سُورَةُ الْقِيامَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ , بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ , بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ , يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ , فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ , وَخَسَفَ الْقَمَرُ , وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ , يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ , كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص163: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾: سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ.
﴿لاَ وَزَرَ﴾: لاَ حِصْنَ , سُدًى , هَمَلًا.
﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾
1 (خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ) 2 (يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ) 3 (يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ 4) 5 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَرِّكُهُمَا فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ) 6 (فَكَانَ يُعَالِجُ 7 مِنْ التَّنْزِيلِ شِدَّةً ") 8 (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾) 9 (قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ) 10 (وَتَقْرَأَهُ 11 ﴿فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾) 12 (قَالَ: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ) 13 (فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ 14) 15 وفي رواية: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ 16 (" فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ , قَرَأَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا قَرَأَهُ) 17 (كَمَا وَعَدَهُ اللهُ - عز وجل - ") 18
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص99: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾: تَألِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ.
﴿فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾: فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ , فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ،
أَيْ: مَا جُمِعَ فِيهِ، فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ , وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللهُ.
وَيُقَالُ: لَيْسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ، أَيْ تَألِيفٌ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص163: وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿قَرَأنَاهُ﴾: بَيَّنَّاهُ.
﴿فَاتَّبِعْ﴾: اعْمَلْ بِهِ.
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ , إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾
1 (خ م) , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) 2 (عِيَانًا) 3 (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ , لَا تُضَامُونَ 4 فِي رُؤْيَتِهِ , فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا 5 عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا 6 ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ 7 ") 8
(د جة) , وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَكُلُّنَا يَرَى اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُخْلِيًا بِهِ 1؟ , وَمَا آيَةُ ذَلِكَ 2 فِي خَلْقِهِ؟ , قَالَ: " يَا أَبَا رَزِينٍ , أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مُخْلِيًا بِهِ؟ " , قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَاللهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ 3) 4 (وَذَلِكَ آيَةٌ فِي خَلْقِهِ 5 ") 6
﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى , وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى , ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى , أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى , ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾
1
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ قَالَ: تَوَعُّدٌ.
2