الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 53-92

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 53-92
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

كَيْفِيَّةُ الِاسْتِئْذَان

(خد ش) , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: (حَدَّثَنَا رَجُلٌ مَنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي بَيْتٍ , فَقَالَ: أَأَلِجُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِخَادِمِهِ: " اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ , فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟ " , فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟) 1 (فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ، ادْخُلْ") 2 الشرح 3

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ , فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ 1 فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ " 2

(خد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ " 1

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ , فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ , الحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ " , قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ , فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأذَنُوا , فَأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا 1. 2

تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْذَان

(ت) , عَنْ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ بِلَبَنٍ وَلِبَإٍ وَضَغَابِيسَ 1 إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَعْلَى الْوَادِي " , قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ , وَلَمْ أَسْتَأذِنْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ارْجِعْ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟ " - وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ -. 2

(يع) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَأذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأ بِالسَّلَامِ " 1

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ 1 " 2

(عد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فلَا تُجِيبُوهُ " 1

(خد) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: إِذَا قَالَ [الرَّجُلُ]: أَأَدْخُلُ؟ - وَلَمْ يُسَلِّمْ - فَقُلْ: لاَ، حَتَّى تَأتِيَ بِالْمِفْتَاحِ، قُلْتُ: السَّلاَمُ؟ , قَالَ: نَعَمْ.
1

الِاسْتِئْذَانُ عَلَى الْمَحَارِم

(خد) , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ: أَسْتَأذِنُ عَلَى أُخْتَيَّ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَعَدْتُ فَقُلْتُ: أُخْتَانِ فِي حَجْرِي , وَأَنَا أُمَوِّنُهُمَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمَا، أَسْتَأذِنُ عَلَيْهِمَا؟ , قَالَ: نَعَمْ، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمَا عُرْيَانَتَيْنِ؟ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ 1 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمْ يُؤْمَرْ هَؤُلاَءِ بِالإِذْنِ إِلاَّ فِي هَذِهِ الْعَوْرَاتِ الثَّلاَثِ، قَالَ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا كَمَا اسْتَأذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ 2 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالإِذْنُ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ.
3

الِاسْتِئْذَانُ عَلَى الْوَالِدَيْن

(خد) , عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فَقَالَ: أَسْتَأذِنُ عَلَى أُمِّي؟ , قَالَ: مَا عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهَا تُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا.
1

وَقْتُ اِسْتِئْذَانِ الْأَوْلَاد

(د) , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: (قَالَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الْآيَة الَّتِي أُمِرْنَا فِيهَا بِمَا أُمِرْنَا , وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ قَوْلُ اللهِ - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ 1 وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ 2 ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 3 مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ , وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ , وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ 4 ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ 5 لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ 6 جُنَاحٌ 7 بَعْدَهُنَّ 8 طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ 9 بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ 10 فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ , يُحِبُّ السَّتْرَ , وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ 11 فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ , أَوْ الْوَلَدُ أَوْ يَتِيمَةُ الرَّجُلِ , وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ , فَأَمَرَهُمْ اللهُ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ , فَجَاءَهُمْ اللهُ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ بَعْدُ) 12 (وَإِنِّي لَآمُرُ جَارِيَتِي هَذِهِ تَسْتَأذِنُ عَلَيَّ) 13.

(خد) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا بَلَغَ بَعْضُ وَلَدِهِ الْحُلُمَ عَزَلَهُ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ إِلا بِإِذْنٍ.
1

(خد) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ القرظي 1 أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ - أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ - يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَوْرَاتِ الثَّلاَثِ - وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ - فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟، فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، فَقَالَ: إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ , لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي بَلَغَ الْحُلُمَ إِلاَّ بِإِذْنِي، إِلاَّ أَنْ أَدْعُوَهُ , فَذَلِكَ إِذْنُهُ , وَلاَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَحَرَّكَ النَّاسُ 2 حَتَّى تُصَلَّى الصَّلاَةُ , وَلاَ إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَوَضَعْتُ ثِيَابِي حَتَّى أَنَامَ.
3

قَوْلُ الْمُسْتَأذِن (أَنَا)

(خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي , فَدَقَقْتُ الْبَابَ) 1 (فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: أَنَا , " فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَنَا) 2 (- كَأَنَّهُ كَرِهَهَا - ") 3

الِاسْتِئْذَان فِي الْمَكَانِ الْخَاصّ

(خد) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " كَانَتْ أَبْوَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ " 1

اعْتِذَارُ صَاحِبِ الْبَيْتِ مِنْ الْمُسْتَأذِن

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ 1

اِسْتِئْذَانُ جَلِيسَيْنِ الثَّالِثَ بِالْمُنَاجَاة

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ , وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ , إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا , وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ 1

(خ م د حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً , فلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ) 1 (دُونَ الثَّالِثِ) 2 (إِلَّا بِإِذْنِهِ) 3 (حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ) 4 (فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ ") 5 (قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ:) 6 (فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً؟) 7 (قَالَ: لَا بَأسَ بِهِ) 8.

