سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
صِفَة التَّيَمُّم
(س د جة) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (عَرَّسَ 1 رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِأَوَّلَاتِ الْجَيْشِ 2 وَمَعَهُ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - , فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ 3 فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ , فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ , فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ , ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا , وفي رواية: (وَلَمْ يَنْفُضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا) 4 فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ 5 وَمِنْ بِطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ) 6 وفي رواية: (فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا) 7 (فَمَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى , فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ ") 8 (فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ , مَاذَا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي حَبْسِكِ إِيَّاهُمْ مِنْ الْبَرَكَةِ وَالْيُسْرِ) 9.
(خ م س د) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزاعِيِّ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً فَقَالَ: لَا تُصَلِّ , فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍبلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّا كُنَّا أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا , فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ 1 فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ) 2 (فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ:) 3 (" إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا 4 ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ 5؟ ") 6 (فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ 7 فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا , لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ , لِمَا جَعَلَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ حَقِّكَ 8) 9 (فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَاللهِ 10) 11 (بَلْ نُوَلِّيكَ 12 مِنْ ذَلِكَ 13 مَا تَوَلَّيْتَ 14) 15.
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنهما - فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) 1 (إِنْ لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ لَا نُصَلِّي؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: نَعَمْ , إِنْ لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ نُصَلِّ) 2 (فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ 3 فَقَالَ عَبْدُ اللهِ:) 4 (لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا , كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمْ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى -) 5 (فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى:) 6 (فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟:) 7 (بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ , فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ , ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) 8 (فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا - ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ , وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ -؟ ") 9 وفي رواية: (ضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا , ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ , أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ , ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ) 10 وفي رواية: (ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا , ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ) 11 وفي رواية: (ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَ يَدَيْهِ , فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ) 12 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ) 13
(د) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ التَّيَمُّمِ , " فَأَمَرَنِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ " 1
(ش) , وَعَنْ عَمَّارٍ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ " 1
(جة) , وَعَنْ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنَا كُهَيْلٍ قَالَا: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنه - عَنْ التَّيَمُّمِ فَقَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَمَّارًا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا: وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ , ثُمَّ نَفَضَهُمَا , وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي جُهَيْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ " , فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ 1 ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ " 2
أَرْكَان وَفَرَائِض التَّيَمُّم
النِّيَّة فِي التَّيَمُّم
(خ م د) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " 1
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: النِّيَّةُ فِي التَّيَمُّمِ لا يَجِبُ فِيهَا التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْحَدَثِ وَالْجَنَابَةِ، فَلَوْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ يُرِيدُ بِهِ الْوُضُوءَ جَازَ؛ لأَنَّ الشُّرُوطَ يُرَاعَى وُجُودُهَا لا غَيْرُ، فَإِذَا تَيَمَّمَ لِلْعَصْرِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ غَيْرَهُ.
2
وَقَالَ الْخَصَّافُ: يَجِبُ التَّمْيِيزُ لِكَوْنِهِ يَقَعُ لَهُمَا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُمَيِّزُ بِالنِّيَّةِ كَالصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ.
3
وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْمَنْعَ، وَرَوَى ابْنُ مَسْلَمَةَ عَنْهُ الْجَوَازَ.
قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ نَاسِيًا لِجَنَابَتِهِ يَنْوِي مِنَ الْحَدَثِ الأَصْغَرِ فَمَنَعَ مِنْهُ مَالِكٌ، وَجَوَّزَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ.
4
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ نَوَى الْمُتَيَمِّمُ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاةِ بِسَبَبِ الْحَدَثِ الأَصْغَرِ وَكَانَ جُنُبًا، أَوْ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ وَكَانَ مُحْدِثًا صَحَّ بِالاتِّفَاقِ إِذَا كَانَ غَالِطًا.
5
وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لِمَا تَيَمَّمَ لَهُ كَصَلاةٍ، وَطَوَافٍ، وَمَسِّ الْمُصْحَفِ مِنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ، أَوْ نَجَاسَةٍ عَلَى بَدَنِهِ؛ لأَنَّ التَّيَمُّمَ لا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَإِنَّمَا يُبِيحُ الصَّلاةَ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التَّعْيِينِ تَقْوِيَةً لِضَعْفِهِ، وَصِفَةُ التَّعْيِينِ أَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ صَلاةِ الظُّهْرِ مَثَلا مِنَ الْجَنَابَةِ إِنْ كَانَ جُنُبًا، أَوْ مِنَ الْحَدَثِ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَإِنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلاةِ مِنَ الْحَدَثِ الأَكْبَرِ وَالأَصْغَرِ وَالنَّجَاسَةِ بِبَدَنِهِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ وَأَجْزَأَهُ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ.
