب) , وَعَنْ المُهَاجِرٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - رضي الله عنها - بِنْتِ عَمِّ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَتَلَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ تِسْعَةً مِنَ الرُّومِ بِعَمُودِ فُسْطَاطِهَا.
1
(سعيد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: غَزَوْتُ الرُّومَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فَرَأَيْتُ نِسَاءَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَنِسَاءَ أَصْحَابِهِ مُشَمِّرَاتٍ يَحْمِلْنَ الْمَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ يَرْتَجِزْنَ.
1
(ابن سعد) , وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - اتَّخَذَتْ خِنْجَرًا زَمَنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِلُّصُوصِ، وَكَانُوا قَدِ اسْتَعَرُوا بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ تَجْعَلُهُ تَحْتَ رَأسِهَا.
1
(ش ابن سعد) , وَعَنْ أُمِّ كَبْشَةَ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ - عُذْرَةَ قُضَاعَةَ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرَجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: " لَا " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَ , إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَ الْجَرِيحَ وَالْمَرِيضَ , أَوْ أَسْقِيَ الْمَرِيضَ , فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً , وَيُقَالَ: فُلَانَةُ خَرَجَتْ , لَأَذِنْتُ لَكِ , وَلَكِنِ اجْلِسِي) 1 وفي رواية: (اجْلِسِي، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَغْزُو بِامْرَأَةٍ 2 ") 3
(د حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: (لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَدْرًا قَالَتْ لَهُ أُمُّ وَرَقَةَ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَنْصَارِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللهِ , ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ , أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ , لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَهَادَةً , فَقَالَ لَهَا: " قَرِّي فِي بَيْتِكِ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْزُقُكِ الشَّهَادَةَ " , قَالَ: فَكَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةُ) 1.
(خ حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ) 1 (مَعَكُمْ؟) 2 (قَالَ: " لَا) 3 (لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ: الْحَجُّ , حَجٌّ مَبْرُورٌ) 4 وفي رواية: (الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ , هُوَ جِهَادُ النِّسَاءِ ") 5 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6.
مِنْ شُرُوطِ الْجِهَادِ كَوْنِ الْمُجَاهِدِ حُرًّا
جِهَادُ الْعَبْد
(ت جة حم حب) , عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (غَزَوْتُ مَعَ مَوْلَايَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ) 1 (فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 2 وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ) 3 (" فَلَمْ يَقْسِمْ لِي مِنْ الْغَنِيمَةِ) 4 وَ (أَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ 5) 6 وَ (أَعْطَانِي سَيْفًا ") 7 (وَكُنْتُ أَجُرُّهُ إِذَا تَقَلَّدْتُهُ 8) 9.
مِنْ شُرُوطِ الْجِهَادِ السَّلَامَةُ مِنْ الضَّرَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا , لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ 1
(معرفة الصحابة لأبي نعيم) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ - رضي الله عنه - رَجُلًا أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ , وَكَانَ لَهُ بَنُونَ أَرْبَعَةٌ يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَشَاهِدَ أَمْثَالَ الأُسْدِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَرَادُوا حَبْسَهُ , وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ عَذَرَكَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِيَّ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْبِسُونِي عَنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْخُرُوجِ مَعَكَ فِيهِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللهُ , فلَا جِهَادَ عَلَيْكَ , وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ , لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الشَّهَادَةَ "، فَخَرَجَ مَعَهُ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
2
(خ م د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ) 1 (قَالَ: لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ رِجالًا) 2 (مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا) 3 (وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ) 4 (إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ , إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ 5 " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟، قَالَ: " وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ") 6 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟، قَالَ: " حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ 7) 8 وفي رواية: " حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ " 9
مِنْ شُرُوطِ الْجِهَادِ الْقُدْرَةُ عَلَى مُؤْنَةِ الْجِهَاد
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا للهِ وَرَسُولِهِ , مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ , وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ , إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ , رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ , وَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 1
مِنْ شُرُوطِ الْجِهَادِ كَوْنُ خُرُوجِ الْمُجَاهِدِ لَا يُسَبِّبُ ضَرَرًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ
جِهَادُ الْمُخَذِّل
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ , لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ 1
مَنْدُوبَاتُ الْجِهَاد
مَنْدُوبَاتُ الْجِهَادِ فِي حَقِّ الْإِمَام
أَنْ يُؤَمِّرَ الْإِمَامُ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ أَمِيرًا
(ت حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشَ الْأُمَرَاءِ) 1 (وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ - رضي الله عنه -) 2 (فَقَالَ: عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ) 3 (فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ , فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ , فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ , فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ") 4
