الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 233-272

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 233-272
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " جُهْدُ الْمُقِلِّ 1 وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ " 2

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ "، فَقَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ , فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا، وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَّا دِرْهَمَانِ، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ " 1

(خ م س جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَبِّئْنِي أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟) 1 (فَقَالَ: أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ) 2 (أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ 3 (وفي رواية: وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ) 4 تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأمُلُ 5 الْغِنَى (وفي رواية: وَتَأمُلُ الْبَقَاءَ) 6 (وفي رواية: تَأمُلُ الْعَيْشَ) 7 وَلَا تُمْهِلُ , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ [نَفْسُكَ] 8 الْحُلْقُومَ 9 قُلْتَ:) 10 (مَالِي لِفُلَانٍ، وَمَالِي لِفُلَانٍ 11 أَلَا وَهُوَ لَهُمْ 12 وَإِنْ كَرِهْتَ 13 ") 14

(ك) , وَعَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الْآية: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ , عَنْ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ , أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ , كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ 1 ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى كَفِّهِ فَقَالَ: يَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟ , حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ , مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَتَيْنِ , وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ 2 فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ [نَفْسُكَ] 3 التَّرَاقِيَ 4 قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ , وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟ " 5

(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى 1) 2 وفي رواية: (لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَن ظَهْرِ غِنًى) 3 (وَلَا يَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ) 4 (وَلْيَبْدَأ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ 5) 6 (قَالَ سَعِيدٌ: فَسُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَنْ أَعُولُ؟ , فَقَالَ: امْرَأَتُكَ مِمَّنْ تَعُولُ) 7 (تَقُولُ: أَطْعِمْنِي وَإِلَّا طَلِّقْنِي 8) 9 (وَوَلَدُكَ , يَقُولُ: أَطْعِمْنِي , إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟) 10 (وَخَادِمُكَ, يَقُولُ: أَطْعِمْنِي, وَإِلَّا فَبِعْنِي) 11.

(ت س) , وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ قَالَ: (دَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ , فَقَامَ يُصَلِّي , فَجَاءَ الْحَرَسُ لِيُجْلِسُوهُ , فَأَبَى حَتَّى صَلَّى , فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَيْنَاهُ , فَقُلْنَا: رَحِمَكَ اللهُ , إِنْ كَادُوا لَيَقَعُوا بِكَ , فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتْرُكَهُمَا بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ 1 وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) 2 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَصَلَّيْتَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ , وَحَثَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ " فَأَلْقَوْا ثِيَابًا , " فَأَعْطَاهُ مِنْهَا ثَوْبَيْنِ " , فَلَمَّا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ , جَاءَ " وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ , فَحَثَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ " , فَأَلْقَى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " جَاءَ هَذَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ , فَأَمَرْتُ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ , فَأَلْقَوْا ثِيَابًا , فَأَمَرْتُ لَهُ مِنْهَا بِثَوْبَيْنِ , ثُمَّ جَاءَ الْآنَ , فَأَمَرْتُ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ , فَأَلْقَى أَحَدَهُمَا , فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ: خُذْ ثَوْبَكَ ") 3

(م س)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا أَعْطَى اللهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا , فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ 1 " 2 وفي رواية: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا , فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا , فَعَلَى عِيَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا , فَعَلَى قَرَابَتِهِ، أَوْ عَلَى ذِي رَحِمِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا , فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا " 3

(خ م س د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - (أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ 1 فَاحْتَاجَ) 2 (وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ) 3 (فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟ " , فَقَالَ: لَا) 4 فَـ (قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنْتَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ , وَاللهُ أَغْنَى عَنْهُ) 5 (فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ؟ " , فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ النَّحَّامِ) 6 (الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ, فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (" فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ) 8 (فَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِعَ بِهِ) 9 (فَقَالَ: اقْضِ دَيْنَكَ , وَأَنْفِقْ عَلَى عِيَالِكَ ") 10 وفي رواية: " ابْدَأ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا , فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ , فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ , فَلِذِي قَرَابَتِكَ , فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ , فَهَكَذَا وَهَكَذَا - يَقُولُ: فَبَيْنَ يَدَيْكَ , وَعَنْ يَمِينِكَ , وَعَنْ شِمَالِكَ - " 11

