كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(حم) , وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" النَّاسُ أَرْبَعَةٌ: فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا , مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ , وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا , مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ , وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) 1 (وَمَقْتُورٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَالْأَعْمَالُ سِتَّةٌ: فَمُوجِبَتَانِ , وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ , وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةٍ , فَأَمَّا الْمُوجِبَتَانِ: فَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ , وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ , وَأَمَّا مِثْلٌ بِمِثْلٍ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ) 2 (فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فَعَلِمَ اللهُ أَنَّهُ قَدْ أَشْعَرَهَا قَلْبَهُ وَحَرَصَ عَلَيْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ , لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ , وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ) 3 (عَلَيْهِ سَيِّئَةً) 4 (وَاحِدَةً , وَلَمْ تُضَاعَفْ عَلَيْهِ , وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً , كَانَتْ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا , وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ , كُتِبَتْ لَهُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ") 5
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ , فلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنْ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ 1 وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ " 2
(طس) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا "، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ فَقَالَ لَهُمُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى هَذَا؟ "، قَالُوا: حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ , فَلْيَصْدُقْ حَدِيثَهُ إِذَا حَدَّثَ، وَلْيُؤَدِّ أَمَانَتَهُ إِذَا ائْتُمِنَ، وَلْيُحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَهُ " 1
(م ن د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيمٍ الْهُجَيْمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ , فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللهُ بِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا) 1 (وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ) 2 (وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي) 3 (وَلَوْ أَنْ تُنَحِّيَ الشَّيْءَ مِنْ طَرِيقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ) 4 (وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ) 5 (وَلَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الْوَحْشَانَ 6 بِنَفْسِكَ) 7 (وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ صِلَةَ الْحَبْلِ , وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ شِسْعَ 8 النَّعْلِ) 9 (فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَعْرُوفِ ") 10
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ , اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ , فَوَجَدَ بِئْراً , فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ , ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ , يَأكُلُ الثَّرَى 1 مِنَ الْعَطَشِ، فَقال الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ , فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً , ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ , فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ , فَغَفَرَ لَهُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْراً؟ , فَقال: " فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ " 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا) 1 (مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) 2 (رَأَتْ كَلْبًا) 3 (يَلْهَثُ) 4 (فِي يَوْمٍ حَارٍّ , يُطِيفُ بِبِئْرٍ) 5 (كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ , فَنَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا , فَنَزَعَتْ لَهُ مِنْ الْمَاءِ) 6 (فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ) 7 (فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ ") 8
(تخ)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَفَرَ مَاءً , لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرَّى 1 مِنْ جِنٍّ , وَلَا إِنْسٍ , وَلَا طَائِرٍ , وَلَا سَبُعٍ , إِلَّا آجَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2
(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ " 1
(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً) 1 (يُثَابُ) 2 (عَلَى طَاعَتِهِ) 3 (الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا) 4 (وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ) 5 (وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا للهِ فِي الدُّنْيَا , حَتَّى) 6 (إِذَا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا ") 7
فَضْلُ الْعِلْمِ والتَّعَلُّم
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ 1﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا 3﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ 6 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا , قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا؟﴾ 7
(حم) , وَعَنْ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ 1 قَالَ: بِالْعِلْمِ , قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ , قَالَ: زَعَمَ ذَاكَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.
2
(خم) , وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ 1 قَالَ: حُلَمَاءَ، فُقَهَاءَ.
