الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 453-492

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 453-492
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(س) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا فَسَكِرَ مِنْهُ , لَمْ يَصْلُحْ لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهِ.
1

(س) , وَعَنْ أَبِي مِسْكِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَقُلْتُ: إِنَّا نَأخُذُ دُرْدِيَّ 1 الْخَمْرِ أَوْ الطِّلَاءِ , فَنُنَظِّفُهُ , ثُمَّ نَنْقَعُ فِيهِ الزَّبِيبَ ثَلَاثًا ثُمَّ نُصَفِّيهِ , ثُمَّ نَدَعُهُ حَتَّى يَبْلُغَ , فَنَشْرَبُهُ , قَالَ: يُكْرَهُ.
2

الْخَلِيطَانِ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَة

(س) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ , هُوَ الْخَمْرُ 1 " 2

(س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ , خَمْرٌ.
1

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَنْبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا , وَلَا تَنْبِذُوا الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا , وَانْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى حِدَةٍ " 1

(س) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْلَطَ بُسْرٌ بِتَمْرٍ , أَوْ زَبِيبٌ بِتَمْرٍ , أَوْ زَبِيبٌ بِبُسْرٍ , وَقَالَ: مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ , فَلْيَشْرَبْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ فَرْدًا , تَمْرًا فَرْدًا , أَوْ بُسْرًا فَرْدًا , أَوْ زَبِيبًا فَرْدًا " 1

(س) , وَعَنْ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَجْمَعَ شَيْئَيْنِ نَبِيذًا، يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ "، قَالَ الْمُخْتَارُ: وَسَأَلْتُهُ عن الْفَضِيخِ , فَنَهَانِي عَنْهُ , وقَالَ: كَانَ يُكْرَهُ الْمُذَنَّبُ 1 مِنَ الْبُسْرِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ، فَكُنَّا نَقْطَعُهُ.
2

(س) , وَعَنْ إِدْرِيسَ قَالَ: شَهِدْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه أُتِيَ بِبُسْرٍ مُذَنِّبٍ , فَجَعَلَ يَقْطَعُهُ مِنْهُ.
1

(س) , وَعَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: كَانَ أنَسٌ رضي الله عنه لَا يَدَعُ شَيْئًا قَدْ أَرْطَبَ إِلَّا عَزَلَهُ عن فَضِيخِهِ.
1

(س) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ أنَسٌ رضي الله عنه يَأمُرُ بِالتَّذْنُوبِ 1 فَيُقْرَضُ.
2

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّهْوُ 1 ثُمَّ يُشْرَبَ "، وَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّةَ خُمُورِهِمْ يَوْمَ حُرِّمَتْ الْخَمْرُ.
2

(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ , وَأَبَا طَلْحَةَ , وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - رضي الله عنهم - مِنْ فَضِيخِ زَهْوٍ وَتَمْرٍ) 1 (فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ) 2 (وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ) 3 (" فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنَادِيًا فَنَادَى "، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أنَسُ، اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي: " أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ") 4 (فَمَا قَالُوا مَتَى؟، أَوْ حَتَّى نَنْظُرَ) 5 (قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، اذْهَبْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ أنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ 6) 7 (ثُمَّ قَالُوا عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ 8 حَتَّى أَبْرَدُوا وَاغْتَسَلُوا، ثُمَّ طَيَّبَتْهُمْ أُمُّ سُلَيْمٍ ثُمَّ رَاحُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا الْخَبَرُ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا طَعِمُوهَا بَعْدُ) 9 (وَكَفَأَ النَّاسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا) 10 (فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ) 11 (حَتَّى كَادَتْ السِّكَكُ أَنْ تُمْتَنَعَ مِنْ رِيحِهَا 12) 13 (قَالَ أنَسٌ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ الَّتِي حَرَّمَ فِيهَا الْخَمْرَ , وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ , إِلَّا) 14 (الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ) 15 (وَمَا نَجِدُ بِالْمَدِينَةِ خَمْرَ الْأَعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا) 16.

شُرُوطُ حِلّ شُرْبِ الْأَشْرِبَةِ الَّتِي تَئُولُ إِلَى مُسْكِر

أَنْ لَا يَمْضِيَ عَلَى شُرْبِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّام

(م حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي السِّقَاءِ) 1 (لَيْلَةَ الْخَمِيسِ , فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَيَوْمَ السَّبْتِ , فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْعَصْرِ , فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخَدَمَ 2 أَوْ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ) 3.

