الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْحِجْر

سُورَةُ الْحِجْر

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿بسم الله الرحمن الرحيم , الر، تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ , رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾

1 (صم) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ , وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، يَقُولُ الْكُفَّارُ: أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ؟، قَالُوا: بَلَى، قَالُوا: فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلامُكُمْ وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟، قَالُوا: كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا، فَيَسْمَعُ اللهُ مَا قَالُوا، فَيَأمُرُ بِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجُ كَمَا خَرَجُوا، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ , رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ " 2

﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾: أَجَلٌ.

﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ , لَوْ مَا تَأتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: ﴿لَوْ مَا تَأتِينَا﴾: هَلَّا تَأتِينَا.

﴿مَا نُنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ إِلَّا بِالحَقِّ , وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ﴾

1 قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص152: ﴿مَا نُنَزَّلُ المَلاَئِكَةُ إِلَّا بِالحَقِّ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: بِالرِّسَالَةِ وَالعَذَابِ.

﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾

1 قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص152: وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ عِنْدَنَا.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: ﴿شِيَعٌ﴾: أُمَمٌ، وَلِلْأَوْلِيَاءِ أَيْضًا شِيَعٌ.

﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾

1 (د) , عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ 2 نَسْلُكُهُ 3 فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ قَالَ: الشِّرْكُ 4. 5

﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ , لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا , بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُكِّرَتْ﴾: غُشِّيَتْ.

﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا , وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص107: ﴿بُرُوجًا﴾: مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ.

﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ , وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص111: ﴿مَوْزُونٍ﴾: مَعْلُومٍ.

﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ , فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ , وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص109: ﴿لَوَاقِحَ﴾: مَلاَقِحَ , مُلْقِحَةً.

﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأخِرِينَ﴾

1 (ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ حَسْنَاءَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ , فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ , حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَرَاهَا , وَيَسْتَأخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ , فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطَيْهِ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأخِرِينَ﴾.
2

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص131: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَلْصَالٍ﴾: طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الفَخَّارُ، كَمَا يُقَالُ: صَرَّ البَابُ , وَصَرْصَرَ عِنْدَ الإِغْلاَقِ، مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ , يَعْنِي -كَبَبْتُهُ.
وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ -صَلَّ.
﴿حَمَإٍ﴾: جَمْعُ حَمْأَةٍ , وَهُوَ: الطِّينُ المُتَغَيِّرُ.
وَالمَسْنُونُ: المُتَغَيِّرُ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: المَسْنُونُ: المَصْبُوبُ.

(ت د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قُبْضَةٍ 1 قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ 2 فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ 3 فَجَاءَ مِنْهُمْ الْأَحْمَرُ , وَالْأَبْيَضُ , وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ 4 وَالسَّهْلُ 5 وَالْحَزْنُ 6 وَالْخَبِيثُ 7 وَالطَّيِّبُ) 8 (وَبَيْنَ ذَلِكَ 9 ") 10

﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ , إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ , قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾: الحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ , وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ.

﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ , وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ , وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾

1 (خد) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ وَيَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا , وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَبْكَى الْقَوْمَ، فَأَوْحَى اللهُ - عز وجل - إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ، لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَبْشِرُوا، وَسَدِّدُوا 2 وَقَارِبُوا 3 " 4

(خ م جة حم) , عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ 1 وفي رواية: (مِائَةَ جُزْءٍ) 2 كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ 3) 4 (أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ, وَالْإِنْسِ , وَالْبَهَائِمِ , وَالْهَوَامِّ) 5 (فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلَائِقُ) 6 (وَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ) 7 (فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا) 8 (وَبِهَا تَعْطِفُ الْوُحُوشُ عَلَى أَوْلَادِهَا) 9 (وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ) 10 (حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ) 11 (وَادَّخَرَ عِنْدَهُ لِأَوْلِيَائِهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً) 12 (فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ) 13 (ضَمَّهَا إِلَيْهَا) 14 (فَأَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ) 15 (وَرَحِمَ بِهَا عِبَادَهُ) 16 (فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ) 17 (بِمَا) 18 (عِنْدَ اللهِ مِنْ الرَّحْمَةِ، لَمْ يَيْئَسْ مِنْ الْجَنَّةِ) 19 (أَحَدٌ 20) 21 (وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ) 22 (بِمَا) 23 (عِنْدَ اللهِ مِنْ الْعَذَابِ) 24 (مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ ") 25

﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا , قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ , قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص147: ﴿لَا تَوْجَلْ﴾: لاَ تَخَفْ.

﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ , قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾: أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ.

﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ , فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ , فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا , وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ , وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ , وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ , فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ , وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ 1 (مسند الحارث) , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " مَا خَلَقَ اللهُ - عز وجل - وَلَا ذَرَأَ مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا سَمِعْتُ اللهَ أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ إِلَّا بِحَيَاتِهِ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ " 2

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: ﴿الصَّيْحَةُ﴾: الهَلَكَةُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص148: ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾: لِلنَّاظِرِينَ.

