الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 454-493

كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول

صفحات 454-493
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(خ) , وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً 1 لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 2 (أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ , أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا 3؟) 4 (" فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ , فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ) 5 (الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ) 6 (فَيُجْعَلُ فِيهَا , فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى) 7 (مَفْرِقِ رَأْسِهِ) 8 (فَيُشَقُّ) 9 (نِصْفَيْنِ) 10 (مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ 11 عَنْ دِينِهِ) 12 (وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ) 13 (مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ 14 مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ 15) 16 (وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ 17 حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ 18 لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ , وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ 19 ") 20

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى , فلَا كِسْرَى بَعْدَهُ , وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ , فلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ 1 " 2

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ " , فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً 1) 2 (وَكَانَ عَمَّارٌ - رضي الله عنه - يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ) 3 (فَتَتَرَّبُ رَأْسُهُ 4) 5 (" فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (فَجَعَلَ يَنْفُضُ) 7 (عَنْ رَأْسِهِ الْغُبَارَ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ , تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ 8 عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ , وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ 9 ") 10 (فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) 11.

(ك) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهو يُنَادِي: أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادَكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ 1 مِنْ لَبَنٍ " 2

(م) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ حَبْرٌ 1 مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ , فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ 2 مِنْهَا , فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ , فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , " فَنَكَتَ 3 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعُودٍ مَعَهُ , فَقَالَ: سَلْ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ 4 ", فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً 5؟ , قَالَ: " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ 6 حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ , قَالَ:" زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ 7 " , قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ , قَالَ: " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " , قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ " , قَالَ: " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا 8 " , قَالَ: صَدَقْتَ , وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ , أَوْ رَجُلٌ , أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " , قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ الْوَلَدِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ , وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ , فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ , وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ , آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ 9 " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ , وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ , ثُمَّ ذَهَبَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنْ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ , وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ , حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ " 10

(حم) , وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ - رضي الله عنه - شَامَةً فِي قَرْنِهِ 1 - وَكَانَ ذَا جُمَّةٍ 2 - فَوَضَعْتُ إصْبَعِي عَلَيْهَا , فَقَالَ: " وَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إصْبَعَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: لَتَبْلُغَنَّ قَرْنًا 3 " 4

شِفَاءُ الْمَرْضَى بِبَرَكَتِهِ - صلى الله عليه وسلم -

(يع) , عَنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رضي الله عنه - يَوْمَ بَدْرٍ , فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ 1 عَلَى وَجْنَتِهِ 2 فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " لَا، فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ 3 حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ "، فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ.
4

(خ د) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ , مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ , فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ , فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ) 1 (فَأُتِيَ بِي إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (" فَنَفَثَ فِيهَا 3 ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ 4 فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ ") 5

(خ) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ - وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ - مِنْ قُصَّةٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ , بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ 1 فَاطَّلَعْتُ فِي الْجُلْجُلِ 2 فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا 3. 4

(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ أَسْمَاءَ - رضي الله عنها - قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةً طَيَالِسَةً 1 عَلَيْهَا لَبِنَةُ شَبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ كِسْرَوَانِيٍّ، وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ بِهِ 2 قَالَتْ: " هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَلْبَسُهَا، كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا قُبِضَتْ عَائِشَةُ , قَبَضْتُهَا إِلَيَّ، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرِيضِ مِنَّا، يَسْتَشْفِي بِهَا.
3

