الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 133-172

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 133-172
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ؟ , فَأَيْنَ أَنَا؟ , قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ " , فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ [كُنَّ] 1 فِي يَدِهِ , ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
2

(حم) , وَعَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: (شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , وَابْنُ حَسَنَةَ , وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَعِيَاضٌ - رضي الله عنهم - وَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: إِذَا كَانَ قِتَالٌ , فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ , قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: إِنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ , وَاسْتَمْدَدْنَاهُ 1) 2 (وَذَكَرْنَا لَهُ جُمُوعًا مِنْ الرُّومِ وَمَا نَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ , فَكَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِلْ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنْزَلِ شِدَّةٍ , يَجْعَلِ اللهُ بَعْدَهُ فَرَجًا , وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ , وَإنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا , وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 3) 4 (وَإِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي , وَإِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا , وَأَحْضَرُ جُنْدًا , اللهُ - عز وجل - فَاسْتَنْصِرُوهُ , فَإِنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ , فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا , فَقَاتِلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي , قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ , وَقَتَلْنَاهُمْ أَرْبَعَ فَرَاسِخَ 5 وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا , فَتَشَاوَرُوا , فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ عَنْ كُلِّ رَأسٍ عَشْرَةً , ثُمَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنِّي؟ , فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ , قَالَ: فَسَبَقَهُ , فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ 6 أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ) 7.

حَقِيقَةُ التَّوَكُّل

(ت) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُطْلِقُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ , أَوْ أَعْقِلُهَا 1 وَأَتَوَكَّلُ؟، قَالَ: " اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ 2 " 3

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ 1 وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ , فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا 2 فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى 34. 5

الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَسْبَاب

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا , وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ , فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ , يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ , فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ 2

عَدَمُ مُنَافَاةِ التَّدَاوِي لِلتَّوَكُّلِ

(جة) , عَنْ أَبِي خِزَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ 1 أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا , وَرُقًى نَسْتَرْقِي بِهَا 2 وَتُقًى نَتَّقِيهَا 3 هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئًا؟ , قَالَ: " هِيَ مِنْ قَدَرِ اللهِ " 4 الشرح 5

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , يَنْفَعُ الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ؟ , قَالَ: " الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ , وَقَدْ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللهِ " 1

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً , إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً " 1

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ , فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ , بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ - عز وجل - 1 " 2

(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا بِهِ جُرْحٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ادْعُوا لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلَانٍ " , فَدَعَوْهُ فَجَاءَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟ , فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ , وَهَلْ أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ فِي الْأَرْضِ , إِلَّا جَعَلَ لَهُ شِفَاءً؟ " 1

(ابن الحمامي) , وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: " عادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرِيضًا فَقَالَ: " أَلَا تَدْعُو لَهُ طَبِيبًا؟ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَأَنْتَ تَأمُرُنَا بِهَذَا؟، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ مَعَهُ دَوَاءً " 1

(ت جة حم) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا نَتَدَاوَى؟ , فَقَالَ: " نَعَمْ) 2 (تَدَاوُوْا عِبَادَ اللهِ) 3 (فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً) 4 (إِلَّا دَاءً وَاحِدًا " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ؟ , قَالَ: " الْهَرَمُ ") 5

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْإِخْلَاص

(م حم) , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه فِي إِبِلٍ) 1 (لَهُ خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ) 2 (فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ , فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ:) 3 (يَا أَبَتِ , أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا) 4 (فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ) 5 (وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ؟ , فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ ") 6 الشرح 7

الْإِخْلَاصُ فِي الْعِبَادَة

(خ) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنه قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا , فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا , لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.
1

(م) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيلِيِّ قَالَ: بَعَثَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رضي الله عنه إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ , فَقَالَ: أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ , فَاتْلُوهُ , وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ , فَأُنْسِيتُهَا , غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا: ﴿لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا , وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ﴾ , وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ , فَأُنْسِيتُهَا , غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ , فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ , فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ " 1

