الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 33-72

سُورَةُ النَّاس

صفحات 33-72
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(جة حم) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَوْصَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ: " إِذَا انْطَلَقْتُمْ بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ , وَلَا) 1 (تَتَّبِعُونِي بِمِجْمَرٍ) 2 (وَلَا تَجْعَلُوا فِي لَحْدِي شَيْئًا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ التُّرَابِ , وَلَا تَجْعَلُوا عَلَى قَبْرِي بِنَاءً , وَأُشْهِدُكُمْ أَنَّنِي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ حَالِقَةٍ أَوْ صَالِقَةٍ أَوْ خَارِقَةٍ 3 ") 4 (فَقَالُوا لَهُ: أَوَسَمِعْتَ فِيهِ شَيْئًا؟ , قَالَ: نَعَمْ , مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 5

(س حم)، وَعَن عبدِ الرحمنِ بنِ مِهْرَانَ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - الْمَوْتُ) 1 (قَالَ: إِذَا مُتُّ فلَا تَتَّبِعُونِي بِنَارٍ وفي رواية: (بِمِجْمَرٍ) 2 وَلَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا 3 وَأَسْرِعُوا بِي إِلَى رَبِّي , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي , قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ السُّوءُ عَلَى سَرِيرِهِ) 4 (قَالَ: يَا وَيْلِي , أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ ") 5

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: (حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رضي الله عنه - وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ ..) 1 قَالَ: (فَإِذَا أَنَا مُتُّ فلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ) 2 (وَشُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ) 3 (فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا 4) 5 (فَإِنَّ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِي الْأَيْسَرِ , وَلَا تَجْعَلُنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً وَلَا حَجَرًا , فَإِذَا وَارَيْتُمُونِي) 6 (فَأَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ 7 وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي) 8.

(ط) , وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - لِأَهْلِهَا: أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ , ثُمَّ حَنِّطُونِي , وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا , وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ.
1

الْإِسْرَاعُ بِالْجِنَازَةِ بَلَا خَبَب

(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَسْرِعُوا 1 بِالْجِنَازَةِ 2 فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً 3 فَخَيْرٌ تُقْدِمُونَهَا عَلَيْهِ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ , فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ 4 " 5

(حم) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَوْصَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقَالَ: " إِذَا انْطَلَقْتُمْ بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا الْمَشْيَ) 1.

(س حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ , وَخَرَجَ زِيَادٌ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ السَّرِيرِ , فَجَعَلَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَوَالِيهِمْ يَسْتَقْبِلُونَ السَّرِيرَ وَيَمْشُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَيَقُولُونَ: رُوَيْدًا رُوَيْدًا بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ , فَكَانُوا يَدِبُّونَ دَبِيبًا , حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ الْمِرْبَدِ , لَحِقَنَا أَبُو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - عَلَى بَغْلَةٍ , فَلَمَّا رَأَى الَّذِي يَصْنَعُونَ حَمَلَ عَلَيْهِمْ بِبَغْلَتِهِ وَأَهْوَى إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ وَقَالَ: خَلُّوا , فَوَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , " لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , وَإِنَّا لَنَكَادُ نَرْمُلُ [بِالْجِنَازَةِ] 1 رَمَلًا " , فَانْبَسَطَ الْقَوْمُ.
2

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ فِي اِتِّبَاعِ الْجِنَازَة

(د) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ الْجِنَازَةِ , فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا , فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَ " , فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي , فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ , فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ " 1

(م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى أَبِي الدَّحْدَاحِ - رضي الله عنه - ثُمَّ أُتِيَ بِفَرَسٍ) 1 (لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ ") 2 (فَعَقَلَهُ رَجُلٌ , " فَرَكِبَهُ , فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ " , وَنَحْنُ نَتَّبِعُهُ نَسْعَى خَلْفَهُ) 3 وفي رواية 4: (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - اتَّبَعَ جِنَازَةَ أَبِي الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ ")

