الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 193-232

سُورَةُ النَّاس

صفحات 193-232
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(حم) , وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ , فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا إِلَّا صِلَةُ مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَالِدِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ , فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: بِئْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُحْسِنُ فِيهِمَا الذِّكْرَ وَالْخُشُوعَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ - عزَّ وجل - غَفَرَ لَهُ " 1

مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَةِ الْمُطْلَقَةِ صَلَاةُ خِتَامِ الْعَمَل

(خ د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا 1 وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ , يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ 2 بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ , كُلُّهُمْ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ) 3 (حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ , فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ تَزَوَّدُوهُ مِنْ الْمَدِينَةِ , فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ) 4 (فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ , فَلَمَّا أَحَسَّهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ) 5 (لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ 6 فَأَحَاطَ بِهِمْ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمْ: انْزِلُوا , وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ 7 وَلَكُمْ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا , فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ: أَمَّا أَنَا فَوَاللهِ لَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ 8 فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ 9 فَلَمَّا تَمَكَّنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا 10 أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ 11 فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللهِ لَا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ لِي بِهَؤُلَاءِ لَأُسْوَةً - يُرِيدُ الْقَتْلَى - فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ , فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ , فَقَتَلُوهُ , فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ خُبَيْبًا - وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ يَوْمَ بَدْرٍ - فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا) 12 (حَتَّى أَجْمَعُوا 13 قَتْلَهُ , فَاسْتَعَارَ خُبَيْبٌ مِنْ بِنْتِ الْحَارِثِ مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا 14 فَأَعَارَتْهُ , فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا وَهِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ، فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ , وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، قَالَتْ: فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ) 15 (فَقَالَ: أَتَخْشَيْنَ أَنِّي أَقْتُلُهُ؟ , مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ , وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللهُ خُبَيْبًا , فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعًا مِنْ الْقَتْلِ لَطَوَّلْتُهَا) 16 (ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا , وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا 17 وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا , ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ للهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ 18 مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ , عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ , فَقَتَلَهُ) 19 (وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا , وَاسْتَجَابَ اللهُ - عزَّ وجل - لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ، " فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ [يَوْمَ أُصِيبُوا] 20 " , وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ , لِيَأتُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ - وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ - فَبَعَثَ اللهُ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنْ الدَّبْرِ 21 فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ , فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا) 22.

مَكَانُ صَلَاةِ التَّطَوُّع

(م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ , فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ , فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا " 1

(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا 1 " 2 وفي رواية: " صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا " 3

(الذهبي) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ , وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيكُمْ قُبُورًا كَمَا اتَّخَذَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بُيُوتَهُمْ قُبُورًا " 1

(طب) , وَعَنْ صُهَيْبِ بن النُّعْمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ , كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ " 1

(يع) , وَعَنْ صُهَيْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " صَلَاةُ الرَّجُلِ تَطَوُّعًا حَيْثُ لَا يَرَاهُ النَّاسُ تَعْدِلُ صَلَاةً عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ " 1

(عب) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَطُوُّعُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ يَزِيدُ عَلَى تَطَوُّعِهِ عِنْدَ النَّاسِ، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ " 1

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: أَيُّمَا أَفْضَلُ؟ , الصَّلَاةُ فِي بَيْتِي أَوْ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ؟ , قَالَ: " أَلَا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ؟ , فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً " 1

