الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 433-472

سُورَةُ النَّاس

صفحات 433-472
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

إمامة المفضول للفاضل

(خ م ت س د حم) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" عَدَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَنَا مَعَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَدَلْتُ مَعَهُ , فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ) 2 (وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَقَالَ: " يَا مُغِيرَةُ اتْبَعْنِي بِمَاءٍ ") 3 (فَتَبِعْتُهُ , " فَتَغَيَّبَ عَنِّي سَاعَةً) 4 (ثُمَّ أَقْبَلَ " فَلَقِيتُهُ) 5 (فَقُمْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ) 6 (وَهُوَ يَتَوَضَّأُ) 7 (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ) 8 (مِنْ صُوفٍ) 9 وفي رواية: (جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ) 10 (فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) 11 (وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ) 12 (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) 13 (ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ , فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ , وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ 14) 15 (وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ) 16 (وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ) 17 وفي رواية: (مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ عِمَامَتِهِ) 18 وفي رواية: (مَسَحَ بِرَأسِهِ ") 19 (ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: " دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ) 20 (فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) 21 (عَلَى ظَاهِرِهِمَا) 22 (ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ) 23 (فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ) 24 (وَقَدْ قَامُوا فِي الصَّلَاةِ , يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -) 25 (صَلَاةَ الصُّبْحِ) 26 (وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً) 27 (فَذَهَبْتُ لِأُوذِنَهُ " فَنَهَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 28 (وَقَامَ فَصَفَّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَصَلَّى وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ) 29 (فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُتِمُّ صَلَاتَهُ) 30 (وَقُمْتُ فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَتْنَا ") 31 (فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ , فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ) 32 (لِأَنَّهُمْ سَبَقُوا النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالصَلَاةِ) 33 (" فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُمْ , أَوْ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ - يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوْا الصَلَاةَ لِوَقْتِهَا - ") 34

(خ م) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَلَغَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ) 1 (اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ) 2 (فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ) 3 (خَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ) 4 (وَقَالَ لِبِلَالٍ: إِنْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) 5 (فَحُبِسَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَحَانَتْ) 6 (صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ) 7 (ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ:) 8 (يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ حُبِسَ , وَقَدْ حَانَتْ الصَّلَاةُ , فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ , فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ , وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ) 9 (فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ , فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ " , فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللهَ , ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ , " فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّى لِلنَّاسِ , فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ؟ , إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ , مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ) 10 (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 11.