6
ب - إِنْ كَانَ فِي رَحْلِهِ مَاءٌ فَأَخْطَأَ رَحْلَهُ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى، مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ؛ وَلأَنَّهُ غَيْرُ مُفَرِّطٍ فِي الطَّلَبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَلْزَمُهُ الإِعَادَةُ؛ لأَنَّهُ فَرَّطَ فِي حِفْظِ الرَّحْلِ.
7
ج - إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْمَاءِ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ نَفَذَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الاسْتِعْمَالِ ثَابِتَةٌ بِعِلْمِهِ فَلا يَنْعَدِمُ بِظَنِّهِ، وَعَلَيْهِ التَّحَرِّي، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ لا يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ وَلأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِهِ وَظَهَرَ خَطَأُ الظَّنِّ.
وَمُقَابِلُ الأَصَحِّ أَنَّهُ لا إِعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فَسَقَطَ الْفَرْضُ بِالتَّيَمُّمِ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ.
8
التَّسْمِيَةُ فِي التَّيَمُّم
(جة) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ " 1
مَسْحُ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّم
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (1) (خ م) , وَعَنْ أَبِي جُهَيْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ " , فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ 1 ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ " 2 (1)، [المائدة/6]
مَسْح الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّم
(خ م) , وَعَنْ أَبِي جُهَيْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ " , فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ 1 ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ " 2
التَّرْتِيب فِي التَّيَمُّم
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (م د حم) , قَالَ جَابرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا) 1 (فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ , أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ 2) 3 وفي رواية: (نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) 4 وفي رواية: (ابْدَؤوا بِمَا بَدَأَ اللهُ - عزَّ وجل - بِهِ ") 5
سُنَن التَّيَمُّم
اِسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فِي التَّيَمُّم
(طب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّدًا، وَإِنَّ سَيِّدَ الْمَجَالِسِ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ " 1
التَّيَامُنُ فِي التَّيَمُّم
(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأتُمْ، فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ " 1
مُبْطِلَاتُ التَّيَمُّم
يُبْطِلُ التَّيَمُّمَ مَا يُبْطِلُ الْوُضُوء
زَوَال الْعُذْر الْمُبِيح لِلتَّيَمُّمِ
(ت د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يَا أَبَا ذَرٍّ , إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ) 1 (طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ , فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ 2 ") 3
(د) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ , فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ , فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا فَصَلَّيَا , ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ , فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالْوُضُوءَ , وَلَمْ يُعِدْ الْآخَرُ , ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: " أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ , وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ " 1
مَا يُبَاح بِالتَّيَمُّمِ
(ت د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يَا أَبَا ذَرٍّ , إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ) 1 (طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ , فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ 2 ") 3
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ , فَيَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ وَالْجُنُبُ , فَمَا تَرَى؟ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالتُّرَابِ " 1
(مي) , وَعَنْ مَطَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَعَطَاءً عَنْ الرَّجُلِ تَكُونُ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فِي سَفَرٍ فَتَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ وَلَا تَجِدُ الْمَاءَ , قَالَا: تَتَيَمَّمُ وَتُصَلِّي , فَقُلْتُ لَهُمَا: يَطَؤُهَا زَوْجُهَا؟ , قَالَا: نَعَمْ , الصَلَاةُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ.
1
مَا يُتَيَمَّمُ بِهِ
التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ
1 (ت د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يَا أَبَا ذَرٍّ , إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ) 2 (طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ , فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ 3 ") 4
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" فُضِّلْتُ عَلَى الَأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ 1:) 2 (أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ 3) 4 وفي رواية: (أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ) 5 (وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) 6 (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) 7 (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي 8) 9 (وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ, وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) 10 (وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا 11 وَطَهُورًا 12) 13 (فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَلَاةُ , تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ , وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ, إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ) 14
(س د جة) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (عَرَّسَ 1 رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِأَوَّلَاتِ الْجَيْشِ 2 وَمَعَهُ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - , فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ 3 فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ , فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ , فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ , ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا , وفي رواية: (وَلَمْ يَنْفُضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا) 4 فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ 5 وَمِنْ بِطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ) 6 وفي رواية: (فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا) 7 (فَمَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى , فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ ") 8 (فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ , مَاذَا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي حَبْسِكِ إِيَّاهُمْ مِنْ الْبَرَكَةِ وَالْيُسْرِ) 9.