(د) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ " 1

(خ م د حم) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي رَمَضَانَ أَوْزَاعًا 1 يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ أَوْ السِّتَّةُ , أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَكْثَرُ، فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ قَالَتْ: " فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَيْلَةً مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي 2 " , فَفَعَلْتُ , " فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ") 3 (- وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ - فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 4 وفي رواية: (فَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ قِرَاءَتَهُ) 5 (قَالَتْ: فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ، " فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَيْلًا طَوِيلًا ") 6 (- وَالنَّاسُ يَأتَمُّونَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ -) 7 وفي رواية: (فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ , وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ الْحَصِيرَةُ) 8 (" ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَدَخَلَ وَتَرَكَ الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ ") 9 (فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا) 10 (بِذَلِكَ , " فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ ") 11 (فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ , فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ "، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ) 12 (" فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ "، وَثَبَتَ النَّاسُ) 13 (" فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 14 (فَقَالَ لِي: مَا شَأنُ النَّاسِ يَا عَائِشَةُ؟ " فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , سَمِعَ النَّاسُ بِصَلَاتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ , فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ , فَقَالَ: " اطْوِ عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ " , قَالَتْ: فَفَعَلْتُ , " وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - غَيْرَ غَافِلٍ ") 15 (فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ) 16 (فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ: الصَّلَاةَ) 17 (وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ) 18 (وَحَصَبُوا بَابَهُ) 19 (" فَلَمْ يَخْرُجْ) 20 (حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ) 21 (فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَكَ الْبَارِحَةَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ) 22 (صَلَاةُ اللَّيْلِ) 23 (فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاةَ الْفَجْرَ , سَلَّمَ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ , فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) 24 (أَيُّهَا النَّاسُ , أَمَا وَاللهِ مَا بِتُّ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَمْدِ اللهِ غَافِلًا , وَلَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ) 25 (قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ) 26 (صَلَاةُ اللَّيْلِ , فَتَعْجِزُوا عَنْهَا ") 27 وفي رواية: (إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَيْكُمْ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ قِيَامُ هَذَا الشَّهْرِ) 28 (وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ , مَا قُمْتُمْ بِهِ) 29 (فَاكْلَفُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ) 30 وفي رواية: (خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا 31 وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إلى اللهِ) 32 (مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ, وَإِنْ قَلَّ) 33 (وَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ , فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ , صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ , إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ ") 34 الشرح 35

(س جة) , وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , فَلَمَّا صَلَّى قَامَ نَاسٌ يَتَنَفَّلُونَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ) 1 وفي رواية: (ارْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ ") 2

(م ت د حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: (سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ التَّطَوُّعِ، فَقَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فِي بَيْتِي وفي رواية: (كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ) 1 ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) 2 (وَثِنْتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ) 3 (وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ , ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ") 4

(طل) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَلَا الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَّا فِي أَهْلِهِ " 1

(حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: " كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَيُصَلِّي رَكَعَاتٍ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ 1 فَإِذَا انْصَرَفَ الْإِمَامُ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , وَقَالَ: " هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " 2

(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الفَرِيضَةَ , وَفَعَلَهُ القَاسِمُ.
1

(د جة) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" لَا يُصَلِّ الْإِمَامُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) 1 (الْمَكْتُوبَةَ حَتَّى يَتَنَحَّى عَنْهُ ") 2

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا صَلَّى أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ؟، أَوْ عَن يَمِينِهِ أَوْ عَن شِمَالِهِ؟ - يَعْنِي فِي السُّبْحَةِ - " 1

(م) , وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ , فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ , فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ , إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَمَرَنَا بِذَلِكَ , " أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ " 1

(طب) , وَعَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ الْخَطَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ، فلَا يُصَلِّ بَعْدَهَا شَيْئًا حَتَّى يَتَكَلَّمَ أَوْ يَخْرُجَ " 1

(د) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَقَامِهِ، فَدَفَعَهُ وَقَالَ: أَتُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَرْبَعًا؟.
1

(د حم) , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعَصْرَ " , فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي , فَرَآهُ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ , فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ [بَيْنَ صَلَوَاتِهِمْ] 1 فَصْلٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَحْسَنَ ابْنُ الْخَطَّابِ " 2

(د) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " حَضَّنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى الصَّلَاةِ , وَنَهَانَا أَنْ نَنْصَرِفَ قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنْ الصَّلَاةِ " 1

أَحْكَامُ الْبِنَاء عَلَى الصَّلَاة

شُرُوطُ صِحَّةِ الْبِنَاء

(خ م س د جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ) 1 (ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى "، وَخَرَجَتْ السَّرَعَانُ 2 مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: قُصِرَتْ الصَّلَاةُ , وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنهما - فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ) 3 (وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ) 4 (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدْعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ ") 5 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتْ الصَّلَاةُ؟، قَالَ: " لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ ") 6 (قَالَ: بَلَى وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ) 7 (قَدْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ) 8 (" فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَمِينًا وَشِمَالًا) 9 (فَقَالَ: أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ ") 10 (فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ) 11 (لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ) 12 (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ) 13 (ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَكَبَّرَ) 14 (ثُمَّ سَلَّمَ 15 ") 16

