كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م) , وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بِالْجَابِيَةِ , فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ , إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ , أَوْ ثَلَاثٍ , أَوْ أَرْبَعٍ " 1
(د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ الْحَرِيرِ 1 " , فَأَمَّا الْعَلَمُ مِنْ الْحَرِيرِ , وَسَدَى الثَّوْبِ 2) 3 (لَيْسَ بِحَرِيرٍ مُصْمَتٍ , فَلَا نَرَى بِهِ بَأسًا) 4.
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ , وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " حَوِّلِي هَذَا , فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا " , قَالَتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ كُنَّا نَقُولُ: عَلَمُهَا حَرِيرٌ , فَكُنَّا نَلْبَسُهَا.
1
لُبْسُ الرَّجُلِ الْحَرِيرَ لِلضَّرُورَة
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ - رضي الله عنهما - إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْقَمْلَ) 1 (فِي غَزَاةٍ لَهُمَا) 2 (" فَرَخَّصَ لَهُمَا) 3 (فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ ") 4 (قَالَ أنَسٌ: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ) 5.
لُبْس الْحَرِيرِ لِلنِّسَاء
(س جة) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: (" أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ , وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ) 1 (ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ:) 2 (إِنَّ اللهَ - عز وجل - أَحَلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ , وَحَرَّمَهُ عَلَى ذُكُورِهَا ") 3
(خ م) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: (" أَهْدَى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةَ 1 سِيَرَاءَ " , فَلَبِسْتُهَا) 2 (فَخَرَجْتُ فِيهَا , " فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ) 3 (فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا , إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ النِّسَاءِ ") 4
(خ) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " رأَيْتُ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ " 1
الْحَرِير لِلصِّبْيَانِ
(س جة) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: (" أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ , وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ) 1 (ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ:) 2 (إِنَّ اللهَ - عز وجل - أَحَلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتِي الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ , وَحَرَّمَهُ عَلَى ذُكُورِهَا ") 3
(د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنَّا نَنْزِعُهُ 1 عَنْ الْغِلْمَانِ , وَنَتْرُكُهُ عَلَى الْجَوَارِي.
2
اِسْتِعْمَالُ الْحَرِير
اِفْتِرَاشُ الْحَرِير
(خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (نَهَانَا أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَأَنْ نَأكُلَ فِيهَا , وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ , وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ) 2 (وَقَالَ لَنَا: هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا , وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ ") 3
(د) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ 1 وَلَا النِّمَارَ 2 " 3
(د) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كَذَا وَكَذَا , وَعَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ.
1
الِاسْتِنَادُ إِلَى الْحَرِير
(ك) , عَنْ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: اسْتَأذَنَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه عَلَى ابْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه وَتَحْتَهُ مَرَافِقُ 1 مِنْ حَرِيرٍ , فَأَمَرَ بِهَا فَرُفِعَتْ، فَدَخَلَ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ 2 مِنْ خَزٍّ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَامِرٍ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ , اسْتَأذَنْتَ عَلَيَّ وَتَحْتِي مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ فَأَمَرْتُ بِهَا فَرُفِعَتْ، فَقَالَ لَهُ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا ابْنَ عَامِرٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - عز وجل - ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ وَاللهِ لَأنْ أَضْطَجِعَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا 3 أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَضْطَجِعَ عَلَى مَرَافِقِ حَرِيرٍ.
4
الْمَنْسُوج مِنْ حَرِير وَغَيْره (الْمَخْلُوط)
قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ لِي مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ , سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: " رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ رضي الله عنه بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ " 1
(حم) , وعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيَّ رضي الله عنه وَعَلَيْهِ كِسَاءُ خَزٍّ أَغْبَرُ , وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا.
1
(ك) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: اسْتَأذَنَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه عَلَى ابْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه وَتَحْتَهُ مَرَافِقُ 1 مِنْ حَرِيرٍ , فَأَمَرَ بِهَا فَرُفِعَتْ، فَدَخَلَ سَعْدٌ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ 2 مِنْ خَزٍّ.
