كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ " 1
(حم) , وَعَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " 1
(خ م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - إِلَى الْبَحْرَيْنِ 1 يَأتِي بِجِزْيَتِهَا 2 - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ , وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ - رضي الله عنه - " , فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ , فَسَمِعَتْ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ , فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ انْصَرَفَ " , فَتَعَرَّضُوا لَهُ 3 " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَآهُمْ , وَقَالَ: أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ " , قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا 4 مَا يَسُرُّكُمْ , فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ , وَلَكِنِّي أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , فَتَنَافَسُوهَا 5 كَمَا تَنَافَسُوهَا 6 فَتُهْلِكَكُمْ 7 كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ 8 " 9
(جة حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ , فَقَالَ: " أَلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟) 1 (أَوَتُهِمُّكُمْ الدُّنْيَا؟ , فَإِنَّ اللهَ فَاتِحٌ لَكُمْ أَرْضَ فَارِسَ وَالرُّومِ) 2 (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا صَبًّا) 3 (حَتَّى لَا يُزِيغُكُمْ 4 بَعْدِي إِنْ أَزَاغَكُمْ إِلَّا هِيَ) 5 (وَايْمُ اللهِ 6 لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ 7 لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ " , قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " صَدَقَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَنَا عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ , لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ ") 8
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْفِتَنِ والْبَلَايَا
(ت) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَيْدِي , وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ , حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا 1 " 2
(جة) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنَّمَا وَجْهُنَا وَاحِدٌ 1 فَلَمَّا قُبِضَ , نَظَرْنَا هَكَذَا وَهَكَذَا 2 " 3
(خ م) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَشْرَفَ 1 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُطُمٍ 2 مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ , فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟) 3 (قَالُوا: لَا) 4 (قَالَ: " إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ ") 5 الشرح 6
(خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ 1 وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ 2 يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ " 3 الشرح 4
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا , وَيُمْسِي كَافِرًا , وَيُمْسِي مُؤْمِنًا , وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ 1 مِنَ الدُّنْيَا 2 " 3
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَادِرُوا 1 بِالْأَعْمَالِ 2 فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ 3 يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا , وَيُمْسِي مُؤْمِنًا , وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ قَلِيلٍ مِنَ الدُّنْيَا 4 " 5
(خ) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً فَزِعًا يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ) 1 (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) 2 (مَاذَا أُنْزِلَ 3 اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتَنِ 4؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنْ الْخَزَائِنِ 5؟ , أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ 6) 7 (- يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ - لِكَيْ يُصَلِّينَ 8) 9 (كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا , عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ 10 ") 11
(جة) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ " 1
(م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ , وَمَا بِي أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي " وَلَكِنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَ مَجْلِسًا - أَنَا فِيهِ - عَنْ الْفِتَنِ " , فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ 1 شَيْئًا , وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ , مِنْهَا صِغَارٌ , وَمِنْهَا كِبَارٌ " 2
(خ) , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ 1 قَالَ: أَتَيْنَا أنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ 2 فَقَالَ: اصْبِرُوا، " فَإِنَّهُ لَا يَأتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ عَامٌ 3 إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ "، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -. 4 الشرح 5
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى أَنْ يَكُونَ الْعِرَاقُ مَرْكَزًا لِلْفِتَن
(خ م حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" قَامَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا , فَأَشَارَ بِيَدِهِ) 1 (إِلَى الْعِرَاقَ) 2 وفي رواية: (وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ) 3 (فَقَالَ: رَأسُ الْكُفْرِ مِنْ هَهُنَا) 4 وفي رواية: (إِنَّ الْفِتْنَةَ 5 هَهُنَا , إِنَّ الْفِتْنَةَ هَهُنَا) 6 (مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ 7 ") 8
(خ ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ") 1 (فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي عِرَاقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) 2 وفي رواية: (وَفِي نَجْدِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) 3 وفي رواية: (وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) 4 (فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ") 5 (فَقَالَ الرَّجُلُ: وَفِي عِرَاقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) 6 (فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ") 7 (فَقَالَ الرَّجُلٌ: وَفِي عِرَاقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) 8 (قَالَ: " هُنَاكَ الزَّلَازِلُ 9 وَالْفِتَنُ 10) 11 (وَمِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ") 12 الشرح 13
