كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(هب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ , إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ 1: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى , خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا 2 وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا 3 وَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ 4 وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى , وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى , وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى , وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى , وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ 5 " 6
(خ ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْكِبِي 1 فَقَالَ: " كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ) 2 (وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ") 3 (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ , وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ) 4.
(جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا , وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا , وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ " 1
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ , وَهُوَ خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ) 1 (وتلَا: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ 2 ") 3
(ت حم) , وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ " , خَرَّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا بِهِمْ مِنْ الْخَصَاصَةِ 1 - وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ - حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ , " فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ - عز وجل - لَأَحْبَبْتُمْ) 2 (أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً ") 3
(م ت جة حم طب) , وَعَنْ أَبِي سَلَامٍ الْحَبَشِيِّ قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَأَتَيْتُهُ عَلَى بَرِيدٍ 1 فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَامٍ فِي مَرْكَبِكَ , قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ , وَلَكِنْ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَوْضِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ 2 فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:) 3 (" إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي) 4 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 5 (أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ 6 أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ 7 " , فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ , فَقَالَ: " مِنْ مَقَامِي إِلَى عُمَانَ ", وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: " أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ , وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ) 8 (وَأَكَاوِيبُهُ 9 عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ) 10 (يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ, يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ , وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ 11) 12 (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً , لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا , وَأَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ) 13 (الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ 14 الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ, الدَّنِسَةُ 15 ثِيَابُهُمْ) 16 (الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ 17 وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ) 18 (- يَعْنِي أَبْوَابَ السُّلْطَانِ 19 -) 20 (يُوَكَّلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا , يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَلَا يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ ") 21 (فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى اخْضَلَّتْ 22 لِحْيَتُهُ , ثُمَّ قَالَ: لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ) 23 (نَكَحْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ 24) 25 (وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ , لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ ثَوْبِي) 26 (الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ , وَلَا أَغْسِلُ رَأسِي حَتَّى يَشْعَثَ) 27.
(حم حب) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا ذَرٍّ ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ " , قَالَ: فَنَظَرْتُ , فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ 1 فَقُلْتُ: هَذَا , فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ , ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ " , قَالَ " فَنَظَرْتُ , فَإِذَا رَجُلٌ ضَعِيفٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ 2 فَقُلْتُ: هَذَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَهَذَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 3 (مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ مِثْلِ هَذَا ") 4 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفُلَانٌ هَكَذَا وَأَنْتَ تَصْنَعُ بِهِ مَا تَصْنَعُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ رَأسُ قَوْمِهِ، فَأَنَا أَتَأَلَّفُهُمْ فِيهِ) 5 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الآخَرُ 6؟ , قَالَ: " إِذَا أُعْطِيَ خَيْرًا فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ صُرِفَ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً ") 7
(خ) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: (مَرَّ رَجُلٌ) 1 (مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ) 2 (عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ ") 3 (فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ , وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ) 4 (وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ) 5 (" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ") 6 (ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ , فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ " , قَالُوا:) 7 (هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ , وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ , وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا ") 8
(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ طَلَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رضي الله عنه مَا عَلَيْهِ إِلَّا بُرْدَةٌ 1 لَهُ مَرْقُوعَةٌ بِفَرْوٍ , " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَكَى لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنْ النَّعْمَةِ 2 وَالَّذِي هُوَ الْيَوْمَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا 3 أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ 4 وَرَاحَ 5 فِي حُلَّةٍ؟ , وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ 6 وَرُفِعَتْ أُخْرَى؟ , وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ 7 كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ 8؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا الْيَوْمَ؟ , قَالَ: " وَأَنْتُمْ عَلَى دِينِكُمُ الْيَوْمَ " فَقَالُوا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ , نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ , وَنُكْفَى الْمُؤْنَةَ 9 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَأَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ 10 " 11
(بز) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: " نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْجُوعِ فِي وجُوهِ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى 1 عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ 2 مِنَ الثَّرِيدِ 3 وَيُرَاحُ 4 عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، قَالَ: " بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ " 5
(يع)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلالا "، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ " , قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟ , أَنْفِقْ بِلالُ , وَلا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا " 1
(حم) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ , فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ 1 مَعَ رَجُلٍ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ 2 مِنْ تَمْرٍ , " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا انْصَرَفَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ , وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ 3 " فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ , أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ 4 وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ" , قَالَ: فَمَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ 5 حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ , فَوَاسَوْنَا 6 وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ.
