الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 240-279

سُورَةُ النِّسَاء

صفحات 240-279
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاء

﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ , وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ , وَلَا تَأكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ , إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص44: ﴿حُوبًا﴾: إِثْمًا.

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ، مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص42: ﴿مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾: يَعْنِي اثْنَتَيْنِ , وَثَلاَثًا , وَأَرْبَعًا، وَلاَ تُجَاوِزُ العَرَبُ رُبَاعَ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص9: بَابُ لاَ يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ , لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ﴾ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: يَعْنِي: مَثْنَى , أَوْ ثُلاَثَ , أَوْ رُبَاعَ.
وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى , وَثُلاَثَ , وَرُبَاعَ﴾ 2: يَعْنِي: مَثْنَى , أَوْ ثُلاَثَ , أَوْ رُبَاعَ.

(حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ 1 قَالَ: " أَنْ لَا تَجُورُوا " 2 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص44: وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿تَعُولُوا﴾: تَمِيلُوا 3.

(ت حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - (أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ , " فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ") 2

(د) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانُ نِسْوَةٍ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " 1

﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً , فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا , فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص44: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: النِّحْلَةُ: المَهْرُ.

﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص42: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قِوَامًا , قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ.

﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَلَا تَأكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا , وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ , وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ، وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص43: ﴿وَبِدَارًا﴾: مُبَادَرَةً.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص47: ﴿حَسِيبًا﴾: كَافِيًا.

(طب) , وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ بْنِ حَنِيفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ , وَلَا يُتْمَ عَلَى جَارِيَةٍ إِذَا هِيَ حَاضَتْ " 1

(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ 1 قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ 2 الْحَرُورِيَّ 3 حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) 4 (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَسْأَلُهُ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ 5 وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ النِّكَاحَ , وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ , وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ , دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ , وَانْقَضَى يُتْمُهُ , وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ , وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ , ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا , فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأخُذُ النَّاسُ , فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ 6) 7.

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا , وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ , وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 1 قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ , وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ, إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ) 2 (مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ) 3.

(س د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ, وَلِي يَتِيمٌ) 1 (لَهُ مَالٌ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ , غَيْرَ مُسْرِفٍ , وَلَا مُتَأَثِّلٍ 2 مَالًا) 3 (وَلَا مُبَذِّرٍ) 4 (وَلَا مُبَادِرٍ 5) 6 (وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ, أَوْ قَالَ: تَفْدِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ ") 7

(ط) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي يَتِيمًا , وَلَهُ إِبِلٌ , أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ 1 وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا 2 وَتَلُطُّ حَوْضَهَا 3 وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا 4 فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ , وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلَبِ 5. 6 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص9: وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ اليَتِيمِ , وَمَا يَأكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ.

﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾

1 (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ فِي قَالَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نُسِخَتْ , وَلَا وَاللهِ مَا نُسِخَتْ) 2 (هِيَ مُحْكَمَةٌ) 3 (وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ , هُمَا وَالِيَانِ: وَالٍ يَرِثُ , وَذَاكَ الَّذِي يُرْزَقُ , وَوَالٍ لَا يَرِثُ , فَذَاكَ الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ , يَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ) 4. الشرح 5

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص45: ﴿سَعِيرًا﴾: وُقُودًا , جَهَنَّمَ.

(خ م س د حب طب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") 1 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) 2 وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ") 3

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ 1 حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ , وَالْمَرْأَةِ " 2

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " حُرْمَةُ مَالِ الْمُسْلِمِ , كَحُرْمَةِ دَمِهِ 1 " 2

﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ , فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ , وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ , وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ

مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ,

فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ

, مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ , آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا , فَرِيضَةً مِنَ اللهِ , إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ 1 (ت د جة) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ - رضي الله عنه - بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ , قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا) 2 (وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ جَمِيعَ مَا تَرَكَ أَبُوهُمَا) 3 (فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا , وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ) 4 وفي رواية: (وَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُنْكَحُ إِلَّا عَلَى مَالِهَا) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ "، قَالَ: وَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ 6) 7 وفي رواية: (فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ , " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَمِّهِمَا فَقَالَ: أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ , وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ , وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ ") 8

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج8ص150: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا تَرَكَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ بِنْتًا , فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ , فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ , بُدِئَ بِمَنْ شَرِكَهُمْ 1 فَيُؤْتَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقِيَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ.

﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾

1 (ك)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْإِخْوَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: أَخَوَانِ فَصَاعِدًا.
2

(جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ 1 يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ 2 يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ إِخْوَتِهِ لِأَبِيهِ 3 " 4

﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ 1 (ت) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ " وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ 2 ") 3 (وَأَنْتُمْ تُقِرُّونَ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ 4) 5.