(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا 1 وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ: الْبَصْرَةُ، فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا , أَوْ دَخَلْتَهَا , فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا 2 وَكَلَّاءَهَا 3 وَسُوقَهَا 4 وَبَابَ أُمَرَائِهَا 5 وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا 6 فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ , وَقَذْفٌ 7 وَرَجْفٌ 8 وَقَوْمٌ 9 يَبِيتُونَ , يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ 10 " 11
(خ ت) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ 1 قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ) 2 (يُصِيبُ الثَّوْبَ) 3 (فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا , يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ , وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا 4 ") 5
(م) , وَعَنْ فُضَيْل بْنِ غَزْوانَ الضَّبِّيِّ 1 قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ , مَا أَسْأَلَكُمْ عَنْ الصَّغِيرَةِ , وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ , سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا , وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ , مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ " , وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ , وَإِنَّمَا قَتَلَ مُوسَى الَّذِي قَتَلَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ خَطَأً , فَقَالَ لَهُ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ 2. 3
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه -
(م) , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ قَالَ: جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ 1 فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ , فَقُلْتُ: لَيُهْرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَاهُنَا دِمَاءٌ , فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ: كَلَّا وَاللهِ , فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ , فَقَالَ: كَلَّا وَاللهِ , فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ , فَقَالَ: كَلَّا وَاللهِ , إِنَّهُ لَحَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقُلْتُ لَهُ: بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ , تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فلَا تَنْهَانِي؟ , ثُمَّ قُلْتُ: مَالِي وَلِلْغَضَبِ؟ , فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ فَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ.
2
الشرح 3
(حم) , وَعَنْ زَائِدَةَ بْنِ حَوَالَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ , فَنَزَلَ النَّاسُ مَنْزِلًا , " وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ 1 فَرَآنِي وَأَنَا مُقْبِلٌ مِنْ حَاجَةٍ لِي وَلَيْسَ غَيْرُهُ وَغَيْرُ كَاتِبِهِ , فَقَالَ: أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " , فَقُلْتُ: عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 2 (" فَأَعْرَضَ عَنِّي , وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ ") 3 (ثُمَّ دَنَوْتُ دُونَ ذَلِكَ , فَقَالَ: " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " , فَقُلْتُ: عَلَامَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 4 (" فَأَعْرَضَ عَنِّي , وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ ") 5 (ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمَا , فَإِذَا فِي صَدْرِ الْكِتَابِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُمَا لَنْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ , فَقَالَ: " أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ , فَقَالَ: " يَا ابْنَ حَوَالَةَ , كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي 6 بَقَرٍ؟ " , فَقُلْتُ: أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ " , ثُمَّ قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا نَفْجَةُ أَرْنَبٍ 7؟ ") 8 (قُلْتُ: لَا أَدْرِي , مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ , قَالَ: " اتَّبِعُوا هَذَا " - قَالَ: وَرَجُلٌ مُقَفٍّ 9 حِينَئِذٍ - فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ وَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ 10 فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: هَذَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ 11 ") 12
(جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي " , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ , " فَسَكَتَ "، فَقُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ , " فَسَكَتَ "، فَقُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , فَجَاءَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - فَخَلَا بِهِ، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكَلِّمُهُ " , وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّر) 1 (" فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ وَقَالَ: يَا عُثْمَانُ) 2 (إِنْ وَلَّاكَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا 3 فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ 4 الَّذِي قَمَّصَكَ اللهُ 5 فلَا تَخْلَعْهُ 6) 7 (حَتَّى تَلْقَانِي) 8 (يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ") 9 (قَالَ أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ 10 وَحُصِرَ فِيهَا , قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَلَا تُقَاتِلُ؟، قَالَ: لَا، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا " , وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ) 11 (قَالَ قَيْسٌ 12: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ) 13 (قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ - رضي الله عنه -: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟) 14 (مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا؟) 15 (قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ أُنْسِيتُهُ) 16 (فَمَا ذَكَرْتُهُ , قَالَ النُّعْمَانُ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا) 17.