3
(حم هق) , وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيُّ قَالَ: (خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رضي الله عنه وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ , لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:) 1 (" إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُحِبُّ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً , أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ ") 2
(د) , وَعَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: قَدِمْتُ الرَّقَّةَ , فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ , قَالَ: قُلْتُ: غَنِيمَةٌ , فَدَفَعْنَا إِلَى وَابِصَةَ , قُلْتُ لِصَاحِبِي: نَبْدَأُ فَنَنْظُرُ إِلَى دَلِّهِ 1 فَإِذَا عَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَاطِئَةٌ ذَاتُ أُذُنَيْنِ , وَبُرْنُسُ خَزٍّ أَغْبَرُ " 2
(ط) , مَالِكٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا كَسَتْ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مِطْرَفَ خَزٍّ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُهُ.
1
الْمَلَابِسُ الْمَصْنُوعَةُ مِنْ الْجُلُودِ وَالْفِرَاء
جِلْدُ الْمَأكُولِ إِذَا كَانَ مَيْتَةً
(س) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ) 1 (وَقَالَ: ذَكَاةُ الْمَيْتَةِ دِبَاغُهَا ") 2
(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ, " فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (فَقَالَ: أَلَا نَزَعْتُمْ جِلْدَهَا؟ , ثُمَّ دَبَغْتُمُوهُ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ؟ ") 2 (فَقَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ: نَأخُذُ مَسْكَ 3 شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ؟ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً , أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا , أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ 4 قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَطْعَمُونَهُ) 5 (وَإِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا) 6 (فَإِنْ تَدْبُغُوهُ) 7 (فَإِنَّهُ ذَكَاتُهُ ") 8 (قَالَ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا فَدَبَغَتْهُ , فَأَخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ عِنْدَهَا) 9.
(ت س د ن) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ) 2 (فَقُرِئَ عَلَيْنَا) 3 (بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ) 4 (أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ 5 ") 6 وفي رواية: " قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ , أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ " 7
اَلِانْتِفَاعُ بِجِلْدِ وَفِرَاءِ مَا لَا يَقْبَلُ التَّذْكِيَة
(ت) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ الْهُذَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ صلى الله عليه وسلم عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ) 1 (أَنْ تُفْتَرَشَ ") 2
(جة) , وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ الْأَزْدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ " 1
(د) , وَعَنْ خَالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: وَفَدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ رضي الله عنه وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ , وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ أَهْلِ قِنَّسْرِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْمِقْدَامِ: أَعَلِمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ؟ , فَرَجَّعَ الْمِقْدَامُ 1 فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَرَاهَا مُصِيبَةً؟ , فَقَالَ لَهُ: وَلِمَ لَا أَرَاهَا مُصِيبَةً؟ , " وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حِجْرِهِ فَقَالَ: هَذَا مِنِّي, وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ 2 " فَقَالَ الْأَسَدِيُّ: جَمْرَةٌ أَطْفَأَهَا اللهُ - عز وجل - فَقَالَ الْمِقْدَامُ 3: أَمَّا أَنَا فلَا أَبْرَحُ الْيَوْمَ حَتَّى أُغِيظَكَ وَأُسْمِعَكَ مَا تَكْرَهُ 4 ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ , إِنْ أَنَا صَدَقْتُ فَصَدِّقْنِي , وَإِنْ أَنَا كَذَبْتُ فَكَذِّبْنِي قَالَ: أَفْعَلُ , قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ , هَلْ تَعْلَمُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ , هَلْ تَعْلَمُ " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَيْتِكَ يَا مُعَاوِيَةُ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْكَ يَا مِقْدَامُ , قَالَ خَالِدٌ: فَأَمَرَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِمَا لَمْ يَأمُرْ لِصَاحِبَيْهِ , وَفَرَضَ لِابْنِهِ فِي الْمِائَتَيْنِ , فَفَرَّقَهَا الْمِقْدَامُ فِي أَصْحَابِهِ 5 وَلَمْ يُعْطِ الْأَسَدِيُّ أَحَدًا شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ , فَقَالَ: أَمَّا الْمِقْدَامُ , فَرَجُلٌ كَرِيمٌ بَسَطَ يَدَهُ , وَأَمَّا الْأَسَدِيُّ , فَرَجُلٌ حَسَنُ الْإِمْسَاكِ لِشَيْئِهِ.
