كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ " قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي , وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي) 1 (يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ) 2 (فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ , وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَلَيْسَ مِنِّي , وَلَسْتُ مِنْهُ 3 وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ 4 وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ ") 5
(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيَأتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ , فلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا 1 وَلَا شُرْطِيًا , وَلَا جَابِيًا 2 وَلَا خَازِنًا " 3
(م هق) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فقد بَرِئَ 1 وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ 2 وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ 3 وَتَابَعَ 4 ") 5 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ , قَالَ: " لَا , مَا صَلَّوْا ") 6
(يع طب) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: (خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ 1 فَيْئُنَا , مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ , أَحْيَانِي هَذَا أَحْيَاهُ اللهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: " يَكُونُ أُمَرَاءُ يَتَكَلَّمُونَ فلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ ") 2 وفي رواية: (" يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ") 3 (فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ هَذَا عَلَيَّ أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللهُ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ) 4.
(خ م حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ 1 قَالَ: (كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ 2 وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -) 3 (فِي الْحَلْقَةِ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ مَرْوَانُ شَيْئًا) 4 (فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ) 5 (أُمَرَاءَ) 6 (سُفَهَاءَ 7) 8 (مِنْ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ "، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ ") 9 (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللهُ عَلَيْهِمْ , غِلْمَةٌ؟ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ) 10 (قَالَ 11: فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ أَبِي وَجَدِّي) 12 (إِلَى بَنِي مَرْوَانَ) 13 (بَعْدَمَا مُلِّكُوا) 14 (بِالشَّامَ 15) 16 (فَإِذَا هُمْ يُبَايِعُونَ الصِّبْيَانَ مِنْهُمْ , وَمَنْ يُبَايَعُ لَهُ وَهُوَ فِي خِرْقَةٍ) 17 (فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا) 18 (قَالَ لَنَا: عَسَى أَصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا الَّذِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ؟ , إِنَّ هَذِهِ الْمُلُوكَ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا 19) 20 (فَقُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ) 21. الشرح 22
(حم طب) عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اسْمُهُ عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ) 1 (فَمَرَّ قَوْمٌ يَتَحَمَّلُونَ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقِيلَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: تَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ , فَإِنَّ الْمَوْتَ آخِرُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ , لَا يَرْجِعُ فَيَسْتَعْتِبُ 2؟ " , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي) 3 (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " بَادِرُوا 4 بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ , وَبَيْعَ الْحُكْمِ , وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ 5 واسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا 6 يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ , يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهُمْ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا ") 7
(حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: سَمِعْتُ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَلِمَةٌ , وَمِنْ النَّجَاشِيِّ أُخْرَى , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " انْظُرُوا قُرَيْشًا 2 فَخُذُوا مِنْ قَوْلِهِمْ وَذَرُوا فِعْلَهُمْ 3 " , وَكُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ جَالِسًا , فَجَاءَ ابْنُهُ مِنْ الْكُتَّابِ 4 فَقَرَأَ آيَةً مِنْ الْإِنْجِيلِ , فَفَهِمْتُهَا, فَضَحِكْتُ , فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ أَمِنْ كِتَابِ اللهِ؟ , فَوَاللهِ إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ , إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ " 5
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ رَأسِ السَّبْعِينَ 1 وَمَنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ " 2
(خد) , وَعَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَال: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا ظَبْيَانَ كَمْ عَطاؤُك؟ , قُلتُ: أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ , فَقال لي: يَا أَبَا ظَبْيَانَ , اتَّخِذْ مِنَ الْحَرْثِ وَالسَّابْيَاءِ 1 مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلِيَكُمْ غِلْمَةُ قُرَيْشٍ , لَا يُعَدُّ العَطَاءُ مَعَهُمْ مَالاً.
2
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى نَتْرُكُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذَا كَانَتِ الْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ 1 وَالْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ 2 وَالْعِلْمُ فِي رُذَّالِكُمْ 3 " (ضعيف) 4
(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي , لَغَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَى أُمَّتِي
- قَالَهَا ثَلَاثًا - " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا هَذَا الَّذِي غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ , قَالَ: " أَئِمَّةً مُضِلِّينَ 1 " 2
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي فِي آخِرِ زَمَانِهَا: إيمَانًا بِالنُجُومِ , وَحَيْفَ 1 السُّلْطَانِ , وَتَكْذِيبًا بِالْقَدَرِ " 2
(بز) , وَعَنْ عمرو بن سفيان السلمي - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا ثَلَاثا: شُحٌّ مُطَاعٌ 1 وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِمَامٌ ضَالٌّ " 2
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَسْتُ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا يَقْتُلُهُمْ , وَلَا عَدُوًّا يَجْتَاحُهُمْ , وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَئِمَّةً مُضِلِّينَ , إِنْ أَطَاعُوهُمْ فَتَنُوهُمْ , وَإِنْ عَصَوْهُمْ قَتَلُوهُمْ " (ضعيف) 1
(مي) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ 1 قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ , وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ , وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ.