(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَصَدَّقُوا "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ " 1

(جة) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ " , قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ , قَالَ: " يَتَعَرَّضُ مِنْ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُهُ 1 " 2

(خ م ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ 1) 2 (رَكْعَتَيْنِ) 3 (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ 4) 5 (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا 6) 7 (ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ) 8 (قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَلَمَ 9 الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ 10 فَصَلَّى) 11 (فَلَمَّا قَضَى الصَلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ) 12 وفي رواية: (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ 13) 14 (فَحَمِدَ اللهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ) 15 (وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ) 16 (وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ) 17 (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ 18) 19 (فَنَزَلَ 20 فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ 21 ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ 22) 23 (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) 24 (فَوَعَظَهُنَّ , وَذَكَّرَهُنَّ , وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ) 25 (فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ , وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ , فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ , إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 26 ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ - لَا يُدْرَى مَنْ هِيَ , وَلَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا -: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) 27 (قَالَ: " فَتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) 28 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 29 (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) 30 (قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ) 31 (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ 32) 33 (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ 34) 35 (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ 36) 37 (وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) 38 (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) 39 (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ 40) 41 (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ , تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ 42 فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ 43) 44 (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) 45 وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ 46 ") 47 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ) 48 (يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ 49 وَخَوَاتِيمَهُنَّ) 50 (وَبِلَالٌ يَأخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ 51) 52 (" ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) 53 (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ 54 ") 55 (وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) 56 (وَكَانَتْ صَنَّاعَ الْيَدَيْنِ 57) 58 (تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا) 59 (فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:) 60 (أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ , قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) 61 (لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ , حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " , فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا " , فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 62 (أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ؟ , وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟ , وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا , وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) 63 وفي رواية: (إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟ , قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ) 64 (أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ , وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ") 65 وفي رواية: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ , صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ , زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ ") 66

(خ م) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ , إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ) 1 (وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا 2) 3 (فَقَالَ: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ") 4

(س) , وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ , وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ , صَدَقَةٌ , وَصِلَةٌ " 1

(خ م حم خز) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُهَا , وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ "، قَالَ أنَس: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ 1 قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ , أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ) 2 (وَلَوْ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا) 3 (فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا) 4 (فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ , أَدْنَى أَهْلِ بَيْتِكَ ") 5 (فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) 6 (فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنهما - 7) 8.

(طب) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ , الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ 1 " 2

فَضْلُ الْعَمَلِ عَلَى الصَّدَقَة

(ت) , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ , كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ , حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ " 1

(طب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْعَامِلُ إِذَا اسْتُعْمِلَ , فَأَخَذَ الْحَقَّ , وَأَعْطَى الْحَقَّ , لَمْ يَزَلْ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ , حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ " 1

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ , الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ , فَيُعْطِيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا , طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ 1 فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ , أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ " 2

فَضْلُ الصَّوْم

(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ - عز وجل -: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ 1) 2 وفي رواية: " كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ 3 " 4 وفي رواية: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا , إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ , إِلَى مَا شَاءَ اللهُ) 5 (إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي , وَأَنَا أَجْزِي بِهِ 6) 7 (يَدَعُ طَعَامَهُ , وَشَرَابَهُ , وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي) 8 وفي رواية: " تَرَكَ شَهْوَتَهُ, وَطَعَامَهُ , وَشَرَابَهُ , ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي" 9

