الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الرَّحْمَن

سُورَةُ الرَّحْمَن

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص107: قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى.
وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ , لاَ يَعْدُوَانِهَا.
حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ، مِثْلُ شِهَابٍ , وَشُهْبَانٍ.

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ , أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ , وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ , وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ , فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ , وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ , وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ , بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص144: ﴿وَأَقِيمُوا الوَزْنَ﴾: يُرِيدُ لِسَانَ المِيزَانِ قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص107: الأَنَامُ: الخَلْقُ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص144: العَصْفُ: بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ , فَذَلِكَ العَصْفُ.
﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: رِزْقُهُ.
﴿وَالحَبُّ﴾: الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ فِي كَلاَمِ العَرَبِ: الرِّزْقُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿العَصْفُ﴾ يُرِيدُ: المَأكُولَ مِنَ الحَبِّ.
وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿العَصْفُ﴾: وَرَقُ الحِنْطَةِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿العَصْفُ﴾: التِّبْنُ.
وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: ﴿العَصْفُ﴾: أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ، تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿العَصْفُ﴾: وَرَقُ الحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ.
وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ﴾: نِعَمِهِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾: يَعْنِي الجِنَّ وَالإِنْسَ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَالفَخَّارِ﴾: كَمَا يُصْنَعُ الفَخَّارُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: وَالمَارِجُ: اللهَبُ الأَصْفَرُ وَالأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.
﴿مَارِج﴾: خَالِصٌ مِنَ النَّارِ.
مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ: إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَيُقَالُ: مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾: لِلشَّمْسِ: فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ , وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ.
﴿وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾: مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.
﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾: اخْتَلَطَ البَحْرَانِ , مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ: تَرَكْتَهَا.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾: لاَ يَخْتَلِطَانِ.

(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ 1 مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " 2

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا " , فَسَكَتُوا , فَقَالَ: " لَقَدْ قَرَأتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ , فَلَكَ الْحَمْدُ " 1

﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص144: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿المُنْشَآتُ﴾: مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ , فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ.

﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ , وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾

1 قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص118: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ذُو الجَلاَلِ﴾ العَظَمَةِ.

﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأنٍ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾

1 (جة صم) , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأنٍ﴾ 2 قَالَ: " مِنْ شَأنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا , وَيُفَرِّجَ كَرْبًا [وَيُجِيبَ دَاعِيًا] 3 وَيَرْفَعَ قَوْمًا , وَيَخْفِضَ آخَرِينَ " 4

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص144: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾: " سَنُحَاسِبُكُمْ، لاَ يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلاَمِ العَرَبِ، يُقَالُ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ "

﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ , إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا , لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص144: قَالَ مُجَاهِدٌ: الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ.
وقَالَ: النُّحَاسُ: الصُّفْرُ , يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيُعَذَّبُونَ بِهِ.

﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ , يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص168: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾: بَلَغَ إِنَاهُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾: يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ , فَيَذْكُرُ اللهَ - عز وجل - فَيَتْرُكُهَا.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص116: ﴿أَفْنَانٌ﴾: أَغْصَانٌ.

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ، مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ , وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ 1 " 2

(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ جَنَّتَيْنِ) 1 (مِنْ فِضَّةٍ , آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا 2 وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ , آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا , وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ 3 فِي جَنَّةِ عَدْنٍ 4 ") 5

﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ , وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص116: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.

(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ 1﴾ قال: أُخْبِرْتُمْ بِالْبَطَائِنِ , فَكَيفَ بِالظَّهَائِرِ 2؟. 3

﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾

1 (خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) 2 (أَوَّلُ زُمْرَةٍ 3) 4 (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) 5 (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) 6 (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) 7 (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ 8 فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) 9 (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ) 10 (وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا 11 أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - عز وجل -: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ 12) 13 (لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ) 14 (وَلَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ) 15 (وَلَا يَبُولُونَ , وَلَا يَتَغَوَّطُونَ 16) 17 (وَيَكُونُ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ جُشَاءً 18) 19 (آنِيَتُهُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) 20 (وَأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ 21) 22 (وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ 23) 24 (الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ 25) 26 (يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ 27) 28 (أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ) 29 (قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ 30) 31 (لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ 32) 33 (أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ) 34 (عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ , سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ) 35 (فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا) 36 (جُرْدٌ 37 مُرْدٌ 38) 39 (مُكَحَّلُونَ) 40 (بِيضٌ جِعَادٌ 41) 42 (أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ) 43 (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ) 44 (عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً 45) 46 (يَرَى مُخَّ سُوقِهِمَا) 47 (مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ) 48 (وَالثِّيَابِ) 49 (مِنْ الْحُسْنِ 50) 51 (كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ) 52 (وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ) 53 (يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا 54 ") 55 (فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " , ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ 56 ") 57

﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُدْهَامَّتَانِ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص116: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾: سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ.

﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص116: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾: فَيَّاضَتَانِ.

﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص144: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالفَاكِهَةِ، وَأَمَّا العَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً.
كَقَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى﴾ 2 فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ العَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ.
وَمِثْلُهَا ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذَابُ﴾ 3 وَقَدْ ذَكَرَهُمُ اللهُ - عز وجل - فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾.

﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص145: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الحُورُ: السُّودُ الحَدَقِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ.
﴿قَاصِرَاتٌ﴾ 2: لاَ يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ , عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا) 1 وفي رواية: (طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا) 2 (فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ 3) 4 (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ 5 فلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا 6 ") 7

جارٍ التحميل