الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 174-213

كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول

صفحات 174-213
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(ت طب) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا , وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ) 1 (أَصْحَابًا مِنْ أُمَّتِهِ , وَإِنَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ قَائِمٌ عَلَى حَوْضٍ مَلْآنَ مَعَهُ عَصًا , يَدْعُو مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِهِ , وَلِكُلِّ أُمَّةٍ سِيمَا يَعْرِفُهُمْ بِهَا نَبِيُّهُمْ) 2 (وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً ") 3

صِفَةُ الْحَوْض

(حب) , عَنْ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ قَالَ: " كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ 1 إِلَى بُصْرَى 2 يَمُدُّني اللهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ 3 لَا يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّنْ خُلِقَ أَيْنَ طَرَفَيْهِ "، فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُقْتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، ويَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِي اللهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ " 4

(خ م) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ " , قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَسَأَلْتُهُ 1 فَقَالَ: قَرْيَتَيْنِ بِالشَّامِ، بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ ثَلَاثِ لَيَالٍ.
2

(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبَسِّمًا " , فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً 1 سُورَةٌ , فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ , إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الَأَبْتَرُ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) 2 (فَقَالَ: هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي , وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا) 3 وفي رواية: (يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , لَيْسَ مَشْقُوقًا) 4 (أَعْطَانِيهُ اللهُ - عز وجل - فِي الْجَنَّةِ) 5 (عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ) 6 (عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 7 (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ) 8 (كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ 9 وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) 10 (أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ) 11 (وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ) 12 (- يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ -) 13 (حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ) 14 (حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ) 15 (تُرَابُهُ الْمِسْكٌ) 16 (يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ , وَالْآخَرُ مِنْ وَفِضَّةٍ) 17 (مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ) 18 (وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ) 19 (فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) 20 (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً , لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا) 21 (وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا) 22 (تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ 23 " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَكَلَتُهَا 24 أَنْعَمُ مِنْهَا) 25 (وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ") 26

(م ت جة حم طب) , وَعَنْ أَبِي سَلَامٍ الْحَبَشِيِّ قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَأَتَيْتُهُ عَلَى بَرِيدٍ 1 فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَامٍ فِي مَرْكَبِكَ , قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ , وَلَكِنْ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَوْضِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ 2 فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:) 3 (" إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي) 4 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 5 (أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ 6 أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ 7 " , فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ , فَقَالَ: " مِنْ مَقَامِي إِلَى عُمَانَ ", وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: " أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ , وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ) 8 (وَأَكَاوِيبُهُ 9 عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ) 10 (يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ, يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ , وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ 11) 12 (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً , لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا , وَأَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ) 13 (الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ 14 الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ, الدَّنِسَةُ 15 ثِيَابُهُمْ) 16 (الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ 17 وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ) 18 (- يَعْنِي أَبْوَابَ السُّلْطَانِ 19 -) 20 (يُوَكَّلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا , يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَلَا يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ ") 21 (فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى اخْضَلَّتْ 22 لِحْيَتُهُ , ثُمَّ قَالَ: لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ) 23 (نَكَحْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ 24) 25 (وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ , لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ ثَوْبِي) 26 (الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ , وَلَا أَغْسِلُ رَأسِي حَتَّى يَشْعَثَ) 27.

(د) , وَعَنْ طَلْحَةَ مَوْلَى قَرَظَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَقَالَ: " مَا أَنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ " , قَالَ طَلْحَةُ: فَقُلْنَا لِزَيْدٍ: وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: كُنَّا سَبْعَ مِائَةٍ أَوْ ثَمَانِ مِائَةٍ.
1

النَّار

أَسْمَاءُ النَّار

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ , جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ , لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى , نَزَّاعَةً لِلشَّوَى , تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ , فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ , نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ , نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ , إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ , فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ 6

صِفَةُ النَّار

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا , وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ , لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا , وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا , لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ , إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ , تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ , وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ , لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ , فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ , وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ , أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ , مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ , الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ , فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ , قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ , وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ , قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ , مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأتِ , وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى , لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى , الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ 6 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ , لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللهَبِ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ , كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ 7

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ 1 قَالَ: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ , فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصْرَ , ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ 2 قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ , تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.
3

(حم) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِجِبْرِيلَ - عليه السلام -: مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ " 1

(حم) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَقُولُ: " أَنْذَرْتُكُمْ النَّارَ , أَنْذَرْتُكُمْ النَّارَ أَنْذَرْتُكُمْ النَّارَ , حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي [أَقْصَى] 1 السُّوقِ لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَامِي هَذَا, حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ 2 كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ" 3