(م) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ " 1

(د) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمًا , فَسَلَّمَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ " , فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَسِيتَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً , " فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَةً " , فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّاسَ , فَقَالُوا لِي: أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ؟ , قُلْتُ: لَا , إِلَّا أَنْ أَرَاهُ , فَمَرَّ بِي فَقُلْتُ: هَذَا هُوَ , قَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - رضي الله عنه -. 1

(ط) , عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا رَعَفَ 1 انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ.
2

مَا تُخَالِفُ بِهِ الْمَرْأَةُ اَلرَّجُلَ فِي الصَّلَاة

التَّصْفِيقُ فِي الصَّلَاة

(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ 1 " 2

بَدَنُ اَلْحُرَّةِ عَوْرَةٌ إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا فِي الصَّلَاة

(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ 1 " 2

(ط) , وَعَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: اسْتَفْتَتْ امْرَأَةٌ أَبِي فَقَالَتْ: إِنَّ الْمِنْطَقَ 1 يَشُقُّ عَلَيَّ , أَفَأُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا.
2

(ش) , وَعَنْ إبراهيمَ النخْعي قال: تَقْعُدُ الْمَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يَقْعُدُ الرَّجُلُ.
1

آدَابُ وَأَحْكَامُ الْمَسَاجِد

فَضْلُ بِنَاءِ الْمَسَاجِد

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللهِ أَسْوَاقُهَا " 1

(د) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأمُرُنَا بِالْمَسَاجِدِ أَنْ نَصْنَعَهَا فِي دِيَارِنَا , وَنُصْلِحَ صَنْعَتَهَا وَنُطَهِّرَهَا " 1

(ت) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أَمَرَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ 1 وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ " 2

(خ م) , وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: (أَرَادَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - بِنَاءَ الْمَسْجِدِ , فَكَرِهَ النَّاسُ ذَلِكَ وَأَحَبُّوا أَنْ يَدَعَهُ عَلَى هَيْئَتِهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ) 1 (يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ) 2 (بَنَى اللهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ ") 3 وفي رواية: " بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " 4

(جة طب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للهِ , كَمَفْحَصِ 1 قَطَاةٍ 2 أَوْ أَصْغَرَ) 3 (لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً) 4 (بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنْهُ ") 5

فَضْلُ اِنْتِظَارِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِد

1 (خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ، تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) 2 وفي رواية: (صَلَاةٌ مَعَ الْإِمَامِ , أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ) 3 وفي رواية: (صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ , تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ) 4 (كُلُّهَا مِثْلُ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ) 5 (وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ , ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً) 6 (مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدِهِ) 7 (إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً , وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً) 8 (حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ , فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ , كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ) 9 (لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ) 10 (وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) 11 (يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ) 12 (اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) 13 (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ , اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ 14) 15 (مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ 16 مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ 17) 18 (مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ ") 19 (فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا يُحْدِثُ؟ , قَالَ: يَفْسُو , أَوْ يَضْرُطُ) 20.

آدَاب دُخُولِ الْمَسْجِد

مَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِد

دُخُولُ الْكَافِرِ الْمَسْجِد

(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ 1 فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ) 2 (سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ) 3 (فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ 4 ") 5

دُخُولُ الْأَطْفَالِ الْمَسْجِد

(س) , عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعِشَاءِ , وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا , فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَوَضَعَهُ , ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَلَاةِ فَصَلَّى , فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا " , فَرَفَعْتُ رَأسِي , وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَهُوَ سَاجِدٌ " , فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي , " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الصَّلَاةَ " قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا , حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ , أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ , فَقَالَ: " كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ , وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي , فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ 1 " 2

(س د) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ) 1 (نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِلصَلَاةِ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ , وَقَدْ دَعَاهُ بِلَالٌ لِلصَلَاةِ , " إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا) 2 (يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهِيَ صَبِيَّةٌ - يَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ) 3 وفي رواية: (عَلَى عُنُقِهِ , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي مُصَلَّاهُ " , وَقُمْنَا خَلْفَهُ , وَهِيَ فِي مَكَانِهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ , قَالَ: " فَكَبَّرَ " , فَكَبَّرْنَا , " حَتَّى إِذَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ يَرْكَعَ , أَخَذَهَا فَوَضَعَهَا , ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ , حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ ثُمَّ قَامَ , أَخَذَهَا فَرَدَّهَا فِي مَكَانِهَا , فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ , حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ") 4

جارٍ التحميل