6
الْمَلَابِسُ الْمَصْنُوعَةُ مِنْ الصُّوفِ أَوْ الشَّعْرِ أَوْ الْوَبَر
الْمَلَابِسُ الْمَصْنُوعَةُ مِنْ الصُّوفِ أَوْ الشَّعْرِ أَوْ الْوَبَرِ مِنْ مَأكُولِ اللَّحْم
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا , وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ , وَمِنْ أَصْوَافِهَا , وَأَوْبَارِهَا , وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ 1
(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةُ 1 " 2
(د حم حب ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بُرْدَةً سَوْدَاءَ) 1 (مِنْ صُوفٍ) 2 (" فَلَبِسَهَا ") 3
(ت) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْقَمِيصُ " 1
(د حم) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ , لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم) 1 (إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ 2 حَسِبْتَ أَنَّ رِيحَنَا رِيحُ الضَّأنِ , إِنَّمَا لِبَاسُنَا الصُّوفُ) 3.
الْمَلَابِسُ الْمَصْنُوعَةُ مِنْ الصُّوفِ أَوْ الشَّعْرِ أَوْ الْوَبَرِ مِنْ غَيْرِ مَأكُولِ اللَّحْم
(د) , عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ , وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا " 1
(ت س د ن) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ) 2 (فَقُرِئَ عَلَيْنَا) 3 (بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ) 4 (أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ 5 ") 6 وفي رواية: " قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَرْضِ جُهَيْنَةَ وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ , أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ " 7
اَلْأَلْبِسَةُ مِنْ حَيْثُ أَلْوَانِهَا
اللِّبَاسُ الْأَبْيَض
(س) , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ , فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وفي رواية: (فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ) 1 وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ " 2
(خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ 1 " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ 2 فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا 3 مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ 4 ") 5 (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) 6 (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 7 (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ 8 يَمْشِي) 9 (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) 10 (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) 11 (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) 12 (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) 13 (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) 14.
لُبْسُ اللَّوْنِ الْأَحْمَر
لُبْسُ اللَّوْنِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ
(حب) , عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ , وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ 1 وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا "، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ , وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وَكَعْبَيْهِ , وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قِيلَ: هَذَا غُلامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ , قِيلَ: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ.
2
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيُّ رضي الله عنه قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ) 2 (فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ) 3 (فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ 4 خَرَجَ بِلَالٌ رضي الله عنه فَنَادَى بِالصَّلَاةِ) 5 (ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً 6) 7 (فَجَاءَهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ , ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْأَبْطَحِ , وَأَقَامَ الصَّلَاةَ) 8 (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ 9) 10 (بُرُودٌ يَمَانِيَةٌ قِطْرِيٌّ) 11 (مُشَمِّرًا) 12 (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ) 13 (فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ) 14 (الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ , وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ") 15
(طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ بُرْدَةً 1 حَمْرَاءَ " 2
(خ) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرْبُوعًا , وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ , مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ " 1
(ت س حم طب) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ رضي الله عنه قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " فَرَآنِي رَثَّ الثِّيَابِ , فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , مِنْ كُلِّ الْمَالِ) 1 (قَدْ أَعْطَانِيَ اللهُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ) 2 (وَالْخَيْلِ , وَالرَّقِيقِ , قَالَ: " إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ) 3 (فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَنًا , وَلَا يُحِبُّ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ ") 4 (قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ 5) 6.
(ت س) , وعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُنَا " , إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ , عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ , يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ , " فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمِنْبَرِ) 1 (فَقَطَعَ كَلَامَهُ , فَحَمَلَهُمَا ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ) 2 (وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ 3 فَنَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فِي قَمِيصَيْهِمَا , فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا ") 4