كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(طب) , وَعَنْ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ الْمُرِّيةِ 1 قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ يَوْمًا , فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثِقَلًا , فَقُلْتُ: مَا لَكَ؟ , لَعَلَّ رَابَكَ مِنَّا شَيْءٌ فَنُعْتِبَكَ، قَالَ: لَا , وَلَنِعْمَ حَلِيلَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْتِ , وَلَكِنِ اجْتَمَعَ عِنْدِي مَالٌ , وَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ , قَالَتْ: وَمَا يَغُمُّكَ مِنْهُ؟ , أُدْعُ قَوْمَكَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ , فَقَالَ: يَا غُلامُ , عَلَيَّ قَوْمِي , فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ: كَمْ قَسَمَ؟ , قَالَ: أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ.
2
مَنَاقِبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه -
(خ م ت س حم) , عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) 1 فَـ (آخَى بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ - رضي الله عنهما - 2 ") 3 (- وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى - فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ:) 4 (أَيْ أَخِي، أَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا) 5 (هَلُمَّ أُقَاسِمْكَ مَالِي نِصْفَيْنِ وَلِيَ امْرَأَتَانِ) 6 (فَانْظُرْ أَيَّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا) 7 (فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا) 8 (فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ) 9 (هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ , قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ , قَالَ:) 10 (دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ) 11 (فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) 12 (فَاشْتَرَى وَبَاعَ وَرَبِحَ) 13 (فَمَا رَجَعَ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقِطٍ 14 وَسَمْنٍ قَدْ اسْتَفْضَلَهُ) 15 (ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ 16) 17 (فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 18 (وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ 19) 20 وفي رواية: (وَعَلَيْهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 21 (" مَا هَذَا؟ " , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ) 22 (قَالَ: " وَمَنْ؟ " , قَالَ: امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ) 23 (قَالَ: " كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ " , قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ 24) 25 (قَالَ: " بَارَكَ اللهُ لَك , أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ 26 ") 27 (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَلَوْ رَفَعْتُ حَجَرًا , لَرَجَوْتُ أَنْ أُصِيبَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً 28) 29 (قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ قُسِمَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مِائَةُ أَلْفِ دِينَارٍ 30) 31.
(ت حم) , عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: (بَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَسَمَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ، وَفِي الْمُهَاجِرِينَ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - بِنَصِيبِهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا؟ , فَقُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: ") 1 (إِنَّ أَمْرَكُنَّ مِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي) 2 (وَلَا يَحِنُّ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ ") 3 (ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَقَى اللهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ - تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ -) 4.
(خ) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: (أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - يَوْمًا بِطَعَامِهِ) 1 (فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ, وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي) 2 (فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ 3) 4 (إِنْ غُطِّيَ رَأسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ , وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأسُهُ , وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي) 5 (فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ) 6 (ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ) 7 (لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ نَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا , ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي) 8 (حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ) 9.
مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه -
(ت) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَذَا خَالِي , فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ 1 " 2
(خ) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ , وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ.
1
(م ت) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تُكَلِّمَنِي أَبَدًا) 1 (فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا , وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ , أَوْ تَكْفُرَ) 2 (زَعَمْتَ أَنَّ اللهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ , وَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا , قَالَ: فَمَكَثَتْ ثَلَاثًا , حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنْ الْجَهْدِ 3 فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ: عُمَارَةُ فَسَقَاهَا , وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا) 4 (فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ , فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فلَا تُطِعْهُمَا , وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا , وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ , ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ 5 ") 6
(خ م حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (وَاللهِ إِنِّي لَأَوَّلُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) 1 (وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَابِعَ سَبْعَةٍ) 2 (مَا لَنَا طَعَامٌ نَأكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ , وَهَذَا السَّمُرُ 3 حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ 4 كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ) 5 (مَا لَهُ خِلْطٌ 6 ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي 7 عَلَى الْإِسْلَامِ , لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ) 8 (سَعْيِي) 9 (وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي) 10.
