سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(خ) , عَنْ أَبِي عُقَيْلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ التَّيْمِيِّ , عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ - رضي الله عنه - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْهُ، فَقَالَ: " هُوَ صَغِيرٌ، فَمَسَحَ رَأسَهُ , وَدَعَا لَهُ " 1
(خ م) , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (حَمَلْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ 1 فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ , فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ , ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (لِيُحَنِّكَهُ، " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنِّي فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا , " فَمَضَغَهَا ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ , فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ) 4 (وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ") 5 (وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ , فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا , لِأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فلَا يُولَدُ لَكُمْ) 6 (ثُمَّ جَاءَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ - " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ , ثُمَّ بَايَعَهُ ") 7
وَاجِبَاتُ الْإِمَام
اِتِّخَاذُ الْمَلِكِ الْبِطَانَةَ وَأَهْلَ الْبِسَاط
(د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًا 1 جَعَلَ لَهُ وَزِيرًا [صَالِحًا] 2 إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ 3 جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ، إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ " 4
(خ ت س حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (" مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ , وَلَا اسْتَخْلَفَ) 1 (بَعْدَهُ مِنْ خَلِيفَةٍ) 2 (إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ , وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ) 3 (وَتَنْهَاهُ عَن الْمُنْكَرِ , وَبِطَانَةٌ لَا تَألُوهُ خَبَالًا) 4 (تَأمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ) 5 (وَهُوَ مَعَ الَّتِي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا) 6 (وَمَنْ وُقِيَ شَرَّ بِطَانَةِ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ) 7 (وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ ") 8 الشرح 9
(خد م ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ) 1 (فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا , وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ) 2 (فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " , قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا , قُومَا " , فَقَامَا مَعَهُ) 3 (فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ " - وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ -) 4 (فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيْنَ فُلَانٌ؟ "، قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ الْمَاءِ) 5 (- وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ - فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا 6 فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - 7 وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ , فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا) 8 (فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَاحِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي) 9 (ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ , فَجَاءَ) 10 (بِعِذْقٍ 11 فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ 12) 13 (فَوَضَعَهُ) 14 (فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ) 15 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَفَلَا تَنَقَّيْتَ 16 لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟ ", فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ , فَأَكَلُوا , وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ , وَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا) 17 (وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ 18 ثُمَّ جَالَ فِي الْغَنَمِ) 19 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ) 20 (لَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ " , فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا , فَأَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا) 21 (فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ:) 22 (" هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنْ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 23 ظِلٌّ بَارِدٌ , وَرُطَبٌ طَيِّبٌ , وَمَاءٌ بَارِدٌ) 24 (أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ ") 25 (فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَئِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ , إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: خِرْقَةٍ كَفَّ بِهَا الرَّجُلُ عَوْرَتَهُ , أَوْ كِسْرَةٍ 26 سَدَّ بِهَا جَوْعَتَهُ , أَوْ جُحْرٍ يَتَدَخَّلُ فِيهِ مِنْ الْحَرِّ وَالْقُرِّ 27) 28 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي الْهَيْثَمِ: هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ 29 فَأتِنَا , فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَأسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ " فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اخْتَرْ مِنْهُمَا " , فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ اخْتَرْ لِي , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ , خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي , وَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا " فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا أَنْ تَعْتِقَهُ , قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ 30 بِطَانَةٌ تَأمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَن الْمُنْكَرِ , وَبِطَانَةٌ لَا تَألُوهُ خَبَالًا 31 وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ ") 32
الِاهْتِمَامُ بِالتَّعْلِيمِ مِنْ وَاجِبَات الْإِمَام