(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: بَلَى) 1 (" أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنها -) 2 (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَرَّ بِبَابِي , مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ - عزَّ وجل - بِهَا فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - " , فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ، وَعَصَبْتُ رَأسِي) 3 (" فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيع 4) 5 (فَمَرَّ بِي ") 6 (فَوَجَدَنِي أَقُولُ: وَارَأسَاهُ) 7 (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَا شَأنُكِ؟ ") 8 (فَقُلْتُ: أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأسِي) 9 (فَقَالَ: " بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأسَاهُ , ثُمَّ قَالَ: مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي؟، فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ) 10 (وَأَسْتَغْفِرَ لَكِ، وَأَدْعُوَ لَكِ) 11 (وَدَفَنْتُكِ؟ ") 12 (فَقُلْتُ لَهُ - غَيْرَى -:) 13 (وَاثُكْلِيَاهْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ) 14 (فَعَلْتُ ذَلِكَ , لَقَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي , فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، قَالَتْ: " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ) 15 (قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ , أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ) 16 (حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا) 17 (فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى) 18 (ثُمَّ قُلْتُ:) 19 (يَأبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ) 20 (ثُمَّ بُدِئَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِوَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) 21 (وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ) 22 (فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") 23 (وَمَا أَغْبِطُ 24 أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ 25) 26 (وَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا) 27 (بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - 28) 29 (" وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدُورُ فِي نِسَائِهِ) 30 (وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ - اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) 31 (وَحِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ) 32 (فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 33 (مُعْتَمِدًا عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَعَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ) 34 (وَبَعَثَ إِلَى) 35 (أَزْوَاجِهِ ") 36 (فَاجْتَمَعْنَ، فَقَالَ: " إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَعَلْتُنَّ) 37 (فَاسْتَأذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي) 38 (- وَلَمْ أُمَرِّضْ أَحَدًا قَبْلَهُ - ") 39 (فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ أَنْ يَكُونَ حَيْثُ شَاءَ) 40 (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا اشْتَكَى , نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ 41) 42 (فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ نَفْثَ آكِلِ الزَّبِيبِ) 43 (فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) 44 (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) 45 (بِالْمُعَوِّذَاتِ) 46 (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ , وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ , لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") 47 (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ , فَأُذِّنَ) 48 (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) 49 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ 50 " , قَالَتْ: فَفَعَلْنَا , " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ 51 فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ , قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) 52 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، " فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ - وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " , قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " يَأبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ , لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى) 53 (وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ , لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ) 54 (فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ") 55 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ , لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَهْ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ " , فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا) 56 (فَأُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ "، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ) 57 (قَالَتْ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَكُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ , إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ أَبِي بَكْرٍ) 58 (ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " أَهَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ: قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ) 59 (يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ) 60 (أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ) 61 (كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ) 62 (فِي الْأَرْضِ) 63 (مِنْ الْوَجَعِ ") 64 (وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ) 65 (حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ) 66 (فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ , سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ) 67 (فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ " فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ قَالَ:) 68 (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ , فَأَجْلَسَاهُ) 69 (عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 70 (وَيُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ) 71 (وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) 72 (قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا , فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -) 73.

(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ الْقِرَاءَةِ [حِينَ جَاءَ] 1 مِنْ حَيْثُ كَانَ بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - " 2

اِخْتِلَافُ نِيَّةِ الْإِمَامِ عَنْ الْمَأمُومِ فِي الصَّلَاة

اِخْتِلَافُ نِيَّةِ الْإِمَامِ عَنْ الْمَأمُومِ فِي النَّفْل

(د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه - يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعِشَاءَ , ثُمَّ يَأتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ.
1

اِخْتِلَافُ نِيَّةِ الْإِمَامِ عَنْ الْمَأمُومِ فِي الْفَرْض

(ت د حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَقَالَ: " أَيُّكُمْ) 1 (يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟ ") 2 (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ) 3.

(ت د حم هق) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاةَ الصُّبْحِ) 1 (فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ 2) 3 (بِمِنًى) 4 (فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْحَرَفَ) 5 (جَالِسًا وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ") 6 (فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا 7 فَقَالَ: " مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ " , فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا , قَالَ: " فلَا تَفْعَلَا , إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ , فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ) 8 وفي رواية 9: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ , فَلْيُصَلِّ مَعَهُ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ " وفي رواية 10: إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ , فَتَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً , وَالَّتِي فِي رِحَالِكُمَا فَرِيضَةٌ "

بَدَأَ مُنْفَرِدًا ثُمَّ اِئْتَمَّ بِهِ آخَر

(خ م د حم) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي رَمَضَانَ أَوْزَاعًا 1 يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ أَوْ السِّتَّةُ , أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ أَكْثَرُ، فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ قَالَتْ: " فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَيْلَةً مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي 2 " , فَفَعَلْتُ , " فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ") 3 (- وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ - فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 4 وفي رواية: (فَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ قِرَاءَتَهُ) 5 (قَالَتْ: فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ، " فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَيْلًا طَوِيلًا ") 6 (- وَالنَّاسُ يَأتَمُّونَ بِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَةِ -) 7 وفي رواية: (فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ , وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ الْحَصِيرَةُ) 8 (" ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَدَخَلَ وَتَرَكَ الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ ") 9 (فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا) 10 (بِذَلِكَ , " فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ ") 11 (فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ , فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنْ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ "، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ) 12.