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِتْنَةً " , فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: " يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا يَوْمَئِذٍ مَظْلُومًا " , قَالَ: فَنَظَرْتُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه -. 1
(جة حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا 1 وَعَظَّمَهَا ") 2 (فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنِّعٌ 3 رَأسَهُ) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَذَا يَوْمَئِذٍ 5 وَمَنْ اتَّبَعَهُ عَلَى الْهُدَى") 6 (فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ 7) 8 (فَحَوَّلْتُ وَجْهَهُ إِلَيْهِ , وَكَشَفْتُ عَنْ رَأسِهِ , وَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه -) 9.
(حم)، وَعَن أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ قَالَ: دَخَلْتُ الدَّارَ وَعُثْمَانُ - رضي الله عنه - مَحْصُورٌ فِيهَا، فَسَمِعَتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَسْتَأذِنُ عُثْمَانَ فِي الْكَلَامِ , فَأَذِنَ لَهُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ بَعْدِي اخْتِلَافًا وَفِتْنَةً "، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ النَّاسِ: فَمَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ - وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى عُثْمَانَ بِذَلِكَ - " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا , مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا , مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا " , فَقَالُوا: مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " مَوْتِي , وَمِنْ قَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ 1 بِالْحَقِّ مُعْطِيهِ , وَالدَّجَّالِ " 2 الشرح 3
(حم) , وَعَنْ مطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ 1 قَالَ: قُلْنَا لِلزُّبَيْرِ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , مَا جَاءَ بِكُمْ؟ , ضَيَّعْتُمْ الْخَلِيفَةَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ جِئْتُمْ تَطْلُبُونَ بِدَمِهِ؟ , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ 2 فَقَرَأنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ , فَجَعَلْنَا نَقُولُ: مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ؟ , وَمَا نَشْعُرُ أَنَّا أَهْلُهَا , حَتَّى وَقَعَتْ مِنَّا حَيْثُ وَقَعَتْ.
3
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اخْتِلَافُ هَذِه الْأُمَّةِ وَاقْتِتَالُهَا فِيمَا بَيْنَهَا
(خ) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ " , قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ , قَالَ: " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ " , قَالَ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأسَ بَعْضٍ﴾ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَذَا أَهْوَنُ 1 " 2
(م د جة) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ تَعَالَى زَوَى لِي الْأَرْضَ 1 فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا , وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا 2 وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ) 3 (- يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ 4 - وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي ثَلَاثًا: أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِهِ) 5 (وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ 6 فَيَسْتَبِيحَ 7 بَيْضَتَهُمْ 8) 9 (وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا 10 وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأسَ بَعْضٍ) 11 (فَقَالَ لِي رَبِّي: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً , فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ 12 وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ) 13 (أَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ جُوعًا فَأُهْلِكَهُمْ بِهِ 14) 15 (وَلَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ , وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا 16 حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا 17 وَيَسْبِيَ 18 بَعْضُهُمْ بَعْضًا) 19 (وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ 20 وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي , لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 21 ") 22
(س جة) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا صَلَاةً فَأَطَالَ فِيهَا "، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلْتَ الْيَوْمَ الصَلَاةَ، فَقَالَ: إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ 1 سَأَلْتُ رَبِّي - عز وجل - لِأُمَّتِي ثَلَاثًا , فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ, وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً) 2 (سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَهُمْ , فَأَعْطَانِيهَا , وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ 3 فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا , وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأسَ بَعْضٍ , فَمَنَعَنِيهَا 4 ") 5
(خ م) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: (يَوْمُ الْخَمِيسِ , وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ , ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ , مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ , فَقَالَ: " اشْتَدَّ 1 بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُهُ 2) 3 (يَوْمَ الْخَمِيسِ ") 4 (- وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ائْتُونِي بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ") 6 (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ 7 وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ حَسْبُنَا) 8 (فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا , مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ , فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (- وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ - فَقَالُوا: مَا لَهُ؟ , أَهَجَرَ 10؟ , اسْتَفْهِمُوهُ) 11 (فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ) 12 (فَقَالَ: " قُومُوا) 13 (دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ 14) 15 (وَأَمَرَهُمْ) 16 (عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ , قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ 17 وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ 18 بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ 19 " , وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ 20) 21 (فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ 22 كُلَّ الرَّزِيَّةِ , مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ , لِاخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ 23) 24.
