الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 133-172

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 133-172
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(طب) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانًا , وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ , وَهو يَعْلَمُ بِهِ " 1

إكْرَامُ الضَّيْفِ مِنَ الْإيمَان

(خ م حم) , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ 1 فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ 2 جَائِزَتَهُ 3 " , فَقَالُوا: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ 4؟ , قَالَ: " يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ , وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ 5 فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ , فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ 6) 7 (وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ 8) 9 وفي رواية: (حَتَّى يُحْرِجَهُ ") 10 (فَقَالُوا: وَكَيْفَ يُؤْثِمُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " يُقِيمُ عِنْدَهُ) 11 (وَلَا يَجِدُ شَيْئًا يَقُوتُهُ ") 12 الشرح 13

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ 1؟ , قَالَ: " تُطْعِمُ الطَّعَامَ , وَتَقْرَأُ السَّلَامَ , عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ 2 " 3

(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُضِيفُ " 1

الْجُودُ مِنَ الْإيمَان

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ , الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ , وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ , وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ , وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ 1 (س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ 2 وَالْإِيمَانُ جَمِيعًا فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) 3 (أَبَدًا ") 4

(خد) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ , وَسُوءُ الْخُلُقِ " 1

حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الْإيمَان

(ك) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهو عِنْدِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَنْتَ؟ " , قَالَتْ: أَنَا جَثَّامَةُ الْمُزَنِيَّةُ , قَالَ: " بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ، كَيْفَ أَنْتُمْ؟ , كَيْفَ حَالُكُمْ؟ , كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟ " , فَقَالَتْ: بِخَيْرٍ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الْإِقْبَالَ؟ , فَقَالَ: " إِنَّهَا كَانَتْ تَأتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ " 1

الِاهْتِمَامُ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْإيمَان

1 (خ م) , عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ , وَتَرَاحُمِهِمْ , وَتَعَاطُفِهِمْ 2) 3 (كَمَثَلِ) 4 (رَجُلٍ وَاحِدٍ , إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ , تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى 5 ") 6

(م) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمُسْلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ , إِنْ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ , وَإِنْ اشْتَكَى رَأسُهُ , اشْتَكَى كُلُّهُ " 1

(حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ , بِمَنْزِلَةِ الرَّأسِ مِنْ الْجَسَدِ , يَألَمُ الْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ , كَمَا يَألَمُ الْجَسَدُ لِمَا فِي الرَّأسِ " 1

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ 1 يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَشَبَّكَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - أَصَابِعَهُ 2 " 3

أَنْ يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْإيمَان

(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُؤْمِنُ 1 أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ 2 " 3

(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ , حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ " 1

الْحَيَاءُ مِنَ الْإيمَان

(ت) , عَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ , وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ, وَالْبَذَاءُ 1 مِنْ الْجَفَاءِ 2 وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ " 3

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَجُلٍ [مِنْ الْأَنْصَارِ] 1 وَهُوَ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي، حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " دَعْهُ , فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ " 2 الشرح 3

(خد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا, رُفِعَ الآخَرُ" 1

(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ 1 شُعْبَتَانِ مِنْ الْإِيمَانِ , وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ 2 شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ " 3

(هق) وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْحَيَاءَ , وَالْعَفَافَ , وَالْفِقْهَ , وَالْعِيَّ - عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ - مِنْ الْإِيمَانِ , وَإنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ , وَيُنْقِصْنَ مِنْ الدُّنْيَا , وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ , أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنْ الدُّنْيَا , وَإِنَّ الْبَذَاءَ 1 وَالْفُحْشَ , وَالشُّحَّ مِنْ النِّفَاقِ , وَإنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا وَيُنْقِصْنَ فِي الْآخِرَةِ , وَمَا يُنْقِصْنَ فِي الْآخِرَةِ , أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا " 2

طِيبَةُ الْقَلْبِ مِنَ الْإيمَان

(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ 1 وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ 2 " 3

الْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِن

(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ 1 " 2

(خم) , وَعَنْ مُعَاوِيَة - رضي الله عنه - قَالَ: لَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَة.
1

الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْإيمَان

(د) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إيَاسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا , فَقَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ؟ , أَلَا تَسْمَعُونَ؟ , إِنَّ الْبَذَاذَةَ 1 مِنْ الْإِيمَانِ , إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الْإِيمَانِ " 2

الِامْتِنَاعُ عَنْ بَيْعِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ اقْتِسَامِها مِنَ الْإيمَان

(د) , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ " 1

عَدَمُ رَدِّ الدَّابَّةِ فِي الْغَنِيمَةِ بَعْدَ إعْجَافِهَا مِنَ الْإيمَان

(د) , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ 1 حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا 2 رَدَّهَا فِيهِ 3 " 4

عَدَمُ رَدِّ الثَّوْبِ فِي الْغَنِيمَة بَعْدَ إخْلَاقِهِ مِنَ الْإيمَان

(د) , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ, حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ 1 رَدَّهُ فِيهِ 2 " 3