تَكْثِيرُ الطَّعَامِ بِبَرَكَتِهِ - صلى الله عليه وسلم -

(خ م حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَبِثْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا 1 فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ 2 شَدِيدَةٌ , فَجَاءُوا إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنَا نَازِلٌ) 3 (فَرُشُّوهَا بِالْمَاءِ " , فَرَشُّوهَا , " ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَضَرَبَهَا ثَلَاثًا فَصَارَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ 4 فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا) 5 (مِنْ الْجُوعِ ") 6 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي:) 7 (رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمَصًا 8 شَدِيدًا , فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) 9 (قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ 10 وَعَنَاقٌ 11 فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ , وَطَحَنَتْ الشَّعِيرَ , حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ 12 ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ 13 وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ 14 قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ) 15 (فَسَارَرْتُهُ 16 فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 17 (طُعَيِّمٌ 18 لِي , فَقُمْ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ: " كَمْ هُوَ؟ " , فَذَكَرْتُ لَهُ , فَقَالَ: " كَثِيرٌ طَيِّبٌ , فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعْ الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنْ التَّنُّورِ 19 حَتَّى آتِيَ) 20 (ثُمَّ صَاحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ , إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا 21 فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ 22 ") 23 (قَالَ: فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ , فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَتِي قُلْتُ: وَيْحَكِ , جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ) 24 (فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ 25 فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْدُمُ النَّاسَ) 26 (فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا 27 " , فَأَخْرَجْتُ لَهُ عَجِينًا , فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ , ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا , فَبَصَقَ وَبَارَكَ , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي , فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ , وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ , وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ 28 إِذَا أَخَذَ مِنْهُ , وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ) 29 (- وَهُمْ أَلْفٌ 30 - فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا) 31 (حَتَّى شَبِعُوا) 32 (فَتَرَكُوهُ , وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ 33 كَمَا هِيَ , وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ) 34 (فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كُلُوا هَذَا وَأَهْدُوا 35 فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ ") 36

(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا , " فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ وَقَدْ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ عَلَى حَجَرٍ "، فَقُلْتُ: لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لِمَ عَصَّبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَطْنَهُ؟، فَقَالُوا: مِنْ الْجُوعِ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ 1 قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مِنْ الْجُوعِ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى أُمِّي فَقَالَ:) 2 (هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالَتْ: نَعَمْ) 3 (عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحْدَهُ أَشْبَعْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ آخَرُ مَعَهُ قَلَّ عَنْهُمْ) 4 وفي رواية: (فَعَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً 5 وَعَصَرَتْ عُكَّةً 6 عِنْدَهَا) 7 (ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ , فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ) 8 (" فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَاسْتَحْيَيْتُ) 9 (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَأَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " لِطَعَامٍ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا , فَانْطَلَقَ " , وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) 10 (حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ , وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) 11 (فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ) 12 (حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 13 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ) 14 (يَسِيرٌ) 15 (صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ) 16 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا عَلَيْكَ , انْطَلِقْ) 17 (فَإِنَّ اللهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرَكَةَ ") 18 (قَالَ أَنَسٌ: " فَانْطَلَقَ " وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا مُنْدَهشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 19 (" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ) 20 (حَتَّى دَخَلَا) 21 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ " , فَأَتَتْ بِذَلِكَ الطَّعَامِ) 22 (" فَمَسَّهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَة) 23 (فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ) 24 (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) 25 (مِنْ أَصْحَابِي ") 26 (فَأَذِنَ لَهُمْ) 27 (فَقَالَ: " كُلُوا وَسَمُّوا اللهَ ") 28 (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا) 29 (" ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَسَمَّى عَلَيْهِ) 30 (ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ " , فَأَذِنَ لَهُمْ) 31 (فَقَالَ: " كُلُوا بِاسْمِ اللهِ ") 32 (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , ثُمَّ خَرَجُوا , ثُمَّ قَالَ: " ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ) 33 (فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً , وَيُخْرِجُ عَشَرَةً " , حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ) 34 (وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا) 35 (" ثُمَّ هَيَّأَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 36 فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا، فَقَالَ: دُونَكُمْ هَذَا , ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " , وَأَبُو طَلْحَةَ , وَأُمُّ سُلَيْمٍ , وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ) 37 (" فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ , فَقَالَ: كُلِي وَأَطْعِمِي جِيرَانَكِ) 38 (ثُمَّ قَامَ " , قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟) 39.

(خ م حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ 1 وَأَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا 2 فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا 3 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " افْعَلُوا ") 4 (فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ , فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ 5؟ , فَدَخَلَ عُمَرُ - رضي الله عنه - عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ 7) 8 (وَمَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟) 9 (وَلكِنْ لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ، فَدَعَوْتَ اللهَ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ) 10 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ , فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنِطَعٍ 11 فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ "، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ) 12 (وَذُو النَّوَى بِنَوَاهُ

  • قُلْتُ 13: وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟ , قَالَ: كَانُوا يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ -) 14 (قَالَ: حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ) 15 (قَالَ: فَتَطَاوَلْتُ لِأَحْزِرَهُ كَمْ هُوَ؟ , فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ , وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً) 16 (" فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ "، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ) 17 (" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ 18) 19 (ثُمَّ قَالَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ, وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ 20) 21 (لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ") 22