إمَامَةُ الْمَسْبُوق لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى (م د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا , فَقَالَ لَهُمْ: تَقَدَّمُوا فَأتَمُّوا بِي , وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ , لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ [عَنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ] 1 حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللهُ (2) " 23

إمامة المسبوق لمن جاء بعد انتهاء الجماعة الأولى

. ع وفي فتاوى الشبكة الإسلامية رقم 119955: منعُ الاقتداءِ بالمسبوق هو مذهب المالكية , ووجهٌ عند الشافعية والحنابلة , ومأخذ هذا القول أن المسبوق مأموم , فلا يجوز الاقتداء به؛ لارتباط صلاته بصلاة إمامه، والمأموم لا يكون إماما , وعلى هذا القول فمن اقتدى بالمسبوق وائتم به فصلاته باطلة، وقد نص الفقهاء الذين تبنَّوْا هذا المذهب على بطلان صلاة من ائتم بالمسبوق , فقد ذكر خليل في مختصره من تبطل الصلاة بالاقتداء بهم فقال: وبطلت باقتداءٍ بمن بان كافرا , أو امرأةً , أو خنثى مشكلاً , أو مجنونا , أو فاسقا بجارحة , أو مأموما.
أ. هـ قال الدردير في شرحه لقوله "أو مأموما": بأن يظهر أنه مسبوق أدرك ركعة كاملة وقام يقضي، أو اقتدى بمن يظن أنه الإمام، فإذا هو مأموم، وليس منه من أدرك دون ركعة , فتصح إمامته , وينوي الإمامة بعد أن كان نوى المأمومية , لأن شرطه ألا يكون مأموما.
أ. هـ والصحيح عند الشافعية والحنابلة جواز الاقتداء بالمسبوق , لأنه فيما يقضيه من صلاته في حكم المنفرد , بدليل أنه لو سها فيما سُبِق به سجد للسهو ولم يحمله عنه إمامه , وهذا القول هو المفتى به عندنا , ورجحه جمع من المحققين.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: إذا دخل المسبوق المسجد وقد صلى الناس ووجد مسبوقاً يصلي شُرِعَ له أن يصلي معه , ويكون عن يمين المسبوق حرصاً على فضل الجماعة، وينوي المسبوق الإمامة , ولا حرج في ذلك في أصح قولي العلماء، وهكذا لو وجد إنساناً يصلي وحده بعد ما سلم الإمام شُرِعَ له أن يصلي معه، ويكون عن يمينه تحصيلاً لفضل الجماعة، وإذا سلم المسبوق أو الذي يصلي وحده قام هذا الداخل فكمل ما عليه؛ لعموم الأدلة الدالة على فضل الجماعة، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما رأى رجلاً دخل المسجد بعد انتهاء الصلاة قال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه.
أ. هـ وأطال في تقريره الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع بما تحسن مراجعته.
أ. هـ كلام فتاوى الشبكة الإسلامية.

مُتَابَعَةُ الْمَأمُومِ لِلْإِمَامِ

(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى حَالٍ , فَلْيَصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ " 1

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " 1

(هق) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مغفل المزني - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا وَجَدْتُمُ الْإِمَامَ سَاجِدًا فَاسْجُدُوا، أَوْ رَاكِعًا فَارْكَعُوا، أَوْ قَائِمًا فَقُومُوا، وَلَا تَعْتَدُّوا بِالسُّجُودِ إِذَا لَمْ تُدْرِكُوا الرَّكْعَةَ " 1

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ) 1 (وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - خَلْفَهُ , فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِيُسْمِعَنَا) 2 (تَكْبِيرَهُ , فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا , فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا , فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا , فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا 3 لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ , يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ , فلَا تَفْعَلُوا , ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ , إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا , وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا ") 4

(د) , وَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه - يَؤُمُّ قَوْمَهُ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَعُودُهُ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ إِمَامَنَا مَرِيضٌ , فَقَالَ: " إِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا " 1