(ت)، وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَكْثِرُوا ذِكْرَ النَّارِ , فَإِنَّ حَرَّهَا شَدِيدٌ، وَإِنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَإِنَّ مَقَامِعَهَا 1 حَدِيدٌ.
2

عَدَدُ أَبْوَابِ جَهَنَّم

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ , لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ , لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ 1 (ابن سعد) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْجَنَّةُ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، وَالنَّارُ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ " 2

سَعَةُ جَهَنَّم

(م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا , فَسَمِعْنَا وَجْبَةً 1 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) 2 (قَالَ: " هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ) 3 (فَالْآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا) 4 (فَسَمِعْتُمْ وَجْبَتَهَا ") 5

(طب) , وَعَنْ معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ قَدْرَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ 1 النَّارِ وَقَعْرِهَا، كَصَخْرَةٍ زِنَتُهَا سَبْعُ خَلِفَاتٍ 2 بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ، تَهْوِي فِيمَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا " 3

(حم) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ , قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَجَلْ وَاللهِ مَا تَدْرِي , إنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا , تَجْرِي فِيهَا أَوْدِيَةُ الْقَيْحِ وَالدَّمِ , قُلْتُ: أَنْهَارًا؟ , قَالَ: لَا، بَلْ أَوْدِيَةً , ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا سِعَةُ جَهَنَّمَ؟، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ - رضي الله عنها - أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ 1 قَالَتْ: فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ: " هُمْ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ 2 " 3

(م) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ حَبْرٌ 1 مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ , فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ 2 مِنْهَا , فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ , فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , " فَنَكَتَ 3 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعُودٍ مَعَهُ , فَقَالَ: سَلْ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ 4 " 5

(م ت) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: (خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - رضي الله عنه - وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ-فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ 1 بِصُرْمٍ 2 وَوَلَّتْ حَذَّاءَ 3 وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ 4 كَصُبَابَةِ الْإنَاءِ يَتَصَابُّهَا 5 صَاحِبُهَا , وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا , فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ) 6 (فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَنَا: " إنَّ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ 7 جَهَنَّمَ , فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا وَمَا تُفْضِي إِلَى قَرَارِهَا 8 ") 9 (وَوَاللهِ لَتُمْلَأَنَّ , أَفَعَجِبْتُمْ؟ , وَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ 10 مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً , وَلَيَأتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ 11 مِنْ الزِّحَامِ ") 12

شِدَّةُ حَرِّهَا

(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تُوقِدُونَ , جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ) 1 (وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللهُ فِيهَا مَنْفَعَةً لِأَحَدٍ) 2 (فَقَالُوا: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً 3 قَالَ: " فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا , كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا 4 ") 5

(هق في البعث والنشور) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتَحْسَبُونَ أَنَّ نَارَ جَهَنَّمَ مِثْلُ نَارِكُمْ هَذِهِ؟ , هِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ 1 هِيَ جُزْءٌ مِنْ بَضْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا مِنْهَا " 2

(خ م حم) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ 1 قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ , يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ 2) 3 (مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا , وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا) 4 (وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ , وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ , وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى صَدْرِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ , وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ 5 مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ , وَمِنْهُمْ مَنْ اغْتُمِرَ فِي النَّارِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ ") 6

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ) 1 (لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ 2 مِنْ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ) 3 وفي رواية: (وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ , يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ ") 4

(م جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 1 (فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ فِي النَّارِ غَمْسَةً 2 فَيُغْمَسُ فِيهَا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ) 3 (يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ , هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ , فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ) 4 (مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ) 5 (وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرًّا وَبَلَاءً) 6 (كَانَ فِي الدُّنْيَا) 7 (فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ , فَيُغْمَسُ فِيهَا غَمْسَةً، فَيُقَالُ لَهُ:) 8 (يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ , هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ , فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤُسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ ") 9

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ) 1 (وَمَعَهُ بِلَالٌ) 2 (فَأَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ 3) 4 وفي رواية: (فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ) 5 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " انْتَظِرْ , انْتَظِرْ ") 6 (ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَبْرِدْ ") 7 (قَالَ: حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ 8) 9 وفي رواية: حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ 10) 11 (ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى) 12 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْحَارُّ , فَأَبْرِدُوا 13 بِالصَلَاةِ) 14 وفي رواية: (فَأَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ) 15 (فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ 16 اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً , فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ , وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ) 17 (فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ) 18 (فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ) 19 (وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ 20) 21 (فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ 22) 23 وفي رواية 24: " فَأَمَّا نَفَسُهَا فِي الشِّتَاءِ فَزَمْهَرِيرٌ، وَأَمَّا نَفَسُهَا فِي الصَّيْفِ فَسَمُومٌ " 25 وفي رواية 26: " فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا , وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ سَمُومِهَا "