(م د جة) , وَعَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ يُوكَى أَعْلَاهُ 1 وَلَهُ عَزْلَاءُ 2) 3 (فَنَأخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ , أَوْ قَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ , فَنَطْرَحُهَا فِيهِ , ثُمَّ نَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَنَنْبِذُهُ غُدْوَةً 4) 5 (فَإِذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيِّ 6 فَتَعَشَّى , شَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ، وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ , صَبَبْتُهُ أَوْ فَرَّغْتُهُ) 7 (وَنَنْبِذُهُ) 8 (بِاللَّيْلِ , فَإِذَا أَصْبَحَ تَغَدَّى , فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ , قَالَتْ: يُغْسَلُ السِّقَاءُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، فَقَالَ لَهَا أَبِي: مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ 9 ") 10.

(س) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فِي سِقَاءٍ غُدْوَةً , فَيَشْرَبُهُ مِنْ اللَّيْلِ , وَيُنْبَذُ لَهُ عَشِيَّةً , فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً , وَكَانَ يَغْسِلُ الْأَسْقِيَةَ , وَلَا يَجْعَلُ فِيهَا دُرْدِيًّا وَلَا شَيْئًا , قَالَ نَافِعٌ: فَكُنَّا نَشْرَبُهُ مِثْلَ الْعَسَلِ.
1

(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: (دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي عُرْسِهِ - وَكَانَتْ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ - قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ , أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ) 1 (فِي تَوْرٍ 2 مِنْ حِجَارَةٍ , " فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الطَّعَامِ) 3 (سَقَتْهُ إِيَّاهُ ") 4

مِنْ شُرُوطِ حِلِّ شُرْبِ الْأَشْرِبَةِ الَّتِي تَئُولُ إِلَى مُسْكِرٍ أَنْ لَا تَغْلِيَ

(س) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يَصُومُهَا فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ [لَهُ] 1 فِي دُبَّاءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ , جِئْتُهُ أَحْمِلُهَا إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَصُومُ فِي هَذَا الْيَوْمِ , فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَكَ بِهَذَا النَّبِيذِ , فَقَالَ: " أَدْنِهِ مِنِّي يَا أَبَا هُرَيْرَةَ " , فَرَفَعْتُهُ إِلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ 2 فَقَالَ: " خُذْ هَذِهِ فَاضْرِبْ بِهَا الْحَائِطَ , فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ " 3 الشرح 4

(س) , وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَائِذٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ عَنْ الْعَصِيرِ , فَقَالَ: اشْرَبْهُ حَتَّى يَغْلِيَ , مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ.
1

الِانْتِبَاذُ فِي الْأَوْعِيَة

(خ م حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ 1 لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ الْقَوْمُ؟ " , قَالُوا: رَبِيعَةُ 2 قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ 3 غَيْرَ خَزَايَا 4 وَلَا نَدَامَى 5) 6 (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ , غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ , إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا, قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهَهُ هَاهُنَا حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ") 7 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ 8 إِنَّا نَأتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ 9) 10 (وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ 11 وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ 12 مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ , فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ 13 نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ [إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ] 14 وَنُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ , " فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ , وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ 15 وَإِقَامُ الصَلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ 16 وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ 17 وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ 18 ") 19 (فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ , أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ , قَالَ: " بَلَى , جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ , فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنْ التَّمْرِ , ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ , حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ , حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ " - قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ , قَالَ: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ 20 الَّتِي يُلَاثُ 21 عَلَى أَفْوَاهِهَا " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ , وَلَا تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الْأَدَمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ , وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ , وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ ") 22 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنْ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ 23 قَالَ: " فَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ 24: " أَهْرِيقُوهُ) 25 (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ 26 وَالْكُوبَةَ 27 وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) 28 (وَقَالَ: احْفَظُوهُنَّ , وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ ") 29

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَشْرَبُوا إِلَّا فِيمَا أُوكِئَ عَلَيْهِ " 1

(س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ عَن الدُّبَّاءِ , وَعَنْ النَّقِيرِ , وَعَنْ الْمُزَفَّتِ , وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ 1 وَقَالَ: انْتَبِذْ فِي سِقَائِكَ , أَوْكِهِ , وَاشْرَبْهُ حُلْوًا " , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فِي مِثْلِ هَذَا) 2 (- وَفَتَحَ هِشَامٌ يَدَهُ قَلِيلًا -) 3 (قَالَ: " إِذًا تَجْعَلُهَا مِثْلَ هَذِهِ) 4 (- وَفَتَحَ يَدَهُ شَيْئًا أَرْفَعَ مِنْ ذَلِكَ - ") 5.

(س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنها - قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانٍ 1 فَقَالَتْ: " سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْقَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْمَاءَ، وَالْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَالنَّبِيذَ " 2

(حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ , فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ سِقَاءٌ , فَفِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ " 1

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الأَسْقِيَةِ " , قِيلَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً , " فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الجَرِّ غَيْرِ المُزَفَّتِ " 1

(م س حم) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ النَّبِيذِ 1) 2 (فِي ظُرُوفِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ 3) 4 (فَانْتَبِذُوا فِيمَا بدَا لَكُمْ) 5 (وَاشْرَبُوا فِي أَيِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ) 6 (فَإِنَّ الْوِعَاءً لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ) 7 (غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا 8) 9 (فَمَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ ") 10

(خ ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الظُّرُوفِ , فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا) 1 (لَيْسَ لَنَا وِعَاءٌ , قَالَ: " فَلَا إِذَنْ ") 2.