2
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " 1
(خ م)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا , يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ 1 " 2
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" النَّاسُ مَعَادِنٌ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ 1) 2 (كَمَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ , إِذَا فَقِهُوا ") 3 الشرح 4
(طب) , وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ 1 الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأتِي [مِنْ بَعْدِكُمْ] 2 زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ , كَثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ " 3
(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ , وَالْآخَرُ عَالِمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ , كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللهَ , وَمَلَائِكَتَهُ , وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ , وَالْأَرَضِينَ , حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا , وَحَتَّى الْحُوتَ , لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ 1 " 2
(هب) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَضْلٌ فِي عِلْمٍ , خَيْرٌ مِنْ فَضْلٍ فِي عِبَادَةٍ " 1
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ 1 مَلْعُونٌ مَا فِيهَا , إِلَّا ذِكْرُ اللهِ، وَمَا وَالَاهُ 2 وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ " 3
(م ت د هب) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ , فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ , إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ , قَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ , قَالَ: لَا , مَا جِئْتُ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا) 2 (يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا) 3 (سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا) 4 (مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا) 5 (لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ 6) 7 (وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ , وَمَنْ فِي الْأَرْضِ , حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ 8 وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ , كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ 9 إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ , إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا, إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ, فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ 10 ") 11
(طب) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ لَهُ أَحْمَرَ "، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ , وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا , مِنْ حُبِّهِمْ لِمَا يَطْلُبُ " 1
(طس) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الرُّومِيِّ قَالَ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: يَا أَهْلَ السُّوقِ , مَا أَعْجَزَكُمْ! , قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ , قَالَ: ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقْسَمُ , وَأَنْتُمْ هَاهُنَا لَا تَذْهَبُونَ فَتَأَخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ , قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ؟ , قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ , فَخَرَجُوا سِرَاعًا إِلَى الْمَسْجِدِ , وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا , فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ , قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , قَدْ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا , فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقْسَمُ , قَالَ: أَمَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ , قَالُوا: بَلَى , رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ , وَقَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ , فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْحَكُمْ , فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ) 1 (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا , فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ 2 طَيِّبَةٌ , قَبِلَتْ الْمَاءَ , فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ 3 الْكَثِيرَ , وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ 4 أَمْسَكَتْ الْمَاءَ , فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ , فَشَرِبُوا مِنْهَا , وَسَقَوْا) 5 (وَزَرَعُوا , وَأَصَابَ 6 مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى , إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ 7 لَا تُمْسِكُ مَاءً , وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً , فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ 8 فِي دِينِ اللهِ , وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ , فَعَلِمَ وَعَلَّمَ , وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأسًا , وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ") 9 الشرح 10
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ 1 رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا , فَسَلَّطَهُ 2 عَلَى هَلَكَتِهِ 3 فِي الْحَقِّ 4 وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ 5 فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا " 6
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأتِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - 1 وَالآخَرُ يَحْتَرِفُ 2 فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - 3 فَقَالَ: " لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ " 4
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ , كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ " 1
(ك طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْهُومَانِ 1 لَا يَشْبَعَانِ) 2 (مَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ , لَا تَنْقَضِي نُهْمَتُهُ , وَمَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا , لَا تَنْقَضِي نُهْمَتُهُ ") 3
(ك)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ 1 قَالَ: عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ.
2
(خ ت) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَقَدْ نَفَعَنِيَ اللهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيَّامَ الْجَمَلِ , بَعْدَمَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ) 1 (لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ اسْتَخْلَفُوا؟ " , قَالُوا: ابْنَتَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً " , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - الْبَصْرَةَ , ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَصَمَنِي اللهُ بِهِ) 2.
(طب) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَمَرَ الْحَجَّاجُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا، فَقَالُ لَهُ سَالِمٌ: أَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ قَتْلِهِ؟ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ , فَهو فِي جِوَارِ اللهِ يَوْمَهُ " , فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَ رَجُلًا قَدْ أَجَارَهُ اللهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَعَمْ.
1
(جة) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَتَكُونُ فِتَنٌ , يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا , وَيُمْسِي كَافِرًا , إِلَّا مَنْ أَحْيَاهُ اللهُ بِالْعِلْمِ " 1 (ضعيف)
(خم) , وَعَنْ عُمَر - رضي الله عنه - قَالَ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا 1. 2
(مي) , وَعَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَجْمَعُ بَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا , فَإِنْ تَكُونُوا صِغَارَ قَوْمٍ , فَعَسَى أَنْ تَكُونُوا كِبَارَ آخَرِينَ , وَمَا أَقْبَحَ عَلَى شَيْخٍ يُسْأَلُ لَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ.
1
(مي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلاَنُ , هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ , فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ , وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ تَرَى؟ , فَتَرَكَ ذَلِكَ , وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ , فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ , فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ , فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ , فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ , مَا جَاءَ بِكَ؟ , أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ , فَأَقُولُ: لاَ , أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ , فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ , قَالَ: فَبَقِيَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ , فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي.
1
(خد) , وَعَنْ أَبِي جَمْرَةَ 1 قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَكَانَ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لِي: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرَيْنِ.
2
(مي) , وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَاجُونَ إِلَى هَذَا الْعِلْمِ فِي دِينِهِمْ , كَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي دُنْيَاهُمْ.
1
(مي) , وَعَنْ فُضَيْلٍ قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ , وَابْنُ شُبْرُمَةَ , وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ وَمُغِيرَةُ , إِذَا صَلَّوْا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , جَلَسُوا فِي الْفِقْهِ , فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ.
1
(حل) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ , فَلْيَنْظَرْ مَا للهِ عِنْدَهُ " 1
(طس) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ , وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ " 1
فَضْلُ مَجَالِسِ الْعِلْم
(خ م) , عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ , إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ , فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا , وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ , وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا , " فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ النَّفَرِ الثَلَاثَةِ؟ , أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ , فَآوَاهُ اللهُ 2 وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا , فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ 3 وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ , فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ 4 ") 5