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّوْبَة

(حم) , عَنْ الْأَغَرِّ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ " 1

(ت ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ 1 " 2 وفي رواية 3: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ، قَبِلَ اللهُ مِنْهُ "

فَضْلُ التَّوْبَة

قَالَ تَعَالَى ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ هُودٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ , يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا , وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ , وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا , عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ , يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ , نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ , يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا , إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 3

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ " 1

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ , كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ " 1

مِنْ شُرُوط التَّوْبَة الإِقْلاع عَنْ الذَّنْب

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَه, ُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا , أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ , أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ , ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا , وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ , فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1

مِنْ شُرُوط التَّوْبَة النَّدَم عَلَى مَا فَعَل

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ، وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا، إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ 1

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ " 1

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ , فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ: النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ " 1

مِنْ شُرُوط التَّوْبَة الْعَزْم عَلَى عَدَم الْعَوْد

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج8ص67: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾: الصَّادِقَةُ , النَّاصِحَةُ.

مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ التَّوْبَةِ رَدُّ الْمَظَالِمِ لِأَرْبَابِهَا

(خ ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ) 1 (مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ) 2 (فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ) 3 (قَبْلَ أَنْ يَأتِيَ يَوْمٌ) 4 (لَا يَكُونَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ , إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ) 5 (أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ) 6 (بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ) 7 (أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ 8 فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ) 9.

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الِاسْتِغْفَار

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ , أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ 1

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ , فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الذَّنْبِ: النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ " 1 وفي رواية 2: " فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ " وفي رواية 3: " فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ "

(م حم) , وَعَنْ الْأَغَرِّ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي 1 وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ " 2 وفي رواية 3: " حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ "

(حم) , وَعَنْ الْأَغَرِّ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ " 1

(ش) , وَعَنْ أبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: " جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ جُلُوسٌ , فَقَالَ: مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قَطُّ , إِلَّا اسْتَغْفَرْتُ اللهَ فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ " 1

(ت د) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةُ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُومَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ , إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ " 1 وفي رواية: " إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " 2

فَضْلُ الِاسْتِغْفَار

قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نُوحٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا , يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا , وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ , وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ , وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ , وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ 2

(ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ) 1 (صُقِلَ قَلْبُهُ , فَإِنْ زَادَ زَادَتْ) 2 (حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ) 3 (فَذَلِكَ هُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ - عز وجل - فِي كِتَابِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ 4 ") 5

(مسند الشاميين) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ , كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً " 1

(ت ك) , وَعَنْ أَبِي يَسَارٍ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ , غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنْ الزَّحْفِ " 1 وفي رواية 2: مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثًا , غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ , وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ "

(طس) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحِيفَتُهُ، فَلْيُكْثِرْ فِيهَا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ " 1

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا " 1

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّفَكُّر

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ , وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا , وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ , وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ , وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ 3

(س) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُلْتُ وَأَنَا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَاللهِ لَأَرْقُبَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِصَلَاةٍ , حَتَّى أَرَى فِعْلَهُ , " فَلَمَّا صَلَّى صَلَاةَ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الْعَتَمَةُ - اضْطَجَعَ هَوِيًّا مِنْ اللَّيْلِ , ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَنَظَرَ فِي الْأُفُقِ , فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ , رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ , رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ , رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ 1 ثُمَّ أَهْوَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فِرَاشِهِ , فَاسْتَلَّ مِنْهُ سِوَاكًا , ثُمَّ أَفْرَغَ فِي قَدَحٍ مِنْ إِدَاوَةٍ عِنْدَهُ مَاءً فَاسْتَنَّ 2 ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى " , حَتَّى قُلْتُ: " قَدْ صَلَّى قَدْرَ مَا نَامَ , ثُمَّ اضْطَجَعَ " حَتَّى قُلْتُ: " قَدْ نَامَ قَدْرَ مَا صَلَّى , ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ , وَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ الْفَجْرِ " 3

جارٍ التحميل