(خ حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ, فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ 1 فِي حُقُوقِهِمْ) 2 (وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ , وَكَانَ يُسْلِفُنِي 3 فِي تَمْرِي إِلَى الْجِدَادِ 4 وَكَانَتْ لِيَ الْأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ , فَجَلَسَتْ عَامًا 5 فَجَاءَنِي الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجِدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا , فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ 6 إِلَى قَابِلٍ 7 فَيَأْبَى) 8 (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا) 9 (كَثِيرًا) 10 (وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ , وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ , فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَيْ لَا يُفْحِشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ) 11 (فَقَالَ: " نَعَمْ , آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ حَوَارِيُّهُ 12 ثُمَّ اسْتَأْذَنَ وَدَخَلَ " , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَنِي الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ , فلَا أَرَيْتُكِ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي بِشَيْءٍ , وَلَا تُكَلِّمِيهِ , " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً , فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ " فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِيَ: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ - وَهِيَ دَاجِنٌ 13 سَمِينَةٌ - وَالْوَحَا 14 وَالْعَجَلَ , افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مَعَكَ فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ " , وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ , فلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى تَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ , " فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا جَابِرُ , ائْتِنِي بِطَهُورٍ , فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ , فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ , ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ , فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , كُلُوا " , فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ , " فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ " وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ " - وَكَانَ يَقُولُ: خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ - " , وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ 15 فَأَخْرَجَتْ امْرَأَتِي صَدْرَهَا - وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَقِيفٍ 16 فِي الْبَيْتِ -فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي , صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ) 17 (فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ 18) 19 (ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي فُلَانًا - لِغَرِيمِيَ الْيَهُودِيَّ الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ - " , فَجَاءَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ " , قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ , وَاعْتَلَّ 20 قَالَ: " إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى ") 21 (قَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ , " فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ, ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ" فَأَبَى) 22 (" فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَائِطِي , وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ) 23 (وَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا , الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ , وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ , ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ " , فَفَعَلْتُ , ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَجَاءَ) 24 (فَأَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي أَصْحَابَكَ) 25 وفي رواية: (كِلْ لِلْقَوْمِ ", فَكِلْتُهُمْ) 26 (حَتَّى أَدَّى اللهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ - وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ - فَسَلَّمَ اللهُ الْبَيَادِرَ 27 كُلَّهَا , وَحَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً) 28 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ " فَجَاءَ يُهَرْوِلُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَلْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ غَرِيمِهِ وَتَمْرِهِ " , فَقَالَ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ , قَدْ عَلِمْتُ إِنَّ اللهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ إِذْ أَخْبَرْتَ إِنَّ اللهَ سَوْفَ يُوَفِّيهِ, " فَكَرَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " , كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ - " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ " - فَقَالَ عُمَرُ: يَا جَابِرُ , مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ وَتَمْرُكَ؟ , فَقُلْتُ: وَفَّاهُ اللهُ - عز وجل - وَفَضَلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: أَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللهَ - عز وجل - يُورِدُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتِي , ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا أَسْأَلُهُ الصَلَاةَ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ؟) 29.

(حم) , وَعَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ رَاكِبًا نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ - رضي الله عنه -: " قُمْ فَأَعْطِهِمْ ") 2 (فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا بَقِيَ إِلَّا آصُعٌ 3 مِنْ تَمْرٍ , مَا أَرَى أَنْ يَقِيظَنِي 4) 5 (وَالصِّبْيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ: " قُمْ فَأَعْطِهِمْ " , فَقَالَ عُمَرُ: سَمْعًا وَطَاعَةً يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ دُكَيْنٌ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمْنَا مَعَهُ , فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ , فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ 6 فَفَتَحَ الْبَابَ , فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ مِنْ التَّمْرِ شِبْهُ الْفَصِيلِ 7 الرَّابِضِ 8 فَقَالَ: شَأْنَكُمْ 9) 10 (فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا مَا أَحَبَّ , ثُمَّ الْتَفَتُّ وَكُنْتُ مِنْ آخِرِ الْقَوْمِ , وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ 11 مِنْهُ تَمْرَةً) 12.