2
(خ) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ , يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ , فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ , فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ , قَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً 1 فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي , فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ, هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ؟ , قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ , قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ 2 أَنَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ 3 الَّذِي جَاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ , قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ 4
قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ , قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ: فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ.
5
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِفَاعُ الْأَمَانَة
(طب) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِهِمُ الصَلَاةُ، وَرُبَّ مُصَلٍّ لَا خَلَاقَ لَهُ 1 عِنْدَ اللهِ " 2
(الضياء) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَلَاةُ " 1
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يَظْهَرُ النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الْأَمَانَةُ , وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ " , قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: " حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَيْنِ , رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا , وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ , حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ 1 نَزَلَتْ مِنْ السَّمَاءِ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ 2 ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ, فَعَلِمُوا مِنْ الْقُرْآنِ, وَعَلِمُوا مِنْ السُّنَّةِ 3 ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا 4 فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ , فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ , فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ 5 ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ , فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ , فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ 6 كَجَمْرٍ 7 دَحْرَجْتَهُ 8 عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ 9 فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا 10 وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ 11 فَيُصْبِحُ النَّاسُ 12 يَتَبَايَعُونَ 13 فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ 14 حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا , حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ 15: مَا أَعْقَلَهُ , وَمَا أَظْرَفَهُ , وَمَا أَجْلَدَهُ 16 وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ 17 " , وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ 18 وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ 19 لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا, لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ 20 وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا , لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ 21 فَأَمَّا الْيَوْمَ 22 فَمَا كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا 23) 24. الشرح 25
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الشُّرَط
1 (حم) , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَادِرُوا 2 بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمَارَةَ السُّفَهَاءِ , وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ , واسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَنَشْئًا 3 يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ, يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهُمْ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا " 4
(م حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ , أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ 1 فِي غَضَبِ اللهِ وَيَرُوحُونَ 2 فِي لَعْنَتِهِ , فِي أَيْدِيهِمْ [أَسْيَاطٌ 3] 4 مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ " 5
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ شَرَطَةٌ , يَغْدُونَ فِي غَضِبِ اللهِ , وَيَرُوحُونَ فِي سَخَطِ اللهِ " 1
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى احْتِرَاقُ الْبَيْتِ الْعَتِيق
(حم) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ, فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ, إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ 1 فِي حَرَمِ اللهِ, فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يُحِلُّهَا - يَعْنِي مَكَّةَ - وَيَحُلُّ بِهِ -يَعْنِي الْحَرَمَ الْمَكِّيّ- رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ 2) 3 (لَرَجَحَتْ ") 4 وفي رواية: (" يُلْحَدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ , اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ ") 5 (فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو 6 فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأتَ الْكُتُبَ , وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا) 7. الشرح 8
(حم طب) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ 1 وَظَهَرَتْ الرَّغْبَةُ 2) 3 (وَسُفِكَ الدَّمُ، وَظَهَرَتِ الزِّينَةُ 4 وَشَرُفَ الْبُنْيَانُ 5 وَاخْتَلَفَ الْإِخْوَانُ , وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ؟ ") 6 الشرح 7
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى قِلَّةُ الْعُلَمَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَان
(خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا 1 يَنْتَزِعُهُ مِنْ النَّاسِ) 2 (بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهُ) 3 (وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ) 4 (كُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ , ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنْ الْعِلْمِ) 5 (حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا , اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا 6 جُهَّالًا , فَسُئِلُوا , فَأَفْتَوْا) 7 (بِرَأيِهِمْ) 8 (بِغَيْرِ عِلْمٍ , فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ") 9 الشرح 10
(طب) وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ 1 السَّاعَةِ أَنْ يُلْتَمَسَ 2 الْعِلْمُ عِنْدَ الْأَصَاغِرِ 3 " 4
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ " , إذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ , " فَمَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُ 1 "، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ , فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ 2 " حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " , قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ 3 " , قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا 4؟ , قَالَ: إِذَا وُسِّدَ 5 الَأَمْرُ 6 إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ 7 " 8
(طب) , وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ 1 الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأتِي [مِنْ بَعْدِكُمْ] 2 زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ , كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ " 3
(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّكُمُ الْيَوْمَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا يَعْرِفُ فَقَدْ هَوَى، وَيَأتِي مِنْ بَعْدُ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِعُشْرِ مَا يَعْرِفُ فَقَدْ نَجَا " 1
(ك مي) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ 1 فِيهَا الْكَبِيرُ , وَيَرْبُو 2 فِيهَا الصَّغِيرُ , وَيَتَّخَذُهَا النَّاسُ سُنَّةً , فَإِذَا غُيِّرَتْ يَوْمًا , قَالُوا: غُيِّرَتْ السُّنَّةُ , قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟) 3 (قَالَ: إِذَا ذَهَبَتْ عُلَمَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ جُهَلَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ 4 وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ , وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ , وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ , وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ , وَالْتُمِسَتْ 5 الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ) 6.