7
(هق) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ 1 قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ رضي الله عنه إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا 2 فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا شَيَّعَ 3 جَيْشًا فَبَلَغَ ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ 4 قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ , وَأَمَانَاتِكُمْ , وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً لَهُ بِقِطْعَةٍ، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَيْهِ - وَقَالَ: تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا , تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا , تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا - أَيْ: أَقْبَلَتْ - ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ؟ , أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ 5 وَرَاحَتْ أُخْرَى؟ , وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى؟، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أَبْكِي وَقَدْ بَقِيتُ حَتَّى تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟.
6
(خ م ت حم) , وَعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: (قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَبَيْنَمَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ) 1 (خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ , حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ , فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ 2 يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ , ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ 3 وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ 4) 5 وفي رواية: (لِيُبْشِرْ الْكَنَّازُونَ بِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ ظُهُورِهِمْ , يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ بُطُونِهِمْ , وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ) 6 (قَالَ: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ , فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا) 7 (ثُمَّ تَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , فَقِيلَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه) 8 (فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ) 9 (فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلَ؟ , فَقَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم) 10 (فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا) 11 (مَا قُلْتَ لَهُمْ , فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا) 12 (خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي وَحْدَهُ , وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ " , فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ , " فَالْتَفَتَ فَرَآنِي , فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ: " تَعَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ " , فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً) 13 (فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ , فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ " , فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ) 14 (قَالَ: " أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟ " - قَالَ: وَأَنَا أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ - فَقُلْتُ: نَعَمْ) 15 (قَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا , تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ 16 وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ , إِلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا) 17 (- فَحَثَا) 18 (عَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ) 19 (وَبَيْنَ يَدَيْهِ) 20 (وَمِنْ خَلْفِهِ -) 21 (ثُمَّ مَشَيْنَا , فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ ") 22 (فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ) 23 (قَالَ: " إِنَّ الْأَكْثَرِينَ) 24 (أَمْوَالًا) 25 (هُمْ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِلَّا مَنْ قَالَ) 26 (فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا) 27 (- مِثْلَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى) 28 (فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَعَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ) 29 (وَمِنْ خَلْفِهِ -) 30 (وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا) 31 (وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ") 32 (قَالَ 33: قُلْتُ: مَالَكَ وَلِإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟ , لَا تَعْتَرِيهِمْ 34 وَتُصِيبُ مِنْهُمْ) 35 (فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ , إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا 36 لَا وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا , وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ) 37 (حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ) 38 (فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ , قَالَ: خُذْهُ , فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً , فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ) 39.
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ , فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ , فَفَضَلَ مَعَهَا سَبْعٌ , فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ فُلُوسًا 1 فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ ادَّخَرْتَهُ لِحَاجَةٍ تَنُوبُكَ , أَوْ لِلضَّيْفِ يَنْزِلُ بِكَ , فَقَالَ: " إِنَّ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ 2 فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ , حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ - عز وجل - 3 " 4
(مش) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الدِّينَارُ كَنْزٌ، وَالدِّرْهَمُ كَنْزٌ، وَالْقِيرَاطُ كَنْزٌ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا , فَمَا الْقِيرَاطُ؟ , قَالَ: " نِصْفُ دِرْهَمٍ، نِصْفُ دِرْهَمٍ" 1
(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: (جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , " فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 1 (هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ") 2 (فَقُلْتُ: مَا شَأنِي؟) 3 (لَعَلَّهُ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ) 4 (فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ , فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ , وَتَغَشَّانِي مَا شَاءَ اللهُ , فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا , إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا) 5 (- فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ) 6 (وَمِنْ خَلْفِهِ , وَعَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ) 7 (ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) 8 (مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ , وَلَا بَقَرٍ , وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا , إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ , تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا , وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا 9 كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا , عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا , حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ") 10
(جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَيْلٌ لِلْمُكْثِرِينَ، إِلَّا مَنْ قَالَ: بِالْمَالِ هَكَذَا , وَهَكَذَا، وَهَكَذَا , وَهَكَذَا - أَرْبَعٌ , عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ قُدَّامِهِ، وَمِنْ وَرَائِهِ - " 1
(ك هب) , وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قُلْتُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه: مَا لَكَ لَا تَطْلُبُ كَمَا يَطْلُبُ غَيْرُكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟) 1 (فَقَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّصلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً 2 كَئُودًا 3 لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقَلُونَ وفي رواية: (لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا كُلُّ مُخِفٍّ) 4 "، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ) 5.