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثِينَ وَمِائَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ " , فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ , فَعُجِنَ , ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَبَيْعٌ أَمْ هِبَةٌ؟ " فَقَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ , " فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً , فَصُنِعَتْ , وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَوَادِ الْبَطْنِ 1 أَنْ يُشْوَى , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَايْمُ اللهِ 2 مَا مِنْ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُزَّةً حُزَّةً 3 مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا , إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ , وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَّأَ لَهُ , وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ 4 " , فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا , وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ , فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ.
5

(حم) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ 1 فَتَعَاقَبُوهَا مِنْ غُدْوَةٍ 2 إِلَى الظُّهْرِ يَقُومُ نَاسٌ وَيَقْعُدُ آخَرُونَ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ كَانَتْ تُمَدُّ 3؟ , قَالَ: فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ؟ , مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ -. 4

(حم مي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (طَبَخْتُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قِدْرًا فِيهِ لَحْمٌ) 1 (- وَكَانَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ-) 2 (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا رَافِعٍ , نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ " , فَنَاوَلْتُهُ , ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ , نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ "، فَنَاوَلْتُهُ , ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا رَافِعٍ , نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ ") 3 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ) 4 (فقال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ سَكَتَّ , لَنَاوَلْتَنِي أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ ") 5

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ , " فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 1 (وَقَدْ فَرَّا مِنْ الْمُشْرِكِينَ , فَقَالَ: يَا غُلَامُ , هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِينَا؟ ") 2 (فَقُلْتُ: نَعَمْ , وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ) 3 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ 4؟ " , قُلْتُ نَعَمْ , فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا , " فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَسَحَ الضَّرْعَ وَدَعَا , فَحَفَلَ الضَّرْعُ 5) 6 (فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ , فَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ , ثُمَّ شَرِبْتُ , ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ 7 فَقَلَصَ " قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ هَذَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ , وفي رواية: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ , " فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسِي) 8 (وَقَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّمٌ " , قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً , لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ) 9.

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ امْرَءاً مِسْكِيناً مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ) 1 (مُعْتَكِفًا) 2 (لَا آكُلُ الْخَمِيرَ 3 وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ 4 وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ) 5 (أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (عَلَى مِلْءِ بَطْنِي , فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا , وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا) 7 (وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضي الله عنه - كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ 8 الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا) 9 (وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ) 10 (وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ 11 هِيَ مَعِي , كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي) 12 (وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ - عز وجل - مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي 13 فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ - رضي الله عنه - فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي , فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، " ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي , وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي , وَمَا فِي وَجْهِي , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ " , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " اِلْحَقْ، فَمَضَى " وَتَبِعْتُهُ , " فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لِي , فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ " , قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ: " يَا أَبَا هِرٍّ " , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ ادْعُهُمْ لِي " , قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ , لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ , وَلَا مَالٍ , وَلَا عَلَى أَحَدٍ، " إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ , وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ , وَأَصَابَ مِنْهَا , وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا "، قَالَ: وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ , فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؟، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي، فَإِذَا جَاءَ الْقَوْمُ أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أُعْطِيهِمْ) 14 (فَقُلْتُ: مَا يَبْقَى لِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ؟) 15 (وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - بُدٌّ , فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ , فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا هِرٍّ "، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " خُذْ فَأَعْطِهِمْ "، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ , فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ , فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ , حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ) 16 (فَدَفَعْتُ الْقَدَحَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 17 (" فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ , وَبَقِيَ فِيهِ فَضْلَةٌ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَتَبَسَّمَ , فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ " , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ " , فَقُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَاقْعُدْ فَاشْرَبْ " , قَالَ: فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: " اشْرَبْ "، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ) 18 (ثُمَّ قَالَ: " عُدْ يَا أَبَا هِرٍّ " , فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ , حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي 19 فَصَارَ كَالْقِدْحِ 20) 21 (" فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ " , حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا) 22 (قَالَ: " نَاوِلْنِي الْقَدَحَ ") 23 (فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، " فَحَمِدَ اللهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ ") 24

خُرُوجُ يَنَابِيعِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ - صلى الله عليه وسلم -

(حم) , عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ , فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ مَجَّ 1 فِي الْبِئْرِ , فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ " 2