عَدَمُ وَطْءِ الْحَبَالَى مِنَ السَّبْيِ مِنَ الْإيمَان

1 (د) , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ 2 زَرْعَ غَيْرِهِ 3 " 4

اسْتِبْرَاءُ الثَّيِّبِ مِنَ السَّبْيِ بِحَيْضَةٍ مِنَ الْإيمَان

(د) , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ: لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ " 1

إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مِنَ الْإيمَان

(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الْإِيمَانُ بِضْعٌ 1 وَسِتُّونَ شُعْبَةً 2) 3 وفي رواية: (بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً 4 وفي رواية: (أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا 5 وفي رواية: (بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا 6 (أَفْضَلُهَا وفي رواية: (أَعْلَاهَا) 7 وفي رواية: (أَرْفَعُهَا) 8 وفي رواية: (أَرْفَعُهَا وَأَعْلَاهَا) 9 قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله 10 وَأَدْنَاهَا 11 إِمَاطَةُ الْأَذَى 12 وفي رواية: (إِمَاطَةُ الْعَظْمِ) 13 عَنِ الطَّرِيقِ) 14 (وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ 15 مِنَ الْإِيمَانِ 16 ") 17

َالنِّفَاق

, وَالتَّوْبَة , وَالْخَوْف , وَالرَّجَاء , وَالشُّكْر , وَالْوَفَاء , وَالصَّبْر , وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالتَّوَكُّل , وَالرَّحْمَة , وَالتَّوَاضُع , وَيَدْخُل فِيهِ تَوْقِير الْكَبِير , وَرَحْمَة الصَّغِير , وَتَرْك الْكِبْر وَالْعُجْب , وَتَرْك الْحَسَد , وَتَرْك الْحِقْد , وَتَرْك الْغَضَب.
وَأَعْمَال اللِّسَان: وَتَشْتَمِل عَلَى سَبْع خِصَال: التَّلَفُّظ بِالتَّوْحِيدِ , وَتِلَاوَة الْقُرْآن , وَتَعَلُّم الْعِلْم , وَتَعْلِيمه , وَالدُّعَاء , وَالذِّكْر، وَيَدْخُل فِيهِ الِاسْتِغْفَار وَاجْتِنَاب اللَّغْو.
وَأَعْمَال الْبَدَن: وَتَشْتَمِل عَلَى ثَمَان وَثَلَاثِينَ خَصْلَة، مِنْهَا مَا يَخْتَصّ بِالْأَعْيَانِ , وَهِيَ خَمْس عَشْرَة خُصْلَة: التَّطْهِير حِسًّا وَحُكْمًا، وَيَدْخُل فِيهِ اِجْتِنَاب النَّجَاسَات وَسَتْر الْعَوْرَة , وَالصَّلَاة فَرْضًا وَنَفْلًا , وَالزَّكَاة كَذَلِكَ , وَفَكّ الرِّقَاب , وَالْجُود، وَيَدْخُل فِيهِ إِطْعَام الطَّعَام , وَإِكْرَام الضَّيْف , وَالصِّيَام فَرْضًا وَنَفْلًا , وَالْحَجّ، وَالْعُمْرَة كَذَلِكَ , وَالطَّوَاف , وَالِاعْتِكَاف , وَالْتِمَاس لَيْلَة الْقَدْر , وَالْفِرَار بِالدِّينِ وَيَدْخُل فِيهِ الْهِجْرَة مِنْ دَار الشِّرْك , وَالْوَفَاء بِالنَّذْرِ، وَالتَّحَرِّي فِي الْإِيمَان، وَأَدَاء الْكَفَّارَات.
وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالِاتِّبَاعِ، وَهِيَ سِتّ خِصَال: التَّعَفُّفُ بِالنِّكَاحِ، وَالْقِيَامُ بِحُقُوقِ الْعِيَال؛ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ , وَيَدْخُلُ فِيهِ اِجْتِنَابُ الْعُقُوق , وَتَرْبِيَةُ الْأَوْلَاد , وَصِلَة الرَّحِم , وَطَاعَةُ السَّادَة , أَوْ الرِّفْق بِالْعَبِيدِ.
وَمِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَامَّةِ، وَهِيَ سَبْعُ عَشْرَة خَصْلَة: الْقِيَامُ بِالْإِمْرَةِ مَعَ الْعَدْل وَمُتَابَعَة الْجَمَاعَة , وَطَاعَةُ أُولِي الْأَمْر , وَالْإِصْلَاحُ بَيْن النَّاس، وَيَدْخُلُ فِيهِ قِتَالُ الْخَوَارِج وَالْبُغَاة , وَالْمُعَاوَنَةُ عَلَى الْبِرّ، وَيَدْخُل فِيهِ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر , وَإِقَامَة الْحُدُود , وَالْجِهَاد، وَمِنْهُ الْمُرَابَطَة , وَأَدَاء الْأَمَانَة، وَمِنْهُ أَدَاء الْخُمُس , وَالْقَرْضُ مَعَ وَفَائِهِ , وَإِكْرَام الْجَار , وَحُسْن الْمُعَامَلَة، وَفِيهِ جَمْعُ الْمَال مِنْ حِلِّه , وَإِنْفَاقُ الْمَالِ فِي حَقِّه.
وَمِنْهُ تَرْكُ التَّبْذِير وَالْإِسْرَاف , وَرَدِّ السَّلَام , وَتَشْمِيتِ الْعَاطِس , وَكَفِّ الْأَذَى عَنْ النَّاس , وَاجْتِنَابِ اللهو , وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيق.
فَهَذِهِ تِسْع وَسِتُّونَ خَصْلَة، وَيُمْكِن عَدّهَا تِسْعًا وَسَبْعِينَ خَصْلَة بِاعْتِبَارِ إِفْرَاد مَا ضُمَّ بَعْضه إِلَى بَعْض مِمَّا ذُكِرَ , وَالله أَعْلَم.
(فَائِدَة): فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ الزِّيَادَة: " أَعْلَاهَا لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَة الْأَذَى عَنْ الطَّرِيق ", وَفِي هَذَا إِشَارَة إِلَى أَنَّ مَرَاتِبهَا مُتَفَاوِتَة.
فتح الباري -ح9