(طس) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ للهِ عِبَادًا يَعْرِفُونَ النَّاسَ بِالتَّوَسُّمِ " 1

(ت جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ " , انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ 1 وَقِيلَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللهِ , قَدِمَ رَسُولُ اللهِ " , فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَرَفْتُ أَنَّ " وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ , وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , أَفْشُوا السَّلَامَ , وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ) 2 (وَصِلُوا الْأَرْحَامَ , وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ , تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ ") 3

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص148: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ﴾: لَبِطَرِيقٍ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص111: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (لَيْكَةُ): الأَيْكَةُ، وَهِيَ جَمْعُ الشَّجَرٍ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص80: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾: عَلَى الطَّرِيقِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾: الإِمَامُ -كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص148: ﴿الحِجْرِ﴾: مَوْضِعُ ثَمُودَ.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾

1 (خ) , عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ , " فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَلَمْ أُجِبْهُ) 2 (حَتَّى صَلَّيْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُهُ , فَقَالَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأتِيَ؟ ") 3 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي , فَقَالَ: " أَلَمْ يَقُلْ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ 4؟﴾ 5 ثُمَّ قَالَ لِي: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ " , قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ 6؟ , فَقَالَ: " ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي 7 وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ 8 ") 9

(س د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أُوتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي﴾ , قَالَ: السَّبْعَ الطِّوَالَ 1) 2 (وَأُوتِيَ مُوسَى - عليه السلام - سِتًّا 3 فَلَمَّا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ , رُفِعَتْ ثِنْتَانِ , وَبَقِيَ أَرْبَعٌ) 4.

﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ، الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾

1 (خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً , فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ , وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.
2

قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص81: ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾: الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ: ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ 1: أَيْ -أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ: ﴿لَأُقْسِمُ﴾، ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ 2: " حَلَفَ لَهُمَا , وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقَاسَمُوا﴾ 3: تَحَالَفُوا.

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ , عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج1ص14: قَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ عَنْ قَوْلِ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ.

﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ , وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ , إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾

1 (ابن إسحاق) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ خَمْسَةَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ - وَكَانُوا ذَوِي أَسْنَانٍ وَشَرَفٍ فِي قَوْمِهِمْ - مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: الأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ , أَبُو زَمْعَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا بَلَغَنِي قَدْ دَعَا عَلَيْهِ , لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُ مِنْ أَذَاهُ وَاسْتِهْزَائِهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَثْكِلْهُ وَلَدَهُ " , وَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ: الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ , وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْزُومِ , وَمِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرِو: الْعَاصُ بْنُ وَائِلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ , وَمِنْ خُزَاعَةَ: الْحَارِثُ بْنُ الطُّلاطِلَةِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَلَكَانِ، فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي الشَّرِّ , وَأَكْثَرُوا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الاسْتِهْزَاءَ، أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ , وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ , إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ , الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ 2 قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ: " أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ، فَقَامَ , وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِهِ الأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، فَرَمَى فِي وَجْهِهِ بِوَرَقَةٍ خَضْرَاءَ , فَعَمِيَ، وَمَرَّ بِهِ الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثٍ، فَأَشَارَ إِلَى بَطْنِهِ , فَاسْتَسْقَى بَطْنُهُ , فَمَاتَ مِنْهُ حَبَنًا 3 وَمَرَّ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَأَشَارَ إِلَى أَثَرِ جُرْحٍ بِأَسْفَلَ كَعْبِ رِجْلِهِ , كَانَ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ، وَهُوَ يَجُرُّ سَبَلَهُ - يَعْنِي إِزَارَهُ - وَذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ يَرِيشُ نَبْلًا 4 لَهُ، فَتَعَلَّقَ سَهْمٌ مِنْ نَبْلِهِ بِإِزَارِهِ فَخَدَشَ رِجْلَهُ ذَلِكَ الْخَدْشَ , وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، فَانْتَقَضَ بِهِ فَقَتَلَهُ، وَمَرَّ بِهِ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، فَأَشَارَ إِلَى أَخْمَصِ 5 رِجْلِهِ، فَخَرَجَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ يُرِيدُ الطَّائِفَ , فَوُقِصَ عَلَى شِبْرِقَةٍ 6 فَدَخَلَ فِي أَخْمَصِ رِجْلِهِ مِنْهَا شَوْكَةٌ فَقَتَلَتْهُ , وَمَرَّ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ الطُّلاطِلَةِ، فَأَشَارَ إِلَى رَأسِهِ , فَامْتَخَطَ قَيْحًا فَقَتَلَهُ " 7

﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص82: قَالَ سَالِمٌ: اليَقِينُ: المَوْتُ.

جارٍ التحميل