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (حَضَرَتْ الْعَصْرُ 1) 2 (يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ) 3 (وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ) 4 (فَجَهَشَ 5 النَّاسُ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (فَقَالَ: " مَا لَكُمْ؟ ", قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا نَشْرَبُ) 7 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ مَاءٍ؟ " , فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ 8 فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ, " فَصَبَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَدَحٍ 9 وَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ وَالْقَدَحِ ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ " , قَالَ جَابِرٌ: فَوَالَّذِي ابْتَلَانِي بِبَصَرِي , " لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ عُيُونَ الْمَاءِ يَوْمَئِذٍ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 10 (فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وَشَرِبُوا) 11 (أَجْمَعُونَ) 12 (فَقُلْتُ لِجَابِرٍ 13: كَمْ كُنْتُمْ؟ , قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا , كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً) 14 وفي رواية: (كُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ) 15 (قَالَ: ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ , فَقَالُوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَرَغَ الْوَضُوءُ ") 16

(خ م س حم) , وَعَنْ ثَابِتٍ البُنِانِيِّ قَالَ: (قُلْتُ لِأَنَسٍ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا حَمْزَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ شَهِدْتَهُ , لَا تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ, قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ 1 الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ) 2 (فَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ) 3 (فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنْ الْمَسْجِدِ) 4 (لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ) 5 (وَيَتَوَضَّأُ) 6 (وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالِي بِالْمَدِينَةِ) 7 (فَالْتَمَسُوا الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ) 8 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا نَجِدُ مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ - وَرَأَى فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ -) 9 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ ") 10 (فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ) 11 (لَا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ، أَوْ قَدْرَ مَا يُوَارِي أَصَابِعَهُ) 12 (" فَوَضَعَ كَفَّهُ , فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ 13 أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ , فَضَمَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَع , فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ) 14 (وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ) 15 (فَقَال: ادْنُوا) 16 (تَوَضَّئُوا بِسْمِ اللهِ) 17 وفي رواية: (حَيَّ عَلَى الْوُضُوءِ , وَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ) 18 (قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ) 19 وفي رواية: (يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ") 20 (فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ) 21 (" وَيَدُهُ فِي الْآنَاءِ " , حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنْ الْوَضُوءِ) 22 (مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ) 23 (وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ نَحْوُ مَا كَانَ فِيهِ) 24 (قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ) 25.

تَسْبِيحُ الْحَصَى بَيْنَ يَدَيْهِ - صلى الله عليه وسلم -

(صم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: انْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ 1 رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ حَوَائِطِ 2 الْمَدِينَةِ، " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدٌ " , فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتْ - قَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَحَصَيَاتٌ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَأَخَذَهُنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ , ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - فَسَبَّحْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي الْأَرْضِ فَسَكَتْنَ " 3

تَسْلِيمُ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ عَلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم -

(م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ 1 قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ , إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ 2 " 3

(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ , فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَا اسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ " 1

مَعْرِفَةُ الْمَخْلُوقَاتِ بِنُبُوَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم -

(حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سَفَرٍ , حَتَّى إِذَا دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ , إِذَا فِيهِ جَمَلٌ , لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ , فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَجَاءَ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ , فَدَعَا الْبَعِيرَ " فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ 1 إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَاتُوا خِطَامًا 2 فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ, ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ , إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ") 3 وفي رواية: " إِلَّا كَفَرَةُ الْجِنِّ وَالْأَنْسِ " 4

حَنِينُ الْجِذْعِ إلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم -

(خ س جة حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي إِلَى جِذْعِ) 1 (نَخْلَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) 2 (إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ:) 3 (يَا رَسُولَ اللهِ: أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا) 4 (تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟، قَالَ: " نَعَمْ" فَصَنَعَ لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ، فَهِيَ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، " فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقُومَ إِلَى الْمِنْبَرِ) 5 (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) 6 (مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ) 7 (سَمِعْنَا الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ 8) 9 (حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمِنْبَرِ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ) 10 (فَأَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ 11) 12 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنْ الذِّكْرِ) 13 (وَلَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) 14 (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى , صَلَّى إِلَيْهِ "، قَالَ أُبَيٌّ: فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ , أَخَذْتُ ذَلِكَ الْجِذْعَ، فَكَانَ عِنْدِي فِي بَيْتِي حَتَّى بَلِيَ 15 فَأَكَلَتْهُ الَأَرَضَةُ 16 وَعَادَ رُفَاتًا 17) 18.