(حم) , وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ 1 وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُسْغِبَةٌ 2 لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ 3 وَلَا الْخَلُوقِ 4 فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟ , تَأمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ , فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ , " وَإِنَّ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ 5 وَمَزَلَّةٍ 6 وَإِنَّا أَنْ نَأتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ 7 أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ عَنْ أَنْ نَأتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ 8. 9
(حم) , وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ 1 وَأَبِي الدَّهْمَاءِ 2 قَالَا: كَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ نَحْوَ هَذَا الْبَيْتِ، قَالَا: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ , فَقَالَ الْبَدَوِيُّ: " أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللهِ - عز وجل - إِلَّا أَعْطَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ " 3
(خد جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ , عَنْ عَمِّهِ رضي الله عنه قَالَ: (كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى رَأسِهِ أَثَرُ مَاءٍ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ) 1 (قَالَ: " أَجَلْ وَالْحَمْدُ للهِ ") 2 (ثُمَّ خَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا بَأسَ بِالْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى اللهَ - عز وجل - وَالصِّحَّةُ لِمَنْ اتَّقَى اللهَ خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى , وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ) 3 وفي رواية 4: " وَطِيبُ النَّفْسِ مِنْ النَّعِيمِ"
(خد حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه قَالَ: (" بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 1 (عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ) 2 (فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي " , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ , فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأَهُ) 3 (ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ) 4 (فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ , وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً 5 " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ , وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ , وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ") 6
(حم) , وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ , لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ 1 رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا , فَسَلَّطَهُ 2 عَلَى هَلَكَتِهِ 3 فِي الْحَقِّ 4 وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ 5 فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا " 6
(خ م) , وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ , فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ 1 اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ , فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ) 2 (وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) 3 (فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ") 4
(خ جة) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ 1 فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا , فَوَيْلٌ لَهُ , إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ, جَعَلَهَا اللهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ) 2 (ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا , أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ , وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ - عز وجل -) 3.
(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هو؟ , فَقَالَ: هو الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ " 1
(د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ , فَلَيْسَ بِكَنْزٍ " 1
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ , فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ " 1
(طس) , وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَدَّى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ " 1
أَنْوَاعُ الزُّهْد
(هب) , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِيَّاكُمْ وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ صَعْبًا هُبُوطًا 1 " 2
(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا) 1 (وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ، وفي رواية: (وَمَنْ اتَّبَعَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ) 2 وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنَ السُّلْطَانِ قُرْباً إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللهِ بُعْدًا ") 3
(خ م) , وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي 1 كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ 2 " 3
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ 1 فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا " 2
(حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لِيَكْفِ أَحَدَكُمْ مِنْ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ " 1
(ت) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًا للهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ , دَعَاهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا 1 " 2
(د) ,وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَالٍ تَوَاضُعًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ , كَسَاهُ اللهُ حُلَلَ الْكَرَامَةِ " 1
مَا جَاءَ فِي زُهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(ت حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: (" نَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى حَصِيرٍ , فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ اتَّخَذْنَا لَكَ) 1 (فِرَاشًا أَوْثَرَ 2 مِنْ هَذَا) 3 (فَقَالَ: " مَا لِي وَمَا لِلدُّنْيَا , مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ) 4 (سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ 5 فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ , ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا ") 6
(خ م) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: (" اعتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ شَهْرًا ") 1 (فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ) 2 (" فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) 3 (وَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ , لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ) 4 (مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ " , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) 5 (ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي) 6 (فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ , وَمِثْلِهَا قَرَظًا 7 فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيقٌ 8 مُعَلَّقٌ) 9 (وَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ , فَبَكَيْتُ) 10 (فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَا لِي لَا أَبْكِي؟ , وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى , وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى) 11 (- وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ -) 12 (فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ , وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ) 13 (" فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) 14 (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ ") 15 (فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ") 16