أَنْ يُوصِيَ الْإِمَامُ أُمَرَاءَهُ بِتَقْوَى اللَّه
(م ت د جة) , عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ , وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا) 1 (وَقَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ , قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ , وَلَا تَغُلُّوا , وَلَا تَغْدِرُوا , وَلَا تُمَثِّلُوا , وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا , فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ) 2 (فَأَيَّتُهَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ , ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ , ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ) 3 (وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ , وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ , فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا) 4 (وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ , فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ , يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنْ هُمْ أَبَوْا) 5 (أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ , فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ 6 فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ , فَإِنْ هُمْ أَبَوْا , فَاسْتَعِنْ بِاللهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ) 7 (وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ , فلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ) 8 (وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ , فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ , أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ 9 وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ , فلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ) 10 (فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَحْكُمُ اللهُ فِيهِمْ 11) 12 وفي رواية: (فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا) 13 (وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ , ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ ") 14
(مالك) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ , فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - وَكَانَ أَمِيرَ رُبْعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ - فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ , وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ , إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ للهِ , فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ , وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنْ الشَّعَرِ , فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ , وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً , وَلَا صَبِيًّا , وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا , وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا , وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا , وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بَعِيرًا، إِلَّا لِمَأكَلَةٍ 1 وَلَا تَحْرِقَنَّ نَحْلًا , وَلَا تُغَرِّقَنَّهُ , وَلَا تَغْلُلْ , وَلَا تَجْبُنْ.
(ضعيف) 2
تَحْرِيضُ الْإِمَامِ الْجُنْدَ عَلى الْجِهَاد
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ 1 (خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنه - قَالَ: (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا 2 انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ , وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ) 3 (فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ) 4 (فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ , وَمُجْرِيَ السَّحَابِ , وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ , اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ") 5
وَضْعُ الْإِمَامِ دِيوَانًا لِلْجُنْد
(د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ جَيْشًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا بِأَرْضِ فَارِسَ مَعَ أَمِيرِهِمْ , وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يُعْقِبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ 1 فَشُغِلَ عَنْهُمْ عُمَرُ 2 فَلَمَّا مَرَّ الْأَجَلُ قَفَلَ 3 أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْر 4 فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ وَتَوَاعَدَهُمْ 5 وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا عُمَرُ , إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي " أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الْغَزِيَّةِ بَعْضًا " 6
تَشْيِيعُ الْغَازِي وَتَلَقِّيه
(الضياء) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا وَجَّهَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابَهُ إِلَى ابْنِ الأَشْرَفِ لِيَقْتُلُوهُ، مَشَى مَعَهُمْ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ، ثُمَّ رَجَعَ " 1
(ت د هق) , وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ") 1 (خَرَجَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ 2 قَالَ السَّائِبُ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَأَنَا غُلامٌ) 3 (فَتَلَقَّيْنَاهُ ") 4
(ش) , وَعَنْ قَيْسٍ ابن أبي حازم قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - جَيْشًا إلَى الشَّامِ، فَخَرَجَ يُشَيِّعُهُمْ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَوْ رَكِبَتْ، قَالَ: أَحْتَسِبُ خُطَايَ فِي سَبِيلِ اللهِ.
1
مَا يَجُوزُ فِي الْجِهَاد
الِاسْتِعَانَةُ بِالْكُفَّارِ فِي الْجِهَاد
كَيْفِيَّةُ الِاسْتِعَانَةِ بِالْكُفَّار
(د حم) , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعَارَ مِنْهُ أَدْرَاعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ " , فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ , فَقَالَ: " بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ ") 1 (فَأَعَارَهُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ دِرْعًا , " وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًا " , فَلَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ جُمِعَتْ دُرُوعُ صَفْوَانَ , فَفَقَدَ مِنْهَا أَدْرَاعًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَفْوَانَ: " إِنَّا قَدْ فَقَدْنَا مِنْ أَدْرَاعِكَ أَدْرَاعًا , فَهَلْ نَغْرَمُ لَكَ؟ " , قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , لِأَنَّ فِي قَلْبِي الْيَوْمَ مَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَكَانَ أَعَارَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ثُمَّ أَسْلَمَ) 2.