(خ م حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ , إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ) 1 (- وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ 2 -) 3 (فَنَثَلَ لَهُ 4 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كِنَانَتَهُ) 5 (وَقَالَ لَهُ: ارْمِ يَا سَعْدُ , فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ") 6 (قَالَ سَعْدٌ: فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ , فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ , فَسَقَطَ , فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ 7 ") 8
(ت) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ " 1
(بز) , وَعَنْ سَعْدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " اللَّهُمَّ سُقْ إِلَى هَذَا الطَّعَامِ عَبْدًا تُحِبُّهُ وَيُحِبُّكَ " , فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه -. 1
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ) 1 (أَرِقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ ") 2 (قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ) 3 (إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ "، قَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ) 4 (يَا رَسُولَ اللهِ) 5 (فَقَالَ لَهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا جَاءَ بِكَ؟ " , قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُول اللهِ، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ , " فَدَعَا لَهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ نَامَ) 6 (حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ ") 7
(ط جة حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ أَمِيرُهَا , فَرَآهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ) 1 (وَقَالَ: وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟) 2 (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ , فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ , فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ) 3 (فَاجْتَمَعَا عِنْدَ عُمَرَ) 4 (فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَسَأَلْتَ أَبَاكَ؟ , قَالَ: لَا) 5 (فَقَالَ سَعْدٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَفْتِ ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ , فَقَالَ عُمَرُ: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا) 6 (لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأسًا) 7 (فَإِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ , فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنْ الْغَائِطِ) 8 (وَالْبَوْلِ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ , وَإِنْ جَاءَ مِنْ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ) 9 (وَإِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ شَيْئًا عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ) 10.
(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا 1 إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ 2 إِنَّ هَؤُلَاءِ) 3 (شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى الصَّلَاةِ) 4 (يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي , فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَمَّا أَنَا وَاللهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَخْرِمُ 5 عَنْهَا , أُصَلِّي) 6 (صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ) 7 وفي رواية: (الْعِشَاءِ) 8 (فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ) 9 (وَأُخِفُّ فِي الْأُخْرَيَيْنِ) 10 (فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ) 11 (يَا أَبَا إِسْحَاقَ , فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ , فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ , وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ , وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا , حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ , يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ , فَقَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا , فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ 12 وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ , وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ 13 فَعَزَلَهُ عُمَرُ , وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا , فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا , قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً , فَأَطِلْ عُمْرَهُ , وَأَطِلْ فَقْرَهُ , وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ , فَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ 14 يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ , أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ , قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ , قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ الْكِبَرِ , وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ 15) 16.
وفي قِصَّة وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟، قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ، فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا، حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً , فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ , زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ , وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ , ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا , رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ، قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأسَهُ سَاعَةً , ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ) 1 (فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا؟ , لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ , لَا عَلَيَّ وَلَا لِي , فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ , فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ , فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 2 -) 3 (وَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يَحْفَظُ دِينَهُ) 4 (وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ) 5 (فَسَمَّى: عُثْمَانَ , وَعَلِيًّا , وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ , وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ - كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ -) 6 (وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا) 7 (فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ , فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) 8 (فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمْرَةُ سَعْدًا , فَهُوَ ذَاكَ , وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ) 9 (وَأَمَرَ عُمَرُ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ) 10.
(م حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - فِي إِبِلٍ) 1 (لَهُ خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ) 2 (فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ , فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ:) 3 (يَا أَبَتِ , أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا) 4 (فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ) 5 (وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ؟ , فَضَرَبَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ ") 6 الشرح 7
مَنَاقِبُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه -
(ك) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَمَّارٍ وَأَهْلِهِ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ) 1 (فَقَالَ: صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ ") 2
(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: (حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رضي الله عنه - وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ) 1 (فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا) 2 (وَبَكَى طَوِيلًا , وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ) 3 (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) 4 (جَعَلَ يُذَكِّرُ أَبَاهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفُتُوحَهُ الشَّامَ) 5 (وَيَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ) 6 (مَا هَذَا الْجَزَعُ؟) 7 (أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا؟ , أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا؟) 8 (أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحِبُّهُ؟ , أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: " فَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحِبُّكَ , وَقَدْ اسْتَعْمَلَكَ ") 9 (فَأَقْبَلَ عَمْرٌو بِوَجْهِهِ فَقَالَ:) 10 (أَيْ بُنَيَّ , قَدْ كَانَ ذَلِكَ , وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا ذَلِكَ كَانَ , أَمْ يَتَأَلَّفُنِي تَأَلُّفًا) 11 وفي رواية: (فَوَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا كَانَ لِي مِنْهُ , أَوْ اسْتِعَانَةً بِي) 12 (وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ) 13.