تَخَلُّف الْمَأمُوم عَن الإِمَام أَو سَبْقُه لَه

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ذَاتَ يَوْمٍ) 1 (الظُّهْرَ وَفِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ رَجُلٌ أَسَاءَ الصَّلَاةَ , فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (رَقِيَ الْمِنْبَرَ 3) 4 (فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ) 5 (أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) 6 (إِنِّي إِمَامُكُمْ , فلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالْقُعُودِ وَلَا بِالاِنْصِرَافِ) 7 (أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ وفي رواية: (وَالإِمَامُ سَاجِدٌ) 8 أَنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأسَهُ رَأسَ حِمَارٍ أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ؟) 9 (ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَلَا تَتَّقِي اللهَ؟، أَلَا تَرَى كَيْفَ تُصَلِّي؟) 10 (أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ , أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ , فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ) 11 (أَتَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟) 12 (تَرَوْنَ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا تَصْنَعُونَ؟) 13 (إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي) 14 (فِي الصَّلَاةِ فِي الرُّكُوعِ) 15 (إِذَا مَا رَكَعْتُمْ وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ) 16 (كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي) 17 (فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ) 18 (فَسَوُّوا صُفُوفَكُمْ) 19 (وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ ")

(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" سَقَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَتْ 1 سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ) 2 وفي رواية: (انْفَكَّتْ قَدَمُهُ) 3 (فَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ 4 لَهُ، دَرَجَاتُهَا مِنْ جُذُوعٍ 5) 6 (وَآلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا 7) 8 (فَكَانَ يَكُونُ فِي الْعُلْوِ، وَيَكُنَّ فِي السُّفْلِ ") 9 (فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ) 10 (فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ) 11 (" فَصَلَّى بِهِمْ وَهُوَ قَاعِدٌ) 12 (وَهُمْ قِيَامٌ) 13 (فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا) 14 (فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ:) 15 (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) 16 (فلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ) 17 (فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا مَعَهُ جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) 18 (وَلَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ فَارِسُ لِمُلُوكِهَا 19) 20 وفي رواية 21: (فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟ " , قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ؟ " , قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتَكَ، قَالَ: " فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي , وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، أَطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، فَإِنْ صَلَّوْا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا) (وَلَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ) 22 (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) 23 (وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ) 24 (وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) 25 (وَإِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ) 26 (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ) 27 (فَمَنْ وَافَقَ تَأمِينُهُ تَأمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ") 28 وفي رواية 29: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ: آمِينَ، وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ , وفي رواية 30: إِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِذَا وَافَقَ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لِمَنْ فِي الْمَسْجِدِ، وفي رواية 31: (إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ وفي رواية: (إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ) 32 فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأمِينُهُ تَأمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا) 33 (وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ) 34 (وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا) 35 (وَلَا تَرْفَعُوا قَبْلَهُ) 36 (وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) 37 وفي رواية: (رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) 38 وفي رواية: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) 39 وفي رواية: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) 40 (فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ , غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) 41 وفي رواية: (فَإِنَّهُ إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَكُمْ) 42 (وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا) 43 (وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ ") 44

(م س جة حم) , وَعَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - صَلَاةً , فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: أُقِرَّتْ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ , فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ , قَالَ -فَأَرَمَّ الْقَوْمُ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ , فَأَرَمَّ الْقَوْمُ , فَقَالَ: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ , فَقُلْتُ: مَا قُلْتُهَا , وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ , إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا , وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا , فَقَالَ: " إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ , ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ وفي رواية: (ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ) 1 فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) 2 (وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) 3 (وَإِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ , يُجِبْكُمْ اللهُ , فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ , فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا 4 فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: فَتِلْكَ بِتِلْكَ , وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ , يَسْمَعُ اللهُ لَكُمْ , فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , وَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ , فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا) 5 (وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا) 6 (فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: فَتِلْكَ بِتِلْكَ , وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ) 7 (فَلْيَكُنْ أَوَّلُ ذِكْرِ أَحَدِكُمْ: التَّشَهُّدُ) 8 (التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ , الصَّلَوَاتُ للهِ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) 9 وفي رواية: (سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ) 10 (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) 11 وفي رواية: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ") 12 (سَبْعُ كَلِمَاتٍ هُنَّ تَحِيَّةُ الصَّلَاةِ) 13.