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الْمَاءَ 1 فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ "، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَيَقُولُ: " وَمَا يُدْرِينِي؟، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ " 2
التَّيَمُّم بِالْجِدَارِ
(خ م) , وَعَنْ أَبِي جُهَيْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ " , فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ 1 ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ " 2
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْجِدَارَ فَتَيَمَّمَ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ " 1
(طس) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا وَاقَعَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَكَسِلَ أَنْ يَقُومَ، ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ فَتَيَمَّمَ " 1
التَّيَمُّم بِكُلّ مَا لَهُ غُبَار
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" فُضِّلْتُ عَلَى الَأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ 1:) 2 (أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ 3) 4 وفي رواية: (أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ) 5 (وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) 6 (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) 7 (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي 8) 9 (وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ, وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) 10 (وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا 11 وَطَهُورًا 12) 13 (فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَلَاةُ , تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ , وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ, إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ) 14
اَلتَّطْهِيرُ بِالْمَسْح
الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ
تَعْرِيفُ الْخُفّ
قال في سبل السلام (ج1 ص81): الْخُفُّ: نَعْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُغَطِّي الْكَعْبَيْنِ.
وَالْجُرْمُوقُ: خُفٌّ كَبِيرٌ يُلْبَسُ فَوْقَ خُفٍّ صَغِيرٍ.
وَالْجَوْرَبُ: فَوْقَ الْجُرْمُوقِ , يُغَطِّي الْكَعْبَيْنِ بَعْضَ التَّغْطِيَةِ دُونَ النَّعْلِ , وَهِيَ تَكُونُ دُونَ الْكِعَابِ.
حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
(حم) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَرِيَّةً " فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ , فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْبَرْدِ , " فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ 1 وَالتَّسَاخِينِ 2 " 3
(ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا، وَلْيَمْسَحْ عَلَيْهَا، ثُمَّ لَا يَخْلَعْهُمَا إِنْ شَاءَ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ " 1
(ت س حم) , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: (أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ - رضي الله عنه - أَسْأَلُهُ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ؟) 1 (فَقُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ , قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ 2 ") 3 (عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْأَلُ؟ , قُلْتُ: عَنْ الْخُفَّيْنِ) 4 (فَإِنَّهُ حَكَّ فِي صَدْرِيَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ , وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَجِئْتُ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ , " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُنَا وفي رواية: (رَخَّصَ لَنَا) 5 إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا) 6 (مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ) 7 (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ , إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ") 8
(ت) , وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: " السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي " 1
(خ) , عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ " 1
(س) , وَعَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ 1 " 2
(خ م ت س د حم) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" عَدَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَنَا مَعَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَدَلْتُ مَعَهُ , فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ) 2 (وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَقَالَ: " يَا مُغِيرَةُ اتْبَعْنِي بِمَاءٍ ") 3 (فَتَبِعْتُهُ , " فَتَغَيَّبَ عَنِّي سَاعَةً) 4 (ثُمَّ أَقْبَلَ " فَلَقِيتُهُ) 5 (فَقُمْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ) 6 (وَهُوَ يَتَوَضَّأُ) 7 (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ) 8 (مِنْ صُوفٍ) 9 وفي رواية: (جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ) 10 (فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) 11 (وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ) 12 (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) 13 (ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ , فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ , وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ 14) 15 (وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ) 16 (وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ) 17 وفي رواية: (مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ عِمَامَتِهِ) 18 " (ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: " دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ) 19 (فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) 20 (عَلَى ظَاهِرِهِمَا ") 21
(خ م ت) , وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: (رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى) 1 (فَقُلْتُ لَهُ: تَفْعَلُ هَذَا؟ , فَقَالَ: نَعَمْ , " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ") 2 (فَقُلْتُ لَهُ: أَقَبْلَ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَ الْمَائِدَةِ؟ , فَقَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ الْمَائِدَةِ) 3.
(ت) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ 1 " فَلَبِسَهُمَا , ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا " 2
(ط جة حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ أَمِيرُهَا , فَرَآهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ) 1 (وَقَالَ: وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟) 2 (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ , فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ , فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ) 3 (فَاجْتَمَعَا عِنْدَ عُمَرَ) 4 (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَسَأَلْتَ أَبَاكَ؟ , قَالَ: لَا) 5 (فَقَالَ سَعْدٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَفْتِ ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فَقَالَ عُمَرُ: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا) 6 (لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأسًا) 7 (فَإِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ , فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنْ الْغَائِطِ) 8 (وَالْبَوْلِ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ , وَإِنْ جَاءَ مِنْ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ) 9 (وَإِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ شَيْئًا عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ) 10 (قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا مَا لَمْ يَخْلَعْهُمَا , وَمَا يُوَقِّتُ لِذَلِكَ وَقْتًا) 11.
الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوق
(د) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رضي الله عنه - يَسْأَلُ بِلَالًا - رضي الله عنه - عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: " كَانَ يَخْرُجُ يَقْضِي حَاجَتَهُ , فَآتِيهِ بِالْمَاءِ فَيَتَوَضَّأُ , وَيَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَمُوقَيْهِ 1 " 2
الْمَسْح عَلَى الْجَوْرَب
(ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -، وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ " 1