(خد) , عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ، وَكُلَّمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي 1 فَأَتَانَا أَوَّلَ مَنْ أَتَى، فَجَلَسَ "، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْحَمْدَ للهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مَقْصَرٌ 2 وَلَا وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ 3 " فَغَضِبَ 4 فَقَامَ 5 "، فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: " أَتَانَا أَوَّلَ مَنْ أَتَى، فَذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ فَجَلَسَ فِيهِ "، فَأَتَيْنَاهُ فَكَلَّمْنَاهُ، " فَجَاءَ مَعَنَا فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي مَا شَاءَ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ 6 وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، ثُمَّ أَمَرَنَا وَعَلَّمَنَا " 7
تَقْلِيدُ النُّصَحَاءِ الْأُمُورَ الْمُهِمَّةَ مِنْ وَاجِبَاتِ الْإِمَام
(خ حم) , عَنْ أَبِي فِرَاسٍ النَّهْدِيَّ قَالَ: (خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ) 1 (بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (يَنْزِلُ الْوَحْيُ , وَيُنْبِئُنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ) 3 (وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ , وَإِنَّمَا نَأخُذُكُمْ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ , فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا , أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ) 4 (وَظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا) 5 (وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ , اللهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا , لَمْ نَأمَنْهُ , وَلَمْ نُصَدِّقْهُ) 6 (وَظَنَنَّا بِهِ شَرًّا , وَأَبْغَضْنَاهُ) 7 (وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ) 8 (أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ , فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِأَخِرَةٍ أَنَّ رِجَالًا قَدْ قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ , فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ , وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ , أَلَا إِنِّي وَاللهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ , وَلَا لِيَأخُذُوا أَمْوَالَكُمْ , وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ , فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ , فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ , فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ , فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ , أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ , قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ , إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ , " وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ " , أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ , وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ 9 فَتَفْتِنُوهُمْ , وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ , وَلَا تُنْزِلُوهُمْ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ) 10.
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: " اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ 1 فَاشْقُقْ عَلَيْهِ 2 وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ " 3
(خ م) , وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ 1 فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ بُنَيَّ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ 2 " , فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ , فَقَالَ لِي: اجْلِسْ , فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - 3 فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟ , إِنَّمَا كَانَتْ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ , وَفِي غَيْرِهِمْ.
4
إِنْشَاءُ الدَّوَاوِينِ مِنْ وَاجِبَات الْإِمَام
أَهْلُ الدِّيوَان
ذَوُو الْوِلَايَات
(د حم) , عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (" مَنْ وَلِيَ لَنَا عَمَلًا فَلَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةً فَلْيَتَزَوَّجْ) 1 (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا ") 2
تَقْدِيرُ الْعَطَاء
التَّفَاضُلُ فِي الْعَطَاء
(د حم) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ فِي يَوْمِهِ , فَأَعْطَى الْآهِلَ 1 حَظَّيْنِ , وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا) 2 (وَاحِدًا " , فَدُعِينَا - وَكُنْتُ أُدْعَى قَبْلَ عَمَّارٍ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - فَدُعِيتُ فَأَعْطَانِي حَظَّيْنِ وَكَانَ لِي أَهْلٌ) 3 (ثُمَّ دُعِيَ بَعْدِي عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَأَعْطَى لَهُ حَظًّا وَاحِدًا) 4 (فَبَقِيَتْ قِطْعَةُ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ , " فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَرْفَعُهَا بِطَرَفِ عَصَاهُ , ثُمَّ رَفَعَهَا وَهُوَ وَيَقُولُ: كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ يَكْثُرُ لَكُمْ مِنْ هَذَا؟ ") 5
(د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِظَبْيَةٍ 1 فِيهَا خَرَزٌ 2 فَقَسَمَهَا) 3 (بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ سَوَاءً 4 ") 5 (قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ أَبِي - رضي الله عنه - يَقْسِمُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ 6) 7.
(د) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَوْمًا الْفَيْءَ , فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ , وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ , إِلَّا أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ - عز وجل - " وَقَسْمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ , وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ , وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ , وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ.
1
(خ) , وَعَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ , خَمْسَةَ آلَافٍ , وَقَالَ عُمَرُ: لَأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ.
1
حَقُّ الْإِمَام مِنْ بَيْتِ الْمَال
(خ) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَئُونَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ.
