سُورَةُ القارعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ , وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص176: ﴿كَالفَرَاشِ المَبْثُوثِ﴾: كَغَوْغَاءِ الجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ.
﴿كَالعِهْنِ﴾: كَأَلْوَانِ العِهْنِ.
وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ: كَالصُّوفِ.
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ﴾
1 (خ م ت حم) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ 2 وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (عَلَى شَفِيرِ 4 الْقَبْرِ) 5 (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) 6 (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ 7 وَفِي يَدِهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ 8) 9 (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى 10 مِنْ دُمُوعِهِ) 11 (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ:) 12 (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا 13) 14 (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) 15 (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) 16 (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) 17 (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) 18 وفي رواية: (حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ) 19 (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ 20 مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ , فَيَقُولُ:) 21 (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) 22 (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) 23 (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) 24 (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ 25 وَرَيْحَانٍ 26 وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) 27 (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأخُذُوهَا) 28 (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) 29 (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ) 30 (فَيَتَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا) 31 (حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى [بَابِ] 32 السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) 33 (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) 34 (مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ) 35 (رُوحٌ طَيِّبَةٌ) 36 (جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) 37 (مَنْ هَذَا؟) 38 (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا -) 39 (فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ) 40 (صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ) 41 (ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ , وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ) 42 (وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا) 43 (قَالَ: فلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) 44 (حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) 45 (الَّتِي فِيهَا اللهُ - عز وجل -) 46 (فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ - عز وجل -) 47 (فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ) 48 (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ) 49 (وَإِنَّهُ 50 لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ 51 إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَيَأتِيهِ مَلَكَانِ) 52 (أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ 53 يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ 54) 55 (فَيُجْلِسَانِهِ) 56 (غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ 57) 58 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ) 59 (فَيَقُولَانِ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ , فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ) 60 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ) 61 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) 62 (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ 63؟) 64 (فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) 65 (فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيك 66؟ , فَيَقُولُ: قَرَأتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ 67) 68 (وَجَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ) 69 (قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عز وجل -: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ 70 فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ: صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ) 71 (فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا) 72 (فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ) 73 (فَيَأتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا 74 وَطِيبِهَا) 75 (وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ 76) 77 (ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ 78) 79 (وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ) 80 (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ) 81 (فَيَقُولُ: دَعُونِي) 82 (أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي) 83 (فَأُبَشِّرُهُمْ 84) 85 (فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ 86 الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ 87 حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) 88 (قَالَ: وَيَأتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , حَسَنُ الثِّيَابِ , طَيِّبُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي) 89 وفي رواية: (فَيَأتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟) 90 (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنْظِرُوا أَخَاكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ , فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ , هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ , فَإِذَا سَألُوا عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ , قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ هَلَكَ) 91 (أَمَا أَتَاكُمْ؟) 92 (قَالُوا: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ ") 93