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص5: وَيُذْكَرُ " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ " وَقَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ 1 فَأَدَاءُ الأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الوَصِيَّةِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " لاَ صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ يُوصِي العَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: العَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ.

(خ م جة) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" عَادَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 1 (وَأَنَا بِمَكَّةَ) 2 (فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) 3 (مِنْ مَرَضٍ) 4 (اشْتَدَّ بِي) 5 (حَتَّى أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ 6 ") 7 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 8 (إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ) 9 (مَا تَرَى , وَأَنَا ذُو مَالٍ , وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ , أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ , قَالَ: " لَا " , قُلْتُ: فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟) 10 (قَالَ: " لَا ") 11 (قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ , قَالَ: " الثُّلُثُ , وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) 12 (إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ , خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً 13 يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ 14) 15 (وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا) 16 (حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي) 17 (تَجْعَلُهَا) 18 (فِي فَمِ امْرَأَتِكَ ") 19

(س) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ - وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ - " فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ , وَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ , ثُمَّ دَعَا مَمْلُوكِيهِ , فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ , ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ , فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ , وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " 1

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ فِي الْوَصِيَّةِ , لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " الثُّلُثُ كَثِيرٌ , أَوْ كَبِيرٌ " 1

(هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: الَّذِى يُوصِي بِالْخُمُسِ , أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ , وَالَّذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ , أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُوصِي بِالثُّلُثِ.
1

(ش) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: إِنَّمَا كَانُوا يُوصُونَ بِالْخُمُسِ وَالرُّبُعِ , وَكَانَ الثُّلُثُ مُنْتَهَى الْجَامِحِ.
1

(مي) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ السُّدُسُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ الثُّلُثِ.
1

(مي) ,وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ مَحَاوِيجَ , فلَا أَرَى بَأسًا أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ الثُّلُثِ , قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْأَوْزَاعِيِّ فَأَعْجَبَهُ.
1

﴿وَاللَّاتِي يَأتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ , أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾

1 (د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي يَأتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ , فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا 2﴾ وذَكَرَ الرَّجُلَ بَعْدَ الْمَرْأَةِ , ثُمَّ جَمَعَهُمَا فَقَالَ: ﴿وَاللَّذَانِ يَأتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا , فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا , إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ 3 فَنَسَحَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْدِ فَقَالَ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ 4. 5

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص42: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ يَعْنِي: الرَّجْمَ لِلثَّيِّبِ، وَالجَلْدَ لِلْبِكْرِ.

(د) , وَعَنْ مُجِاهِدٍ قَالَ: ﴿السَّبِيلُ﴾: الْحَدُّ.
قَالَ سُفْيَانُ: ﴿فَآذُوهُمَا﴾: الْبِكْرَانِ.
﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾: الثَّيِّبَاتُ.
1

(م) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَكَسَ رَأسَهُ) 1 (وَكُرِبَ لِذَلِكَ , وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ 2 ") 3 (وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُءُوسَهُمْ) 4 (قَالَ: " فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَقِيَ كَذَلِكَ , فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ) 5 (رَفَعَ رَأسَهُ) 6 (فَقَالَ: خُذُوا عَنِّي , خُذُوا عَنِّي , قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا 7: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ: جَلْدُ مِائَةٍ , وَنَفْيُ سَنَةٍ , وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ: جَلْدُ مِائَةٍ) 8 (ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ 9 ") 10

﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ , حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ , وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ , أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص43: ﴿أَعْتَدْنَا﴾: أَعْدَدْنَا , أَفْعَلْنَا , مِنَ العَتَادِ.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا , وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص44: وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿لاَ تَعْضُلُوهُنَّ﴾: لاَ تَقْهَرُوهُنَّ.

(خ د) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا , وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ 1 قَالَ: (كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ , إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا , وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا) 2 (حَتَّى تَمُوتَ, أَوْ تَرُدَّ [إِلَيْهِمْ] 3 صَدَاقَهَا) 4 (فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي ذَلِكَ) 5.

﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ , فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾

1 (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَفْرَكْ 2 مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا , رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ " 3

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ) 1 (خَيْرًا 2) 3 (فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ 4 وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ 5) 6 (لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ) 7 (وَاحِدَةٍ) 8 (فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا , اسْتَمْتَعْتَ بِهَا) 9 (وَفِيهَا عِوَجٌ) 10 (وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا 11) 12 (فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ") 13

جارٍ التحميل