النِّفَاقُ

1 (خ) , عَنْ الْأَسْوَدِ 2 قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَجَاءَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا , فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ , إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ﴾ 3 فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللهِ , وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ , فَقَامَ عَبْدُ اللهِ , وَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ , فَرَمَانِي 4 بِالْحَصَا , فَأَتَيْتُهُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتَ مِنْ ضَحِكِهِ وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ؟ , لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ , ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ 5. 6

النِّفَاقُ ظَاهِرَةٌ قَدِيمَةٌ

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ , وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ 1 لَا تَعْلَمُهُمْ , نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ , سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ 2 (خ) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ , وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ 3. 4

(خ) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَّا الْيَوْمَ , فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ 1. 2

(حم) , وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ , أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ الْعَقَبَةَ 1 فلَا يَأخُذْهَا أَحَدٌ , فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ , وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ - رضي الله عنهما - " , إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ 2 مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ 3 فَغَشَوْا عَمَّارًا 4 وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِحُذَيْفَةَ: " قُدْ , قُدْ , حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ " , وَرَجَعَ عَمَّارٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عَمَّارُ , هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ " , فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ , وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ , قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ " , قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " أَرَادُوا أَنْ يُنْفِّرُوا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَطْرَحُوهُ 5 " , قَالَ: فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ , كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ , فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ , فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ , فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ , " فَعَذَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ ثَلَاثَةً " , قَالُوا: وَاللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ , فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ , حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ 6 " 7

(م حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَبَلَغَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَرِدُهُ قِلَّةً , فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ:) 1 (إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ , فلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ) 2 (فَأَتَى الْمَاءَ) 3 (فَوَجَدَ رَهْطًا قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ) 4 (- وَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ - فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ , وَأَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ , وَعَذَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةً مِنْهُمْ , قَالُوا: مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ ") 5

(م حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: (قُلْتُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ) 1 (أَرَأَيْتُمْ قِتَالَكُمْ هَذَا؟ أَرَأيًا رَأَيْتُمُوهُ؟ - فَإِنَّ الرَّأيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ - أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً , وَلَكِنَّ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ فِي أَصْحَابِي 2 اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا , لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ 3 ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ سِرَاجٌ مِنْ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ 4 مِنْ صُدُورِهِمْ " , وَأَرْبَعَةٌ لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ 5 فِيهِمْ) 6.

(خ) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْآية إِلَّا ثَلَاثَةٌ , وَلَا مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ , فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - تُخْبِرُونَا فلَا نَدْرِي , فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ 1 بُيُوتَنَا , وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا 2؟ , قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ 3 أَجَلْ , لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ , أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ , لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ , لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ 4. 5

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سَفَرٍ , فَلَمَّا كَانَ قُرْبَ الْمَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ , تَكَادُ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ , فَقَالَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: بُعِثَتْ هَذِهِ الرِّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ 1 " , فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ , فَإِذَا مُنَافِقٌ عَظِيمٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ قَدْ مَاتَ.
2

(م) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مَوْعُوكًا 1 فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ 2 لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ 3 " 4

صِفَاتُ الْمُنَافِقِين

الأَمْنُ مِنْ النِّفَاق

(خم) , عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللهِ مَا مَضَى مُؤْمِن وَلَا بَقِيَ إِلَّا وَهُوَ يَخَاف النِّفَاق , وَمَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِق.
1

الْمُنَافِقُ يَظُنُّ نَفْسَهُ مُصْلِحًا , لَكِنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ مُفْسِد

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ , قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ , أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا , الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا , أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ , فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ , فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ 2

الْمُنَافِقُ يَرَى أَهْلَ الْحَقِّ فِي ضَلَال

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ , قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ 1 أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ , وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ , وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ , وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ , وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ 3

جارٍ التحميل