اسْتِجَابَةُ دُعَائِهِ - صلى الله عليه وسلم -

(خ م س د جة حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ " , إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (قَحَطَ الْمَطَرُ) 2 (وَاحْمَرَّتْ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتْ الْبَهَائِمُ) 3 (وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ) 4 (فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا) 5 (قَالَ: " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) 6 (يَسْتَسْقِي اللهَ - عز وجل -) 7 (- وَأَشَارَ عَبْدُ الْعَزِيزِ فَجَعَلَ ظَهْرَهُمَا مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ -) 8 وفي رواية: (وَصَفَ حَمَّادٌ وَبَسَطَ يَدَيْهِ حِيَالَ صَدْرِهِ , وَبَطْنُ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ) 9 (فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا, اللَّهُمَّ اسْقِنَا, اللَّهُمَّ اسْقِنَا) 10 وفي رواية: (اللَّهُمَّ أَغِثْنَا , اللَّهُمَّ أَغِثْنَا , اللَّهُمَّ أَغِثْنَا) 11 وفي رواية: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا, مَرِيئًا مَرِيعًا) 12 (طَبَقًا) 13 (نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ , عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ") 14 (قَالَ أنَسٌ:) 15 (فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً 16 فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ , " ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عن مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 17 (قَالَ: فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ , حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ) 18 (مِنْ شِدَّةِ الْمَطَرِ) 19 (فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا) 20 (فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ , وَمِنْ الْغَدِ , وَبَعْدَ الْغَدِ , وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى) 21 (قَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا) 22 (" فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ") 23 (قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) 24 (تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ، وَهَلَكَتْ الْمَوَاشِي , فَادْعُ اللهَ) 25 (أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا) 26 (" فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ , وَقَالَ بِيَدَيْهِ:) 27 (اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا , اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -) 28 (اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالْآكَامِ 29 وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ , وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) 30 (فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ ") 31 وفي رواية: (فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عن الْمَدِينَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا) 32 (فَانْجَابَتْ 33 عن الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ) 34 (وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ) 35 (فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رَأْسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ , يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا , وَلَا نُمْطَرُ) 36 (بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةٌ) 37 (يُرِيهِمْ اللهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ) 38 (وَسَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ) 39 (إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ) 40.

(خ جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَسْقِي) 1 (عَلَى الْمِنْبَرِ) 2 (فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ 3 كُلُّ مِيزَابٍ 4: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ 5 الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ 6) 7

(ت حم حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ فِي يَدَيَّ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ) 1 (" فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ , فَقَالَ خُذْهُنَّ , وَاجْعَلْهُنَّ فِي هَذَا الْمِزْوَدِ 2 كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ , وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا 3 فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ حِقْوِي 4) 5 (فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - انْقَطَعَ عَنْ حَقْوِي فَسَقَطَ) 6 (فَأَصَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ حِينَ أَغَارُوا عَلَى الْمَدِينَةِ) 7.

(حم حب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَأَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ , وَفِيهِ شَعْرَةٌ , فَرَفَعْتُهَا ثُمَّ نَاوَلْتُهُ) 1 (" فَنَظَرَ إِلَيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ ") 2 (قَالَ عُثْمَانُ بْنُ نُهَيْكٍ: فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ أَخْطَبَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ , وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ شَعْرَةٌ بَيْضَاءُ) 3 (وَلَقَدْ كَانَ رَجُلًا جَمِيلًا حَسَنَ السَّمْتِ حَتَّى مَاتَ) 4.

إسْرَاعُ الْخَيْلِ والْإِبِلِ بِبَرَكَتِهِ - صلى الله عليه وسلم -

(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ , وَأَجْوَدَ النَّاسِ, وَأَشْجَعَ النَّاسِ " وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ 1 فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، " فَاسْتَقْبَلَهُمُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ) 2 (وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ , وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا 3 لَمْ تُرَاعُوا) 4 (مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ) 5 (- وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه -) 6 (اسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ 7) 8 (عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ) 9 (وكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ 10) 11 (فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 12 (قَالَ: إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا 13 ") 14 (فَمَا سُبِقَ 15 بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ 16) 17.

