سُورَةُ الْمُطَفِّفِين
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص167: المُطَفِّفُ: لاَ يُوَفِّي غَيْرَهُ.
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ " كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا , فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.
1
(ك طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" خَمْسٌ بِخَمْسٍ: مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ 1 إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ) 2 وفي رواية: (مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ قَطُّ إِلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ) 3 (وَمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ , إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ , وَلَا ظَهَرَتْ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ 4 إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ, وَلَا طفَّفُوا الْمِكْيَالَ, إِلَّا مُنِعُوا النَّبَاتَ وَأُخِذُوا بِالسِّنِينَ 5 وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ , إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ ") 6
﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ , وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج3ص67: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ﴾ يَعْنِي: كَالُوا لَهُمْ , وَوَزَنُوا لَهُمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَسْمَعُونَكُمْ﴾ 2: يَسْمَعُونَ لَكُمْ.
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
1 (ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْكُمْ " 2
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ , قَالَ: حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " 1
(يع) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَيَهُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَلَى الْمُؤْمِنِ , كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ , إِلَى أَنْ تَغْرُبَ " 1
﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ , كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص172: ﴿مَرْقُومٌ﴾: مَكْتُوبٌ , مِنَ الرَّقْمِ.
وفي حديث خروج روح المؤمن والكافر قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: (" وَإِنَّ الْكَافِرَ وفي رواية: (الرَّجُلَ السَّوْءَ) 1 إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) 2 (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ 3 فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ فَيَقُولُ:) 4 (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ , كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) 5 (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ - عز وجل -) 6 (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ 7) 8 (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ 9 مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) 10 (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) 11 (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) 12 (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) 13 (حَتَّى يَأتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) 14 (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) 15 (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) 16 (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ , - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَيْطَةً 17 كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) 18 (مَنْ هَذَا؟) 19 (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) 20 (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) 21 (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ 22 فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ 23 فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا, ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ , فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ 24) 25 (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ ") 26
﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
1 (ت جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً, نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ) 2 (صُقِلَ قَلْبُهُ , فَإِنْ زَادَ زَادَتْ) 3 (حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ) 4 (فَذَلِكَ هُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ - عز وجل - فِي كِتَابِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ") 5
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص167: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بَلْ رَانَ﴾: ثَبْتُ الخَطَايَا.
﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ , خِتَامُهُ مِسْكٌ , وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ , وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص116: الرَّحِيقُ: الخَمْرُ.
﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾: طِينُهُ.
التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الجَنَّةِ.
﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص167: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ثُوِّبَ﴾: جُوزِيَ.