1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْأَضْحَى , فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً , فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ , لَوْ قَرَّبْتَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَطِّ - يَعْنِي الْوَزَّ - فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ , فَقَالَ: يَا ابْنَ زُرَيْرٍ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللهِ إِلَّا قَصْعَتَانِ 1 قَصْعَةٌ يَأكُلُهَا هو وَأَهْلُهُ , وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ " 2
حَقّ الْإِمَام عَلَى الرَّعِيَّة
(خ م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ 1 قَالَ: (مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ 2 فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه -) 3 (فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ؟) 4 (فَقَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ 5 فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ 6) 7 (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِينَا , إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ) 8 (فَقُلْتُ لَهُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ , فَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - يَشْكُونِي , فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ اقْدَمْ الْمَدِينَةَ , فَقَدِمْتُهَا , فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ 9 فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ , فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا , فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ , وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ) 10 (فَإِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ " أَسْمَعَ وَأُطِيعَ , وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ 11) 12 "
(حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه - عَلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ، أَتَحْسِبُنِي مِنْ قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ 1 مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ 2 ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ؟، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِمًا لَقُمْتُ مَا أَمْكَنَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُنِي، ثُمَّ اسْتَأذَنَهُ أَنْ يَأتِيَ الرَّبَذَةَ 3 فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَاهَا , فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ 4 فَقَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، فَنَكَصَ الْعَبْدُ 5 فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - بِثَلَاثٍ: " أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ , وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ فَأَنِلْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ , وَصَلِّ الصَلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ الْإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ نَافِلَةٌ 6 " 7
(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأسَهُ زَبِيبَةٌ 1 " 2
(م ت س حم) , وَعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ , فَرَأَيْتُهُ) 1 (" يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ) 2 (وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ , أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ , وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (يُظِلُّهُ مِنْ الْحَرِّ) 4 (وَعَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بُرْدٌ قَدْ الْتَفَعَ بِهِ 5 مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ , قَالَتْ: فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ 6) 7 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَذَكَرَ قَوْلًا كَثِيرًا) 8 (ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ , وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ) 9 (يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا 10 ") 11
(ت حم حب طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) 1 (وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْجَدْعَاءِ 2 وَاضِعٌ رِجْلَيْهِ فِي الْغَرْزِ يَتَطَاوَلُ يُسْمِعُ النَّاسَ , فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ) 3 (أَيُّهَا النَّاسُ) 4 (أَلَا تَسْمَعُونَ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ) 5 (النَّاسِ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟) 6 (فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ , أَلَا فَاعْبُدوا رَبُّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ , وَصُومُوا شَهْرَكُمْ , وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ , وَأَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ 7 تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ") 8
(حم)، وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَأَطَاعَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ , وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ , وَمَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَعَصَى , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى مِنْ أَمْرِهِ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " 1
(م) , وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا نَبِي اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأمُرُنَا؟ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " ثُمَّ سَأَلَهُ " فَأَعْرَضَ عَنْهُ " , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ 1 فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ - رضي الله عنه - , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا , فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا , وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ 2 " 3
(خ م جة حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ 1 كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي 2 ") 3 (قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 4 (قَالَ: " سَيَكُونُ خُلَفَاءٌ فَيَكْثُرُونَ "، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ 5 وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ , فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ 6) 7 فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَن الَّذِي عَلَيْهِمْ) 8 وفي رواية: (فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ ") 9
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً 1 وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا 2) 3 (وَسَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ , وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ ") 4 (قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَدُّوا إِلَيْهِمْ 5 حَقَّهُمْ) 6 (الَّذِي عَلَيْكُمْ 7) 8 (وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ) 9 (الَّذِي لَكُمْ ") 10 الشرح 11
(صم) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَهْمَا كَانَ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آتِكُمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ , فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمْ رَبَّكُمْ قُلْتُمْ: رَبَّنَا لَا ظُلْمَ؟، فَيَقُولُ: لَا ظُلْمَ، فَتَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسَلًا فَأَطَعْنَاهُمْ، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ، فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ، هُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ " 1
(حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ , وَإِنَّ السَّامِعَ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ " 1
(صم) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَسْأَلُكَ عَنْ طَاعَةِ مَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ، وَلَكِنْ مَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ - يَذْكُرُ الشَّرَّ - فَقَالَ: " اتَّقُوا اللهَ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا " 1
(صم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: نَهَانَا كُبَرَاؤُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا تَسُبُّوا أُمَرَاءَكُمْ , وَلَا تَغُشُّوهُمْ، ولا تُبْغِضُوهم 1 وَاتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا، فَإِنَّ الْأَمْرَ قَرِيبٌ.