(يع) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ , وَفِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَتَنَفَّسَ فَأَصَابَهُمْ نَفَسُهُ , لَاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ " 1

(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ 1 قَالَ: " حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ , خلقها اللهُ عِنْدَهُ كَمَا شَاءَ " 2

كَيْفِيَّةُ دُخُولِ الْكُفَّارِ النَّار

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا , مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ , كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ , إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ , يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ , وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ , سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ , وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ , لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا , قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ , قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ , أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ , وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ , وَقَالَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ , الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا , هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ , أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ , اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا , سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ 6 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا , وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا , لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ 7 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ , كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا , حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا , فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ , قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ 8

مَكَانُهُمْ فِي النَّار

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ , وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ , وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ , لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ , ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ , يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ , فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ , وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ , لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ , إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ , فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ 4

ضَخَامَةُ أَحْجَامِ أَهْلِ النَّار

(م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ("مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ 1 الْكَافِرِ فِي النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ) 2 (وَغِلَظَ جِلْدِهِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا) 3 (بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ 4) 5 (وَضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ) 6 (وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ 7 وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ) 8 (كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ") 9

(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ الضِّرْسُ مِنْ أَضْرَاسِهِ كَأُحُدٍ " 1

طَعَامُ أَهْلِ النَّار

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ , إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ , إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ , طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ , فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ , ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ , ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ , كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ , كَغَلْيِ الْحَمِيمِ , خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ , ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ , ذُقْ , إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ , عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ , تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً , تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ , لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ , لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا , وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ , وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ , وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ , يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ , مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ , هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ , خُذُوهُ فَغُلُّوهُ , ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ , ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ , إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ , وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ , فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ , وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة/25 - 36]

(ت جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ 1 ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ) 2 (فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ) 3 (فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ طَعَامُهُ؟ , وَلَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ؟ ") 4

(ت) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ , فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْعَذَابِ , فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ 1 لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ , فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ , فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ 2 فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجِيزُونَ الْغُصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ , فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ , فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمْ الْحَمِيمُ 3 بِكَلَالِيبِ 4 الْحَدِيدِ , فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ , فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ " 5 (ضعيف)

شَرَابُ أَهْلِ النَّار

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ , مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ , يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ , وَيَأتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ , وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا , وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ , بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ , جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ , هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ , وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا , لِلطَّاغِينَ مَآَبًا , لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا , لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا , إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا , جَزَاءً وِفَاقًا﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ , عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ , تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً , تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ 6

(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ , يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ قَالَ: " يُقَرَّبُ إِلَى فِيهِ فَيَكْرَهُهُ , فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأسِهِ , فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ , يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ 1 وَيَقُولُ: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ , بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ 2 (ضعيف) 3

(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ 1 قَالَ: " كَعَكَرِ الزَّيْتِ , فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَى وَجْهِهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ " 2 (ضعيف)

حَيَّاتُ وَعَقَارِبُ جَهَنَّم

(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ فِي النَّارِ حَيَّاتٍ كَأَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ 1 تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ, فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا 2 أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِي النَّارِ عَقَارِبَ كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ 3 تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ , فَيَجِدُ حَمْوَتَهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً " 4

(ك)، عن مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ - وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ -وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ، فَخَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: (إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلًا كَسَاحِلِ الْبَحْرِ، فِيهِ هَوَامٌّ 1 وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْلِ , وَعَقَارِبٌ كَالْبِغَالِ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ , قِيلَ: اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ , فَيَخْرُجُونَ، فَيَأخُذُ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ , فَيَكْشِفُهُمْ , فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارًا مِنْهَا إِلَى النَّارِ وَيُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ, فَيَحَكُّ وَاحِدٌ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ, فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: يَا فُلَانُ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا؟ , فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ) 2.

(يع) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ 1 قَالَ: " زِيدُوا عَقَارِبًا أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ.
2

أَصْنَافٌ أُخْرَى مِنَ الْعَذَابِ فِي جَهَنَّم

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ , جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ , هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ , وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ , إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ , فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ , ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ , ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ , إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ , يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ , يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ , وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ , كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا , وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ 4

جارٍ التحميل