(ت جة حم) , وَعَنْ جُبْيَرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَشَخَصَ 1 بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَوَانُ 2 يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنْ النَّاسِ 3 حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ " , فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - 4: كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا [الْعِلْمُ] 5 وَقَدْ قَرَأنَا الْقُرْآنَ؟ , فَوَاللهِ لَنَقْرَأَنَّهُ , وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا) 6 (وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 7) 8 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ 9 يَا زِيَادُ, إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ 10؟ ") 11 وفي رواية: (" أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ , لَا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا؟ ") 12 وفي رواية: (أَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِمْ كِتَابُ اللهِ - عز وجل - ثُمَّ لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ؟ ") 13 (قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ , فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ , فَقَالَ عُبَادَةُ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ) 14 (" وَهَلْ تَدْرِي مَا رَفْعُ الْعِلْمِ؟ ", قُلْتُ: لَا , قَالَ: " ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ 15 وَهَلْ تَدْرِي أَيُّ الْعِلْمِ يُرْفَعُ مِنْ النَّاسِ أَوَّلًا؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: " الْخُشُوعُ 16) 17 (يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ , فلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا ") 18
(مسند الشاميين) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخُشُوعُ، حَتَّى لَا تَرَى فِيهَا خَاشِعًا " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مُنْذُ زَمَانٍ: " إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلًا , أَوْ أَقَلَّ , أَوْ أَكْثَرَ , فَتَصَفَّحْتَ فِي وُجُوهِهِمْ فَلَمْ تَرَ فِيهِمْ رَجُلًا يُهَابُ فِي اللهِ , فَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ رَقَّ 1 " 2
(خ) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ 1 قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ , مَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا 2 نَشِيطًا؟ , نَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي الْمَغَازِي , فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا 3 فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا 4 فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ , إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ إِلَّا مَرَّةً , حَتَّى نَفْعَلَهُ 5 " وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللهَ , وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ مِنْهُ , وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ , وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , مَا أَذْكُرُ مَا غَبَرَ 6 مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ 7 شُرِبَ صَفْوُهُ , وَبَقِيَ كَدَرُهُ.
8
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى فَسَادُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاء
(حم) , عَنْ شَقِيقٍ 1 قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَ: يَا أُمَّاهْ , قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي , أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا , فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَنْفِقْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا أَرَاهُ وَلَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ " , فَخَرَجَ فَلَقِيَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَأَخْبَرَهُ , فَأَتَاهَا عُمَرُ يُسْرِعُ , فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: أَنْشُدُكِ بِاللهِ أَنَا مِنْهُمْ؟ , فَقَالَتْ: لَا , وَلَنْ أُبَرِّئَ أَحَدًا بَعْدَكَ أَبَدًا.
2
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ " , فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا بَالُ الْكِتَابِ؟ , قَالَ: " يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ , فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ " , فَقِيلَ لَهُ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ , قَالَ: " أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ , فَيَبْتَغُونَ الرِّيفَ 1 فَيَخْرُجُونَ مِنْ الْجَمَاعَاتِ , وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ " 2
(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَفِينَا الْأَعْرَابِيُّ وَالْأَعْجَمِيُّ) 1 (فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ , كِتَابُ اللهِ وَاحِدٌ , وَفِيكُمْ الْأَحْمَرُ وَفِيكُمْ الْأَبْيَضُ , وَفِيكُمْ الْأَسْوَدُ) 2 (اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ) 3 (تَعَلَّمُوهُ) 4 (وَابْتَغُوا بِهِ اللهَ - عز وجل -) 5 (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأتِيَ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُهُ نَاسٌ) 6 (يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ , يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ , وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ 7 ") 8
(ابن نصر) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ , وَسَلُوا اللهَ بِهِ الْجَنَّةَ , قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ بِهِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَتَعَلَّمُهُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ، وَرَجُلٌ يَسْتَأكِلُ بِهِ، وَرَجُلٌ يَقْرَأُهُ للهِ - عز وجل - " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثةٌ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، وَفَاجِرٌ "، قَالَ بَشِيرٌ 1: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ 2: مَا هَؤُلَاءِ الثَلَاثةُ؟، فَقَالَ: الْمُنَافِقُ كَافِرٌ بِهِ، وَالْفَاجِرُ يَتَأَكَّلُ بِهِ، وَالْمُؤْمِنُ يُؤْمِنُ بِهِ.
3