(خ س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ , فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا) 1 (فَلَا يَكَادُ يَسِيرُ) 2 (" فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: جَابِرٌ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " مَا شَأْنُكَ؟ " , قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا , فَتَخَلَّفْتُ) 3 (فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا جَابِرُ , اسْتَمْسِكْ , فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً) 4 وفي رواية: (فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ 5 كَانَتْ مَعَهُ) 6 (وَدَعَا لَهُ ") 7 (فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ) 8 (فَقَالَ لِي: " كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ " , قَالَ: قُلْتُ: بِخَيْرٍ , قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ) 9 (يَا رَسُولَ اللهِ) 10.

حِمَايَةُ اللهِ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَذَى الْخَلْق

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ , وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ , وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ 1 (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟، فَقِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى , لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ , لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ , أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ) 2 (فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ) 3 (عِيَانًا ") 4 وفي رواية: (" لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا ") 5 (قَالَ: فَأَتَى أَبُو جَهْلٍ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ , وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ , فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَوْلًا , وَأَجْنِحَةً) 6 (فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟، أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟، أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟) 7 (" فَانْتَهَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 8 (وَتَهَدَّدَهُ " , فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَتُهَدِّدُنِي) 9 (يَا مُحَمَّدُ؟، فَوَاللهِ) 10 (إِنَّكَ لَتَعْلَمُ) 11 (أَنِّي أَكْثَرُ أَهْلِ الْوَادِي نَادِيًا) 12 (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى , أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى , إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى , أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى , عَبْدًا إِذَا صَلَّى , أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى , أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى , أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى - يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ - أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى , كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ , نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ , فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ - يَعْنِي قَوْمَهُ - سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) 13 (- يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ - كَلَّا , لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ 14) 15 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ) 16 (مِنْ سَاعَتِهِ) 17.

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَزْوَةً) 1 (قِبَلَ نَجْدٍ , فَلَمَّا قَفَلَ 2 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَفَلْنَا مَعَهُ , فَأَدْرَكَتْنَا الْقَائِلَةُ 3 فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ 4 "فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ سَمُرَةٍ , وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ " , وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ , وَنِمْنَا نَوْمَةً) 5 (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ - وَسَيْفُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ -) 6 (فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاخْتَرَطَهُ 7 ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَخَافُنِي؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي 8؟ قَالَ: " اللهُ - عز وجل - ") 9 (فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ , " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " , قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ 10 فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ , وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ) 11 (قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نِيَامٌ , " إِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُونَا " , فَجِئْنَاهُ , فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ) 12 (قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ , فَأَخَذَ السَّيْفَ , فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي , فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ صَلْتًا 13 " , فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ , فَقُلْتُ: اللهُ) 14 (فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبِيلَهُ) 15 (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ ") 16 (فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ) 17.

طَيُّ الْأَرْضِ لَهُ - صلى الله عليه وسلم -

(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، كَأَنَّمَا تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ، إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا 1 وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ 2 " 3

(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَنَازَةٍ , فَكُنْتُ إِذَا مَشَيْتُ " سَبَقَنِي " فَأُهَرْوِلُ، فَإِذَا هَرْوَلْتُ سَبَقْتُهُ، فَالْتَفَتُّ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ: " تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ " 1

خُرُوجُ النَّخْلِ الَّذِي زَرَعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ مِنْ عَامِه

(حم) , عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ سَلْمَانُ - رضي الله عنه - إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ , فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " , قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ , قَالَ: " ارْفَعْهَا فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " , فَرَفَعَهَا , فَجَاءَ مِنْ الْغَدِ بِمِثْلِهِ , فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " , فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا " , فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَآمَنَ بِهِ , وَكَانَ سَلْمَانُ لِلْيَهُوَدِ , " فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا , وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى يُطْعِمَ 1 قَالَ: " فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّخْلَ " , إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً , غَرَسَهَا عُمَرُ - رضي الله عنه - فَحَمَلَتْ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا , وَلَمْ تَحْمِلْ النَّخْلَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ " , فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ , " فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ غَرَسَهَا " , فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا.
2

إخْبَارُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِبَعْضِ الْحَقَائِقِ الْعِلْمِيِّةِ الَّتِي لَمْ تُعْرَف إِلَّا فِي الْعَصْرِ الْحَدِيث

(خ م) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الطَّاعُونُ رِجْزٌ 1 أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ) 2 (مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ 3) 4 (ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ , وَيَأْتِي الْأُخْرَى) 5 (فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا , فلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا ") 6 الشرح 7

جارٍ التحميل