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ أَوْ خَلْفهَا

(ت د) , عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ) 1 (وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا ") 2

(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ - رضي الله عنهم - يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ " 1

(حب) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجِنَازَةِ.
1

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ حَتَّى تُوضَعَ الْجِنَازَة

(خ م س هق) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" إِذَا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ) 1 (وَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدَنَّ حَتَّى تُوضَعَ) 2 (فِي الْأَرْضِ 3 ") 4

(حم) , وَعَنْ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا رَأَى جِنَازَةً قَامَ حَتَّى تُجَاوِزَهُ , وَكَانَ إِذَا خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ وَلَّى ظَهْرَهُ الْمَقَابِرَ " 1

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَمْ يَمْشِ مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى تَغِيبَ عنهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَهَا، فلَا يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ " 1

(خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةٍ، فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - بِيَدِ مَرْوَانَ فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رضي الله عنه - فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقال: قُمْ، " فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نَهَانَا عن ذَلِكَ " , فَقَالَ أَبُو هَرَيْرَةَ: صَدَقَ.
1

(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنهما - قالَا: (" مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - شَهِدَ جِنَازَةً قَطُّ فَجَلَسَ حَتَّى تُوضَعَ ") 1 (فِي اللَّحْدِ ") 2

(س) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَطَلَعَتْ جِنَازَةٌ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " , وَقَامَ مَنْ مَعَهُ , " فَلَمْ يَزَالُوا قِيَامًا حَتَّى نَفَذَتْ " 1

(خ م س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ " فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَقُمْنَا مَعَهُ) 1 (حَتَّى تَوَارَتْ) 2 (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ , فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ جِنَازَةً فَقُومُوا) 3 (فَإِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا 4) 5 "

(س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَرَّتْ جِنَازَةٌ بِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَامَ "، فَقِيلَ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: " إِنَّمَا قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ " 1

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: سَأَلْ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكَافِرِ , أَفَنَقُومُ لَهَا؟ , فَقَالَ: " نَعَمْ , قُومُوا لَهَا , فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا , إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ " 1

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رضي الله عنهما - قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ , فَمَرَّتْ بِهِمَا جِنَازَةٌ فَقَامَا , فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ , فَقَالَا: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ " , فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ , فَقَالَ: " أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟ " 1

(عد) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " إِنَّ الجِنَازَةَ الَّتِي قَامَ لَها رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَتْ جِنَازَةَ يَهُودِيٍّ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: آذَانِي رِيحُهَا فَقُمْتُ " 1

(س) , وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ جَالِسًا فَمُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ، فَقَامَ النَّاسُ حَتَّى جَاوَزَتِ الْجَنَازَةُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: " إِنَّمَا مُرَّ بِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى طَرِيقِهَا جَالِسًا، فَكَرِهَ أَنْ تَعْلُوَ رَأسَهُ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَامَ " 1

(س حم) , وَعَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَمَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامُوا لَهَا , فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذَا؟ , قَالُوا: أَمْرُ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه -) 1 (فَقَالَ: " إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَرَّةً، فَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا نُهِيَ انْتَهَى ") 2

(ت د) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا اتَّبَعَ الْجِنَازَةَ لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ ") 1 (فَمَرَّ بِهِ حَبْرٌ مِنْ الْيَهُودِ) 2 (فَقَالَ: هَكَذَا نَصْنَعُ يَا مُحَمَّدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 3 (وَقَالَ: اجْلِسُوا، خَالِفُوهُمْ ") 4

(م حم) , وَعَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: رَآنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَنَحْنُ فِي جِنَازَةٍ قَائِمًا , وَقَدْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ أَنْ تُوضَعَ الْجِنَازَةُ , فَقَالَ لِي: مَا يُقِيمُكَ؟ , فَقُلْتُ: أَنْتَظِرُ أَنْ تُوضَعَ الْجِنَازَةُ لِمَا يُحَدِّثُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رضي الله عنه - , فَقَالَ نَافِعٌ: فَإِنَّ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ قَعَدَ " 1 وفي رواية 2: " رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَامَ فَقُمْنَا , وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا - يَعْنِي فِي الْجَنَازَةِ - " وفي رواية 3: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ , ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ "

(س حم) , وَعَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: (مَرَّتْ جِنَازَةٌ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَامَ الْحَسَنُ وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ , فَقَالَ الْحَسَنُ: " أَلَيْسَ قَدْ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ؟ " , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:) 1 (" بَلَى) 2 (قَامَ لَهَا ثُمَّ قَعَدَ ") 3

(خ) , وَعَنْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمُ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجِنَازَةِ وَلَا يَقُومُ لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا، يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهَا: كُنْتِ فِي أَهْلِكِ مَا أَنْتِ - مَرَّتَيْنِ -. 1

اِتِّبَاعُ جِنَازَةِ الْأَقَارِبِ مِنْ الْكُفَّار

(س د حم ش) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ , أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ) 1 (الضَّالَّ قَدْ مَاتَ) 2 (فَقَالَ:" , اذْهَبْ فَوَارِهِ " , فَقُلْتُ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا , قَالَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ) 3 (ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنِي ") 4 (قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيَّ أَثَرُ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ) 5 (فَقَالَ لِي: " اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ , وَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنِي " , قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ , " فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ) 6 (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهِنَّ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ 7 ") 118910

دَفْنُ الْمَيِّت

حُكْمُ دَفْنِ الْمَيِّت

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ , فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ , قَالَ: يَا وَيْلَتَا , أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي , فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ 1

(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ , " وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ 1 قُرَيْشٍ) 2 (فَأُخِذَ بِأَرْجُلِهِمْ , فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا) 3 (فِي طَوِيٍّ 4 مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ , خَبِيثٍ مُخْبِثٍ) 5 (بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ") 6 (إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ , فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا , فَذَهَبُوا يُحَرِّكُوهُ فَتَزَايَلَ 7 فَأَقَرُّوهُ , وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنْ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ) 8.

(س د حم ش) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ , أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ) 1 (الضَّالَّ قَدْ مَاتَ) 2 (فَقَالَ:" , اذْهَبْ فَوَارِهِ " , فَقُلْتُ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا , قَالَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ ") 3

الْحِكْمَة مِن مَشْرُوعِيَّة الدَّفْن

قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ، وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ، وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ 1

وَقْتُ الدَّفْن

الدَّفْنُ نَهَارًا

(م) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا 1 حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ , وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ , وَحِينَ تَضَيَّفُ 2 الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ " 3

(حم) , وَعَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَاتَ , فَأَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنَ اللَّيْلِ لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: إِنْ أَخَّرْتُمُوهُ إِلَى أَنْ تُصْبِحُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بِقَرْنِ شَيْطَانٍ " 1

الدَّفْن لَيْلًا

(س) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَرِضَتْ مِسْكِينَةٌ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِمَرَضِهَا - " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 1 (إِنْ مَاتَتْ فَلَا تَدْفِنُوهَا حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهَا " , فَتُوُفِّيَتْ فَجَاءُوا بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ , فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ نَامَ , فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ , فَصَلَّوْا عَلَيْهَا وَدَفَنُوهَا بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ , فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْهَا , فَقَالَ: " أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 3 (جِئْنَاكَ فَوَجَدْنَاكَ نَائِمًا , فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ لَيْلًا , قَالَ: " فَانْطَلِقُوا , فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَشَوْا مَعَهُ حَتَّى أَرَوْهُ قَبْرَهَا , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَصَفُّوا وَرَاءَهُ , فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ") 4

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " خَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمًا , فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ 1 وَقُبِرَ لَيْلًا , فَزَجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ , إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ 2 " 3

(جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ , إِلَّا أَنْ تُضْطَرُّوا " 1

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَجُلًا قَبْرَهُ لَيْلًا , وَأَسْرَجَ فِي قَبْرِهِ " 1

جارٍ التحميل