2
لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ , إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ , وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا , كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا , رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ , يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ , قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ , وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا , وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ , وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 3
(خ م حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ) 1 (وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا " , فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ) 2 (فَقَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُطِيعُونِي؟ , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا , فَجَمَعُوا , فَقَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا , فَأَوْقَدُوهَا , فَقَالَ: ادْخُلُوهَا) 3 (فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ قَامَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِرَارًا مِنْ النَّارِ 4 أَفَنَدْخُلُهَا؟) 5 (فَلَا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلْقَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوا , فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ لَهُمْ:) 6 (لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 7 لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ 8 إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ 9) 10 وفي رواية: " مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فلَا تُطِيعُوهُ " 11
(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: (انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) 1 (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ 2 وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ 3 وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ 4 إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الصَلَاةَ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا , وَتَجِيءُ فِتْنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا 5 تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ, فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ 6 وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ 7 وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ 8 فَلْيُطِعْهُ 9 مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ 10 يُنَازِعُهُ 11 فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ 12 " , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ , أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ , يَأمُرُنَا أَنْ نَأكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ , وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا 13 وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ , وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ 14) 15 (قَالَ: فَجَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ , ثُمَّ نَكَسَ 16 هُنَيَّةً 17 ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: أَطِعْهُ 18 فِي طَاعَةِ اللهِ 19 وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ) 20.
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ [حَقٌّ] 1 مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ , فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ " 2
(تمَّام) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " طَاعَةُ الْإِمَامِ حَقٌّ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَأمُرْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَإِذَا أَمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فلَا طَاعَةَ لَهُ " 1
(س عب) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - ثُمَّ أَحَدَ بَنِي حَارِثَةَ أَخْبَرَهُ (أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْيَمَامَةِ , وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ , فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُ وَجَدَهَا , ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِليَّ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ: " إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ، يُخَيَّرُ سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهَا وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") 1 وفي رواية: (" إِذَا وَجَدَهَا فِي يَدِ الرَّجُلِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِمَا اشْتَرَاهَا، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") 2 (ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ - رضي الله عنهم - فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدٌ تَقْضِيَانِ عَلَيَّ، وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ [إلَيَّ] 3 بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ:) 4 (قَضَى بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَاللهِ لَا أَقْضِي بِغَيْرِ ذَلِكَ أَبَدًا) 5. الشرح 6
(طس) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَامْ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا، فَكَانَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ , فَيَلِيَكُمْ عُمَّالٌ 1 مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ، فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ دَهْرًا، ثُمَّ يَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ , وَيَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْرِفُونَ، فَمَنْ نَاصَحَهُمْ وَوَازَرَهُمْ , وَشَدَّ عَلَى أَعْضَادِهِمْ , فَأُولَئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، فَخَالِطُوهُمْ بِأَجْسَادِكُمْ وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَاشْهَدُوا عَلَى الْمُحْسِنِ بِأَنَّهُ مُحْسِنٌ , وَعَلَى الْمُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيءٌ " 2
(حم) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - لِأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ 1 وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ 2 مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ 3 فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَّى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - " , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه -: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ 4 وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " 5
حكم اَلْخُرُوج عَلَى اَلْإِمَام
(حم) , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ , مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ , قُلْتُ: عَنْ أَيِّ بَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ , فَسَمَّيْتُ رِجَالًا فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ , وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ , لَقِي اللهِ - عز وجل - وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ 1 " 2
(صم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه - إِلَى الرَّبَذَةِ , لَقِيَهُ رَكْبٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ، قَدْ بَلَغَنَا الَّذِي صُنِعَ بِكَ، فَاعْقِدْ لِوَاءً يَأتِكَ رِجَالٌ مَا شِئْتَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " سَيَكُونُ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَأَعْزِرُوهُ 1 مَنِ الْتَمَسَ ذُلَّهُ , ثَغَرَ ثَغْرَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ " 2
(م حم) , وَعَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ 1 وَمَكْرَهِكَ 2 وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ 3