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ 1 نَاسٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ , فَكَسَعَ 2 أَنْصَارِيًّا , فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ , وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ) 3 (" فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (فَخَرَجَ فَقَالَ:) 5 (مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟) 6 (دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ") 7
(طب) , وَعَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلَافًا " 1
(س حم) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: تَزْعُمُونَ أَنِّي آخِرُكُمْ وَفَاةً؟ , أَلَا إِنَّهُ) 1 (يُوحَى إِلَيَّ) 2 (أَنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً) 3 (وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا 4 يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ") 5
(حم) , وَعَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لِلْإِسْلامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ , أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْعَرَبِ أَوْ الْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا , أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ الْإِسْلَامَ " , قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ 1 " , فَقَالَ الرَّجُلُ: كَلَّا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا 2 يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ , وَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ 3 يَتَّقِي رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ " 4
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ: يَا عَائِشَةُ، قَوْمُكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقًا " , قَالَتْ: " فَلَمَّا جَلَسَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، " لَقَدْ دَخَلْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَامًا " ذَعَرَنِي، فَقَالَ: " وَمَا هُوَ؟ " فَقُلْتُ: " تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمِي أَسْرَعُ أُمَّتِكَ بِكَ لَحَاقًا , قَالَ: نَعَمْ ", قُلْتُ: وَعَمَّ ذَاكَ؟ , قَالَ: " تَسْتَحْلِيهِمْ الْمَنَايَا , وَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ 1 أُمَّتُهُمْ " فَقُلْتُ: فَكَيْفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ؟، قَالَ: " دَبًى 2 يَأكُلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمْ السَّاعَةُ " 3
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ , أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟ " , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَغَيْرَ ذَلِكَ؟ , تَتَنَافَسُونَ 1 ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ 2 ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ 3 ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ 4 ثُمَّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ 5 فَتَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ 6 " 7
(د) , وَعَنْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ فِتْنَةً , فَعَظَّمَ أَمْرَهَا , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَئِنْ أَدْرَكَتْنَا هَذِهِ لَتُهْلِكَنَّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَلَّا , إِنَّ بِحَسْبِكُمْ الْقَتْلَ 1 " , قَالَ سَعِيدٌ: فَرَأَيْتُ إِخْوَانِي قُتِلُوا.
2
(حم) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بِحَسْبِ أَصْحَابِيَ الْقَتْلُ 1 " 2
(خ م جة حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا) 1 (يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ , وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ) 2 (وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ ") 3 (قَالَ أَبُو مُوسَى: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْهَرْجُ؟ , قَالَ: " الْقَتْلُ " , فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ) 4 (أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الْآنَ؟) 5 (إِنَّا نَقْتُلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا) 6 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمْ الْكُفَّارَ , وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا , حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ , وَيَقْتُلَ أَخَاهُ [وَأَبَاهُ] 7 وَيَقْتُلَ عَمَّهُ , وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ ") 8 (فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا , تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ , وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ 9 مِنْ النَّاسِ , لَا عُقُولَ لَهُمْ) 10 (يَحْسَبَ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ , وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ") 11 (ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ تِلْكَ الْأُمُورُ , وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجًا فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا) 12 (لَمْ نُصِبْ مِنْهَا دَمًا وَلَا مَالًا) 13.