التَّذْكِيَة

(1)

أَنْوَاعُ التَّذْكِيَة

ذَكَاةُ الْجَنِين

(د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , نَنْحَرُ النَّاقَةَ , وَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ وَالشَّاةَ , فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ , أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأكُلُهُ؟ , فَقَالَ: " كُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ , فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ 2 " 31

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ " 1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ , فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا , إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعَرُهُ 1 فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ , ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ 2. 3

شَرَائِطُ الْمُذَكِّي

مِنْ شَرَائِط الْمُذَكِّي أَنْ يَكُون مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيَّا

قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ , وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ 1

(خ د ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ " , فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا , " فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا " , وَأَكَلَ الْقَوْمُ , فَقَالَ: " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ , فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ ", فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه " فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ؟ ", قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ , وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا , أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ , " فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَتْ , ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ:) 1 (مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ , فَهَذَا أَوَانُ) 2 (انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ ") 3

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص92: قَالَ الزُّهْرِيُّ: لاَ بَأسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى العَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيْرِ اللهِ فَلاَ تَأكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ , فَقَدْ أَحَلَّهُ اللهُ لَكَ , وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ.
وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوُهُ.
وَقَالَ الحَسَنُ , وَإِبْرَاهِيمُ: لاَ بَأسَ بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ.

شَرَائِطُ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى

خُرُوجُ الدَّم

(خ م) , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا لاَقُو العَدُوِّ غَدًا , وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى 1 فَقَالَ: " اعْجَلْ 2 أَوْ أَرِنْ , مَا أَنْهَرَ الدَّمَ 3 وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ , لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ 4 وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ 5 وَأَمَّا الظُّفُرُ , فَمُدَى الحَبَشَةِ " 6 الشرح 7

(ت) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ رضي الله عنه قَالَ: أَصَبْتُ أَرْنَبَيْنِ , فَلَمْ أَجِدْ مَا أُذَكِّيهِمَا بِهِ , فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ 1 فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ " فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا " 2

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (أَنْفَجْنَا 1 أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَلْفَهَا) 2 (حَتَّى لَغِبُوا 3 فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا) 4 (فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ رضي الله عنه فَذَبَحَهَا بِمَرْوَةٍ، فَبَعَثَ مَعِي بِفَخِذِهَا أَوْ بِوَرِكِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " فَأَكَلَهُ ") 5

(جة) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: نَيَّبَ 1 ذِئْبٌ فِي شَاةٍ , فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةِ , " فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَكْلِهَا " 2

(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَتْ جَارِيَةٌ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ 1 فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا) 2 (فَخَافَتْ عَلَيْهَا الْمَوْتَ) 3 (فَكَسَرَتْ حَجَرًا , فَذَبَحَتْهَا بِهِ) 4 (فَقَالَ كَعْبٌ لِأَهْلِهِ: لَا تَأكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْأَلَهُ , فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا 5 ") 6

(س) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ نَاقَةٌ تَرْعَى فِي قِبَلِ أُحُدٍ , فَعُرِضَ لَهَا 1 فَنَحَرَهَا بِوَتَدٍ - قَالَ أَيُّوبٌ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: وَتَدٌ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ؟ , قَالَ: لَا , بَلْ خَشَبٌ - فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ , " فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا " 2

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: رَمَيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ , فَأَصَبْتُهُمَا , فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ , فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَأَمَّا الآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ , فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ , فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللهِ أَيْضًا.
1

الذَّبْحُ فِي مَوْضِعِهِ الشَّرْعِيّ

(طب) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ لأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بن عَمْرٍو رضي الله عنه تَرْعَى غَنَمًا , فَعَطِبَتْ شَاةٌ مِنْهَا , فَكَسَرَتْ حَجَرًا مِنَ الْمَرْوَةِ فَذَبَحَتْهَا , فَأَتَتْ بِهَا إِلَى عُقْبَةَ بن عَمْرٍو فَأَخْبَرَتْهُ , فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَنْتِ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هَلْ أَفْرَيْتِ 1 الأَوْدَاجَ 2؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " كُلُّ مَا فَرَى الأَوْدَاجَ , مَا لَمْ يَكُنْ قَرْضَ سِنٍّ , أَوْ حَزَّ ظُفُرٍ" 3 الشرح 4

جارٍ التحميل