(د جة) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" إِنِّي قَدْ بَدُنْتُ , فَإِذَا رَكَعْتُ فَارْكَعُوا , وَإِذَا رَفَعْتُ فَارْفَعُوا , وَإِذَا سَجَدْتُ فَاسْجُدُوا) 1 (فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ , تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ) 2 (وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ , تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ) 3 (وَلَا أُلْفِيَنَّ رَجُلًا يَسْبِقُنِي إِلَى الرُّكُوعِ وَلَا إِلَى السُّجُودِ ") 4

(بز) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فلَا تَسْبِقُوا قَارِئَكُمْ بالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَكِنْ هو يَسْبِقُكُمْ " 1

(خز) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى نَرَاهُ قَدْ سَجَدَ " 1

(خ م) , وَعَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَإِذَا رَكَعَ رَكَعُوا , وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) 1 (لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ) 2 (حَتَّى يَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ) 3 (ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ ") 4

(م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْفَجْرَ , " فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ " , وَكَانَ لَا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ " حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا " 1

مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ عَنِ الْمَأمُومِ ومَا لَا يَتَحَمَّلُه

(جة حم) , عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: (خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ - رضي الله عنه -) 1 (فَحَانَتْ صَلَاةٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ , فَأَمَرْنَاهُ أَنْ يَؤُمَّنَا وَقُلْنَا لَهُ:) 2 (إِنَّكَ يَرْحَمُكَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأُمَّنَا) 3 (فَأَبَى وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " مَنْ أَمَّ النَّاسَ) 4 (فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ) 5 (فَالصَّلَاةُ لَهُ وَلَهُمْ , وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ ") 6 وفي رواية 7: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ مِنْ بَعْدِي , فَإِنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَأَتَمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ , فَهِيَ لَكُمْ وَلَهُمْ , وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا , وَلَمْ يُتِمُّوا رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا , فَهِيَ لَكُمْ وَعَلَيْهِمْ "

(جة) , وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ - رضي الله عنه - يُقَدِّمُ فِتْيَانَ قَوْمِهِ يُصَلُّونَ بِهِمْ , فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَكَ مِنْ الْقِدَمِ مَا لَكَ؟ , فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ 1 فَإِنْ أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ , وَإِنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ " 2

الْفَتْحُ عَلَى الْإِمَام

(د) , عَنْ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ , فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأهُ " , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " هَلَّا أَذْكَرْتَنِيهَا؟ " 1

(هق) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاةً يَقْرَأَ فِيهَا , فَالْتُبِسَ عَلَيْهِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ؟ " 1

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْفَجْرَ وَتَرَكَ آيَةً "، فَجَاءَ أُبَيٌّ - رضي الله عنه - وَقَدْ فَاتَهُ بَعْضُ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نُسِخَتْ هَذِهِ الْآية أَوْ أُنْسِيتَهَا؟ , قَالَ: " لَا، بَلْ أُنْسِيتُهَا " 1

اِتِّخَاذُ مُبَلِّغٍ عَنْ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَة

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ) 1 (وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - خَلْفَهُ , فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ لِيُسْمِعَنَا) 2 (تَكْبِيرَهُ , فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا , فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا , فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا , فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا 3 لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ , يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ , فلَا تَفْعَلُوا , ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ , إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا , وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا ") 4