(س حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ:) 1 (يَا رَسُولَ اللهِ , مُرْنِي بِعَمَلٍ آخُذُهُ عَنْكَ) 2 (يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ) 3 (قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ , فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ) 4 وفي رواية: (فَإِنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ ") 5 (قَالَ رَجَاءٌ بْنُ حَيْوَةَ: فَمَا رُئِيَ أَبُو أُمَامَةَ , وَلَا امْرَأَتُهُ , وَلَا خَادِمُهُ إِلَّا صُيَّامًا , فَكَانَ إِذَا رُئِيَ فِي دَارِهِمْ دُخَانٌ بِالنَّهَارِ , قِيلَ: اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ , نَزَلَ بِهِمْ نَازِلٌ , قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمَرْتَنَا بِالصِّيَامِ , فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ بَارَكَ اللهُ لَنَا فِيهِ , فَمُرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ بِعَمَلٍ آخَرَ , قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ للهِ سَجْدَةً , إِلَّا رَفَعَ اللهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً , وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً ") 6

(خ م ت) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ , يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ , يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟) 1 (فَيَقُومُونَ , لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ) 2 (فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ , أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ) 3 (فَمَنْ كَانَ مِنْ الصَّائِمِينَ دَخَلَهُ , وَمَنْ دَخَلَهُ لَمْ يَظْمَأ أَبَدًا ") 4

(س حم) , وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَدَعَا بِلَبَنٍ , فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " الصَّوْمُ جُنَّةٌ 1 مِنْ النَّارِ , كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ) 2 (وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ ") 3

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا، إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ) 1 (وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَجَزَاهُ , فَرِحَ) 2 (بِصَوْمِهِ ") 3

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ 1 أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " 2

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ , مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ , فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ , فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ " 1

(خ جة) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: (كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - بِمِنًى , فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً , فَخَلَوَا) 1 (فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْهُ) 2 (فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا , تُذَكِّرُكَ) 3 (مِنْ نَفْسِكَ بَعْضَ مَا قَدْ مَضَى؟ , فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ سِوَى هَذِهِ , أَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ , فَجِئْتُ) 4 (فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ:) 5 (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا , فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ , مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ 6 فَلْيَتَزَوَّجْ , فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ , فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ , فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ 7 ") 8

فَضْلُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصَوْمِه

قَالَ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ 1 (طس) , وَعَنْ وَاثِلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاث عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ 2 " 3

(س جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 1 (" هَذَا رَمَضَانُ قَدْ جَاءَكُمْ) 2 (شَهْرٌ مُبَارَكٌ , فَرَضَ اللهُ - عز وجل - عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ) 3 (إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ 4 الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ 5 وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ , فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ , وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ , فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ , وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ 6 أَقْبِلْ 7 وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ 8 وَللهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ , وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ 9) 10 (حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَانُ) 11 (وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ ") 12

(طب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فَإِنَّ لِلهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ , يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ " 1

(جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ لِلهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ 1 عُتَقَاءَ 2 وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ 3 " 4

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً 1 وَاحْتِسَاباً 2 غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ 3 " 4

(م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ 1 ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ , ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ) 2 (وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ , أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا , ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ ") 3

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ) 1 (كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ) 2 (إِذَا اجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ ") 3

فَضْلُ صَوْمِ شَعْبَان

(م س) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الشَّهْرِ مِنْ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ) 1 (كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِيلًا , بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ) 2 وفي رواية: " بَلْ كَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ " 3

(ت د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلَّا شَعْبَانَ , يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ " 1 وفي رواية: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , إِلَّا شَعْبَانَ , وَرَمَضَانَ " 2

(س) , وَعَنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْراً مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: " ذَلِكَ شَهْرٌ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ " 1

فَضْلُ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّال

(م) , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ, ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ, كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ" 1

(ن جة حم) وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ , بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ , وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ) 1 (بَعْدَ الْفِطْرِ) 2 (بِشَهْرَيْنِ , فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ) 3 (﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ 4 ") 5 وفي رواية: " جَعَلَ اللهُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، الشَّهْرُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الشَّهْرِ , تَمَامُ السَّنَةِ " 6

فَضْلُ صَوْمِ الثَّمَانِيَةِ الْأُولَى مِنْ ذِي الْحِجَّة

(ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ , قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ , إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ , فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ " 1

(بز) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَفْضَلَ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ , قَالَ: " وَلَا مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ , إِلَّا مَنْ عَفَّرَ وَجَهَهُ فِي التُّرَابِ " 1

جارٍ التحميل