دُخُولُ ثَالِثٍ عَلَى مَجْلِسٍ يَتَنَاجَى فِيهِ اِثْنَان

(حم) , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَمَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ صَدْرِي وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذَا تَنَاجَى اثْنَانِ , فلَا تَجْلِسْ إِلَيْهِمَا حَتَّى تَسْتَأذِنَهُمَا؟ " 1

مَوَاطِنُ الدُّخُولِ بِلَا اسْتِئْذَان

(خد) , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - لاَ يَسْتَأذِنُ عَلَى بُيُوتِ السُّوقِ.
1

تَشْمِيتُ الْعَاطِس

(1)

حُكْمُ تَشْمِيتِ الْعَاطِس

(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (" حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ 2) 3 وفي رواية: (حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ ") 4 (قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ 5 وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ 6 وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ 7 فَانْصَحْ لَهُ 8 وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ 9 وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ 10 وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ 11 ") 121

(خ م حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: (" أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ , وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ , وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ 1 وَإِجَابَةِ الدَّاعِي 2 وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ , وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ 3 وَرَدِّ السَّلَامِ , وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ 4 وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ) 5 (وَنَهَانَا عَنْ) 6 (التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ , وَعَنْ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَآنِيَةِ الذَّهَبِ, وَعَنْ لُبْسِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ 7 وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ 8 وَعَنْ رُكُوبِ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ 9 ") 10

(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الْعُطَاسُ مِنْ اللهِ , وَالتَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ 1) 2 (وَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ , فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ ") 3

كَيْفِيَّةُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُشَمِّت

(ت)، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ , وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ , وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " عَلَّمَنَا أَنْ نَقُولَ: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ " 1

(خ ت جة) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ) 1 (عَلَى كُلِّ حَالٍ) 2 (وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ , وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِمْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ ") 3

(ت) , وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ , مُبَارَكًا عَلَيْهِ , كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى , " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ فَقَالَ: مَنْ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ " , فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ , " ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ: مَنْ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ " , فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ " ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ: مَنْ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ " , فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " كَيْفَ قُلْتَ؟ " , قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ , مُبَارَكًا عَلَيْهِ , كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَدْ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا " 1

(ت د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) 1 (وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ, وَلْيَرُدَّ - يَعْنِي عَلَيْهِمْ-: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ ") 2

(خد) , وَعَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَقُولُ إِذَا شُمِّتَ: عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ 1 يَرْحَمُكُمُ اللهُ.
2

(خد) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا عَطَسَ فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ , قَالَ: يَرْحَمُنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ.
1

مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَاطِسِ

وَضْعُ الْيَدِ أَوْ الثَّوْبِ عَلَى الْفَمِ أَثْنَاءَ الْعَطْس

(ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أَوْ بِثَوْبِهِ) 1 (وَخَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ ") 2

خَفْضُ صَوْتِ الْعَاطِس

(ك) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ , فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَلْيَخْفِضْ صَوْتَهُ " 1

الْأَحْوَالُ الَّتِي لَا يُشَمَّتُ فِيهَا الْعَاطِس

تَشْمِيتُ الْعَاطِسُ فِي الصَّلَاة

(م) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ , فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ , فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ , مَا شَأنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ , فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي سَكَتُّ , " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي , مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ , وَاللهِ مَا كَهَرَنِي 1 وَلَا ضَرَبَنِي، وَلَا شَتَمَنِي , قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ , وفي رواية: (لَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ) 2 مِنْ كَلَامِ النَّاسِ , إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ " 3

تَكْرَارُ الْعُطَاسِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّات

(ت) , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا شَاهِدٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَرْحَمُكَ اللهُ " , ثُمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هَذَا رَجُلٌ مَزْكُومٌ " 1

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " شَمِّتْ أَخَاكَ ثَلَاثًا، فَمَا زَادَ فَهُوَ زُكَامٌ " 1

(جة) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثًا , فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكُومٌ " 1

تَرْكُ الْعَاطِس كَلِمَةَ (الْحَمْدُ للهِ)

(خد م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنْ الْآخَرِ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ مِنْهُمَا , فَلَمْ يَحْمَدْ اللهَ , " فَلَمْ يُشَمِّتْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "، وَعَطَسَ الْآخَرُ فَحَمِدَ اللهَ، " فَشَمَّتَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " , فَقَالَ الشَّرِيفُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَطَسَ هَذَا فَشَمَّتَّهُ، وَعَطَسْتُ عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ، وَأَنْتَ نَسِيتَ اللهَ فَنَسِيتُكَ " 1 وفي رواية 2: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ , وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدْ اللهَ "

(م حم) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى رضي الله عنه وَهُوَ فِي بَيْتِ بِنْتِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ , فَعَطَسْتُ فَلَمْ يُشَمِّتْنِي , وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَهَا, فَرَجَعْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا فَلَمَّا جَاءَهَا قَالَتْ: عَطَسَ عِنْدَكَ ابْنِي فَلَمْ تُشَمِّتْهُ, وَعَطَسَتْ فَشَمَّتَّهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدْ اللهَ , فَلَمْ أُشَمِّتْهُ, وَعَطَسَتْ فَحَمِدَتْ اللهَ , فَشَمَّتُّهَا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتُوهُ , فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ اللهَ فلَا تُشَمِّتُوهُ ") 1 (فَقَالَتْ: أَحْسَنْتَ , أَحْسَنْتَ) 2.

تَشْمِيتُ الذِّمِّيّ

(خد) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ: لَهُمْ يَرْحَمُكُمْ اللهُ , فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: " يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ " 1

مَدْحُ الْعُطَاسِ وَذَمُّ التَّثَاؤُب

(خ م ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الْعُطَاسُ مِنْ اللهِ , وَالتَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ 1) 2 (وَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ , فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ) 3 (وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ) 4 (فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ) 5 وفي رواية: (فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ) 6 (وَلَا يَقُولَنَّ: هَاهْ, هَاهْ) 7 (فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ) 8 (فَقَالَ: هَا) 9 (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ) 10 وفي رواية: " فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ " 11 وفي رواية: " فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ " 12

جارٍ التحميل