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ " 1
(خ م) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: (قَدِمْتُ الشَّامَ , فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ) 1 (ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا , فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ , فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا , فَيَسَّرَكَ لِي , قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ , قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ) 2 (قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ , صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ؟، وَفِيكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنْ الشَّيْطَانِ) 3 (عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - - يَعْنِي عَمَّارًا -) 4 (أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟) 5 (فَقُلْتُ: بَلَى , قَالَ: كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؟) 6 (فَقَرَأتُ عَلَيْهِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى , وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى , وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى﴾) 7 (قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ) 8 (قَالَ: وَأَنَا وَاللهِ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَؤُهَا، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾) 9 (وَمَا زَالُوا بِي) 10 (حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي) 11 (فِي شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 12 (فَوَاللهِ لَا أُتَابِعُهُمْ) 13.
(ت) , وَعَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا , فَوُفِّقْتَ لِي، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ , قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، جِئْتُ أَلْتَمِسُ الْخَيْرَ وَأَطْلُبُهُ، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ مُجَابُ الدَّعْوَةِ؟، وَابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَعْلَيْهِ؟، وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، وَعَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنْ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ؟، وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنِ 1؟. 2
(حم) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - كَلَامٌ , فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ , فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجِئْتُ وَهُوَ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلْتُ لَا أَزِيدُ إِلَّا غِلْظَةً " وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ " , فَبَكَى عَمَّارٌ , وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا تَرَاهُ؟ " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأسَهُ وَقَالَ: مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللهُ , وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللهُ " , قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ , فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ , فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ.
1
(س) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ 1 " 2
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ , إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا " 1
(بز) , وَعَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - أُتِيَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - فَقِيلَ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قُتِلَ هَذَا الرَّجُلُ , وَاخْتَلَفَ النَّاسُ , فَمَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: أَسْنِدُونِي , فَأَسْنَدُوهُ إِلَى صَدْرِ رَجُلٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: أَبُو الْيَقْظَانِ 1 عَلَى الْفِطْرَةِ , أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ , لَا يَدَعُهَا حَتَّى يَمُوتَ , أَوْ يَمَسَّهُ الْهَرَمُ " 2
(ك) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهو يُنَادِي: أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ، وَزُوِّجَتِ الْحُورُ الْعَيْنُ، الْيَوْمَ نَلْقَى حَبِيبَنَا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - " عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ زَادَكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ 1 مِنْ لَبَنٍ " 2
(حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رضي الله عنهما - دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا يُرَجِّعُ 1 حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأنُكَ؟ , قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ , فَمَاذَا؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَا تَزَالُ تَأتِينَا بِهَنَةٍ 2 أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ , إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ , جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا.
3
(حم) , وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْزِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأسِ عَمَّارٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عمرو - رضي الله عنهما -: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ , فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: " أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا , وَلَا تَعْصِهِ " , فَأَنَا مَعَكُمْ , وَلَسْتُ أُقَاتِلُ.
1
(حم) , وَعَنْ أَبِي الْغَادِيَةَ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ " , فَقِيلَ لِعَمْرٍو: فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ , قَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ " 2
مَنَاقِبُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه -
(خ) , وَعَنْ قَيْسٍ قَالَ: (سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ) 1 (أَنَا وَأُخْتُهُ) 2 (قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ) 3.
