الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 313-352

سُورَةُ النَّاس

صفحات 313-352
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

الْفِدْيَةُ فِي الصَّوْم

مِقدَارُ الْفِدْيَةِ فِي إِفْطَارِ صَوْمِ رَمَضَان

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ 2

(الشافعي) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا , فَقَالَ: تُفْطِرُ وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ.
1

(قط طب) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (ضَعُفَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا , فَأَفْطَرَ) 1 (فَصَنَعَ جَفْنَةً 2 مِنْ ثَرِيدٍ 3 وَدَعَا ثَلاَثِينَ مِسْكِينًا فَأَشْبَعَهُمْ) 4.

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ 1 مِنْ حِنْطَةٍ , وَكَانَ يَعْتِقُ الْمِرَارَ إِذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ.
2

(جة) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ , وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أَهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ , فَنَزَلَتْ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾.
1

مَصْرِفُ الْفِدْيَةِ فِي إِفْطَارِ صَوْم رَمَضَان

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (قط طب) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (ضَعُفَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنِ الصَّوْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا , فَأَفْطَرَ) 1 (فَصَنَعَ جَفْنَةً 2 مِنْ ثَرِيدٍ 3 وَدَعَا ثَلاَثِينَ مِسْكِينًا فَأَشْبَعَهُمْ) 4.

قَضَاءُ الصَّوْم

حُكْمُ تَأخِيرِ قَضَاءِ الصَّوْم

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتُفْطِرُ فِي زَمَانِ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَهُ) 1 (إِلَّا فِي شَعْبَانَ) 2 (الشُّغْلُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 3.

(مي) , وَعَنْ مَيْمُونٍ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ رَمَضَانَانِ , فَقَالَ: أَكَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ؟ , فَقُلْتُ: لَمْ يَكُنْ بَعْدُ , فَقَالَ: اتْرُكْ بَلِيَّتَهُ حَتَّى تَنْزِلَ , قَالَ: فَدَلَسْنَا لَهُ رَجُلًا فَقَالَ: قَدْ كَانَ , فَقَالَ: يُطْعِمُ عَنْ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ.
1

التَّتَابُعُ فِي قَضَاءِ رَمَضَان

(ط) , عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهما - فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُفَرِّقُ بَيْنَهُ , وَقَالَ الْآخَرُ: لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُ , لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ: يُفَرِّقُ بَيْنَهُ.
1

(ط) , وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ , فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ فَسَأَلَهُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ الْكَفَّارَةِ أَمُتَتَابِعَاتٍ أَمْ يُقَطِّعُهَا؟ , قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ , يُقَطِّعُهَا إِنْ شَاءَ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يُقَطِّعُهَا , فَإِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - ﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ﴾.
1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: يَصُومُ قَضَاءَ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا , مَنْ أَفْطَرَهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ فِي سَفَرٍ.
1

(ش) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ: صُمْهُ كَيْفَ شِئْت , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: صُمْهُ كَمَا أَفْطَرْته 1. 2

مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْم

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ , صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ 1 " 2

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ , أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ , فَقَالَ: " لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِيهُ عَنْهَا؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى " 1

(م) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ , وَإِنَّهَا مَاتَتْ , فَقَالَ: " وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ " , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ , وفي رواية: (صَوْمُ شَهْرَيْنِ) 1 أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ , قَالَ: " صُومِي عَنْهَا " , قَالَتْ: إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُّ , أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ " , قَالَ: " نَعَمْ , حُجِّي عَنْهَا " 2

قَضَاءُ الصَّومِ الرَّاتِب

(ت د حم) , عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ , جَاءَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها -) 1 (فَجَلَسَتْ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (وَقَعَدَتُ عَنْ يَمِينِهِ) 3 (فَجَاءَتْ الْوَلِيدَةُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ , فَنَاوَلَتْهُ " فَشَرِبَ مِنْهُ) 4 (ثُمَّ نَاوَلَنِي " فَشَرِبْتُ مِنْهُ) 5 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 6 (إِنِّي أَذْنَبْتُ فَاسْتَغْفِرْ لِي , فَقَالَ: " وَمَا ذَاكِ) 7 (يَا أُمَّ هَانِئٍ؟ ") 8 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَكَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ) 9 (فَأَفْطَرْتُ , فَقَالَ: " أَمِنْ قَضَاءٍ كُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ ") 10 (فَقُلْتُ: لَا) 11 (قَالَ: " فلَا يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعًا) 12 (الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ , إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ") 13 وفي رواية 14: إِنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ فَاقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ , وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِي وَإِنْ شِئْتِ فلَا تَقْضِي 15 "

(م ت س) , وَعَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عَائِشَةُ , هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ) 1 (قَالَ: " فَإِنِّي إِذَنْ صَائِمٌ) 2 (قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 3 (ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ ") 4 (وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ حَيْسٌ , فَخَبَأتُ لَهُ مِنْهُ - وَكَانَ يُحِبُّ الْحَيْسَ -) 5 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ قَدْ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ) 6 (وَقَدْ خَبَأتُ لَكَ) 7 (مِنْهُ نَصِيبًا) 8 (قَالَ: " مَا هُوَ؟ " , قُلْتُ: حَيْسٌ 9) 10 (قَالَ: " هَاتِيهِ " , فَجِئْتُ بِهِ , " فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا ") 11 (فَعَجِبْتُ مِنْهُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ , دَخَلْتَ عَلَيَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ ثُمَّ أَكَلْتَ حَيْسًا؟ , قَالَ: " نَعَمْ يَا عَائِشَةُ) 12 (إِنَّمَا مَثَلُ) 13 (مَنْ صَامَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ , أَوْ غَيْرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ) 14 (مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ , فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا , وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا ") 15

مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ فِي الصَّوْم

الْفِطْرِ مُتَعَمِّدًا فِي رَمَضَان

(ش) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فقَالَ: إنِّي أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ , فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَصَدَّقْ وَاسْتَغْفِرْ اللهَ , وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ " (ضعيف) 1

الْجِمَاعُ فِي نَهَارِ رَمَضَان

(خ م ت د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ) 1 (يَنْتِفُ شَعَرَهُ وَيَدْعُو وَيْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَا لَكَ؟ ") 2 (فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ) 3 (وَأَنَا صَائِمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 4 (" هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ " , قَالَ: لَا) 5 (قَالَ: " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا , قَالَ: " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا , قَالَ: " اجْلِسْ " , فَجَلَسَ , فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِعَرَقٍ فِيهِ) 6 (خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ) 7 (وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ) 8 وفي رواية: (وَهُوَ الزَّبِيلُ) 9 (فَقَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " , قَالَ " هَا أَنَا ذَا) 10 (قَالَ: " خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ") 11 (فَقَالَ الرَّجُلُ: أعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ:) 12 (اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ) 13 (كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ , وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ , وَاسْتَغْفِرْ اللهَ 14 ") 15

آدَابُ الصِّيَام

السُّحُورُ لِلصَّائِمِ

(م حم) , وَعَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: (كَانَ عَمْرُو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - يَسْرُدُ الصَّوْمَ , وَقَلَّمَا كَانَ يُصِيبُ مِنْ الْعَشَاءِ أَوَّلَ اللَّيْلِ , أَكْثَرَ مَا كَانَ يُصِيبُ مِنْ السَّحَرِ 1 قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) 2 (إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ ") 3

(حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" السُّحُورُ أَكْلَةٌ بَرَكَةٌ) 1 (أَعْطَاكُمُوهَا اللهُ - عزَّ وجل - فلَا تَدَعُوهَا) 2 (وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ , فَإِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ ") 3

(د) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " دَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى السَّحُورِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ: " هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ " 1

(س) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " عَلَيْكُمْ بِغَدَاءِ السُّحُورِ , فَإِنَّهُ هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ " 1

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً " 1

(طب) , وَعَنْ سَلْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثةٍ: فِي الْجَمَاعَةِ , وَالثَّرِيدِ 1 وَالسُّحُورِ " 2

(مسند الشاميين) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْبَرَكَةَ فِي السُّحُورِ وَالْكَيْلَ " 1

(د حل) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ " 1 وفي رواية: " نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ " 2

(حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ " 1

تَأخِيرُ السُّحُورِ فِي الصِّيَام

(طل) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إِفْطَارَنَا وَنُؤَخِّرَ سُحُورَنَا , وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ " 1

(عد) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " بَكِّرُوا بِالْإِفْطَارِ وَأَخِّرُوا السُّحُورِ " 1

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " تَسَحَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَزَيْدُ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى " , قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ , قَالَ: " قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً 1 " 2 وفي رواية 3: " قَدْرُ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً أَوْ سِتِّينَ آيَةً "

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَذَلِكَ فِي السَّحَر -: " يَا أَنَسُ , إِنِّي أُرِيدُ الصِّيَامَ فَأَطْعِمْنِي شَيْئًا " , فَجِئْتُهُ بِتَمْرٍ وَإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ بَعْدَمَا أَذَّنَ بِلَالٌ , فَقَالَ: " يَا أَنَسُ , انْظُرْ إِنْسَانًا يَأكُلُ مَعِي " , قَالَ: فَدَعَوْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ , فَتَسَحَّرَ مَعَهُ , وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ " 1

تَرْكُ الْهُجْرِ (1) مِنْ الْكَلَامِ فِي الصِّيَام

(حب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ , إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ , فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ 2 فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ " 31

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ , فلَا يَرْفُثْ , وَلَا يَصْخَبْ) 1 (وَلَا يَجْهَلْ 2) 3 (وَلَا يَفْسُقْ) 4 (وَلَا يُؤْذِي أَحَدًا) 5 (فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ) 6 (فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ , إِنِّي صَائِمٌ) 7 (وَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا فَاقْعُدْ ") 8

(طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا 1 وَالْكَذِبَ , فلَا حَاجَةَ للهِ - عزَّ وجل - فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ " 2

(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ [وَالْعَطَشُ] 1 وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ " 2

الابْتِعَادُ عَنْ قَوْلِ الزُّورِ فِي الصِّيَام

(خ) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ , وَالْعَمَلَ بِهِ , وَالْجَهْلَ 1 فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ 2 " 3

الاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَةِ وَذِكْرِ اللهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي الصِّيَام

قَالَ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ 1 (س جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 2 (" هَذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَكُمْ) 3 (شَهْرٌ مُبَارَكٌ , فَرَضَ اللهُ - عزَّ وجل - عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ) 4 (إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ 5 الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ 6 وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ , فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ , وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ , فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ , وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ 7 أَقْبِلْ 8 وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ 9 وَللهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ , وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ 10) 11 (حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ) 12 (وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ ") 13

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ , أَحْيَا اللَّيْلَ , وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ , وَجَدَّ , وَشَدَّ الْمِئْزَرَ " 1 وفي رواية: "وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ " 2

(خ م د حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ حَجَّتِهِ , قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيَّةِ: مَا مَنَعَكِ) 1 (أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟ ") 2 (قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ) 3 (لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانِ 4 فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا 5 وَابْنُهَا) 6 (عَلَى أَحَدِهِمَا) 7 (وَتَرَكَ نَاضِحًا) 8 (يَسْقِي أَرْضًا لَنَا) 9 (قَالَ: " فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ , فَاعْتَمِرِي فِيهِ , فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ) 10 (تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي 11 ") 12

جارٍ التحميل