(خ م س حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ 1) 2 (فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ نَفْثَ آكِلِ الزَّبِيبِ) 3 (فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) 4 (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) 5 (بِالْمُعَوِّذَاتِ) 6 (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") 7 (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ فَأُذِّنَ) 8 (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) 9 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ 10 " , قَالَتْ: فَفَعَلْنَا " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ 11 فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ , قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) 12 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، " فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ - وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " يَأبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى) 13 (وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ) 14 (فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ") 15 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَهْ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ " , فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا) 16 (فَأُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَأمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ) 17 (قَالَتْ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَكُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ أَبِي بَكْرٍ) 18 (ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " أَهَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ: قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ) 19 (يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ) 20 (أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ) 21 (كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ) 22 (فِي الْأَرْضِ) 23 (مِنْ الْوَجَعِ ") 24 (وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ) 25 (حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ) 26 (فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ) 27 (فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ، " فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ قَالَ:) 28 (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ , فَأَجْلَسَاهُ) 29 (عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 30 (وَيُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ) 31 (وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) 32 (قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -) 33.

صَلَاةُ الْمَسْبُوق

إِدْرَاكُ الْإِمَامِ رَاكِعًا فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ (مَا تُدَرَك بِه الرَّكْعَة)

(هق) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مغفل المزني - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا وَجَدْتُمُ الْإِمَامَ قَائِمًا فَقُومُوا، أَوْ رَاكِعًا فَارْكَعُوا، أَوْ سَاجِدًا فَاسْجُدُوا، أَوْ جَالِسًا فَاجْلِسُوا، فَافْعَلُوا كَمَا تَجِدُونَهُ، وَلَا تَعْتَدُّوا بِالسَّجْدَةِ إِذَا لَمْ تُدْرِكُوا الرَّكْعَةَ " 1

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا جِئْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " 1

(هق) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْإِمَامَ رَاكِعًا لَمْ يُدْرِكْ تِلْكَ الرَّكْعَةَ.
1

(خز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الإِمَامُ صُلْبَهُ " 1

صِفَةُ تَكْبِيرِ الْمَسْبُوق

(هق) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - مِنْ دَارِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا تَوَسَّطْنَا الْمَسْجِدَ رَكَعَ الإِمَامُ، فَكَبَّرَ عَبْدُ اللهِ وَرَكَعَ وَرَكَعْتُ مَعَهُ، ثُمَّ مَشَيْنَا رَاكِعَيْنِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّفِّ حِينَ رَفَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى الإِمَامُ الصَّلَاةَ قُمْتُ وَأَنَا أَرَى أَنِّي لَمْ أُدْرِكْ، فَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ بِيَدِي وَأَجْلَسَنِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَدْرَكْتَ.
1

(هق) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ , فَمَشَى حَتَّى إِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَصِلَ الصَّفَّ وَهُوَ رَاكِعٌ , كَبَّرَ فَرَكَعَ , ثُمَّ دَبَّ وَهُوَ رَاكِعٌ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ.
1

(خز) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ , فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ، ثُمَّ لْيَدُبَّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ , فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ " , قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
1

(خ س د) , وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: (دَخَلَ أَبُو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَاكِعٌ) 1 (فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ) 2 (ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ , " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاتَهُ قَالَ: " أَيُّكُمْ الَّذِي رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ ثُمَّ مَشَى إِلَى الصَّفِّ؟ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " زَادَكَ اللهُ حِرْصًا , وَلَا تَعْدُ ") 3

(د) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اِبْن أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ يَسْأَلُ فَيُخْبَرُ بِمَا سُبِقَ مِنْ صَلَاتِهِ , وَإِنَّهُمْ قَامُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ بَيْنِ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلٍّ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ - رضي الله عنه - فَأَشَارُوا إِلَيْهِ , فَقَالَ مُعَاذٌ: لَا أَرَاهُ عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا , فَقَالَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً , كَذَلِكَ فَافْعَلُوا " 1

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: رَجُلٌ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ، أَيَقُومُ إِلَى قَضَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ؟، قَالَ: " كَانَ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ قَامَ " 1

مَا تُدْرَكُ بِهِ الْجَمَاعَة

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " 1

جارٍ التحميل