(ت د حم) , وَعَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ) 1 (الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه -) 2 (فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ , وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ , فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - فَرَحَّبَ بِهِ الْمُغِيرَةُ وَحَيَّاهُ) 3 (وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ) 4 (يُقَالُ لَهُ: قَيْسُ بْنُ عَلْقَمَةَ) 5 (فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ , فَسَبَّ , وَسَبَّ , فَقَالَ سَعِيدٌ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ , فَقَالَ: يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) 6 (فَقَالَ سَعِيدٌ: أَلَا أَرَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَبُّونَ عِنْدَكَ , ثُمَّ لَا تُنْكِرُ وَلَا تُغَيِّرُ؟ , لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ - وَإِنِّي لَغَنِيٌّ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ فَيَسْأَلَنِي عَنْهُ غَدًا إِذَا لَقِيتُهُ -: ") 7 (عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ:) 8 (أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ , وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ) 9 (وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ , وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ , وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ) 10 (وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْجَنَّةِ " , قَالَ: فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ , وَسَكَتَ عَنْ الْعَاشِرِ) 11 (فَضَجَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ) 12 (نَنْشُدُكَ اللهَ مَنْ الْعَاشِرُ؟، فَقَالَ: نَشَدْتُمُونِي بِاللهِ) 13 (" سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ) 14 (فِي الْجَنَّةِ ") 15
مَنَاقِبُ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ - رضي الله عنه -
(جة) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ , وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ , فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ , فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ , وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ 1 عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالٌ - رضي الله عنه - فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ , فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ , وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ , أَحَدٌ.
2
(خ) , وَعَنْ قَيْسٍ , أَنَّ بِلَالًا - رضي الله عنه - قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ , فَأَمْسِكْنِي , وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي للهِ , فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللهِ.
1
(خ) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا , وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا - يَعْنِي بِلَالًا - رضي الله عنه - -. 1
(خ م ت) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِبِلَالٍ - رضي الله عنه - عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ 1: " يَا بِلَالُ , حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ مَنْفَعَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ) 2 (دَفَّ نَعْلَيْكَ 3 بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ 4 ") 5 (قَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الْإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرْ طُهُورًا 6 فِي سَاعَةِ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ , إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كَتَبَ اللهُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ) 7 وفي رواية: (مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ , وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ , إِلَّا تَوَضَّأتُ عِنْدَهَا , وَرَأَيْتُ أَنَّ للهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بِهِمَا 8 ") 9
مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - رضي الله عنه -
(خد س حم ابن سعد) , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ 2 سَعْدٍ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ , حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ , وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى، " فَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ "، فَيُخْبِرُهُ) 3 (حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ثَقُلَ فِيهَا , فَاحْتَمَلَهُ قَوْمُهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَسْأَلُ " , فَقَالُوا: قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ 4 نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا 5 عَنْ أَعْنَاقِنَا "، فَشَكَا أَصْحَابُهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ، فَقَالَ: " إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ فَتَغْسِلُهُ كَمَا غَسَلَتْ حَنْظَلَةَ , فَانْتَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْبَيْتِ وَهو يُغْسَّلُ "، وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا بَرَاعَةً وَجِدَّا , بَعْدَ أَيَادٍ لَهُ وَمَجْدًا، مُقَدَّمٌ سُدَّ بِهِ مَسَدًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ نَائِحَةٍ تَكْذِبُ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ) 6 (فَلَمَّا أَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جِنَازَةَ سَعْدٍ " قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ سَرِيرَ سَعْدٍ أَوْ جِنَازَةَ سَعْدٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ) 7 (فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ , سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا , " ثُمَّ كَبَّرَ " فَكَبَّرْنَا , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ , فَقَالَ: " هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ) 8 (الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ , وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ) 9 (لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ , ثُمَّ فَرَّجَهُ اللهُ - عز وجل - عَنْهُ) 10 وفي رواية: (لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ) 11 (فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْفَلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ , لَانْفَلَتَ مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ") 12
(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) 1 (مِنْ فَرَحِ الرَّبِّ - عز وجل - ") 2
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَنَازَةُ سَعْدٍ بْنِ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - مَوْضُوعَةٌ: اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ " 1
(ت حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ , وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:) 1 (" إِنَّمَا كَانَتْ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُمْ ") 2
(خ م ت س حم حب) , وَعَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) 1 (فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟، قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) 2 (قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ "، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ " فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ) 4 (فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ , فَقَامَ أَوْ قَعَدَ "، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَهَا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ ثَوْبًا قَطُّ) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ "، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ ") 6